الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يجوز فضح ومنع الزوجة حقوقها لمجرد الريبة

السؤال

أنا متزوج منذ أكثر من عشر سنوات، ولي ثلاثة أطفال، وخلال هذه السنوات لم أر من زوجتي إلا كل ود وإخلاص واستقامة، ولكنني اكتشفت مؤخرا وجودها في سيارتها مع زميلها بالعمل ليلا وحدهما، وأقسمت لي أنها من كلمته في الهاتف وقالت له إن السيارة متعطلة، فلما وصل تحدثت معه فقط في أشياء تخص العمل، وبعدها اعترفت بخطئها واعتذرت لي، وأقسمت بأنه لم يلمسها وأن هذه كانت المرة الأولى والأخيرة وأنها ندمت عليها وتابت إلى الله، ثم تركت العمل معه وجلست بالمنزل، لكن الشك سيقتلني، وقد اتهمتها بأنها وقعت معه في الزنا، ولكنها أقسمت بأنه لم يلمسها، لا أريد أن أطلقها من أجل أطفالي، فهل يجوز أن أبقيها فقط لتربية الأولاد مع هجرها في الفراش؟ وهل يجوز أن أفضحها أم لا؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كان الحال كما ذكرت، فلا يجوز لك اتهام زوجتك بالزنا، ولا يجوز لك أن تفضحها، وعلى أية حال، فلا يجوز لك أن تمسكها وتمنعها حقها من المعاشرة، فإمّا أن تطلقها أو تمسكها وتعاشرها بالمعروف، وما دامت زوجتك تركت هذا العمل وصارت تائبة لا تظهر منها ريبة، فينبغي أن تمسكها وتعاشرها بالمعروف وتحسن الظن بها، ولا تلتفت لما مضى، فإن التوبة تمحو ما قبلها، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني