الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

تفسير الطبري

الطبري - محمد بن جرير الطبري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا الناشر: دار المعارف

تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.

سنن أبي داود

أبو داود - سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة أجزاء الناشر: المكتبة العصرية

من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1412هـ / 1991م
الأجزاء: اثنا عشرة جزءا الناشر: المكتب الإسلامي

هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.

سنن الترمذي

الترمذي - محمد بن عيسى بن سورة الترمذي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.

شرح النووي على مسلم

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1416هـ / 1996م
الأجزاء: ستة أجزاء الناشر: دار الخير

من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • والإيمان نصفان نصف شكر ونصف صبر

    فصل منزلة الشكر ومن منازل إياك نعبد وإياك نستعين منزلة الشكر وهي من أعلى المنازل . وهي فوق منزلة الرضا وزيادة . فالرضا مندرج في الشكر . إذ يستحيل وجود الشكر بدونه . وهو نصف الإيمان - كما تقدم - والإيمان نصفان : نصف شكر . ونصف صبر . وقد أمر الله به . ونهى عن ضده ، وأثنى على أهله . ووصف به خواص خلقه . وجعله غاية خلقه وأمره . ووعد أهله بأحسن جزائه . وجعله سببا للمزيد من فضله . وحارسا وحافظا لنعمته...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • تبشير الرسول لخديجة ببيت من قصب

    [ تبشير الرسول لخديجة ببيت من قصب ] قال ابن إسحاق : وحدثني هشام بن عروة ، عن أبيه عروة بن الزبير ، عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أمرت أن أبشر خديجة ببيت من قصب ، لا صخب فيه ولا نصب قال ابن هشام : القصب ( ههنا ) : اللؤلؤ المجوف .

    ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري

  • القلب لا تتم حياته إلا بغذاء من الإيمان والأعمال الصالحة

    فصل المعاصي مجلبة الهلاك ومن عقوباتها : أنها تستجلب مواد هلاك العبد من دنياه وآخرته ، فإن الذنوب هي أمراض ، متى استحكمت قتلت ولابد ، وكما أن البدن لا يكون صحيحا إلا بغذاء يحفظ قوته ، واستفراغ يستفرغ المواد الفاسدة والأخلاط الردية ، التي متى غلبت أفسدته ، وحمية يمتنع بها مما يؤذيه ويخشى ضرره ، فكذلك القلب لا تتم حياته إلا بغذاء من الإيمان والأعمال الصالحة ، تحفظ قوته ، واستفراغ بالتوبة...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

من تراجم العلماء

  • الصَّيْدَلَانِيُّ

    الصَّيْدَلَانِيُّ الشَّيْخُ الصَّدُوقُ الْمُعَمَّرُ مُسْنِدُ الْوَقْتِ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرِ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ حُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالَوَيْهِ الْأَصْبَهَانِيُّ الصَّيْدَلَانِيُّ سِبْطُ حُسَيْنِ بْنِ مَنْدَهْ . وُلِدَ لَيْلَةَ النَّحْرِ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَسَمِعَ حُضُورًا فِي الثَّالِثَةِ شَيْئًا كَثِيرًا مِنْ أَبِي عَلِيٍّ وَكَانَ يُمَكِّنُهُ السَّمَاعَ مِنْهُ فَمَا اتَّفَقَ . وَحَضَرَ مَحْمُودَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْأَشْقَرَ ، وَعَبْدَ الْكَرِيمِ بْنَ عَلِيٍّ فَوْرَجَةَ ، وَحَمْزَةَ بْنَ الْعَبَّاسِ ، وَعَبْدَ الْجَبَّارِ بْنَ الْفَضْلِ الْأُمَوِيَّ ، وَجَعْفَرَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ الثَّقَفِيَّ ، وَأَبَا عَدْنَانَ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي نِزَارٍ . وَسَمِعَ مِنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ " الْمُعْجَمَ الْكَبِيرَ " لِلطَّ ... المزيد

  • الْحَوْفِيُّ

    الْحَوْفِيُّ الْعَلَّامَةُ ، نَحْوِيُّ مِصْرَ ، أَبُو الْحَسَنِ ; عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ ، الْحَوْفِيُّ ، صَاحِبُ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْأُدْفُوِيِّ . لَهُ : " إِعْرَابُ الْقُرْآنِ " فِي عَشْرِ مُجَلَّدَاتٍ . تَخَرَّجَ بِهِ الْمِصْرِيُّونَ . وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . ... المزيد

  • أَبُو مَنْصُورٍ الْأَزْدِيُّ

    أَبُو مَنْصُورٍ الْأَزْدِيُّ الْعَلَّامَةُ الْمُحَدِّثُ ، الْقَاضِي أَبُو مَنْصُورٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، الْأَزْدِيُّ الْهَرَوِيُّ الشَّافِعِيُّ . رَوَى عَنِ : الْحَسَنِ بْنِ عِمْرَانَ الْحَنْظَلِيِّ الْهَرَوِيِّ ، وَسَمِعَ لَمَّا حَجَّ بِالْكُوفَةِ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ ، وَبِبَغْدَادَ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ دَعْلَجٍ السِّجْزِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الْأَدَمِيِّ ، وَعِدَّةٍ . وَأَمْلَى مُدَّةً ، وَكَانَ رَأْسَ الشَّافِعِيَّةِ فِي عَصْرِهِ بِهَرَاةَ مَعَ الدِّينِ وَالْخَيْرِ وَعُلُوِّ الْإِسْنَادِ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدِينَ ، وَأَبُو سَعْدٍ يَحْيَى بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْعَدْلُ ، وَأَبُو عَدْنَانَ الْقَاسِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْعُمَيْرِيُّ ، وَشَيْخُ الْإِسْلَØ ... المزيد

  • مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ ( خ ، د ، ت ، س )

    مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ ( خ ، د ، ت ، س ) ابْنُ مُسَرْبَلٍ ، الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْحُجَّةُ أَبُو الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ الْبَصْرِيُّ ، أَحَدُ أَعْلَامِ الْحَدِيثِ . وُلِدَ فِي حُدُودِ الْخَمْسِينَ وَمِائَةٍ . وَحَدَّثَ عَنْ : جُوَيْرِيَةَ ابْنِ أَسْمَاءَ ، وَمَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونَ ، وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، وَأَبِي عَوَانَةَ ، وَأَبِي الْأَحْوَصِ ، وَالْحَارِثِ بْنِ عُبَيْدٍ ، وَخَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَهُشَيْمٍ ، وَعَبْدِ الْوَارِثِ ، وَسَلَّامِ بْنِ أَبِي مُطِيعٍ ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُخْتَارِ ، وَيَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ ، وَمُلَازِمِ بْنِ عَمْرٍو ، وَمُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ السُّحَيْمِيِّ ، وَمُعْتَمِرٍ ، وَمَرْحُومٍ ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ ، وَفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ ، وَيَحْيَى الْقَطَّانِ ، وَعِيسَى بْنِ ... المزيد

  • ابْنُ الْجَبَّابِ

    ابْنُ الْجَبَّابِ الْإِمَامُ الْحَافِظُ النَّاقِدُ ، مُحَدِّثُ الْأَنْدَلُسِ أَبُو عُمَرَ ، أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ ، الْقُرْطُبِيُّ ، وَيُعْرَفُ بِابْنِ الْجَبَّابِ ، وَهِيَ نِسْبَةٌ إِلَى بَيْعِ الْجِبَابِ . مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ . سَمِعَ بَقِيَّ بْنَ مَخْلَدٍ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ وَضَّاحٍ ، وَقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، وَإِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيَّ ، وَعَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيَّ ، وَطَبَقَتَهُمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : وَلَدُهُ مُحَمَّدٌ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي دُلَيْمٍ ، وَالْحَافِظُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَاجِيُّ ، وَأَهْلُ قُرْطُبَةَ . وَكَانَ مِنْ أَفْرَادِ الْأَئِمَّةِ ، عَدِيمَ النَّظِيرِ . قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : كَانَ إِمَامًا فِي الْفِقْهِ لِمَالِكٍ . وَكَانَ فِي الْحَدِيثِ ... المزيد

  • الْكَمَالُ الْأَنْبَارِيُّ

    الْكَمَالُ الْأَنْبَارِيُّ الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ ، شَيْخُ النَّحْوِ كَمَالُ الدَّيْنِ أَبُو الْبَرَكَاتِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْأَنْبَارِيُّ ، نَزِيلُ بَغْدَادَ . تَفَقَّهَ بِالنِّظَامِيَّةِ عَلَى أَبِي مَنْصُورٍ الرَّزَّازِ وَغَيْرِهِ ، وَبَرَعَ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ ، وَقَرَأَ الْخِلَافَ ، وَأَعَادَ بِالنِّظَامِيَّةِ ، وَوَعَظَ ، ثُمَّ إِنَّهُ تَأَدَّبَ بِابْنِ الْجَوَالِيقِيِّ ، وَأَبِي السِّعَادَاتِ ابْنِ الشَّجَرِيِّ ، وَشَرَحَ عِدَّةَ دَوَاوِينَ ، وَتَصَدَّرَ ، وَأَخَذَ عَنْهُ أَئِمَّةٌ ، وَسَمِعَ بِالْأَنْبَارِ مِنْ أَبِيهِ ، وَخَلِيفَةَ بْنِ مَحْفُوظٍ ، وَبِبَغْدَادَ أَبِي مَنْصُورِ بْنِ خَيْرُونَ ، وَعَبْدِ الْوَهَّابِ الْأَنْمَاطِيِّ ، وَالْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الشَّهْرُزُورِيِّ ، وَعِدَّةٍ ، رَوَى ... المزيد