الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

تفسير القرطبي

القرطبي - شمس الدين محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار الفكر

من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع

الكاساني - أبو بكر مسعود بن أحمد الكاساني
سنة الطباعة: 1406هـ/1986م
الأجزاء: سبعة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.

تفسير ابن كثير

ابن كثير - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
سنة الطباعة: 1422هـ / 2002م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: دار طيبة

تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.

شرح الكوكب المنير

الفتوحي - تقي الدين أبو البقاء محمد بن أحمد الفتوحي المعروف بابن النجار
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزء واحد الناشر: مطبعة السنة المحمدية

كتاب في أصول الفقه، ألفه العلامة المعروف بابن النجار الحنبلي (المتوفى: 972هـ)، وهو شرح متوسط الحجم لمختصره الذي اختصر فيه كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول للقاضي علاء الدين علي بن سليمان المرداوي الحنبلي المتوفى سنة 885هـ، وقد اقتصر فيه على قول الأكثر عند الحنابلة، وربما ذكر قولًا آخر في المسألة لفائدة.

تفسير التحرير والتنوير

ابن عاشور - محمد الطاهر بن عاشور
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة عشر جزءا الناشر: دار سحنون

هو كتاب في تفسير القرآن، واسمه: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، ألفه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامعة الزيتونة بتونس المتوفى سنة 1393هـ، استغرق أربعين عامًا في تأليفه، وضع فيه مؤلفه نظرته الإصلاحية، واهتم هذا التفسير بالجوانب البلاغية للقرآن.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • للمؤمن أن يحب للمؤمنين ما يحب لنفسه

    وغمص الناس : هو احتقارهم وازدراؤهم ، وذلك يحصل من النظر إلى النفس بعين الكمال ، وإلى غيره بعين النقص . وفي الجملة ، فينبغي للمؤمن أن يحب للمؤمنين ما يحب لنفسه ، ويكره لهم ما يكره لنفسه ، فإن رأى في أخيه المسلم نقصا في دينه ، اجتهد في إصلاحه . قال بعض الصالحين من السلف : أهل المحبة لله نظروا بنور الله ، وعطفوا على أهل معاصي الله ، مقتوا أعمالهم ، وعطفوا عليهم ليزيلوهم بالمواعظ عن فعالهم ، وأشفقوا...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

  • مما للمسلم على المسلم

    مطلب : للمسلم على المسلم أن يستر عورته . ( الثاني ) : مما للمسلم على المسلم أن يستر عورته ، ويغفر زلته ، ويرحم عبرته ويقيل عثرته ، ويقبل معذرته ، ويرد غيبته ، ويديم نصيحته ، ويحفظ خلته ، ويرعى ذمته ، ويجيب دعوته ، ويقبل هديته ، ويكافئ صلته ، ويشكر نعمته ، ويحسن نصرته ، ويقضي حاجته ، ويشفع مسألته ويشمت عطسته ، ويرد ضالته ، ويواليه ولا يعاديه ، وينصره على ظالمه ، ويكفه عن ظلم غيره ، ولا يسلمه ، ولا يخذله...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

  • للصبر عن المعصية سببين وفائدتين

    فصل قال : وهو على ثلاث درجات : الدرجة الأولى : الصبر عن المعصية ، بمطالعة الوعيد : إبقاء على الإيمان ، وحذرا من الحرام ، وأحسن منها : الصبر عن المعصية حياء . ذكر للصبر عن المعصية سببين وفائدتين . أما السببان : فالخوف من لحوق الوعيد المترتب عليها . والثاني الحياء من الرب تبارك وتعالى أن يستعان على معاصيه بنعمه ، وأن يبارز بالعظائم . وأما الفائدتان : فالإبقاء على الإيمان ، والحذر من الحرام...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

من تراجم العلماء

  • النَّسَفِيُّ

    النَّسَفِيُّ الشَّيْخُ الْمُعَمَّرُ أَبُو عَمْرٍو ، بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ رَاهِبٍ النَّسَفِيُّ الْمُؤَذِّنُ . رَاوِي " صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ " عَنْ حَمَّادِ بْنِ شَاكِرٍ ، وَرَوَى أَيْضًا عَنْ مَحْمُودِ بْنِ عَنْبَرٍ . رَوَى عَنْهُ جَعْفَرٌ الْمُسْتَغْفِرِيُّ ، وَقَالَ : كَانَ كَثِيرَ التِّلَاوَةِ ، شَدِيدًا عَلَى الْمُبْتَدِعَةِ . حَدَّثَنَا بِالْكِتَابِ " الْجَامِعِ " ، عَنِ ابْنِ شَاكِرٍ . تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . ... المزيد

  • ابْنُ التِّلْمِيذِ

    ابْنُ التِّلْمِيذِ قِسِّيسُ النَّصَارَى ، وَبُقْرَاطُ وَقْتِهِ ، أَمِينُ الدَّوْلَةِ أَبُو الْحَسَنِ ، هِبَةُ اللَّهِ بْنُ صَاعِدٍ ، الْمَسِيحِيُّ الطَّبِيبُ ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ . كَانَ كَثِيرَ الْأَمْوَالِ وَالتَّجَمُّلِ ، وَعَاشَ أَرْبَعًا وَتِسْعِينَ سَنَةً . مَاتَ سَنَةَ سِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . ... المزيد

  • ابْنُ الصَّابُونِيِّ

    ابْنُ الصَّابُونِيِّ الْإِمَامُ بَقِيَّةُ الْمَشَايِخِ أَبُو الْفَتْحِ مَحْمُودُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمَحْمُودِيُّ الْجَعْفَرِيُّ ابْنُ الصَّابُونِيِّ . نُسِبَ إِلَى جَدِّ وَالِدَتِهِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ أَبِي عُثْمَانَ الصَّابُونِيِّ الصُّوفِيِّ الْمُقْرِئِ ، وَكَانَ يَسْكُنُ بِالْجَعْفَرِيَّةِ بِبَغْدَادَ ، فَنُسِبَ إِلَيْهَا . وُلِدَ سَنَةَ خَمْسِمِائَةٍ تَقْرِيبًا . وَتَلَا بِالرِّوَايَاتِ عَلَى أَبِي الْعِزِّ الْقَلَانِسِيِّ . وَسَمِعَ هِبَةَ اللَّهِ بْنَ الْحُصَيْنِ ، وَجَمَاعَةً ، وَصَحِبَ حَمَّادًا الدَّبَّاسَ ، وَعَلِيَّ بْنَ مَهْدِيٍّ الْبَصْرِيَّ ، وَكَانَ لَهُ زَاوِيَةٌ بِبَغْدَادَ . رَوَى عَنْهُ : ابْنُهُ عَلَمُ الدِّينِ ، وَابْنُ الْمُفَضَّلِ الْحَافِظُ ، وَطَائِفَةٌ . وَكَانَ يُلَقَّبُ جَمَالَ الدِّينِ . وَقِيلَ لِجَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ : الْمَح ... المزيد

  • عُرْوَةُ بْنُ رُوَيْمٍ ( د ، س ، ق )

    عُرْوَةُ بْنُ رُوَيْمٍ ( د ، س ، ق ) اللَّخْمِيُّ ، الْأُرْدُنِيُّ الْفَقِيهُ الْمُحَدِّثُ أَبُو الْقَاسِمِ . حَدَّثَ عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ فَقِيلَ سَمِعَ مِنْهُ ، وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ ، وَأَرْسَلَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَغَيْرِهِ . وَعَنْهُ : مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ ، وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَيَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ سَابُورَ وَجَمَاعَةٌ . وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ : لَا بَأْسَ بِهِ ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : عَامَّةُ حَدِيثِهِ مَرَاسِيلُ ، وَيُقَالُ : سَمِعَ مِنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ . قَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى : سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ ... المزيد

  • ابْنُ أَبِي الْمُهَاجِرِ ( خ ، م ، د ، س ، ق )

    ابْنُ أَبِي الْمُهَاجِرِ ( خ ، م ، د ، س ، ق ) إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ ، الْإِمَامُ الْكَبِيرُ أَبُو عَبْدِ الْحَمِيدِ الدِّمَشْقِيُّ مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ وَمُفَقِّهُ أَوْلَادِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْخَلِيفَةِ ، مِنَ الثِّقَاتِ الْعُلَمَاءِ . حَدَّثَ عَنِ السَّائِبِ بْن يَزِيدَ ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ وَأُمِّ الدَّرْدَاءِ وَجَمَاعَةٍ . رَوَى عَنْهُ الْأَوْزَاعِيُّ ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَطَائِفَةٌ . وَثَّقَهُ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ وَغَيْرُهُمْ . قَالَ رَجَاءُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ مَعْنٍ التَّنُوخِيِّ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَزْهَدَ مِنْهُ ، وَمِنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَقَدْ كَانَ وَلَّاهُ عُمَرُ الْمَغْرِبَ فَأَقَامَ بِهَا سَنَتَيْنِ ، وَوَلَّوْا بَعْدَهُ يَزِيدَ بْنَ أَبِي مُسْلِمٍ ... المزيد

  • يُوسُفَ ( م ، د ، س ، ق )

    يُوسُفَ ( م ، د ، س ، ق ) ابْنُ خَالِدِ بْنِ سَالِمٍ ، الْإِمَامُ الْحَافِظُ الصَّادِقُ ، أَبُو الْحَسَنِ ، السُّلَمِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ ، وَيُلَقَّبُ بِحَمْدَانَ ، وَهُوَ جَدُّ الزَّاهِدِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ نُجَيْدٍ ، صَاحِبِ ذَاكَ الْجُزْءِ الْمَشْهُورِ . وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ . قَالَ حَفِيدُهُ ابْنُ نُجَيْدٍ : كَانَ جَدِّي أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ أَزْدِيًّا سُلَمِيَّ الْأُمِّ ، فَغَلَبَ عَلَيْهِ السُّلَمِيُّ . قُلْتُ : كَانَ مُحَدِّثَ خُرَاسَانَ فِي زَمَانِهِ . سَمِعَ الْجَارُودَ بْنَ يَزِيدَ ، وَحَفْصَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَحَفْصَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، وَهَاشِمَ بْنَ الْقَاسِمِ قَيْصَرَ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيَّ ، وَمُوسَى بْنَ دَاوُدَ ، وَعَبْدَ الرَّزَّاقِ ، وَطَبَقَتَهُمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : مُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّس ... المزيد