الخميس 16 جمادى الآخر 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




وضع الجرائد التي تحوي اسم الله تحت الصحون

الثلاثاء 23 جمادى الآخر 1438 - 21-3-2017

رقم الفتوى: 348817
التصنيف: آداب الذكر والدعاء

 

[ قراءة: 2814 | طباعة: 43 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
امرأة تضع جرائد باللغة العربية، والعبرية -وقد كتب في بعضها آيات، أو أحاديث، أو بسم الله الرحمن الرحيم، أو اسم عبد الله، وغيرها- في خزائن المطابخ، تحت الصحون، والطناجر، وأكياس الأرز، وتحت الأغراض، والأواني البلاستيكية، وغيرها، وقد نصحتها أكثر من مرة، ولم تستجب لي، وتقول: إنها لم تضع الجرائد في مكان قذِر، بل تحت الطناجر النظيفة، فقلت لها: استعملي غيرها؛ لأن اسم الله وآياته يجب أن تحفظ في مكان نظيف يليق بها، وأن تحفظ بشكل جيد، لا بالاستعمالات، فماذا يفعل أبناؤها إن أصرّت تلك المرأة، ولم تكترث بشيء؟ علمًا أنني نصحتها، ولم تحرك ساكنًا، وكأنه شيء عادي، فماذا يفعل الأبناء إذا أرادوا أن يخرجوا مثلًا صحنًا من هذه الخزانة، أو أي غرض مطبخي، أو أرادوا غلي الماء، فهل يستطيعون ذلك، أم يخرجون الأوراق والجرائد دون علم الأم؟ وقد سبق أن فعلها أحدهم، وغضبت لذلك، ولكنها سامحته، ولم يعد يفعل شيئًا حتى يسأل أحد المشايخ؛ لكي يعلم ماذا يفعل بتلك الجرائد؛ لأنه كلما أمرت الأم أحد أبنائها بأن يأتي لها بطنجرة مثلًا، عصاها، وقالوا لها: إنهم لن يلمسوا أيًّا من هذه الخزائن، بسبب وجود جرائد، وبماذا تنصحوننا؟ وما حكم رمي القنينات مثلًا، أو أي غرض مكتوب عليه كلمات عبرية، وهو موافق للشريعة اليهودية، أو الحاخامية في القمامة -أكرمكم الله- لأن إزالتها فيه مشقة؟
الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فلا يجوز رمي الأوراق والمغلفات التي تحتوي على اسم الجلالة، أو الآيات، والأحاديث، في القمامة، أو مكان الأوساخ؛ لما في ذلك من امتهانها.

والواجب على المسلم أن يحفظ ما في يده مما يتضمن اسم الله عز وجل حتى يدفنه في مكان محترم، أو يحرقه؛ لقوله تعالى:  وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ {الحج:30}، وقوله تعالى: ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ {الحج:32}.

 وقد بينا في الفتوى رقم: 52389 أنه يجب على المسلم احترام الأوراق، والأشياء التي كتب عليها أسماء الله تعالى، أو نصوص الوحي من القرآن والسنة، ولو كانت بغير العربية.

 وعلى المسلم إذا وجد شيئًا مما ذكر أن يحرقه، أو يدفنه، أو يجعله في مكان محترم، صيانة له.

 وأما وضعها تحت المتاع والقدور والصحون، فلا يجوز، بل يتعين جعلها في مكان مناسب لحرمتها.

 وأما عن أبنائها: فيجب عليهم برها، ومن البر بها نصحها برفق، وعدم إقرارها على المنكر، فعليهم السعي في إقناعها بالحق، ولا يمنع استفادتهم من الأواني، والصحون الموجودة في هذا المكان، ويشرع لهم الاحتيال في إخراج هذه الأوراق؛ لإتلافها، أو حرقها، بدعوى أنهم يريدون تنظيف المحل، أو غير ذلك من الحيل. 

 والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة