الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يلزم قراءة الصفحات التي فاتت تلاوتها

السؤال

إذا كنت أقرأ القرآن ومن ثم اكتشفت أني نسيت صفحة أو صفحتين لم أقرأهما بعدما قرأت بعضا من القرآن أو كله فهل يتوجب علي القراءة من جديد أو يكفيني قراءة ما فاتني فقط؟ وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فمن الأفضل في حق القارئ تلاوة القرآن مرتباً حسبما في المصحف، لكن لو قدم القارئ سورة على الأخرى قبلها مثلاً أو نحو ذلك فلا شيء عليه بدليل ما رواه مسلم عن حذيفة، قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فافتتح البقرة فقلت يركع عند المائة، ثم مضى، فقلت يصلي بها في ركعة فمضى، فقلت يركع، فافتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها يقرأ مترسلاً. انتهى، فرسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ سورة النساء قبل سورة آل عمران.

وعليه، فلا يجب عليك قراءة ما نسيته من صحفات، بل إن قرأتها حصلت على ثواب تلاوتها، ولا يلزمك أن تقرأ ما بعدها معها. وقد قال صلى الله عليه وسلم: من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول ألم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف. رواه الترمذي وصححه الشيخ الألباني.

هذا إضافة إلى أن النسيان لا مؤاخذة عليه في حق من ارتكب مخالفة شرعية لقوله صلى الله عليه وسلم: إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. رواه ابن ماجه وغيره وصححه الشيخ الألباني، وللمزيد راجع الفتوى رقم: 21620.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني