من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.
أحد كتب الفقه الحنبلي، ألفه الفقيه ابن مفلح الحفيد إبراهيم بن محمد المتوفى سنة 884 هـ)، وهو كتاب متوسط، شرح فيه مؤلفه كتاب المقنع للعلامة ابن قدامة المتوفى سنة 620 هجرية، وأتى بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة عليها.
من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
أحد أوسع كتب السنة النبوية، وقد صنّفه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني صاحب المذهب الحنبلي المتوفى سنة 241هـ، ليكون مرجعًا للمسلمين، وجعله مرتبًا على أسماء الصحابة الذين يروون الأحاديث، يبلغ عدد أحاديثه أربعين ألفًا تقريبًا، وعدد الصحابة الذين لهم مسانيد في مسند الإمام أحمد (904) صحابي.
وقد قال بعض السلف لبعض : لا حتى تقول في وجهي ما أكره ، فإذا أخبر الرجل أخاه بعيبه ليجتنبه كان ذلك حسنا ، ويحق لمن أخبر بعيبه على هذا الوجه أن يقبل النصح ويرجع عما أخبر به من عيوبه أو يعتذر منها إن كان له منها عذر . وإن كان ذلك على وجه التوبيخ والتعيير فهو قبيح مذموم . وقيل لبعض السلف أتحب أن يخبرك أحد بعيوبك ؟ فقال إن كان يريد أن يوبخني فلا . فالتعيير والتوبيخ بالذنب مذموم . وفي الترمذي وغيره...
فصل المعصية تنسي العبد نفسه ومن عقوباتها : أنها تنسي العبد نفسه ، وإذا نسي نفسه أهملها وأفسدها وأهلكها ، فإن قيل : كيف ينسى العبد نفسه ؟ وإذا نسي نفسه فأي شيء يذكر ؟ وما معنى نسيانه نفسه ؟ قيل : نعم ينسى نفسه أعظم نسيان ، قال تعالى : ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون [ سورة الحشر : 19 ] . فلما نسوا ربهم سبحانه نسيهم وأنساهم أنفسهم ، كما قال تعالى : نسوا الله فنسيهم...
هذا الحديث خرجه الإمام أحمد ، والترمذي ، والنسائي ، وابن حبان في " صحيحه " والحاكم من حديث بريد بن أبي مريم ، عن أبي الحوراء السعدي عن الحسن بن علي ، وصححه الترمذي ، وأبو الحوراء السعدي ، قال الأكثرون : اسمه ربيعة بن شيبان ، ووثقه النسائي وابن حبان ، وتوقف أحمد في أن أبا الحوراء اسمه ربيعة بن شيبان ، ومال إلى التفرقة بينهما ، وقال الجوزجاني : أبو...
من تراجم العلماء
ابْنُ عَبْدَانُ الشَّيْخُ الْمُحَدِّثُ الصَّدُوقُ ، أَبُو الْحَسَنِ ، عَلِيُّ بْنُ الْحَافِظِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَانَ بْنِ الْفَرَجِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدَانَ ، الشِّيرَازِيُّ ثُمَّ الْأَهْوَازِيُّ . ثِقَةٌ مَشْهُورٌ ، عَالِي الْإِسْنَادِ . سَمِعَ : أَبَاهُ ، وَأَحْمَدَ بْنَ عُبَيْدٍ الصَّفَّارَ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُوَيْهِ الْأَزْدِيَّ ، وَأَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عُمَرَ الْجِعَابِيَّ ، وَأَبَا الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيَّ ، وَعِدَّةً . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ فِي تَصَانِيفِهِ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيُّ ، وَالْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الثَّقَفِيُّ ، وَآخَرُونَ . تُوُفِّيَ بِخُرَاسَانَ فِي سَنَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَقَدْ مَرَّ أَبُوهُ فِي زَمَنِ ابْنِ الْمُقْرِئِ . ... المزيد
أَحْمَدُ بْنُ عَاصِمٍ الزَّاهِدُ الرَّبَّانِيُّ الْوَلِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْطَاكِيُّ ، صَاحِبُ مَوَاعِظَ وَسُلُوكٍ . لَهُ تَرْجَمَةٌ فِي بِضْعَ عَشْرَةَ وَرَقَةً مِنْ " حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ " . رَوَى عَنْهُ : أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ . وَكَانَ يَقُولُ : غَنِيمَةٌ بَارِدَةٌ : أَصْلِحْ فِيمَا بَقِيَ يُغْفَرْ لَكَ مَا مَضَى . وَقَالَ : إِذَا صَارَتِ الْمُعَامَلَةُ إِلَى الْقَلْبِ ، اسْتَرَاحَتِ الْجَوَارِحُ . لَمْ أَظْفَرْ لَهُ بِتَارِيخِ وَفَاةٍ ، وَلَعَلَّهُ بَقِيَ إِلَى نَحْوِ الثَّلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ . ... المزيد
يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ ابْنُ بَرْمَكَ الْوَزِيرُ الْكَبِيرُ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ . مِنْ رِجَالِ الدَّهْرِ حَزْمًا وَرَأْيًا وَسِيَاسَةً وَعَقْلًا ، وَحِذْقًا بِالتَّصَرُّفِ ، ضَمَّهُ الْمَهْدِيُّ إِلَى ابْنِهِ الرَّشِيدِ لِيُرَبِّيَهُ ، وَيُثَقِّفَهُ ، وَيُعَرِّفَهُ الْأُمُورَ ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ ، رَفَعَ قَدْرَهُ ، وَنَوَّهَ بِاسْمِهِ ، وَكَانَ يُخَاطِبُهُ : يَا أَبِي ، وَرَدَّ إِلَيْهِ مَقَالِيدَ الْوِزَارَةِ ، وَصَيَّرَ أَوْلَادَهُ مُلُوكًا ، وَبَالَغَ فِي تَعْظِيمِهِمْ إِلَى الْغَايَةِ مُدَّةً ، إِلَى أَنَّ قَتَلَ وَلَدَهُ جَعْفَرَ بْنَ يَحْيَى ، فَسَجَنَهُ ، وَذَهَبَتْ دَوْلَةُ الْبَرَامِكَةِ ، كَمَا ذَكَرْنَا فِي تَرْجَمَةِ جَعْفَرٍ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : سَمِعْتُ يَحْيَى يَقُولُ : الدُّنْيَا دُوَلٌ ، وَالْمَالُ عَارِيَّةٌ ، وَلَنَا بِمَنْ قَبْلِنَا أُسْوَةٌ ، وَفِينَا ... المزيد
يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ( ع ) التُّسْتَرِيُّ ، الْإِمَامُ الثِّقَةُ أَبُو سَعِيدٍ الْبَصْرِيُّ ، مَوْلَى بَنِي تَمِيمٍ ، وَلِدَ فِي خِلَافَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، فِي آخِرِهَا - أَظُنُّ - . وَحَدَّثَ عَنْ : مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، وَالْحَسَنِ ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ ، وَقَتَادَةَ ، وَأَيُّوبَ ، وَطَائِفَةٍ . وَعَنْهُ : ابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَوَكِيعٌ ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَأَبُو أُسَامَةَ ، وَأَبُو الْوَلِيدِ ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْعَوَقِيُّ ، وَعَفَّانُ ، وَأَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، وَهُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، وَحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، وَأَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ ، وَشَيْبَانُ ... المزيد
الْحَكِيمُ الْإِمَامُ ، الْحَافِظُ ، الْعَارِفُ ، الزَّاهِدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ بِشْرٍ ، الْحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ . حَدَّثَ عَنْ : أَبِيهِ ، وَقُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ ، وَعَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ ، وَصَالِحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التِّرْمِذِيِّ ، وَعُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيِّ ، وَيَحْيَى خَتٍّ ، وَسُفْيَانَ بْنِ وَكِيعٍ ، وَعَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ الرَّوَاجِنِيِّ وَطَبَقَتِهِمْ . وَكَانَ ذَا رِحْلَةٍ وَمَعْرِفَةٍ ، وَلَهُ مُصَنَّفَاتٌ وَفَضَائِلٌ . حَدَّثَ عَنْهُ : يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي ، وَالْحُسْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَغَيْرُهُمَا مِنْ مَشَايِخِ نَيْسَابُورَ ، فَإِنَّهُ قَدِمَهَا وَحَدَّثَ بِهَا فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَقَدْ لَقِيَ أَبَا تُرَابٍ النَّخْشَبِيَّ ، وَصَحِبَ أَحْمَدَ بْنَ خَضْرَوَيْ ... المزيد
وَأَخُوهُمْ مُصْعَبٌ ( ع ) ابْنُ سَعْدٍ . بَقِيَ بِالْكُوفَةِ إِلَى سَنَةِ ثَلَاثٍ وَمِائَةٍ . خَرَّجُوا لَهُ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ . ... المزيد
مكتبة إسلام ويب