الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

الموافقات

الشاطبي - أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الشاطبي
سنة الطباعة: 1424هـ / 2003م
الأجزاء: خمسة أجزاء الناشر: دار ابن القيم- دار بن عفان

في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.

سنن أبي داود

أبو داود - سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة أجزاء الناشر: المكتبة العصرية

من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.

هو كتاب في السياسة الشرعية، ألفه العلامة أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية المتوفى سنة 728هـ، ذكر فيه ذكر فيه ما يجب على الحاكم المسلم، وتكلم فيه عن ما يتعلق بالولايات، والأموال، والحدود، والحقوق.

تفسير التحرير والتنوير

ابن عاشور - محمد الطاهر بن عاشور
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة عشر جزءا الناشر: دار سحنون

هو كتاب في تفسير القرآن، واسمه: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، ألفه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامعة الزيتونة بتونس المتوفى سنة 1393هـ، استغرق أربعين عامًا في تأليفه، وضع فيه مؤلفه نظرته الإصلاحية، واهتم هذا التفسير بالجوانب البلاغية للقرآن.

تفسير ابن كثير

ابن كثير - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
سنة الطباعة: 1422هـ / 2002م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: دار طيبة

تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • والفرق بين الرغبة والرجاء

    فصل منزلة الرغبة ومن منازل : ( إياك نعبد وإياك نستعين ) منزلة الرغبة . قال الله عز وجل : ( يدعوننا رغبا ورهبا ) . والفرق بين الرغبة والرجاء أن الرجاء طمع . والرغبة طلب . فهي ثمرة الرجاء . فإنه إذا رجا الشيء طلبه . والرغبة من الرجاء كالهرب من الخوف . فمن رجا شيئا طلبه ورغب فيه . ومن خاف شيئا هرب منه . والمقصود أن الراجي طالب ، والخائف هارب . قال صاحب " المنازل " : الرغبة هي من الرجاء...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • العقوبات التي رتبها الله سبحانه وتعالى على الذنوب

    فصل بعض عقوبات المعاصي فاستحضر بعض العقوبات التي رتبها الله سبحانه وتعالى على الذنوب وجوز وصول بعضها إليك واجعل ذلك داعيا للنفس إلى هجرانها ، وأنا أسوق إليك منها طرفا يكفي العاقل مع التصديق ببعضه . الختم على القلب فمنها : الختم على القلوب والأسماع ، والغشاوة على الأبصار ، والأقفال على القلوب ، وجعل الأكنة عليها والرين عليها والطبع وتقليب الأفئدة والأبصار ، والحيلولة بين المرء وقلبه ،...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • ما يعفى عنه من النجاسات

    المسألة السادسة [ ما يعفى عنه من النجاسات ] اختلف الناس في قليل النجاسات على ثلاثة أقوال : فقوم رأوا قليلها وكثيرها سواء ، وممن قال بهذا القول الشافعي . وقوم رأوا أن قليل النجاسات معفو عنه ، وحدوه بقدر الدرهم البغلي ، وممن قال بهذا القول أبو حنيفة ، وشذ محمد بن الحسن فقال : إن كانت النجاسة ربع الثوب فما دونه جازت به الصلاة . وقال فريق ثالث : قليل النجاسات وكثيرها سواء إلا الدم على ما...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

من تراجم العلماء

  • صَاحِبُ إِفْرِيقِيَّةَ

    صَاحِبُ إِفْرِيقِيَّةَ الْمَلِكُ أَبُو طَاهِرٍ يَحْيَى بْنُ الْمَلِكِ تَمِيمِ بْنِ الْمُعِزِّ بْنِ بَادِيسَ الْحِمْيَرِيُّ ، قَامَ فِي الْمُلْكِ بَعْدَ أَبِيهِ ، وَخَلَعَ عَلَى قُوَّادِهِ وَعَدَلَ ، وَافْتَتَحَ حُصُونًا مَا قَدَرَ أَبُوهُ عَلَيْهَا ، وَكَانَ عَالِمًا ، كَثِيرَ الْمُطَالَعَةِ ، جَوَّادًا مُمَدَّحًا ، مُقَرِّبًا لِلْعُلَمَاءِ ، وَفِيهِ يَقُولُ أَبُو الصَّلْتِ أُمِّيَّةُ الشَّاعِرُ فَارْغَبْ بِنَفْسِكَ إِلَّا عَنْ نَدًى وَوَغَى فَالْمَجْدُ أَجْمَعُ بَيْنَ الْبَأْسِ وَالْجُودِ كَدَأْبِ يَحْيَى الَّذِي أَحْيَتْ مَوَاهِبُهُ مَيْتَ الرَّجَاءِ بِإِنْجَازِ الْمَوَاعِيدِ مُعْطِي الصَّوَارِمِ والْهِيفِ النَّوَاعِمِ وَالْ جُرْدِ الصَّلَادِمِ وَالْبُزْلِ الْجَلَامِيدِ إِذَا بَدَا بِسَرِيرِ الْمُلْكِ مُحْتَبِيًا رَأَيْتَ يُوسُفَ فِي مِحْرَابِ دَاوُدِ مَاتَ يَحْيَى يَوْم ... المزيد

  • اللَّوْزَنْكِيُّ

    اللَّوْزَنْكِيُّ مُفْتِي طُلَيْطِلَةَ ، الْإِمَامُ أَبُو جَعْفَرٍ ، أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ ، الْأَنْدَلُسِيُّ اللَّوْزَنْكِيُّ الْمَالِكِيُّ . امْتَحَنَهُ مَلِكُ طُلَيْطِلَةَ الْمَأْمُونُ هُوَ وَابْنُ مُغِيثٍ ، وَابْنُ أَسَدٍ ، وَجَمَاعَةٌ ، اتَّهَمَهُمْ عَلَى سُلْطَانِهِ ، فَأَحْضَرَهُمْ مَعَ قَاضِيهِمْ أَبِي زَيْدٍ الْقُرْطُبِيِّ ، وَقَيَّدَهُمْ ، فَهَاجَتِ الْعَامَّةُ وَنَفَرُوا إِلَى السِّلَاحِ ، فَقُتِلَ طَائِفَةٌ ، فَكَفُّوا ، وَاسْتُبِيحَتْ دُورُ الْمَذْكُورِينَ فِي سَنَةِ سِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَسُجِنُوا ، وَسُجِنَ الْوَزِيرُ ابْنُ غُصْنٍ الْأَدِيبُ فَصَنَّفَ كِتَابَ " الْمُمْتَحَنِينَ " مِنْ لَدُنْ آدَمَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ - إِلَى زَمَانِهِ . اتُّهِمَ بِالنَّمِّ عَلَى الْمَذْكُورِينَ ابْنُ الْحَدِيدِيِّ كَبِيرُ طُلَيْطِلَةَ ، ثُمَّ مَاتَ الْمَأْمُونُ ، وَقَامَ ... المزيد

  • ابْنُ بُرَيْهٍ

    ابْنُ بُرَيْهٍ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الشَّرِيفُ الْمُعَمَّرُ ، شَيْخُ بَنِي هَاشِمٍ أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْأَمِيرِ عِيسَى بْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْمَنْصُورِ أَبِي جَعْفَرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، الْهَاشِمِيُّ الْبَغْدَادِيُّ . سَمِعَ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيَّ ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي الدُّنْيَا ، وَجَمَاعَةً . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو الْحَسَنِ بْنُ رِزْقَوَيْهِ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْمُنْذِرِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَادِي ، وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ ، وَجَمَاعَةٌ . وَكَانَ خَطِيبَ جَامِعِ بَغْدَادَ ، فَكَانَ يَقُولُ : رَقَى هَذَا الْمِنْبَرَ الْوَاثِقُ ، وَأَنَا ، وَكِلَانَا فِي دَرَجَةٍ فِي النَّسَبِ إِلَى الْمَنْصُورِ ... المزيد

  • ابْنُ كِنَانَةَ

    ابْنُ كِنَانَةَ الْمُحَدِّثُ الْمُتْقِنُ أَبُو عُمَرَ ، أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ كِنَانَةَ اللَّخْمِيُّ الْقُرْطُبِيُّ ، وَيُعْرَفُ أَيْضًا بِابْنِ الْعَنَّانِ . سَمِعَ مِنْ : أَحْمَدَ بْنِ خَالِدٍ الْحَافِظِ ، وَابْنِ أَيْمَنَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ قَاسِمٍ ، وَحَجَّ فَسَمِعَ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ الْأَعْرَابِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ مَسْعُودٍ الزُّبَيْرِيِّ . ذَكَرَهُ ابْنُ الْفَرَضِيِّ ، فَقَالَ : سَمِعَ النَّاسُ مِنْهُ كَثِيرًا . وَحَدَّثَ عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ السَّلِيمِ الْقَاضِي فِي حَيَاتِهِ ، وَكَانَ ثِقَةً ، خَيَّارًا ، وَسِيمًا ، ضَابِطًا ، جَيِّدَ التَّقْيِيدِ . كَانَ مِنْ أَوْثِقِ مَنْ كَتَبْنَا عَنْهُ . قَالَ لِي : وُلِدْتُ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . ... المزيد

  • الْقَلَانِسِيُّ

    الْقَلَانِسِيُّ الْإِمَامُ الْكَبِيرُ ، شَيْخُ الْقُرَّاءِ أَبُو الْعِزِّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بُنْدَارٍ الْوَاسِطِيُّ الْقَلَانِسِيُّ ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ فِي الْقِرَاءَاتِ . وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَتَلَا بِالْعَشْرِ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ غُلَامٍ الْهَرَّاسِ ، وَأَخَذَ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْهُذَلِيِّ صَاحِبِ الْكَامِلِ ، وَارْتَحَلَ إِلَى بَغْدَادَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ الْمُسْلِمَةِ ، وَعَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ الْمَأْمُونِ ، وَأَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ ، وَعِدَّةٍ ، وَقَرَأَ خَتْمَةً لِأَبِي عَمْرٍو عَلَى الْأُوَانِيِّ صَاحِبِ أَبِي حَفْصٍ الْكَتَّانِيِّ . قَالَ السَّمْعَانِيُّ : قَرَأَ عَلَيْهِ عَالَمٌ مِنَ النَّاسِ ، وَرُحِلَ إِلَيْهِ مِنَ الْأَقْطَارِ ، وَسَمِعْتُ عَبْدَ ... المزيد

  • الصَّفَّارُ

    الصَّفَّارُ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ ، الْمُعَمَّرُ فَخْرُ الْإِسْلَامِ ، أَبُو سَعْدٍ ، عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ الْعَلَّامَةُ أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ ابْنِ فَقِيهِ خُرَاسَانَ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الصَّفَّارِ النَّيْسَابُورِيُّ الشَّافِعِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ جَدِّهِ لِأُمِّهِ الْإِمَامِ أَبِي نَصْرِ بْنِ الْقُشَيْرِيِّ ، فَكَانَ آخِرَ مَنْ رَوَى عَنْهُ ، وَسَمِعَ مِنَ الْفُرَاوِيِّ " صَحِيحَ مُسْلِمٍ " ، وَمِنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخُوَارِيِّ ، وَزَاهِرِ بْنِ طَاهِرٍ ، وَالْحَافِظِ عَبْدِ الْغَافِرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، وَسَهْلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، وَالْفَضْلِ الْأَبِيوَرْدِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ صَاعِدٍ ، وَمِنْ أَبِيهِ ، وَجَمَاعَةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : بَدَلٌ ... المزيد