الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

السؤال

ما أنواع القلوب التي ذكرها الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث له، وما هو الحديث

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فلعل السائل يقصد حديث حذيفة بن اليمان الذي رواه مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسيلم قال: تعرض الفتن على القلوب كالحصير عوداً، عوداً فأي قلب أشربها نكت فيه نكتة سوداء، وأي قلب أنكرها نكت فيه نكتة بيضاء حتي يصير على قلبين، على أبيض مثل الصفا فلا تضره فتنة ما مادمت السموات والأرض، والآخر أسود مرباداً، كالكوز مجخياً، لا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً إلا ما أشرب من هواه ، فيبين هذا الحديث أن القلوب تصير إلى قسمين وذلك بعد أن تمر عليها الفتن، قلب أبيض وقلب أسود. قال ابن القيم رحمه الله تعالى بعد ذكره للحديث المتقدم (( وقد قسم الصحابة رضي الله تعالى عنهم القلوب إلى أربعة، كما صح عن حذيفة بن اليمان القلوب أربعة: قلب أجرد فيه سراج يزهر، فذلك قلب المؤمن. وقلب أغلف، فذلك قلب الكافر. وقلب منكوس، فذلك قلب المنافق، عرف ثم أنكر وأبصر ثم عمي. وقلب تمده مادتان، مادة إيمان، ومادة نفاق، وهو لما غلب عليه منهما)). انتهى من إغاثة اللهفان. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني