الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المتاجرة مع غير المسلمين جائزة ما لم تتضمن أمورا محرمة.

السؤال

ماحكم التعامل التجاري مع الرافضة ، وهل يجوز البيع والشراء منهم وعقد صفقات تجارية معهم ، وإذا قلنا بجواز ذلك فهل الحكم يشمل كل طوائفهم بما فيهم الإمامية ، أم أنه خاص بطائفة دون أخرى ، وبمعنى أخر هل للقول بتكفيرهم من عدمه تأثير في الحكم جوازا أو تحريما نرجو التفصيل في ذلك ما أمكن . وجزاكم الله خيرا

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالأصل جواز التعامل التجاري مع المسلم والكافر والسني والبدعي، ما دام العقد مستوفياً للشروط الشرعية، ولم يتضمن أمراً محرماً كبيع الصليب أو الخنزير أو شيء يستعان به على المعصية. ودليل هذا الأصل ما ثبت من تعامل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه مع اليهود وغيرهم من المشركين بيعاً وشراء وإجارة. وغير ذلك.

هذا هو الأصل، لكن من حرص على التعامل مع إخوانه الصالحين، ونوى نفعهم وإنعاش اقتصادهم وتكثير سوادهم كان مأجوراً مثاباً على نيته.
ومتى علم أن قطع التعامل مع فئة كافرة أو ضالة يقلل من نفوذهم ويضعف شأنهم، مع عدم تضرره بذلك، ووجود البديل عند غيرهم، كان قطعه التعامل حينئذ أمراً مشروعاً مرغباً فيه. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني