الأربعاء 6 ربيع الأول 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




حكم القيام بعمل مباح قد يستخدمه البعض لأغراض سيئة

الإثنين 5 ذو القعدة 1434 - 9-9-2013

رقم الفتوى: 218944
التصنيف: الوظائف والأعمال المحرمة والمباحة

 

[ قراءة: 1254 | طباعة: 143 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
سؤالي معقد قليلا، وأريد إجابة تفصيلية: هل إذا افتتحت صفحة للرياضة، وإنقاص الوزن لأهداف نبيلة وهي: مساعدة الناس، والتغلب على هذا المرض الخبيث، ولكن يظل هناك من يستخدم الرياضة لأهداف سيئة وهي: عرض جسمه مثلا أمام الفتيات، أو الافتخار وهكذا. وأنا أيضا لا أستطيع معرفة من يستخدمها في الحلال أو الحرام؛ لأنني سأفتتح صفحة على موقع الفيسبوك، وعلى تويتر أيضا. فما الحل؟ فهل يقع الذنب علي أم ماذا؟ وقس على ذلك أيضا إذا نشرت معلومة مفيدة من صفحة، وكانت الصفحة أحيانا تنشر صورا محرمة. فهل إذا دخل الزائر على هذه الصفحة ورأى تلك الصور يكون ذنبه علي؟ أرجو سرعة الرد.
الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فهنيئا  لك التحري للحكم الشرعي فيما تعمله، وهذا واجب كل مسلم، وينبغي للمسلم أن يكون عونا لإخوانه على البر والتقوى، ولا يجوز له ـ بحال ـ أن يكون عونا لهم على الوقوع في المعصية والآثام؛ فقد قال الله تعالى: وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ { المائدة:2}.

وموقع الفيس وتويتر وغيرهما من صفحات الإنترنت، وكذلك سائر التقنيات الحديثة، يكون حكمها بحسب كيفية استخدامها والغرض من وراء ذلك، فقد تكون وسيلة لنشر الخير ودعوة الناس إليه، وبيان الحق والتفريق بينه وبين الباطل، وغير ذلك من الأغراض الشرعية والمنافع المرعية، واستعمالها على هذا النحو نوع من أنواع  البر والطاعات، والحسنات الكبار، وقد تستخدم في ما دون ذلك من الأمور المباحة، أو المكروهة، أو المحرمة، وكل بحسبه، فهي وسائل لها أحكام المقاصد، فما كان وسيلة إلى حرام فهو حرام وإن كان في أصله مباحاً.  فالواجب عليك أن تمنع من يدخل إلى صفحتك لينشر محرما أو يدعو إلى محرم, فإن لم تفعل مع قدرتك على المنع فأنت مشارك له في الإثم.

وأما المعلومات التي تأخذها من صفحة ما، فاحرص أنت على عدم نقل الصور. وأما لو تعرّف شخص ما على هذه الصفحة وطالع أشياء محرمة منها، فلا إثم عليك فيه. 

 والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة

فتاوى ذات صلة

عدد الزوار
الفتوى

مواد ذات صلة في المحاور التالية

لا يوجد صوتيات ذات صلة