من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
من كتب الحديث النبوي، وهو سادس الكتب الستة التي هي أصول السنة النبوية، جمعه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، الشهير بابن ماجه المتوفى سنة 273هـ، وأحاديث الكتاب 4341 حديثًا. وممن شرح سننه السيوطي، والدميري.
من أهم كتب السيرة النبوية ومصادرها الرئيسة، وهو كتاب ألفه أبو محمد عبد الملك بن هشام المتوفى سنة 218هـ، مهذبًا كتاب العلامة محمد بن إسحاق المتوفى سنة 151 هـ. وقد شرحها الإمام عبد الرحمن السهيلي في كتابه: الروض الأنف.
تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.
من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.
فصل المعاصي مجلبة الهلاك ومن عقوباتها : أنها تستجلب مواد هلاك العبد من دنياه وآخرته ، فإن الذنوب هي أمراض ، متى استحكمت قتلت ولابد ، وكما أن البدن لا يكون صحيحا إلا بغذاء يحفظ قوته ، واستفراغ يستفرغ المواد الفاسدة والأخلاط الردية ، التي متى غلبت أفسدته ، وحمية يمتنع بها مما يؤذيه ويخشى ضرره ، فكذلك القلب لا تتم حياته إلا بغذاء من الإيمان والأعمال الصالحة ، تحفظ قوته ، واستفراغ بالتوبة...
المسألة الثالثة [ لمس النساء ] اختلف العلماء في إيجاب الوضوء من لمس النساء باليد أو بغير ذلك من الأعضاء الحساسة ، فذهب قوم إلى أن من لمس امرأة بيده مفضيا إليها ليس بينه وبينها حجاب ولا ستر فعليه الوضوء ، وكذلك من قبلها ; لأن القبلة عندهم لمس ما ، سواء التذ أم لم يلتذ وبهذا القول قال الشافعي وأصحابه ، إلا أنه مرة فرق بين اللامس والملموس ، فأوجب الوضوء على اللامس دون الملموس ، ومرة سوى بينهما...
والظاهر أن ما ورد من تفضيل ترك المحرمات على فعل الطاعات ، إنما أريد به على نوافل الطاعات ، وإلا فجنس الأعمال الواجبات أفضل من جنس ترك المحرمات ، لأن الأعمال مقصودة لذاتها ، والمحارم المطلوب عدمها ، ولذلك لا تحتاج إلى نية بخلاف الأعمال ، ولذلك كان جنس ترك الأعمال قد تكون كفرا كترك التوحيد ، وكترك أركان الإسلام أو بعضها على ما سبق ، بخلاف ارتكاب المنهيات فإنه لا يقتضي الكفر بنفسه ، ويشهد لذلك...
من تراجم العلماء
ابْنُ الْمَاسِحِ الْعَلَّامَةُ ، جَمَالُ الْأَئِمَّةِ أَبُو الْقَاسِمِ ، عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْفَضَائِلِ الْحَسَنِ ، ابْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ ، الْكِلَابِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ الْفَرَضِيُّ النَّحْوِيُّ ، وَيُعْرَفُ بِابْنِ الْمَاسِحِ ، أَحَدُ أَئِمَّةِ الْمَذْهَبِ . وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَتَلَا لِابْنِ عَامِرٍ عَلَى أَبِي الْوَحْشِ سُبَيْعٍ ، وَسَمِعَ مِنْهُ ، وَمِنْ أَبِي تُرَابٍ حَيْدَرَةَ ، وَعَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ الْغَمْرِ . وَتَفَقَّهَ بِجَمَالِ الْإِسْلَامِ وَنَصْرِ اللَّهِ الْمِصِّيصِيِّ . وَكَانَتْ لَهُ حَلْقَةٌ كَبِيرَةٌ بِالْجَامِعِ لِلْإِقْرَاءِ وَالْفِقْهِ وَالنَّحْوِ ، وَأَعَادَ بِالْأَمِينِيَّةِ وَدَرَسَ بِالْمُجَاهِدِيَّةِ وَعَلَيْهِ الْعُمْدَةُ فِي الْفَتْوَى وَفِي الْقِسْمَةِ . رَوَى عَنْهُ : أَبُو الْمَوَاهِبِ ... المزيد
إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ أَبُو إِسْحَاقَ مُحَدِّثٌ ، إِمَامُ خَيْرٍ ، وُلِدَ نَحْوَ سَنَةِ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ وَسَمِعَ : أَبَا حَيَّانَ التَّيْمِيَّ ، وَطَلْحَةَ بْنَ يَحْيَى ، وَصَالِحَ بْنَ حَسَّانَ ، وَمِسْعَرًا . وَلَيْسَ بِالْمُكْثِرِ وَلَا الْمُجَوِّدِ . رَوَى عَنْهُ : يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، وَالْفَلَّاسُ ، وَالْعَدَنِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ ، وَطَائِفَةٌ ، آخِرُهُمْ مَوْتًا : الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ . قَالَ ابْنُ مَعِينٍ : كَانَ مُسْلِمًا صَدُوقًا ، لَمْ يَكُنْ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ . وَقَالَ النَّسَائِيُّ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ . قِيلَ : تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ . ... المزيد
الْقَاضِي الْفَاضِلُ الْمَوْلَى الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الْبَلِيغُ ، الْقَاضِي الْفَاضِلُ مُحْيِي الدِّينِ ، يَمِينُ الْمَمْلَكَةِ ، سَيِّدُ الْفُصَحَاءِ ، أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْمُفَرَّجِ اللَّخْمِيُّ ، الشَّامِيُّ ، الْبَيْسَانِيُّ الْأَصْلِ ، الْعَسْقَلَانِيُّ الْمَوْلِدِ ، الْمِصْرِيُّ الدَّارِ ، الْكَاتِبُ ، صَاحِبُ دِيوَانِ الْإِنْشَاءِ الصَّلَاحِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . سَمِعَ فِي الْكُهُولَةِ مِنْ أَبِي طَاهِرٍ السَّلَفِيِّ ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيِّ ، وَأَبِي الْقَاسِمِ ابْنِ عَسَاكِرَ ، وَأَبِي الطَّاهِرِ بْنِ عَوْفٍ ، وَعُثْمَانَ بْنِ فَرَجٍ الْعَبْدَرِيِّ . وَرَوَى الْيَسِيرَ . وَفِي انْتِسَابِهِ إِلَى بَيْسَانَ تَجَوُّزٌ ، فَمَا هُوَ مِنْهَا ، بَلْ قَدْ ... المزيد
الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى بْنِ مَاسَرْجِسَ ( م ، د ، س ) الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الثِّقَةُ الْجَلِيلُ ، أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ . حَدَّثَ عَنْ : أَبِي الْأَحْوَصِ سَلَّامِ بْنِ سُلَيْمٍ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ ، وَجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ مَوْلَاهُ ، وَعَبْدِ السَّلَامِ بْنِ حَرْبٍ ، وَسُعَيْرِ بْنِ الْخِمْسِ ، وَنُوحِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، وَأَبِي مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرِ ، وَطَبَقَتِهِمْ . رَوَى عَنْهُ : مُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَبِوَاسِطَةٍ النَّسَائِيُّ ، وَالْبُخَارِيُّ فِي غَيْرِ " صَحِيحِهِ " ، وَزَكَرِيَّا خَيَّاطُ السُّنَّةِ ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ صَاعِدٍ ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ ، وَآخَرُونَ . وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مَعَ ... المزيد
أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الدِّمَشْقِيُّ الْخَرَّازُ ، بِالرَّاءِ ثُمَّ الزَّايِ ، أَبُو بَكْرٍ الْمُرِّيُّ . حَدَّثَ عَنِ : الْفِرْيَابِيِّ ، وَأَبِي الْمُغِيرَةِ الْحِمْصِيِّ ، وَجَمَاعَةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُ جَوْصَا ، وَأَبُو عَوَانَةَ ، وَجَمَاعَةٌ . ... المزيد
يَحْيَى بْنُ عَبْدَكَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الثِّقَةُ ، مُحَدِّثُ قَزْوِينَ ، أَبُو زَكَرِيَّا ، يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْظَمِ ، الْقَزْوِينِيُّ ، عَالَمٌ مُصَنِّفٌ ، كَبِيرُ الْقَدْرِ ، مِنْ نُظَرَاءِ ابْنِ مَاجَهْ ، لَكِنَّهُ أَسْنَدُ وَأَسَنُّ . سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئَ ، وَعَفَّانَ ، وَالْقَعْنَبِيَّ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَجَاءٍ ، وَالْحُمَيْدِيَّ ، وَحَسَّانَ بْنَ حَسَّانَ ، وَطَبَقَتَهُمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو نُعَيْمِ بْنُ عَدِيٍّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَجَعْفَرُ بْنُ إِدْرِيسَ إِمَامُ الْحَرَمِ ، وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَلَمَةَ ، وَآخَرُونَ . قَالَ أَبُو يَعْلَى الْخَلِيلِيُّ : ثِقَةٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . تُوَفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ . أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب