من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.
حاشية في الفقه المالكي، ألفها العلامة محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المتوفى سنة1230هـ، وهي تعليقات على شرح شيخه أحمد بن محمد الدردير المتوفى سنة 1201هـ، الذي شرح مختصر خليل المتوفى سنة 767 هـ، وقد ذكر الدسوقي أنه اقتبس تعليقاته من كتب الأئمة والأعلام، وذكر أسماءهم في المقدمة، ووضع لكل منهم رمزًا.
أحد كتب الفقه الحنبلي، ألفه الفقيه ابن مفلح الحفيد إبراهيم بن محمد المتوفى سنة 884 هـ)، وهو كتاب متوسط، شرح فيه مؤلفه كتاب المقنع للعلامة ابن قدامة المتوفى سنة 620 هجرية، وأتى بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة عليها.
شرح لسنن الترمذي أحد الكتب الستة، ألفه العلامة أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (المتوفى سنة 1353هـ)، شرح فيه الأحاديث إسنادًا ومتنًا، مع التنبيه على الفوائد العلمية، والأحكام الفقهية.
من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
فصل المعاصي مجلبة الهلاك ومن عقوباتها : أنها تستجلب مواد هلاك العبد من دنياه وآخرته ، فإن الذنوب هي أمراض ، متى استحكمت قتلت ولابد ، وكما أن البدن لا يكون صحيحا إلا بغذاء يحفظ قوته ، واستفراغ يستفرغ المواد الفاسدة والأخلاط الردية ، التي متى غلبت أفسدته ، وحمية يمتنع بها مما يؤذيه ويخشى ضرره ، فكذلك القلب لا تتم حياته إلا بغذاء من الإيمان والأعمال الصالحة ، تحفظ قوته ، واستفراغ بالتوبة...
فصل الكبائر وأما الكبائر فاختلف السلف فيها اختلافا لا يرجع إلى تباين وتضاد ، وأقوالهم متقاربة . وفي الصحيحين من حديث الشعبي عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الكبائر الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين ، وقتل النفس ، واليمين الغموس . وفيهما عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ - ثلاثا - قالوا : بلى ، يا رسول الله...
قوله صلى الله عليه وسلم : واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا يعني : أن ما أصاب العبد من المصائب المؤلمة المكتوبة عليه إذا صبر عليها ، كان له في الصبر خير كثير . وفي رواية عمر مولى غفرة وغيره عن ابن عباس زيادة أخرى قبل هذا الكلام ، وهي " فإن استطعت أن تعمل لله بالرضا في اليقين ، فافعل ، وإن لم تستطع ، فإن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا " . وفي رواية أخرى من رواية علي بن عبد الله...
من تراجم العلماء
النُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ هُوَ النُّعْمَانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُقَرِّنِ بْنِ عَائِذِ بْنِ مِيجَا بْنِ هَجِيرِ بْنِ نَصْرِ بْنِ حَبَشِيَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ ثَوْرِ بْنِ هَدْمَةَ بْنِ لَاطِمِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ مُزَيْنَةَ . أَبُو عَمْرٍو الْمُزَنِيُّ الْأَمِيرُ ، أَوَّلُ مَشَاهِدِهِ الْأَحْزَابُ ، وَشَهِدَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ ، وَنَزَلَ الْكُوفَةَ ، وَلِيَ كَسْكَرَ لِعُمَرَ ، ثُمَّ صَرَفَهُ ، وَبَعَثَهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ وَقْعَةِ نَهَاوَنْدَ ، فَكَانَ يَوْمَئِذٍ أَوَّلَ شَهِيدٍ . أَخْبَرَنَا سُنْقُرُ الْحَلَبِيُّ بِهَا : أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّطِيفِ اللُّغَوِيُّ ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْحَقِّ الْيُوسُفِيُّ ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْحَمَّامِيُّ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ قَانِعٍ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ كَامِلٍ ... المزيد
الدَّبَّاسُ الشَّيْخُ الْفَقِيهُ الْمُعَمَّرُ الْمُسْنِدُ أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، الْبَغَوِيُّ ، الدَّبَّاسُ . آخِرُ مَنْ رَوَى " جَامِعَ التِّرْمِذِيِّ " عَالِيًا عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْجَرَّاحِيِّ . وَسَمِعَ أَيْضًا مِنْ مَسْعُودِ بْنِ مُحَمَّدِ الْبَغَوِيِّ ، وَعَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْإِسْتِرَابَاذِيِّ . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُهُ عُثْمَانُ ، وَأَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشِّيرَازِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ يَاسِرٍ الْمُقْرِئُ ، وَأَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَمْدُويِيُّ وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ . وَعَاشَ ثَمَانِيًا وَثَمَانِينَ سَنَةً ، وَكَانَ مِنَ الْفُقَهَاءِ . مَاتَ بِبغْشُورَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَآخِرُ مَنْ بَقِيَ ... المزيد
ابْنُ مَاجَهْ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ : الْحَافِظُ ، الْكَبِيرُ ، الْحُجَّةُ ، الْمُفَسِّرُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَاجَهْ ، الْقَزْوِينِيُّ ، مُصَنِّفُ " السُّنَنِ " ، وَ " التَّارِيخِ " وَ " التَّفْسِيرِ " ، وَحَافِظُ قَزْوِينَ فِي عَصْرِهِ . وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَمِائَتَيْنِ . وَسَمِعَ مِنْ : عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيِّ الْحَافِظِ ، أَكْثَرَ عَنْهُ ، وَمِنْ : جُبَارَةَ بْنِ الْمُغَلِّسِ ، وَهُوَ مِنْ قُدَمَاءِ شُيُوخِهِ ، وَمِنْ : مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيِّ ، وَسُوِيدِ بْنِ سَعِيدٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ رُمْحٍ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَهِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ ، وَيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَمَامِيِّ ، ... المزيد
يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمُّودٍ الْمُعْتَلِي بِاللَّهِ أَبُو زَكَرِيَّا الْعَلَوِيُّ الْحَسَنِيُّ الْإِدْرِيسِيُّ ، وَأُمُّهُ عَلَوِيَّةٌ أَيْضًا . غَلَبَ عَلَى أَكْثَرِ الْأَنْدَلُسِ ، وَتَسَمَّى بِالْخِلَافَةِ ، وَاسْتَنَابَ عَلَى قُرْطُبَةَ الْأَمِيرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي عَطَّافٍ إِلَى سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ ، ثُمَّ قُطِعَتْ دَعْوَتُهُ عَنْ قُرْطُبَةَ فَتَرَدَّدَ عَلَيْهَا بِالْعَسَاكِرِ إِلَى أَنْ أَطَاعَتْهُ جَمَاعَةُ الْبَرْبَرِ وَسَلَّمُوا إِلَيْهِ الْحُصُونَ وَالْقِلَاعَ ، وَعَظُمَ سُلْطَانُهُ ، ثُمَّ قَصَدَ إِشْبِيلِيَّةَ ، فَحَاصَرَهَا ، فَخَرَجَ مِنْهَا فَوَارِسُ وَهُوَ حِينَئِذٍ سَكْرَانُ ، فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ وَكَانُوا قَدْ أَكَمَنُوا لَهُ ، فَقَتَلُوهُ فِي الْمُحَرَّمِ ، سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَلَمَّا انْهَزَمَ الْبَرْبَرُ ... المزيد
الرَّوَّاسِيُّ الشَّيْخُ الْإِمَامُ ، الْحَافِظُ الْمُكْثِرُ الْجَوَّالُ أَبُو الْفِتْيَانِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ سَعْدَوَيْهِ بْنِ مُهْمَتَ الدِّهِسْتَانِيُّ الرَّوَّاسِيُّ . طَوَّفَ فِي هَذَا الشَّأْنِ خُرَاسَانَ وَالْحَرَمَيْنِ وَالْعِرَاقَ وَمِصْرَ وَالشَّامَ وَالسَّوَاحِلَ ، وَكَانَ بَصِيرًا بِهَذَا الشَّأْنِ مُحَقِّقًا . سَمِعَ بِبَلَدِهِ الْمُحَدِّثَ أَبَا مَسْعُودٍ الْبَجَلِيَّ الرَّازِيَّ وَصَحِبَهُ ، وَبِنَيْسَابُورَ أَبَا حَفْصِ بْنَ مَسْرُورٍ ، وَعَبْدَ الْغَافِرِ الْفَارِسِيَّ ، وَأَبَا عُثْمَانَ الصَّابُونِيَّ ، وَبِحَرَّانَ مُبَادِرَ بْنَ عَلِيٍّ ، وَبِبَغْدَادَ الْقَاضِيَ أَبَا يَعْلَى ابْنَ الْفَرَّاءِ ، وَأَبَا جَعْفَرِ بْنَ الْمُسْلِمَةِ ، وَأَمْثَالَهُمْ . حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ شَيْخُهُ ، وَأَبُو حَامِدٍ الْغَزَّالِي ... المزيد
ابْنُ مَحْمِشٍ الْفَقِيهُ الْعَلَّامَةُ الْقُدْوَةُ ، شَيْخُ خُرَاسَانَ ، أَبُو طَاهِرٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمِشِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ ، الزِّيَادِيُّ الشَّافِعِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ الْأَدِيبُ . كَانَ يَسْكُنُ بِمَحَلَّةِ مَيْدَانِ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، فَنُسِبَ إِلَيْهَا وَكَانَ وَالِدُهُ مِنَ الْعَابِدِينَ . وُلِدَ أَبُو طَاهِرٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَأَسْمَعَهُ أَبُوهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَبَعْدَهَا مِنْ أَبِي حَامِدِ بْنِ بِلَالٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكِرْمَانِيِّ وَالْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُوهَيَارَ ، وَأَبِي عُثْمَانَ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّصْرِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمُحَمَّدَابَاذِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب