الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

سنن ابن ماجه

ابن ماجه - محمد بن يزيد القزويني
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: المكتبة العلمية

من كتب الحديث النبوي، وهو سادس الكتب الستة التي هي أصول السنة النبوية، جمعه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، الشهير بابن ماجه المتوفى سنة 273هـ، وأحاديث الكتاب 4341 حديثًا. وممن شرح سننه السيوطي، والدميري.

سنن الترمذي

الترمذي - محمد بن عيسى بن سورة الترمذي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.

سنن أبي داود

أبو داود - سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة أجزاء الناشر: المكتبة العصرية

من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.

تفسير الطبري

الطبري - محمد بن جرير الطبري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا الناشر: دار المعارف

تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.

الوافي في شرح الشاطبية

عبد الفتاح القاضي - عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي
سنة الطباعة: 1420 هـ - 1999 م
الأجزاء: جزء واحد الناشر: مكتبة السوادي

كتاب في القراءات السبع، ألفه الشيخ عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي المتوفى سنة 1403هـ، شرح فيه منظومة حرز الأماني ووجه التهاني المعروفة بالشاطبية في القراءات السبع، للإمام أبي القاسم الشاطبي، وهو شرح متوسط سهل، وضعه لطلاب المعاهد الأزهرية في مصر، ولطلاب المعاهد الدينية في البلاد الإسلامية المقرر عليهم تدريس متن الشاطبية.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • لا تقتل حيات البيوت حتى تنذر ثلاثا وبيان علة الإنذار

    مطلب : لا تقتل حيات البيوت حتى تنذر ثلاثا وبيان علة الإنذار : وقتلك حيات البيوت ولم تقل ثلاثا له اذهب سالما غير معتد ( و ) يكره ( قتلك ) أيها المكلف المتشرع ( حيات ) جمع حية ، وهي الناشئة في ( البيوت ) جمع بيت ( و ) الحال أنك قبل قتلك لها ( لم تقل ) أنت ( ثلاثا ) من المرات ( له ) أي لذلك الثعبان وتقدم أن الحية تطلق على الذكر والأنثى فالمراد ولم تقل لذلك الفرد من الحيات ( اذهب سالما ) منا فلا نؤذيك ولا تؤذينا...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

  • معنى قوله ومن سيئات أعمالنا

    فصل العقوبات القدرية على الأبدان والتي على الأبدان أيضا نوعان : نوع في الدنيا . ونوع في الآخرة . وشدتها ودوامها بحسب مفاسد ما رتبت عليه في الشدة والخلقة ، فليس في الدنيا والآخرة شر أصلا إلا الذنوب وعقوباتها ، فالشر اسم لذلك كله ، وأصله من شر النفس وسيئات الأعمال ، وهما الأصلان اللذان كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستعيذ منهما في خطبته بقوله : ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • فلا ينفك العبد من العبودية ما دام في دار التكليف

    فصل في لزوم إياك نعبد لكل عبد إلى الموت قال الله تعالى لرسوله واعبد ربك حتى يأتيك اليقين وقال أهل النار وكنا نكذب بيوم الدين حتى أتانا اليقين واليقين هاهنا هو الموت بإجماع أهل التفسير ، وفي الصحيح في قصة موت عثمان بن مظعون رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أما عثمان فقد جاءه اليقين من ربه أي الموت وما فيه ، فلا ينفك العبد من العبودية ما دام في دار التكليف ، بل عليه...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

من تراجم العلماء

  • الْعَزِيزُ

    الْعَزِيزُ الْمَلِكُ الْعَزِيزُ ، أَبُو مَنْصُورِ بْنُ الْمَلِكِ جَلَالِ الدَّوْلَةِ أَبِي طَاهِرِ بْنِ بَهَاءِ الدَّوْلَةِ بْنِ عَضُدِ الدَّوْلَةِ ; مِنْ بَقَايَا مُلُوكِ بَنِي بُوَيْهِ . كَانَ بَارِعَ الْأَدَبِ ، مَلِيحَ النَّظْمِ ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ لُقِّبَ بِأَلْقَابِ مُلُوكِ زَمَانِنَا ، وَكَانَتْ دَوْلَتُهُ مَحْلُولَةً ، قَهَرَهُ أَبُو كَالْيَجَارَ كَمَا ذَكَرْنَا ، وَبَقِيَ فِي مُلْكٍ مُزَلْزَلٍ سَبْعَةَ أَعْوَامٍ ، وَاتَّفَقَ مَوْتُهُ بِظَاهِرِ مَيَّافَارِقِينَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَاسْمُهُ خُسْرُو فَيْرُوزَ بْنُ فَيْرُوزَ بْنِ خُرَّهْ فَيْرُوزَ بْنِ فَنَاخُسْرُو بْنِ حَسَنِ بْنِ بُوَيْهِ . وَكَانَ مَوْلِدُهُ بِالْبَصْرَةِ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . عَمِلَ إِمْرَةَ وَاسِطَ لِأَبِيهِ ، وَبَرَعَ فِي الْأَدَبِ وَالْأَخْبَارِ ، وَأَكَبَّ عَلَى ... المزيد

  • الدَّاهِرِيُّ

    الدَّاهِرِيُّ الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ الْأُمِّيُّ أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ السَّلَامِ ابْنُ الْإِمَامِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَكْرَانَ الدَّاهِرِيُّ الْبَغْدَادِيُّ الْخَفَّافُ الْخَرَّازُ ، كَانَ يَخْرِزُ بِالْحَرِيرِ عَلَى الْخِفَافِ . وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ تَقْرِيبًا . وَسَمِعَ مِنْ نَصْرِ بْنِ نَصْرٍ الْعُكْبَرِيِّ ، وَأَبِي بَكْرِ ابْنِ الزَّاغُونِيِّ ، وَأَبِي الْوَقْتِ السِّجْزِيِّ ، وَأَبِي الْقَاسِمِ أَحْمَدَ بْنِ قَفَرْجَلٍ ، وَالْوَزِيرِ عَوْنِ الدِّينِ يَحْيَى بْنِ هُبَيْرَةَ ، وَهِبَةِ اللَّهِ الشِّبْلِيِّ ، وَأَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ نَاقَةَ ، وَهِبَةِ اللَّهِ الدَّقَّاقِ ، وَجَمَاعَةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ الْبِرْزَالِيُّ ، وَابْنُ الدُّبَيْثِيِّ ، وَابْنُ نُقْطَةَ ، وَابْنُ الْمَجْدِ ، وَأَبُو الْمُظَفَّرِ ابْنُ النَّابُلُسِيِّ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ ... المزيد

  • كُلْهْ

    كُلْهْ الشَّيْخُ الْجَلِيلُ ، الْأَمِينُ أَبُو أَحْمَدَ ، عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ الْعَبْدِيُّ ، الْأَصْبَهَانِيُّ ، الْمُؤَدِّبُ ، الْبَقَّالُ . وَيُلَقَّبُ بِكُلْهْ ، وَهُوَ مِنْ أَقَارِبِ الْحَافِظِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْدَهْ . حَدَّثَ عَنْ : عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ جَمِيلٍ بِمُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ ، وَحَدَّثَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جِشْنِسَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَهْرَيَارَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْهَيْثَمِ ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْدَهْ ، وَطَائِفَةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ الصَّيْرَفِيُّ ، وَسَمِعَ مِنْهُ الصَّيْرَفِيُّ هَذَا فِي سَنَةِ خَمْسِينَ وَأَرْبَ ... المزيد

  • ابْنُ يَاسِينَ

    ابْنُ يَاسِينَ الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ الصَّالِحُ الْعَابِدُ أَبُو الطَّاهِرِ ، إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي التُّقَى صَالِحِ بْنِ يَاسِينَ بْنِ عِمْرَانَ ، الْمِصْرِيُّ ، الشَّارِعِيُّ الشَّفِيقِيُّ ، نَسَبَةً إِلَى خِدْمَةِ شَفِيقِ الْمَلِكِ ، الْجَبَلِيُّ ، نِسْبَةً إِلَى سُكْنَى جَبَلِ مِصْرَ ، الْبَنَّاءُ . وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ : أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ مَشْيَخَتَهُ بِإِفَادَةِ الرُّدَيْنِيِّ الزَّاهِدِ . وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ بِمِصْرَ عَنِ الرَّازِيِّ . حَدَّثَ عَنْهُ : الْحَافِظُ عَبْدُ الْغَنِيِّ ، وَالْحَافِظُ الضِّيَاءُ ، وَابْنُ خَلِيلٍ ، وَأَخُوهُ يُونُسُ ، وَأَبُو الْحَسَنِ السَّخَاوِيُّ ، وَأَبُو عَمْرِو بْنِ الْحَاجِبِ ، وَالشِّهَابُ الْقُوصِيُّ ، وَالرَّضِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَخَطِيبُ مَرْدَا ... المزيد

  • إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْوَلِيدِ

    إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْوَلِيدِ ابْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْخَلِيفَةُ أَبُو إِسْحَاقَ الْقُرَشِيُّ الْأُمَوِيُّ . بُويِعَ بِدِمَشْقَ عِنْدَ مَوْتِ أَخِيهِ يَزِيدَ ، وَكَانَ أَبْيَضَ جَمِيلًا وَسِيمًا طَوِيلًا إِلَى السِّمَنِ . قَالَ مَعْمَرٌ : رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ ، يُقَالُ لَهُ : إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْوَلِيدِ ، جَاءَ إِلَى الزُّهْرِيِّ بِكِتَابٍ عَرَضَهُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : أُحَدِّثُ بِهِ عَنْكَ ؟ قَالَ : إِي لَعَمْرِي فَمَنْ يُحَدِّثُكُمُوهُ غَيْرِي . قَالَ بُرْدُ بْنُ سِنَانٍ : حَضَرْتُ يَزِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ لَمَّا احْتَضَرَ ، فَأَتَاهُ قَطَنٌ ، فَقَالَ : أَنَا رَسُولُ مَنْ وَرَاءَكَ ، يَسْأَلُونَكَ بِحَقِّ اللَّهِ لَمَا وَلَيَّتَ الْأَمْرَ أَخَاكَ إِبْرَاهِيمَ ، فَغَضِبَ ، وَقَالَ : بِيَدِهِ عَلَى جَبْهَتِهِ : أَنَا أُوَلِّي إِبْرَاهِيمَ ! ! ثُمَّ قَالَ لِي : يَا ... المزيد

  • وَالِدُ ابْنِ جُمَيْعٍ

    وَالِدُ ابْنِ جُمَيْعٍ الْعَبْدُ الصَّالِحُ أَبُو بَكْرٍ ، أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَحْيَى بْنِ جُمَيْعٍ الْغَسَّانِيُّ الصَّيْدَاوِيُّ ، وَالِدُ الْمُحَدِّثِ الرَّحَّالِ أَبِي الْحُسَيْنِ . سَمِعَ مِنْ : مُحَمَّدِ بْنِ الْمُعَافَى الصَّيْدَاوِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدَانَ الْمَكِّيِّ ، أَخَذَ عَنْهُ مُوَطَّأَ أَبِي مُصْعَبٍ وَرَوَى عَنْ طَائِفَةٍ . وَعَنْهُ : ابْنُهُ وَحَفِيدُهُ ، الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ الْجُرْجَانِيُّ ، وَآخَرُونَ . وَحَكَى حَفِيدُهُ عَنْ خَادِمِ جَدِّهِ طَلْحَةَ ، أَنَّ جَدَّهُ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ كُلَّهُ . فَإِذَا صَلَّى الْفَجْرَ نَامَ إِلَى الضُّحَى ، وَإِذَا صَلَّى الظُّهْرَ يَرْكَعُ إِلَى الْعَصْرِ . إِلَى أَنْ قَالَ : وَكَانَتْ هَذِهِ عَادَتَهُ . وَقَالَ مَنْجَا بْنُ ... المزيد