الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

مسند الإمام أحمد

أحمد بن حنبل - أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد
سنة الطباعة: 1414هـ / 1993م
الأجزاء: تسعة أجزاء الناشر: دار إحياء التراث العربي

أحد أوسع كتب السنة النبوية، وقد صنّفه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني صاحب المذهب الحنبلي المتوفى سنة 241هـ، ليكون مرجعًا للمسلمين، وجعله مرتبًا على أسماء الصحابة الذين يروون الأحاديث، يبلغ عدد أحاديثه أربعين ألفًا تقريبًا، وعدد الصحابة الذين لهم مسانيد في مسند الإمام أحمد (904) صحابي.

فتح الباري شرح صحيح البخاري

ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني
سنة الطباعة: 1407هـ / 1986م
الأجزاء: ثلاثة عشرجزءا الناشر: دارالريان للتراث

من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.

سير أعلام النبلاء

الذهبي - شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي
سنة الطباعة: 1422هـ / 2001م
الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا الناشر: مؤسسة الرسالة

كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع

الكاساني - أبو بكر مسعود بن أحمد الكاساني
سنة الطباعة: 1406هـ/1986م
الأجزاء: سبعة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.

سنن النسائي

النسائي - أحمد بن شعيب النسائي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: مكتب المطبوعات الإسلامية

من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها

    فصل أصل الذنوب ولما كانت الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها تفاوتت عقوباتها في الدنيا والآخرة بحسب تفاوتها . ونحن نذكر فيها بعون الله وحسن توفيقه فصلا وجيزا جامعا ، فنقول : أصلها نوعان : ترك مأمور ، وفعل محظور ، وهما الذنبان اللذان ابتلى الله سبحانه بهما أبوي الجن والإنس . وكلاهما ينقسم باعتبار محله إلى ظاهر على الجوارح ، وباطن في القلوب . وباعتبار متعلقه إلى حق الله وحق خلقه . وإن...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • الصبر على طاعته والصبر عن معصيته أكمل من الصبر على أقداره

    فصل قال وأضعف الصبر : الصبر لله . وهو صبر العامة . وفوقه : الصبر بالله . وهو صبر المريدين . وفوقه : الصبر على الله . وهو صبر السالكين . معنى كلامه : أن صبر العامة لله . أي رجاء ثوابه ، وخوف عقابه . وصبر المريدين بالله . أي بقوة الله ومعونته . فهم لا يرون لأنفسهم صبرا ، ولا قوة لهم عليه . بل حالهم التحقق ب " لا حول ولا قوة إلا بالله " علما ومعرفة وحالا . وفوقهما : الصبر على الله . أي على أحكامه . إذ صاحبه...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • ما جاء في العقوق وجرمه وعظيم قبحه وإثمه

    وأما ما جاء في العقوق وجرمه وعظيم قبحه وإثمه فمن ذلك ما رواه البخاري وغيره عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال { إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات ووأد البنات ، ومنعا وهات ، وكره لكم قيل وقال : وكثرة السؤال وإضاعة المال } . وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي بكر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثا ؟ قلنا بلى يا...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

من تراجم العلماء

  • أَلْبُ أَرْسَلَانَ

    أَلْبُ أَرْسَلَانَ السُّلْطَانُ الْكَبِيرُ ، الْمَلِكُ الْعَادِلُ ، عَضُدُ الدَّوْلَةِ أَبُو شُجَاعٍ أَلْبُ أَرْسَلَانَ مُحَمَّدُ بْنُ السُّلْطَانِ جَغْرِيبَكَ دَاوُدَ بْنِ مِيكَائِيلَ بْنِ سَلْجُوقَ بْنِ تُقَاقَ بْنِ سَلْجُوقَ التُّرْكُمَانِيُّ ، الْغُزِّيُّ . مِنْ عُظَمَاءِ مُلُوكِ الْإِسْلَامِ وَأَبْطَالِهِمْ . وَلَمَّا مَاتَ عَمُّهُ طُغْرُلْبَكُ ، عَهِدَ بِالْمُلْكِ إِلَى سُلَيْمَانَ أَخِي أَلْبِ أَرْسَلَانَ ، فَحَارَبَهُ أَلْبُ أَرْسَلَانَ وَعَمُّهُ قُتُلْمِشُ ، فَتَلَاشَى أَمْرُ سُلَيْمَانَ ، وَتَسَلْطَنَ أَلْبُ أَرْسَلَانَ . وَقِيلَ : نَازَعَهُ فِي الْمُلْكِ أَيْضًا قُتُلْمِشُ ، وَأَقْبَلَ فِي تِسْعِينَ أَلْفًا ، وَكَانَ أَلْبُ أَرْسَلَانَ فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا ، فَهَزَمَ قُتُلْمِشَ ، وَوُجِدَ بَعْدَ الْهَزِيمَةِ مَيِّتًا . قِيلَ : رَمَتْهُ الدَّابَّةُ . وَحُمِلَ فَدُفِن ... المزيد

  • الرَّضِيُّ

    الرَّضِيُّ الشَّرِيفُ أَبُو الْحَسَنِ ، مُحَمَّدُ بْنُ الطَّاهِرِ أَبِي أَحْمَدَ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى ، الْحُسَيْنِيُّ الْمُوسَوِيُّ الْبَغْدَادِيُّ الشَّاعِرُ صَاحِبُ " الدِّيوَانِ " . لَهُ نَظْمٌ فِي الذُّرْوَةِ حَتَّى قِيلَ : هُوَ أَشْعَرُ الطَّالِبِيِّينَ . وَلِيَ النِّقَابَةَ بَعْدَ أَبِيهِ ، وَدِيوَانُهُ يَكُونُ أَرْبَعَ مُجَلَّدَاتٍ . وَلَهُ كِتَابُ مَعَانِي الْقُرْآنِ " مُمْتِعٌ يَدُلُّ عَلَى سَعَةِ عِلْمِهِ . مَاتَ فِي الْمُحَرَّمِ -وَقِيلَ : صَفَرٍ - سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، وَلَهُ سَبْعٌ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً ، وَكَانَ شِيعِيًّا . ... المزيد

  • الْقُومِسَانِيُّ

    الْقُومِسَانِيُّ الشَّيْخُ الْعَالِمُ الثِّقَةُ ، أَبُو مَنْصُورٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَزْدِينٍ ، الْقُومِسَانِيُّ الْهَمَذَانِيُّ . حَدَّثَ عَنْ : أَبِيهِ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَلَّابِ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُبَيْدٍ ، وَعَمْرِو بْنِ حُسَيْنٍ الصَّرَّامِ ، وَأَوْسِ بْنِ أَحْمَدَ ، وَأَبِي عَلِيٍّ الرَّفَّاءِ ، وَأَبِي جَعْفَرِ بْنِ بَرْزَةَ ، وَالْفَضْلِ بْنِ الْفَضْلِ الْكِنْدِيِّ . وَعَنْهُ : ابْنُهُ طَاهِرٌ ، وَحَفِيدُهُ أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَابْنُ أَخِيهِ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ ، وَأَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّوذْبَارِيُّ ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ . قَالَ شِيرَوَيْهِ : ثِقَةٌ صَدُوقٌ . تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . ... المزيد

  • ابْنُ جَدَّا

    ابْنُ جَدَّا شَيْخُ الْحَنَابِلَةِ أَبُو الْحَسَنِ ، عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ جَدَّا الْعُكْبَرِيُّ ، الْعَابِدُ ، الْقَانِتُ ، كَانَ لَسِنًا مُنَاظِرًا ، مُصَنِّفًا . سَمِعَ أَبَا عَلِيَّ بْنَ شَاذَانَ ، وَالْبَرْقَانِيَّ ، وَعِدَّةً . وَعَنْهُ : قَاضِي الْمَارَسْتَانِ ، وَأَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ . قَالَ ابْنُ خَيْرُونَ : [ كَانَ ] صَيِّنًا ، ثِقَةً ، مَسْتُورًا ، مَاتَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ فَجْأَةً وَهُوَ يُصَلِّي . ... المزيد

  • مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ

    مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَارِثِيُّ الْكُوفِيُّ ، عَابِدُ أَهْلِ زَمَانِهِ بِالْكُوفَةِ . رَوَى عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، وَغَيْرِهِ . وَعَنْهُ : ابْنُ مَهْدِيٍّ ، وَخَالِدُ بْنُ يَزِيدَ ، وَجَرِيرُ بْنُ زِيَادٍ ، وَأَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ ، حِكَايَاتٍ . قَالَ أَبُو أُسَامَةَ : كَانَ مِنْ أَعْبَدِ أَهْلِ الْكُوفَةِ . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَرْمَانِيُّ : دَخَلْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ النَّضْرِ ، فَقُلْتُ : كَأَنَّكَ تَكْرَهُ مُجَالَسَةَ النَّاسِ . قَالَ : أَجَلْ ! كَيْفَ أَسْتَوْحِشُ ، وَهُوَ يَقُولُ : أَنَا جَلِيسُ مَنْ ذَكَرَنِي . وَرَوَى عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ بَكْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النَّضْرِ قَالَ : أَوَّلُ الْعِلْمِ الِاسْتِمَاعُ ، وَالْإِنْصَاتُ ، ثُمَّ حِفْظُهُ ، ثُمَّ الْعَمَلُ بِهِ ، ثُمَّ بَثُّهُ . قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ : ... المزيد

  • الدُّوَيْدَارُ

    الدُّوَيْدَارُ الْمَلِكُ مُقَدَّمُ جَيْشِ الْعِرَاقِ مُجَاهِدُ الدِّينِ أَيْبَكُ الدُّوَيْدَارُ الصَّغِيرُ . أَحَدُ الْأَبْطَالِ الْمَذْكُورِينَ وَالشُّجْعَانِ الْمَوْصُوفِينَ الَّذِي كَانَ يَقُولُ : لَوْ مَكَّنَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْمُسْتَعْصِمُ لَقَهَرْتُ التَّتَارَ وَلَشَغَلْتُ هُولَاكُو بِنَفْسِهِ . وَكَانَ مُغْرًى بِالْكِيمْيَاءِ ، لَهُ بَيْتٌ كَبِيرٌ فِي دَارِهِ فِيهَا عِدَّةٌ مِنَ الصُّنَّاعِ وَالْفُضَلَاءِ لِعَمَلِ الْكِيمْيَاءِ ، وَلَا تَصِحُّ ; فَحَكَى شَيْخُنَا مُحْيِي الدِّينِ بْنُ النَّحَّاسِ قَالَ : مَضَيْتُ رَسُولًا فَأَرَانِي الدُّوَيْدَارُ دَارَ الْكِيمْيَاءِ ، وَحَدَّثَنِي ، قَالَ : عَارَضَنِي فَقِيرٌ ، وَقَالَ : يَا مَلِكُ خُذْ هَذَا الْمِثْقَالَ وَأَلْقِهِ عَلَى عَشَرَةِ آلَافِ مِثْقَالٍ يَصِيرُ الْكُلُّ ذَهَبًا ، فَفَعَلْتُ فَصَحَّ قَوْلُهُ ، ثُمَّ لَقِيت ... المزيد