الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

شرح النووي على مسلم

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1416هـ / 1996م
الأجزاء: ستة أجزاء الناشر: دار الخير

من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع

الكاساني - أبو بكر مسعود بن أحمد الكاساني
سنة الطباعة: 1406هـ/1986م
الأجزاء: سبعة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.

موطأ مالك

مالك بن أنس - مالك بن أنس بن مالك الأصبحي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: جزء واحد الناشر: دار إحياء العلوم العربية

أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.

سنن أبي داود

أبو داود - سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة أجزاء الناشر: المكتبة العصرية

من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.

تفسير التحرير والتنوير

ابن عاشور - محمد الطاهر بن عاشور
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة عشر جزءا الناشر: دار سحنون

هو كتاب في تفسير القرآن، واسمه: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، ألفه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامعة الزيتونة بتونس المتوفى سنة 1393هـ، استغرق أربعين عامًا في تأليفه، وضع فيه مؤلفه نظرته الإصلاحية، واهتم هذا التفسير بالجوانب البلاغية للقرآن.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • والفرق بين الرغبة والرجاء

    فصل منزلة الرغبة ومن منازل : ( إياك نعبد وإياك نستعين ) منزلة الرغبة . قال الله عز وجل : ( يدعوننا رغبا ورهبا ) . والفرق بين الرغبة والرجاء أن الرجاء طمع . والرغبة طلب . فهي ثمرة الرجاء . فإنه إذا رجا الشيء طلبه . والرغبة من الرجاء كالهرب من الخوف . فمن رجا شيئا طلبه ورغب فيه . ومن خاف شيئا هرب منه . والمقصود أن الراجي طالب ، والخائف هارب . قال صاحب " المنازل " : الرغبة هي من الرجاء...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • كيف ينسى العبد نفسه ؟

    فصل المعصية تنسي العبد نفسه ومن عقوباتها : أنها تنسي العبد نفسه ، وإذا نسي نفسه أهملها وأفسدها وأهلكها ، فإن قيل : كيف ينسى العبد نفسه ؟ وإذا نسي نفسه فأي شيء يذكر ؟ وما معنى نسيانه نفسه ؟ قيل : نعم ينسى نفسه أعظم نسيان ، قال تعالى : ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون [ سورة الحشر : 19 ] . فلما نسوا ربهم سبحانه نسيهم وأنساهم أنفسهم ، كما قال تعالى : نسوا الله فنسيهم...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • الخروج يوم التروية إلى منى والمبيت بها ليلة عرفة

    د - الخروج إلى عرفة وأما الفعل الذي يلي هذا الفعل للحاج : فهو الخروج يوم التروية إلى منى والمبيت بها ليلة عرفة . واتفقوا على أن الإمام يصلي بالناس بمنى يوم التروية الظهر والعصر والمغرب والعشاء بها مقصورة ، إلا أنهم أجمعوا على أن هذا الفعل ليس شرطا في صحة الحج لمن ضاق عليه الوقت ، ثم إذا كان يوم عرفة مشى الإمام مع الناس من منى إلى عرفة ووقفوا بها . الوقوف بعرفة والقول...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

من تراجم العلماء

  • عُمَرُ بْنُ بَدْرِ

    عُمَرُ بْنُ بَدْرِ ابْنِ سَعِيدٍ ، الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الْمُفِيدُ الْفَقِيهُ أَبُو حَفْصٍ الْكُرْدِيُّ الْمَوْصِلِيُّ الْحَنَفِيُّ ضِيَاءُ الدِّينِ . سَمِعَ مِنْ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ كُلَيْبٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُبَارَكِ بْنِ الْحَلَّاوِيِّ ، وَأَبِي الْفَرَجِ بْنِ الْجَوْزِيِّ وَطَبَقَتِهِمْ . وَجَمَعَ وَصَنَّفَ وَحَدَّثَ بِحَلَبَ وَدِمَشْقَ . رَوَى عَنْهُ الشِّهَابُ الْقُوصِيُّ ، وَالْفَخْرُ بْنُ الْبُخَارِيِّ ، وَمَجْدُ الدِّينِ بْنُ الْعَدِيمِ وَأُخْتُهُ شُهْدَةُ ، فَكَانَتْ آخِرَ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ . وَقَدْ حَدَّثَ أَيْضًا بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ . وَلَهُ تَوَالِيفُ مُفِيدَةٌ وَعَمَلٌ فِي هَذَا الْفَنِّ . عَاشَ نَيِّفًا وَسِتِّينَ سَنَةً . تُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ بِالْبِيمَارِسْتَانِ النُّورِيِّ بِدِمَشْقَ . لَمْ يَرْوِ ... المزيد

  • مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ

    مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ ابْنِ عَلِيٍّ الظَّاهِرِيُّ : الْعَلَّامَةُ ، الْبَارِعُ ، ذُو الْفُنُونِ أَبُو بَكْرٍ : فَكَانَ أَحَدَ مَنْ يُضْرَبُ الْمَثَلُ بِذَكَائِهِ ، وَهُوَ مُصَنِّفُ كُتَابِ : " الزَّهْرَةِ " فِي الْآدَابِ وَالشِّعْرِ . وَلَهُ كِتَابٌ فِي الْفَرَائِضِ ، وَغَيْرُ ذَلِكَ . حَدَّثَ عَنْ : أَبِيهِ ، وَعَبَّاسٍ الدُّورِيِّ ، وَأَبِي قِلَابَةَ الرَّقَاشِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْمَدَائِنِيِّ ، وَطَبَقَتِهِمْ . وَلَهُ بَصَرٌ تَامٌّ بِالْحَدِيثِ ، وَبِأَقْوَالِ الصَّحَابَةِ ، وَكَانَ يَجْتَهِدُ وَلَا يُقَلِّدُ أَحَدًا . حَدَّثَ عَنْهُ : نِفْطَوَيْهِ ، وَالْقَاضِي أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، وَجَمَاعَةٌ . وَمَاتَ قَبْلَ الْكُهُولَةِ ، وَقَلَّ مَا رَوَى . تَصَدَّرَ لِلْفُتْيَا بَعْدَ وَالِدِهِ ، وَكَانَ يُنَاظِرُ أَبَا الْعَبَّاسِ ... المزيد

  • ابْنُ الْمُنْذِرِيُّ

    ابْنُ الْمُنْذِرِيُّ الْحَافِظُ الذَّكِيُّ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَّامَةِ الْحَافِظِ زَكِيِّ الدِّينِ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ الْقَوِيِّ الْمُنْذِرِيُّ ، رَشِيدُ الدَّيْنِ الْمِصْرِيُّ ، أَحَدُ الشَّبَابِ الْفُضَلَاءِ . وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ عَبْدِ الْقَوِيِّ بْنِ الْجَبَّابِ ، وَالْفَخْرِ الْفَارِسِيِّ ، وَأَبِي طَالِبِ بْنِ جَدِيدٍ ، وَعِدَّةٍ . وَارْتَحَلَ ، وَسَمِعَ بِدِمَشْقَ ، وَكَتَبَ الْكَثِيرَ . رَوَى عَنْهُ رَفِيقُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الدِّمْيَاطِيُّ . مَاتَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَلَوْ عَاشَ لَسَادَ . ... المزيد

  • مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ

    مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ الْفَقِيهُ ، أَحَدُ الْأَعْلَامِ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، الْبَغْدَادِيُّ الْحَنَفِيُّ ، وَيُعْرَفُ بِابْنِ الثَّلْجِيِّ . سَمِعَ مِنَ : ابْنِ عُلَيَّةَ ، وَوَكِيعٍ ، وَأَبِي أُسَامَةَ ، وَطَبَقَتِهِمْ . وَتَلَا عَلَى : الْيَزِيدِيِّ ، وَأَخَذَ الْحُرُوفَ عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ ، وَالْفِقْهَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ ، وَبَرَعَ . وَكَانَ مِنْ بُحُورِ الْعِلْمِ . رَوَى عَنْهُ : يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ ، وَحَفِيدُهُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ ، وَعِدَّةٌ . وَكَانَ صَاحِبَ تَعَبُّدٍ وَتَهَجُّدٍ وَتِلَاوَةٍ . مَاتَ سَاجِدًا . لَهُ كِتَابُ " الْمَنَاسِكِ " فِي نَيِّفٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يَقِفُ فِي مَسْأَلَةِ الْقُرْآنِ ، وَيَنَالُ مِنَ الْكِبَارِ . وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ بَسْطِ أَخْبَارِهِ . عَاشَ خَمْسًا وَثَمَانِينَ سَنَةً ... المزيد

  • أَبُو عُمَرَ بْنُ حَزْمٍ

    أَبُو عُمَرَ بْنُ حَزْمٍ الشَّيْخُ الْعَالِمُ الْحَافِظُ الْكَبِيرُ الْمُؤَرِّخُ أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَزَمِ بْنِ يُونُسَ الصَّدَفِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ ، مُؤَلِّفُ " التَّارِيخِ الْكَبِيرِ " فِي أَسْمَاءِ الرِّجَالِ فِي عِدَّةِ مُجَلَّدَاتٍ . كَانَ أَحَدَ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ ، لَهُ عِنَايَةٌ تَامَّةٌ بِالْآثَارِ . سَمِعَ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، وَسَعِيدٍ الْأَعْنَاقِيِّ ، وَسَعِيدِ بْنِ الزَّرَّادِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ الْأَعْرَجِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ لُبَابَةَ . وَارْتَحَلَ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، فَسَمِعَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَبَّانَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ النَّفَّاحِ ، وَعِدَّةٍ بِمِصْرَ . وَأَبَا جَعْفَرٍ الدَّيْبُلِيَّ ، وَابْنَ الْمُنْذِرِ بِمَكَّةَ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّØ ... المزيد

  • مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ( ع )

    وَمِنْ طَبَقَةٍ عَلَى رَأْسِ الْمِئَتَيْنِ وَهِيَ الْعَاشِرَةُ مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ( ع ) ابْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ سَنْبَرُ ، الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الثِّقَةُ الْبَصْرِيُّ . حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ فَأَكْثَرَ ، وَقَدْ رَوَى الْيَسِيرَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، وَأَشْعَثَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، وَبُكَيْرِ بْنِ أَبِي السَّمِيطِ ، وَشُعْبَةَ . حَدَّثَ عَنْهُ أَحْمَدُ ، وَابْنُ رَاهَوَيْهِ ، وَعَلِيٌّ ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ ، وَالْقَوَارِيرِيُّ ، وَبُنْدَارٌ ، وَأَبُو مُوسَى الزَّمِنُ ، وَأَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ اللَّهِ السَّرَخْسِيُّ ، وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، وَبَكْرُ بْنُ خَلَفٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَرْعَرَةَ ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، وَنَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَأَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ ، وَيَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ ، وَزَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ ، وَخَلْقÙ ... المزيد