الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ماهية الخوف المبيح للتخلف عن الجماعة

السؤال

سيدي الفاضل أرجو الإفادة في هذه المسألة إنني أصلي في مسجد ونحن في بلد يمنعوننا من الذهاب إلى المسجد خوفا من الجماعات الإرهابية وأمي تمنعني من الذهاب خوفا علي، فهل أطيعها مع العلم بأن الله يأمرنا بطاعة الوالدين، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنما الطاعة في المعروف" هل إن أطعتها يكتب لي الأجر أم لا، أفيدوني؟ جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فالصحيح من أقوال أهل العلم أنه يجب على الرجل المستطيع أداء الفريضة في المسجد مع الجماعة إلا من كان له عذر، وذلك لما في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل أعمى فقال: يا رسول الله إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرخص له فيصلي في بيته فرخص له، فلما ولى دعاه فقال: هل تسمع النداء بالصلاة، قال: نعم، قال: فأجب. وعلى هذا.. فالواجب عليك الخروج إلى المسجد والصلاة فيه مع الجماعة ولا تلتفت إلى قول أمك في هذا لأنه كما ذكرت في الحديث المتفق عليه: لا طاعة في معصية إنما الطاعة في المعروف. لكن إذا تيقنت أو ظننت وجود ضرر يلحقك في بدنك أو مالك فإنه والحالة هذه يجوز لك التخلف عن الصلاة في المسجد، قال النووي في المجموع في ذكره للأعذار المبيحة للتخلف: ومنها: أن يخاف ضرراً في نفسه أو ماله أو يكون به مرض يشق مع القصد. والدليل عليه ما روي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له إلا من عذر، قالوا: يا رسول الله وما العذر قال خوف أو مرض. انتهى. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني