الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من غلبه النوم وقد صلى الصبح جماعة وقعد يذكر الله وأخر الضحى

السؤال

نعلم جميعاً أن هناك حديثاً شريفاً أن من يصلي ركعتا تهجد ويصلي الصبح ويظل جالساً يذكر الله لطلوع الشمس ويصلي ركعتا الضحى يأخذ أجر حجة وعمرة تامة تامة... ما يحصل معي أنني أتهجد وأظل لطلوع الشمس أذكر الله ولكني بعد أن أشاهد شروق الشمس أقول في نفسي أن انتظر لو 10 دقائق إلى أن تصبح الشمس أكثر شروقاً ووضوحاً، ولكن دائماً يغلبني النعاس وأنام، وعندما أستيقظ أصلي الضحى، فهل أعتبر من الذين عملوا حجة وعمرة، أم يذهب أجر الحجة والعمرة أي هل يشترط أن تكون الأعمال متصلة، أرجو أن أكون قد أوضحت سؤالي؟ وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فمن صلى الفجر في جماعة وجلس في مصلاه يذكر الله تعالى أو يتذاكر مع غيره في الأمور النافعة حتى تطلع الشمس مقدار رمح في رأي العين وهو مقدار ربع ساعة تقريباً، ثم صلى ركعتين كتب له أجر حجة وعمرة تامة تامة، ولو أخرها عن هذا الوقت فإنه يندب له قضاؤها كما صرح بذلك الشافعية القائلون بأنها غير الضحى، أما القائلون بأنها الضحى وهو المعتمد في المذهب وعليه أكثر الفقهاء فإن وقتها يمتد إلى استواء الشمس في كبد السماء، ولا حرج عليك في تأخيرها.

وليس في الحديث الوارد اشتراط التهجد، وهذا نص الحديث، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى الغداة في جماعة، ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تامة تامة تامة. رواه الترمذي وقال: هذا حديث حسن غريب. وما دمت تحرصين على حصول هذا الفضل إلا أنه يغلبك النوم أحياناً فإن عليك أن تتطهري وتصلي، ونرجو الله جل وعلا أن يكتب لك الأجر تاماً.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني