الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

صلاة صاحب السلس وعلاج الوسواس القهري

السؤال

مشكلتي في الصلاة أنا للأسف أهملت صلواتي وتقريبا لي سبعة أشهر لم أصل مع علمي بعظم هذه المعصية وأنا أذكر إخواني دائما بالصلاة وأحذر من التهاون فيها وبكل أسف أنا لا أصلي أنا لست منافقا أبداً وأنا والله أتمنى أني أستطيع أن أصلي وأن أكون كباقي الناس لكن والله أنا ما تهاونت فيها إلا بسبب الوسواس القهري في الوضوء والغسل وقد يكون هذا الأمر هينا, لكن المصيبة التي كرهتني في كل شيء هي سلس البول, وهو ليس سلسا مستمرا بل هو مجرد إحساس بعد قضاء الحاجة بخروج نقاط من البول, وكم قرأت من استشارات لكن قد يكون الأمر سهلا عند من يفتيك لأنه لم يعان مما يعانيه غيره, وأنا والله العظيم لولا هذه المشكلة ما كنت فرطت في صلواتي, وأنا كنت سابقا لا ألتفت لها وكنت أسمع من البعض يقول إنه لا يجب عليك أن تلتفت لها وأن تستنجي ثم تتوضأ ولا عليك من أي شيء يخرج منك بعد ذلك, كنت على هذا طيلة حياتي, لكن بعد أن بدأت أبحث في المواقع الدينية وأسأل وجدت أنني كنت مخطئا طيب أنا عندي عدة أسئلة وأتمنى تريحوني من هذا العذاب لأن أعظم البلاء ان يبتلى الإنسان في دينه وأنا ابتليت في أنني لا أستطيع أن أصلي... سؤالي يا فضيلة الشيخ الآن: هل أعتبر كافرا كفرا يخرج من الملة بسبب إهمالي لصلواتي طيلة السبعة شهور, وماذا يجب علي أن أفعل، وكيف أجدد إيماني، وهل يجب أن أتلفظ بالشهادتين، أريد منكم التوضيح بشكل مفصل...
السؤال الآخر: الآن أنا ماذا أفعل بخصوص سلس البول (هل يجب عند قضاء الحاجه أن أنتظر فترة قد تصل إلى نصف ساعة في دورة المياه لكي أتاكد أنني لا أحس بخروج شيء ثم أتحفظ بقماش ومعاناة تثبيت القماش أو غيره على العضو ثم أبدأ الوضوء وتبدأ معاناة الوسواس بل أيضا تنتظرني معاناة الوسواس في الصلاة وإعادتها) .... أنا أعلم أن الدين يسر ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها وأنا لا أعلم ماذا أفعل في مصيبتي هذه... بارك الله فيكم لا تهملوا رسالتي وأغيثوني أغاثكم الله؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإنه لا يسوغ للمسلم أن يترك الصلاة ما دام عاقلاً مهما كان عذره، وكان الواجب عليك أن تعامل نفسك معاملة صاحب سلس البول، فتجمع مشتركتي الوقت، وتتوضأ عند وقت الصلاة، وتتحرى قدر المستطاع في البعد عن الصلاة بالنجس، ولا يجب عليك انتظار وقت طويل في دورة المياة، ولا بأس أن تتحفظ بما يمنع تلوث بدنك وسراويلك بالنجاسة، ثم تخلع الحفاظة وقت الصلاة أو تستبدلها بأخرى إن كنت تخشى خروج شيء من النجس أثناء الصلاة. وراجع في علاج الوسواس القهري وفي أحكام صاحب السلس وفي عدم خروج تارك الصلاة من الملة ما دام مقراً بوجوبها مع التنبه لخطورة تركها - راجع في ذلك الفتاوى ذات الأرقام التالية: 76373، 12198، 75317، 71602، 57848، 57073، 56856، 43240، 60955، 46846، 94161، 93173، 3086، 10973، 26572.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني