الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

رجوع الولد على أبيه بما أنفقه في زواج أخواته

السؤال

أنا ترتيبي الثاني في أسرتي، ولي ثلاث أخوات بنات، وأخ صغير، والأخت الكبيرة تزوجت من مال أبيها بينما كنت في الدراسة، ثم باع أبي قطعة أرض، واشترى قطعة أرض مبانٍ، وبنى عليها منزلًا لنا، وأخذ هو الدور الأرضي، وأخذت أنا الدور الأول، وساعدني أبي في مصاريف زواجي بينما كنت أعمل بالخارج، وبعد زواجي أصبحت أنا مصدر الدخل الرئيس للأسرة، ودخل والدي يغطي النفقات اليومية، وساهمت في زواج أختي الثانية بنسبة 90% من تكلفة زواجها، وأنا الآن أدخر لزواج أختي الثالثة، وأعطيت والدي مبلغًا ليغطي نصيب أخته في قطعة الأرض الحالية معنا، والمقام عليها منزلنا، فهل يجوز لي أن أطلب من والدي أن يكتب لي نصيب أخته الذي أعطيته مقداره؟ وهل يجوز لي أن أطلب من والدي أن يكتب لي قطعة أرض ذات قيمة مساوية لما دفعته من أموال في زواج أخواتي البنات؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن كنت متبرعًا بما أنفقت على والدك، أو إخوتك، فلك -إن شاء الله- الأجر العظيم من الله، لكن لا حق لك في الرجوع به.

وأما إن كنت أنفقت بنية الرجوع به، فيحق لك الرجوع -عند جماهير العلماء-، وراجع تفاصيل ما سبق في الفتاوى: 293545، 369904، 114540.

لكن لا حرج في أن تسأل والدك أن يهب لك شيئًا من ماله -وإن لم يكن لك حق لازم عليه ما دمت لم تنوِ الرجوع عليه-.

ولا تعد هبته لك بقدر ما أنفقت دون بقية أخواتك من التفضيل بين الأبناء المنهي عنه شرعًا؛ لأنها من باب المكافأة، كما سبق في الفتويين: 275908، 170397.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني