تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.
تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.
هو كتاب في السياسة الشرعية، ألفه العلامة أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية المتوفى سنة 728هـ، ذكر فيه ذكر فيه ما يجب على الحاكم المسلم، وتكلم فيه عن ما يتعلق بالولايات، والأموال، والحدود، والحقوق.
من أهم كتب السيرة النبوية ومصادرها الرئيسة، وهو كتاب ألفه أبو محمد عبد الملك بن هشام المتوفى سنة 218هـ، مهذبًا كتاب العلامة محمد بن إسحاق المتوفى سنة 151 هـ. وقد شرحها الإمام عبد الرحمن السهيلي في كتابه: الروض الأنف.
من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.
مطلب : في عدد ما شاب من شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم . ( الرابعة ) : كان الشيب الذي في شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم أقل من عشرين شعرة كما ثبت ذلك في عدة أخبار ، مع أن الذين كانوا أصغر منه سنا كالصديق قد شابوا . قالوا والحكمة في ذلك لطف الباري جل شأنه بنسائه صلى الله عليه وسلم ورضي عنهن ; لأن من عادة النساء أن تنفر طباعهن من الشيب ، ومن نفر طبعه من الرسول خشي عليه ، فلطف الله بهن فلم يشب شيبا...
فصل المعاصي مجلبة الهلاك ومن عقوباتها : أنها تستجلب مواد هلاك العبد من دنياه وآخرته ، فإن الذنوب هي أمراض ، متى استحكمت قتلت ولابد ، وكما أن البدن لا يكون صحيحا إلا بغذاء يحفظ قوته ، واستفراغ يستفرغ المواد الفاسدة والأخلاط الردية ، التي متى غلبت أفسدته ، وحمية يمتنع بها مما يؤذيه ويخشى ضرره ، فكذلك القلب لا تتم حياته إلا بغذاء من الإيمان والأعمال الصالحة ، تحفظ قوته ، واستفراغ بالتوبة...
[ قصة عداس النصراني معه صلى الله عليه وسلم ] قال : فلما رآه ابنا ربيعة ، عتبة وشيبة ، وما لقي ، تحركت له رحمهما ، فدعوا غلاما لهما نصرانيا ، يقال له عداس ، فقالا له : خذ قطفا ( من هذا ) العنب ، فضعه في هذا الطبق ، ثم اذهب به إلى ذلك الرجل ، فقل له يأكل منه . ففعل عداس ، ثم أقبل به حتى وضعه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قال له : كل ، فلما وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه يده ، قال : باسم...
من تراجم العلماء
شَعْرَانَةُ الزَّاهِدُ وَجِيهُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي غَالِبٍ زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ . سَمِعَ " الصَّحِيحَ " بِأَصْبَهَانَ مِنْ أَبِي الْوَقْتِ ، وَأَجَازَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ سُلَيْمَانَ ، وَإِبْرَاهِيمَ الْمُخَرِّمِيِّ وَالْقَاضِي الْحَنْبَلِيِّ . ... المزيد
الْإِرْبِلِيُّ الْعَلَامَةُ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْهَذَبَانِيُّ الْإِرْبِلِيُّ الشَّافِعِيِّ اللُّغَوِيُّ . وُلِدَ بَإِرْبِلَ سَنَةَ 568 . وَقَدِمَ دِمَشْقَ فَسَمِعَ الْكَثِيرَ مِنَ الْخُشُوعِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّطِيفِ بْنِ أَبِي سَعْدٍ ، وَحَنْبَلٍ ، وَالْكِنْدِيِّ ، وَعِدَّةِ ، وَبِبَغْدَادَ مِنَ الْفَتْحِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ ، وَجَمَاعَةٍ . وَكَانَ رَأْسًا فِي الْآدَابِ ، يَحْفَظُ " دِيوَانَ الْمُتَنَبِّي " وَ " خُطَبَ ابْنِ نَبَاتَةَ " ، وَ " الْمَقَامَاتِ " وَيَدْرِيهَا وَيَحِلُّهَا ، وَكَانَ ثِقَةً خَيِّرًا تَخَرَّجَ بِهِ الْفُضَلَاءُ . وَرَوَى عَنْهُ الدِّمْيَاطِيُّ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الْمُخَرِّمِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الزَّرَّادِ ، وَقُطْبُ الدِّينِ بْنُ الْيُونِينِيِّ ، وَآخَرُونَ . مَاتَ فِي ثَانِي ذِي ... المزيد
جَهْوَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَهْوَرٍ الرَّئِيسُ أَبُو الْحَزْمِ الْقُرْطُبِيُّ الْوَزِيرُ ، مِنْ بَيْتِ رِئَاسَةٍ وَوِزَارَةٍ ، مِنْ دُهَاةِ الرِّجَالِ وَعُقَلَائِهِمْ ، دَبَّرَ أَمْرَ قُرْطُبَةَ ، وَاسْتَوْلَى عَلَيْهَا ، لَكِنَّهُ مِنْ عَقْلِهِ لَمْ يَتَسَمَّ بِالْإِمْرَةِ ، وَرَتَّبَ الْبَوَّابِينَ وَالْحَشَمَ عَلَى بَابِ الْقَصْرِ ، وَلَمْ يَنْتَقِلْ مِنْ بَيْتِهِ ، وَأَنْفَقَ فِي الْجُنْدِ الْأَمْوَالَ ، وَأَقَامَ الْعُمَّالَ ، وَفَرَّقَ الْعُدَدَ عَلَى الْعَامَّةِ . وَكَانَ عَلَى طَرِيقَةِ الرُّؤَسَاءِ الصَّالِحِينَ ، فَاسْتَمَرَّ أَمْرُ النَّاسِ مَعَهُ مُسْتَقِيمًا إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ ، سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . فَقَامَ بَعْدَهُ ابْنُهُ الرَّئِيسُ أَبُو الْوَلِيدِ مُحَمَّدُ بْنُ جَهْوَرٍ ، فَجَرَى فِي السِّيَاسَةِ عَلَى مِنْهَاجِ أَبِيهِ سَوَاءً ... المزيد
الْبَكَّائِيُّ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الصَّدُوقُ ، مُسْنِدُ الْكُوفَةِ أَبُو الْحَسَنِ ، عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي السَّرِيِّ الْبَكَّائِيُّ الْكُوفِيُّ . سَمِعَ فِي سَنَةِ تِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ وَبَعْدَهَا مِنْ : أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مُطَيَّنٍ ، وَأَبِي حَصِينٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْوَادِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ فَرَحٍ الْمُفَسِّرِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَحْرٍ ، وَطَائِفَةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو الْعَلَاءِ صَاعِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَلَوِيُّ ، وَأَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ فَدُّوَيْهِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَيَانٍ الدَّهَّانُ ... المزيد
أَبُو مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيُّ اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُسْلِمٍ ، وَيُقَالُ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَسَارٍ الْخُرَاسَانِيُّ ، الْأَمِيرُ ، صَاحِبُ الدَّعْوَةِ وَهَازِمُ جُيُوشِ الدَّوْلَةِ الْأُمَوِيَّةِ ، وَالْقَائِمُ بِإِنْشَاءِ الدَّوْلَةِ الْعَبَّاسِيَّةِ . كَانَ مِنْ أَكْبَرِ الْمُلُوكِ فِي الْإِسْلَامِ . كَانَ ذَا شَأْنٍ عَجِيبٍ وَنَبَأٍ غَرِيبٍ مِنْ رَجُلٍ يَذْهَبُ عَلَى حِمَارٍ بِإِكَافٍ مِنَ الشَّامِ حَتَّى يَدْخُلَ خُرَاسَانَ ، ثُمَّ يَمْلِكُ خُرَاسَانَ بَعْدَ تِسْعَةِ أَعْوَامٍ ، وَيَعُودُ بِكَتَائِبَ أَمْثَالِ الْجِبَالِ ، وَيَقْلِبُ دَوْلَةً ، وَيُقِيمُ دَوْلَةً أُخْرَى ! . ذَكَرَهُ الْقَاضِي شَمْسُ الدِّينِ بْنُ خِلِّكَانَ فَقَالَ : كَانَ قَصِيرًا ، أَسْمَرَ ، جَمِيلًا ، حُلْوًا ، نَقِيَّ الْبَشْرَةِ ، أَحْوَرَ الْعَيْنِ ، عَرِيضَ الْجَبْهَةِ ، ... المزيد
ابْنُ الْحَجَّامِ شَيْخُ الْمَالِكِيَّةِ بِالْقَيْرَوَانِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ مَسْرُورٌ ، التُّجِيبِيُّ مَوْلَاهُمُ ، الْإِفْرِيقِيُّ ، عُرِفَ بِابْنِ الْحِجَّامِ إِمَامٌ كَبِيرٌ شَهِيرٌ . أَخَذَ عَنْ جَمَاعَةٍ ، وَسَمِعَ مِنْ عِيسَى بْنِ مِسْكِينٍ ، وَابْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ ، وَطَائِفَةٍ . حَمَلَ عَنْهُ : أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي زَيْدٍ ، وَجَمَاعَةٌ . وَكَانَ عَلَى مَجْلِسِهِ مَهَابَةٌ وَسَكِينَةٌ ، كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرُ ، وَكَانَ يُشَبَّهُ بِيَحْيَى بْنِ عُمَرَ ، وَبِحَمْدِيسٍ الْقَطَّانِ . شَاخَ وَعُمِّرَ ، فَقِيلَ : إِنَّهُ تَدَفَّأَ بِنَارٍ ، فَاحْتَرَقَ لَمَّا نَعَسَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَلَهُ ثَلَاثٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً . وَلَهُ عِدَّةُ تَصَانِيفَ فِي فُنُونِ الْعِلْمِ ، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ الْمُتْقَنِ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب