الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا أثر لانتقال رائحة العطور الكحولية للملابس

السؤال

زوجي يستخدم العطور الكحولية، وهو طالب علم، يقوم بتأصيل أي مسألة دينية. فيقول لي إن العطور الكحولية طاهرة وغير نجسة؛ لعموم البلوى، ولمشقة الاحتراز منها، حيث أصبحت موجودة في منتجات التنظيف، ومستحضرات التجميل، وأشياء كثيرة. وقرأت في موقعكم بأنها نجسة، وأخذت بفتواكم، لكن العطور الكحولية رائحتها نفاذة بحيث تنتقل من جاف إلى جاف، أي تنتقل من ثياب زوجي الجافة إلى ثيابي الجافة، والى المخدات وأغطية النوم، وأجد مشقة في ذلك، حيث يلزمني كلما اقترب زوجي مني، وانتقلت رائحة العطر أن أغسل ثيابي، وكذلك أفصل ملابسه عن ملابس العائلة؛ لأن رائحة العطر تبقى بعد غسلها.
فهل تنتقل النجاسة من جاف إلى جاف في مثل هذه الحالة؟
وجزاكم الله كل خير.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالعطور التي تحتوي على الكحول، مختلف في حكمها، وتراجع الفتوى رقم: 254 فقد ذكرنا فيها طرفا من ذلك.

لكن على افتراض نجاستها، فإن مجرد الرائحة لا أثر له، بل النجاسة ذاتها اذا كانت يابسة لا تنتقل إلى الأجسام اليابسة؛ كالفرش والثياب واليد ونحو ذلك، إلا إذا كانت النجاسة رطبة، كما بيناه في الفتوى رقم: 117811، والفتوى رقم: 97494.

وعليه؛ فلا أثر لوجود رائحة تلك العطور في ملابسك ولا في غيرها .

والذي يظهر من سؤالك أنك تعانين من الوسوسة؛ فلذا الأصلح لمثلك أن تعمل بقول من يقول بطهارة العطور المحتوية على الكحول، وتريحين نفسك من كل هذه المشقة والعنت.

وأخذ المسوس بأيسر الأقوال جائز، وليس من تتبع الرخص المذموم. وراجعي الفتويين: 181957، 186625

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني