الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

السؤال

أرجو إفادتى فى هذا الموضوع فأنا التزمت من أيام قليلة ولكن أحيانا تفوتني الصلاة في مواعيدها حتى تتراكم فهل أصليها ؟ مع العلم أن هذا شاق جدا وأيضا ماذا أفعل في الصلوات التي فاتتنى وأنا لست ملتزماً ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا شك أن الصلاة أمرها عظيم وهي صلة بين العبد وخالقه ، تنفرج بها الهموم، وتستجلب بها الأرزاق، وتدفع بها الآفات والمصائب الملمات ، ولقد كان من عظيم شأنها أن النبي صلى الله عليه وسلم: كان إذا حزبه أمر صلى . رواه أبو داود

حتى ثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال : جعلت قرة عيني في الصلاة . رواه أحمد وهو صحيح عن أنس رضي الله عنه .

ولا شك أخي الكريم أن المحافظ على الصلاة على وقتها والذي يتأهب لها ويستعد قبل وقتها ويحرص على عدم فوات جزء منها ، لا شك أن هذا ينتفع بصلاته ، وتظهر آثارها على جوارحه وسلوكه ، فتعظيمه لهذا الركن العظيم من أركان الإسلام ومعرفة حق الله فيه دليل لتعظيمه أوامر الله والبعد عن نواهيه ، وكذلك من تهاون بهذا الركن العظيم ففي ذلك دليل على أنه فيما سوى الصلاة أشد تهاوناً، وصدق الله تعالى إذ يقول : إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ {العنكبوت: 45 } وهذا إنما يتم لمن حافظ على أوقاتها وواجباتها وسننها والخشوع فيها وكانت عنده بمكان ، وعلى من فاتته الصلاة أو تركها عمداً قضاؤها ولا تسقط عنه بحال ، نسأل الله تعالى أن يعينك على المحافظة على الصلاة وقضاء ما فاتك منها إنه ولي ذلك والقادر عليه .

والله أعلم .

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني