الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ليس للحياة معنى بدون الدين

السؤال

هل الدين هو الحياة، وكيف ذلك؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن دين الإسلام هو الدين الوحيد الذي يلائم فطرة الإنسان السوي، ويلبي حاجاته المادية والروحية، ويطمئن به قلبه في هذه الحياة ويسعده السعادة الأبدية بعد الممات، فهو وحده الذي يعطي لهذه الحياة معنى، ويجيب على ألغازها إجابات شافية ترضي العقلاء، ولهذا فهو الحياة وبدونه لا معنى ولا قيمة للحياة، كما قال الله تعالى: أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ {الأنعام:122}، قال أهل التفسير: أو من كان ميتا بالكفر والجهل وهوى النفس... فأحياه الله تعالى بنور الإيمان والعلم والمعرفة.... كمن مثله في ظلمات الكفر والجهل أعمى القلب أهذا وهذا سواء؟

وقد عبر الصحابي الجليل جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه عن هذا المعنى: عندما استدعى النجاشي مهاجري الحبشة للوقوف على حقيقة أمرهم ومعرفة دينهم، فأخبره عن شيء من أحوال أهل الجاهلية الأولى، وأن الله تعالى أنقذهم من تلك الجاهلية بهذا الدين العظيم الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم. والحديث رواه ابن خزيمة في صحيحه وابن هشام في سيرته.

ولا قيمة للحياة كذلك في عالم اليوم إلا بالرجوع إلى هذا الدين والتمسك به، وبدونه يظل الناس في تعاسة وشقاء لا يعرفون للحياة معنى، وللمزيد من الفائدة نرجو الاطلاع على الفتوى: 16595.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني