الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

طهارة وصلاة المبتلى بنزول المذي بكثرة

السؤال

أعمل في عمل حكومي فيه اختلاط، ومع محاولتي عدم الخلوة، أو النظر، أو لمس زميلة ينزل مني مذي لفترة طويلة، - من العصر للمغرب مثلًا - وقد يستمر الأمر للعشاء، فأستنجي وأتوضأ على حالي، فهل صلاتي صحيحة - بارك الله فيكم -؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فوضوؤك واستنجاؤك من المذي صحيح، وهو المشروع لحديث علي - رضي الله عنه - قال: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، فَأَمَرْتُ رَجُلًا أَنْ يَسْأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَكَانِ ابْنَتِهِ، فَسَأَلَ، فَقَالَ: تَوَضَّأْ، وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ . رواه البخاري, وفي لفظ أبي داود: إِذَا رَأَيْتَ الْمَذْيَ، فَاغْسِلْ ذَكَرَكَ، وَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ.

وإذا كان خروج المذي ينقطع بالاستنجاء، أو بغيره زمنًا يمكنك أداء الصلاة فيه، قبل خروج وقتها فيه: فالواجب عليك الوضوء، وأداء الصلاة في ذلك الوقت؛ حتى تصلي بطهارة صحيحة, فإن صليت في هذه الحال مع خروجه: فصلاتك لا تصح.

وأما إذا كان يستمر خروجه، ولا تجد وقتًا ينقطع فيه؛ لتصلي بطهارة صحيحة قبل خروج الوقت: فإنه يجزئك أن تستنجي، وتتوضأ، وتصلي، ولا تُكلف أكثر من هذا، وصلاتك صحيحة، ولو مع خروجه، وانظر الفتوى رقم: 203923، والفتوى رقم: 183653 وكلاهما عن سلس المذي.

وقد سبق أن بينا حكم العمل في الأماكن المختلطة، فراجعه في الفتوى رقم: 130145, والفتوى رقم: 80583.

والله تعالى أعلم

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني