الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

رفض الزوجة ترك عملها في البنك الربوي

السؤال

إن زوجتي تعمل في أحد البنوك الربوية منذ سنوات وأنا عندما تيقنت أن العمل في مثل هذه البنوك حرام أوقفتها عن العمل رغم عدم قبولها لذلك وتقول إن العمل بها ليس حراما ولا تريد أن تترك العمل علما أن أمورنا المالية على أحسن ما يرام والحمد لله وهي ليست بحاجة إلى العمل كما أن عملها هذا قد أثر عليها صحيا ونفسيا وعلى الإيفاء بمتطلبات الزوج والبيت والأولاد وحيث إنه أنا وأسرتي مقيمون بمنزل مخصص من قبل الشركة التي أعمل بها وعن قرب أرعى أبنائي وأحافظ على أسرتي ولدي سكن خاص بموطن الأصل يبعد أكثر من 200 كم فهي تطلب إرجاعها إلى ذلك المنزل في موطن الأصل وتغير نظام عملي إلى سكن عازب والذهاب إلى أسرتي فقط في الإجازة بعد عدة أيام مما يؤثر على عملي وصحتي وعدم استقراري حيث إنني لا أوافق على ذلك وهي دائما حزينة وكئيبة ولا ترضى بأي شيء مع العلم أنها دائمة الصلاة وقراءة القرآن أرجو منكم بيان العمل الشرعي المطلوب اتخاذه حيال ذلك وإرشادي إلى الطريق الصواب. وجزاكم الله عنا ألف خير.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فعمل امرأتك في بنك ربوي هو خطأ وذنب كبير يجب أن تبادر إلى التوبة منه . ولو افترضنا أن البنك غير ربوي فإنه لا يجوز لها العمل فيه إلا إذا كنت أنت ترضى بذلك وتسمح به، وبشرط أن لا يكون فيه تضييع لشيء من حقوق الله أو الحقوق الزوجية.

وهي أيضا مخطئة فيما نسبت إليها من المطالبة بالرجوع إلى ذلك المنزل الذي قلت إنه يشق عليك في نظام عملك ويبعدك عن أسرتك...

وعلى أية حال، فإنك لست مطالبا بتلبية هذه الرغبات التي تريدها زوجتك، ولكننا ننصحك بالرفق بها في الموعظة وفي وسائل الإقناع، فإن المرأة كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: خلقت من ضلع ولن تستقيم لك على طريقة، فإن استمتعت بها استمتعت بها وبها عوج، وإن ذهبت تقيمها كسرتها، وكسرها طلاقها. رواه البخاري ومسلم وهذا لفظ مسلم.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني