الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يفتتح المصحف للفأل .

السؤال

ما حكم أخذ الخيرة بالقرآن الكريم علماً بأن التي تأخذها لها فراسة وامرأة مسلمة ومؤمنة جدا؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإذا كان المقصود هو طلب الفأل من القرآن الكريم فقد اختلف العلماء في ذلك، فذهب ابن العربي المالكي إلى أنه يحرم، ومثله في ذلك الطرطوشي وهو مالكي أيضاً، وكرهه الشافعي وغيره، وذهب أبو عبيد الله بن بطَّة إلى جوازه.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى الكبرى: ولا يفتتح المصحف للفأل، قاله طائفة من العلماء خلافاً لإبي عبد الله بن بطه. انتهى.
وقال صاحب مطالب أولي النهى: واستنتاج الفأل فيه - أي المصحف - فعله أبو عبيد الله بن بطه ولم يره الشيخ تقي الدين ولا غيره من أئمتنا، ونقل عن ابن العربي أنه يحرم، وحكاه القرافي عن الطرطوشي المالكي، وظاهر مذهب الشافعي الكراهة. انتهى.
والراجح هو ما قاله ابن العربي وغيره؛ لأن هذا لو كان خيراً لما تركه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ولأنه قد يستفتح فيفتح عينه على آية لا تناسب ما يريد كأن يستفتح فيجد اخْسَأُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ [المؤمنون:108] أو يجد: أُولَئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ [إبراهيم:3] فيقع في التطير وقد نهي عنه.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني