الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

تفسير الطبري

الطبري - محمد بن جرير الطبري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا الناشر: دار المعارف

تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.

شرح النووي على مسلم

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1416هـ / 1996م
الأجزاء: ستة أجزاء الناشر: دار الخير

من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع

الكاساني - أبو بكر مسعود بن أحمد الكاساني
سنة الطباعة: 1406هـ/1986م
الأجزاء: سبعة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.

عون المعبود

العظيم آبادي - محمد شمس الحق العظيم آبادي
سنة الطباعة: 1415هـ / 1995م
الأجزاء: أربعة عشر جزءا الناشر: دار الفكر

شرح فيه المؤلف سنن أبي داود من الناحية الفقهية والحديثية ذاكرًا فيه أقوال الأئمة، ألفه الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي المتوفى سنة 1329 هـ، وهو من الشروح المتوسطة كما ذكر المؤلف.

السيرة النبوية (ابن هشام)

ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: مؤسسة علوم القرآن

من أهم كتب السيرة النبوية ومصادرها الرئيسة، وهو كتاب ألفه أبو محمد عبد الملك بن هشام المتوفى سنة 218هـ، مهذبًا كتاب العلامة محمد بن إسحاق المتوفى سنة 151 هـ. وقد شرحها الإمام عبد الرحمن السهيلي في كتابه: الروض الأنف.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • الخطرات (من مداخل المعاصي )

    وأما الخطرات : فشأنها أصعب ، فإنها مبدأ الخير والشر ، ومنها تتولد الإرادات والهمم والعزائم ، فمن راعى خطراته ملك زمام نفسه وقهر هواه ، ومن غلبته خطراته فهواه ونفسه له أغلب ، ومن استهان بالخطرات قادته قهرا إلى الهلكات ، ولا تزال الخطرات تتردد على القلب حتى تصير منى باطلة . كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب [ سورة النور : 39...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • الحياء من أول مدارج أهل الخصوص

    فصل قال صاحب " المنازل " : الحياء : من أول مدارج أهل الخصوص . يتولد من تعظيم منوط بود . إنما جعل الحياء من أول مدارج أهل الخصوص : لما فيه من ملاحظة حضور من يستحيي منه . وأول سلوك أهل الخصوص : أن يروا الحق سبحانه حاضرا معهم ، وعليه بناء سلوكهم . وقوله : إنه يتولد من تعظيم منوط بود . يعني : أن الحياء حالة حاصلة من امتزاج التعظيم بالمودة . فإذا اقترنا تولد بينهما الحياء . و الجنيد يقول : إن تولده...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • لا يصلح الكذب إلا في ثلاث

    ( و ) يحرم ( الكذب ) لا مطلقا بل ( قيد ) تحريمه . مطلب : في قوله صلى الله عليه وسلم { لا يصلح الكذب إلا في ثلاث } بغير خداع الكافرين بحربهم وللعرس أو إصلاح أهل التنكد ( بغير ) أحد ثلاثة مواضع : الأول إذا كان بغير ( خداع الكافر ) وتقدم أن الخداع إرادة المكروه بالإنسان من حيث لا يعلم ، وتقدم قوله صلى الله عليه وسلم { الحرب خدعة } والكافرين جمع كافر من الكفر وهو ضد الإيمان وبفتح كالكفور والكفران بضمهما...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

من تراجم العلماء

  • ابْنُ الْإِخْشِيدِ

    ابْنُ الْإِخْشِيدِ الْعَلَّامَةُ الْأُسْتَاذُ ، شَيْخُ الْمُعْتَزِلَةِ أَبُو بَكْرٍ ، أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَيْغَجُورَ الْإِخْشِيدِ صَاحِبُ التَّصَانِيفِ . كَانَ يَدْرِي الْحَدِيثَ ، وَيَرْوِيهِ عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْكَجِّيِّ وَطَبَقَتِهِ ، وَيَحْتَجُّ بِهِ فِي تَوَالِيفِهِ ، وَكَانَ ذَا تَعَبُّدٍ وَزَهَادَةٍ ، لَهُ قَرْيَةٌ تَقُومُ بِأَمْرِهِ ، وَكَانَ يُؤْثِرُ الطَّلَبَةَ ، وَلَهُ مَحَاسِنُ عَلَى بِدْعَتِهِ ، وَلَهُ تَوَالِيفُ فِي الْفِقْهِ ، وَفِي النَّحْوِ وَالْكَلَامِ ، وَدَارُهُ بِبَغْدَادَ فِي سُوقِ الْعَطَشِ وَكَانَ لَا يَفْتُرُ مِنَ الْعِلْمِ وَالْعِبَادَةِ . لَهُ كِتَابُ " نَقْلِ الْقُرْآنِ " ، وَكِتَابُ " الْإِجْمَاعِ " ، وَكِتَابُ " اخْتِصَارِ تَفْسِيرِ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ " ، وَكِتَابُ " الْمَعُونَةِ فِي الْأُصُولِ " ، وَأَشْيَاءُ مُفِيدَةٌ . تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ ... المزيد

  • عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو ( ع )

    عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو ( ع ) مَوْلَى الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ الْمَخْزُومِيُّ الْفَقِيهُ أَبُو عُثْمَانَ الْمَدَنِيُّ . حَدَّثَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَعِكْرِمَةَ ، وَالْأَعْرَجِ . وَعَنْهُ : مَالِكٌ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، وَأَخُوهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ وَآخَرُونَ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ، لَا بَأْسَ بِهِ . وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : لَيْسَ بِحُجَّةٍ . وَقَالَ أَحْمَدُ : مَا بِهِ بَأْسٌ ، اسْمُ أَبِيهِ مَيْسَرَةُ . وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : لَيْسَ بِذَاكَ . ... المزيد

  • الْقَصَّابُ

    الْقَصَّابُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْحَافِظُ أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَرَجِيُّ الْغَازِي الْمُجَاهِدُ . وَعُرِفَ بِالْقَصَّابِ لِكَثْرَةِ مَا قَتَلَ فِي مَغَازِيهِ . وَكَانَ وَالِدُهُ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ الطَّائِيِّ . حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْأَخْرَمِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الطَّيَالِسِيِّ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ ، وَجَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ ، وَالْحَسَنِ بْنِ يَزِيدَ الدَّقَّاقِ ، وَطَبَقَتِهِمْ . وَصَنَّفَ كِتَابَ " ثَوَابِ الْأَعْمَالِ " ، وَكِتَابَ " عِقَابِ الْأَعْمَالِ " ، وَكِتَابَ " السُّنَّةِ " ، وَكِتَابَ " تَأْدِيبِ الْأَئِمَّةِ " ، وَأَشْيَاءَ . حَدَّثَ عَنْهُ ابْنَاهُ عَلِيٌّ وَأَبُو الْفَرَجِ عَمَّارٌ ، وَأَبُو الْمَنْصُورِ مُظَفَّرُ بْنُ مُحَمَّ ... المزيد

  • أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ ( ع )

    أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ ( ع ) الْأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ . قِيلَ : اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ . وَقِيلَ : الْمُنْذِرُ بْنُ سَعْدٍ . مِنْ فُقَهَاءِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رَوَى عَنْهُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَعَمْرُو بْنُ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيُّ ، وَعَبَّاسُ بْنُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ ; وَغَيْرُهُمْ . تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتِّينَ . وَقِيلَ : تُوُفِّيَ سَنَةَ بِضْعٍ وَخَمْسِينَ . وَلَهُ حَدِيثٌ فِي وَصْفِهِ هَيْئَةَ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَعَ لَهُ فِي " مُسْنَدِ " بَقِيٍّ سِتَّةٌ وَعِشْرُونَ حَدِيثًا . ... المزيد

  • مُجَّاعَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ

    مُجَّاعَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْبَصْرِيُّ ، أَحَدُ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ . حَدَّثَ عَنِ : الْحَسَنِ ، وَابْنِ سِيرِينَ ، وَقَتَادَةَ ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ ، وَجَمَاعَةٍ . رَوَى عَنْهُ : شُعْبَةُ ، وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَشِيدٍ ، وَآخَرُونَ . قَالَ حَاضِرُ بْنُ مُطَهِّرٍ السَّدُوسِيُّ : حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ : مُجَّاعَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْأَزْدِيُّ . وَذَكَرَهُ شُعْبَةُ مَرَّةً فَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَقَالَ : الصَّوَّامُ الْقَوَّامُ . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : هُوَ مِمَّنْ يَحْتَمِلُ وَيُكْتَبُ حَدِيثُهُ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : ضَعِيفٌ . قُلْتُ : وَقَعَ لَنَا جُزْءٌ مِنْ حَدِيثِهِ عَنْ قَتَادَةَ وَغَيْرِهِ ، وَقَدْ رُكِّبَ عَلَى مُجَّاعَةَ مَنَامُ حَمْزَةَ الزَّيَّاتٍ ، وَأَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهُ ... المزيد

  • ابْنُ قُزْمَانَ

    ابْنُ قُزْمَانَ الْإِمَامُ الْفَقِيهُ أَبُو مَرْوَانَ ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ قُزْمَانَ الْقُرْطُبِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ : مُحَمَّدِ بْنِ فَرَجٍ الطَّلَّاعِيِّ ، وَالْحَافِظِ أَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ ، وَأَبِي الْحَسَنِ الْعَبْسِيِّ . وَتَفَقَّهَ بِأَبِي الْوَلِيدِ بْنِ رُشْدٍ . رَوَى عَنْهُ : أَبُو الْخَطَّابِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ وَاجِبٍ الْبَلَنْسِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَوْلَانِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْيَتِيمِ . قَالَ ابْنُ بَشْكُوَالٍ كَانَ مِنْ كِبَارِ الْعُلَمَاءِ ، وَجُلَّةِ الْفُقَهَاءِ ، مُقَدَّمًا فِي الْأُدَبَاءِ ، تُوُفِّيَ فِي مُسْتَهَلِّ ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . ... المزيد