أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
من كتب الحديث النبوي، وهو سادس الكتب الستة التي هي أصول السنة النبوية، جمعه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، الشهير بابن ماجه المتوفى سنة 273هـ، وأحاديث الكتاب 4341 حديثًا. وممن شرح سننه السيوطي، والدميري.
في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.
من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.
من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
مطلب : لا تقتل حيات البيوت حتى تنذر ثلاثا وبيان علة الإنذار : وقتلك حيات البيوت ولم تقل ثلاثا له اذهب سالما غير معتد ( و ) يكره ( قتلك ) أيها المكلف المتشرع ( حيات ) جمع حية ، وهي الناشئة في ( البيوت ) جمع بيت ( و ) الحال أنك قبل قتلك لها ( لم تقل ) أنت ( ثلاثا ) من المرات ( له ) أي لذلك الثعبان وتقدم أن الحية تطلق على الذكر والأنثى فالمراد ولم تقل لذلك الفرد من الحيات ( اذهب سالما ) منا فلا نؤذيك ولا تؤذينا...
قوله صلى الله عليه وسلم : واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا يعني : أن ما أصاب العبد من المصائب المؤلمة المكتوبة عليه إذا صبر عليها ، كان له في الصبر خير كثير . وفي رواية عمر مولى غفرة وغيره عن ابن عباس زيادة أخرى قبل هذا الكلام ، وهي " فإن استطعت أن تعمل لله بالرضا في اليقين ، فافعل ، وإن لم تستطع ، فإن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا " . وفي رواية أخرى من رواية علي بن عبد الله...
فصل المعصية تنسي العبد نفسه ومن عقوباتها : أنها تنسي العبد نفسه ، وإذا نسي نفسه أهملها وأفسدها وأهلكها ، فإن قيل : كيف ينسى العبد نفسه ؟ وإذا نسي نفسه فأي شيء يذكر ؟ وما معنى نسيانه نفسه ؟ قيل : نعم ينسى نفسه أعظم نسيان ، قال تعالى : ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون [ سورة الحشر : 19 ] . فلما نسوا ربهم سبحانه نسيهم وأنساهم أنفسهم ، كما قال تعالى : نسوا الله فنسيهم...
من تراجم العلماء
أَبُو عِمْرَانَ الْفَاسِيُّ الْإِمَامُ الْكَبِيرُ ، الْعَلَّامَةُ ، عَالِمُ الْقَيْرَوَانِ ، أَبُو عِمْرَانَ ; مُوسَى بْنُ عِيسَى بْنِ أَبِي حَاجٍّ يَحُجُّ ، الْبَرْبَرِيُّ ، الْغَفَجُومِيُّ الزَّنَاتِيُّ ، الْفَاسِيُّ الْمَالِكِيُّ ، أَحَدُ الْأَعْلَامِ . تَفَقَّهَ بِأَبِي الْحَسَنِ الْقَابِسِيِّ ، وَهُوَ أَكْبَرُ تَلَامِذَتِهِ ، وَدَخَلَ إِلَى الْأَنْدَلُسِ ، فَتَفَقَّهَ بِأَبِي مُحَمَّدٍ الْأَصِيلِيِّ . وَسَمِعَ مِنْ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سُفْيَانَ ، وَسَعِيدِ بْنِ نَصْرٍ ، وَأَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ التَّاهَرْتِيِّ . قَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : كَانَ صَاحِبِي عِنْدَهُمْ ، وَأَنَا دَلَلْتُهُ عَلَيْهِمْ . قُلْتُ : حَجَّ غَيْرَ مَرَّةٍ ، وَأَخَذَ الْقِرَاءَاتِ بِبَغْدَادَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْحَمَّامِيِّ ، وَغَيْرِهِ ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْفَتْحِ بْنِ أَبِي الْفَÙ ... المزيد
بَكْرُ بْنُ سَهْلِ ابْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ نَافِعٍ : الْإِمَامُ ، الْمُحَدِّثُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيُّ ، مَوْلَاهُمُ الدِّمْيَاطِيُّ ، الْمُفَسِّرُ ، الْمُقْرِئُ . وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ . وَسَمِعَ : نُعَيْمَ بْنَ حَمَّادٍ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ يُوسُفَ التِّنِّيسِيَّ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ صَالِحٍ ، كَاتِبَ اللَّيْثِ ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ أَبِي كَرِيمَةَ ، وَشُعَيْبَ بْنَ يَحْيَى ، وَمُحَمَّدَ بْنَ مَخْلَدٍ الرُّعَيْنِيَّ ، وَصَفْوَانَ بْنَ صَالِحٍ ، وَطَائِفَةً . وَتَلَا عَلَى تَلَامِذَةِ وَرْشٍ . قَرَأَ عَلَيْهِ : أَبُو الْحَسَنِ بْنُ شَنَبُوذَ ، وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْأَنْدَلُسِيُّ . وَحَمَلَ عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ التَّائِبُ الْحُرُوفَ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ فِي كِتَابِهِ إِلَيْهِمَا . وَحَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو جَعْفَرٍ ... المزيد
زُبَيْدُ بْنُ الْحَارِثِ ( ع ) الْيَامِيُّ الْكُوفِيُّ الْحَافِظُ أَحَدُ الْأَعْلَامِ . حَدَّثَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، وَأَبِي وَائِلٍ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوِيدٍ النَّخَعِيِّ وَطَائِفَةٍ ، وَمَا عَلِمْتُ لَهُ شَيْئًا عَنِ الصَّحَابَةِ ، وَقَدْ رَآهُمْ ، وَعِدَادُهُ فِي صِغَارِ التَّابِعِينَ . حَدَّثَ عَنْهُ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ وَشُعْبَةُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَشَرِيكٌ وَآخَرُونَ . قَالَ شُعْبَةُ : مَا رَأَيْتُ رَجُلًا خَيْرًا مِنْ زُبَيْدٍ . قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ : قَالَ زُبَيْدٌ : أَلْفُ بَعْرَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَلْفِ دِينَارٍ . وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ : كَانَ زُبَيْدٌ يُجَزِّئُ اللَّيْلَ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ : جُزْءًا عَلَيْهِ وَجُزْءًا عَلَى ابْنِهِ ، وَجُزْ ... المزيد
الْخَلَّالُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْمُجَوِّدُ ، مُحَدِّثُ الْعِرَاقِ ، أَبُو مُحَمَّدٍ ; الْحَسَنُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ، الْبَغْدَادِيُّ الْخَلَّالُ ، أَخُو الْحُسَيْنِ . وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَسَمِعَ أَبَا بَكْرٍ الْقَطِيعِيَّ ، وَأَبَا بَكْرٍ الْوَرَّاقَ ، وَأَبَا سَعِيدٍ السِّيرَافِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ الْمُظَفَّرِ ، وَأَبَا عُمَرَ بْنَ حَيُّوَيْهِ ، وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ الْعَسْكَرِيِّ ، وَأَبَا الْفَضْلِ الزُّهْرِيَّ ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ شَاذَانَ ، وَأَبَا الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيَّ ، وَخَلْقًا كَثِيرًا ، وَمَا أَظُنُّهُ رَحَلَ فِي الْحَدِيثِ . حَدَّثَ عَنْهُ : الْخَطِيبُ ، وَجَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ السَّرَّاجُ ، وَالْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصَّيْرَفِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدÙ ... المزيد
عُثْمَانُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْخُ الْمُعَمَّرُ أَبُو الْمَعَالِي عُثْمَانُ بْنُ عَلِيَّ بْنِ الْمُعَمَّرِ بْنِ أَبِي عِمَامَةَ الْبَغْدَادِيُّ الْبَقَّالُ . سَمِعَ مِنْ أَبِي طَالِبِ بْنِ غَيْلَانَ ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الرَّزَّانِ ، وَقَرَأَ الْأَدَبَ عَلَى عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ بَرْهَانٍ ، وَالْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّهَّانِ ، وَرَوَى قَلِيلًا . قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : كَانَ عَسِرًا ، غَيْرَ مَرْضِيِّ السِّيرَةِ ، يُخِلُّ بِالصَّلَوَاتِ ، وَيَرْتَكِبُ الْمَحْظُورَاتِ ، رَوَى عَنْهُ ابْنُ الْإِخْوَةِ وَالسِّلَفِيُّ ، قَالَ السِّلَفِيُّ : قَرَأَ اللُّغَةَ عَلَى ابْنِ بَرْهَانٍ إِلَّا أَنَّ فِي عَقْلِهِ خَلَلًا ، وَهُوَ حَسَنُ الطَّرِيقَةِ . وَقَالَ السَّمْعَانِيُّ : سَمِعْتُ عَبْدَ الْوَهَّابِ الْأَنْمَاطِيَّ يَقُولُ : رَأَيْنَا أَبَا الْمَعَالِي بْنَ أَبِي عِمَامَةÙ ... المزيد
الْقَطِيعِيُّ الشَّيْخُ الْعَالِمُ الْمُحَدِّثُ الْمُفِيدُ الْمُؤَرِّخُ الْمُعَمَّرُ مُسْنِدُ الْعِرَاقِ شَيْخُ الْمُسْتَنْصِرِيَّةِ أَوَّلُ مَا فُتِحَتْ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ حُسَيْنٍ الْبَغْدَادِيُّ بْنُ الْقَطِيعِيِّ . وَلَدَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . سَمَّعَهُ وَالِدُهُ الْفَقِيهُ أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَطِيعِيُّ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الزَّاغُونِيِّ ، وَنَصْرِ بْنِ نَصْرٍ الْعُكْبَرِيِّ ، وَأَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَبَّاسِيِّ ، وَأَبِي الْوَقْتِ السِّجْزِيِّ ; فَرَوَى عَنْهُ الصَّحِيحَ ، وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِّ الْفَقِيهِ ، وَسَلْمَانَ الشَّحَّامِ ، وَطَائِفَةٍ . ثُمَّ طَلَبَ هُوَ بِنَفْسِهِ ، وَارْتَحَلَ ، فَسَمِعَ بِالْمَوْصِلِ مِنْ يَحْيَى بْنِ سَعْدُونَ الْقُرْطُبِيِّ ، وَخَطِيبÙ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب