من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.
من كتب الحديث النبوي، وهو سادس الكتب الستة التي هي أصول السنة النبوية، جمعه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، الشهير بابن ماجه المتوفى سنة 273هـ، وأحاديث الكتاب 4341 حديثًا. وممن شرح سننه السيوطي، والدميري.
من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
أحد أوسع كتب السنة النبوية، وقد صنّفه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني صاحب المذهب الحنبلي المتوفى سنة 241هـ، ليكون مرجعًا للمسلمين، وجعله مرتبًا على أسماء الصحابة الذين يروون الأحاديث، يبلغ عدد أحاديثه أربعين ألفًا تقريبًا، وعدد الصحابة الذين لهم مسانيد في مسند الإمام أحمد (904) صحابي.
جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.
فصل وجرت عادة القوم : أن يذكروا في هذا المقام قوله تعالى عن نبيه صلى الله عليه وسلم ، حين أراه ما أراه : ما زاغ البصر وما طغى و أبو القاسم القشيري صدر باب الأدب بهذه الآية . وكذلك غيره . وكأنهم نظروا إلى قول من قال من أهل التفسير : إن هذا وصف لأدبه صلى الله عليه وسلم في ذلك المقام . إذ لم يلتفت جانبا . ولا تجاوز ما رآه . وهذا كمال الأدب . والإخلال به : أن يلتفت الناظر عن يمينه وعن شماله ، أو يتطلع...
مطلب : من ذب عن عرض أخيه . وأخرج الإمام أحمد عن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { من ذب عن عرض أخيه بالغيب كان حقا على الله أن يعتقه من النار } وإسناده حسن . ورواه الترمذي عن أبي الدرداء بلفظ { من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة } وقال حسن . ورواه ابن أبي الدنيا وأبو الشيخ في كتاب التوبيخ بلفظ { من ذب عن عرض أخيه رد الله عنه عذاب النار...
فصل المعاصي مجلبة الهلاك ومن عقوباتها : أنها تستجلب مواد هلاك العبد من دنياه وآخرته ، فإن الذنوب هي أمراض ، متى استحكمت قتلت ولابد ، وكما أن البدن لا يكون صحيحا إلا بغذاء يحفظ قوته ، واستفراغ يستفرغ المواد الفاسدة والأخلاط الردية ، التي متى غلبت أفسدته ، وحمية يمتنع بها مما يؤذيه ويخشى ضرره ، فكذلك القلب لا تتم حياته إلا بغذاء من الإيمان والأعمال الصالحة ، تحفظ قوته ، واستفراغ بالتوبة...
من تراجم العلماء
الْقُرَشِيُّ الْإِمَامُ الْمُسْنِدُ الْعَدْلُ أَبُو عُثْمَانَ ، سَعِيدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ ، الْقُرَشِيُّ الْهَرَوِيُّ . سَمِعَ أَبَا عَلِيٍّ حَامِدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الرَّفَّاءَ ، وَأَبَا حَامِدِ بْنَ حَسْنُوَيْهِ ، وَأَبَا الْفَضْلِ بْنَ خَمِيرُوَيْهِ ، وَمَنْصُورَ بْنَ الْعَبَّاسِ الْبُوشَنْجِيَّ ، وَجَمَاعَةً تَفْرَّدَ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُمْ . وَانْتَخَبَ عَلَيْهِ الْحَافِظُ أَبُو يَعْقُوبَ الْقَرَّابُ أَجْزَاءً كَثِيرَةً . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ، وَأَبُو إِسْمَاعِيلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْعُمَيْرِيُّ ، وَآخَرُونَ . عَاشَ أَرْبَعًا وَثَمَانِينَ سَنَةً . مَاتَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَكَانَ مِنْ سَرَوَاتِ الرِّجَالِ وَبَقَايَا ... المزيد
مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ الْإِمَامُ ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ ، أَبُو بَكْرٍ الْأَنْصَارِيُّ ، الْأَنَسِيُّ الْبَصْرِيُّ ، مَوْلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، خَادِمِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ سَبْيِ جَرْجَرَايَا تَمَلَّكَهُ أَنَسٌ ، ثُمَّ كَاتَبَهُ عَلَى أُلُوفٍ مِنَ الْمَالِ ، فَوَفَّاهُ وَعَجَّلَ لَهُ مَالَ الْكِتَابَةِ قَبْلَ حُلُولِهِ ، فَتَمَنَّعَ أَنَسٌ مِنْ أَخْذِهِ لَمَّا رَأَى سِيرِينَ قَدْ كَثُرَ مَالُهُ مِنَ التِّجَارَةِ ، وَأَمَلَ أَنْ يَرِثَهُ ، فَحَاكَمَهُ إِلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَأَلْزَمَهُ تَعْجِيلَ الْمُؤَجَّلِ . قَالَ أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ : وُلِدَ أَخِي مُحَمَّدٌ لِسَنَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ وَوُلِدْتُ بَعْدَهُ بِسَنَةٍ قَابِلَةٍ . سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ، وَعِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ ، وَابْنَ ... المزيد
مُحَمَّدُ بْنُ أَسَدٍ ابْنُ عَلِيٍّ ، الْإِمَامُ الْمُقْرِئُ ، شَيْخُ الْكِتَابَةِ ، وَكَبِيرُ الْمُجَوِّدِينَ بِالْعِرَاقِ ، أَبُو الْحُسَيْنِ الْبَغْدَادِيُّ الْبَزَّازُ الْكَاتِبُ ، شَيْخُ ابْنِ الْبَوَّابِ . سَمِعَ مِنْ : جَعْفَرٍ الْخُلْدِيِّ ، وَأَبِي بَكْرٍ النَّجَّادِ . رَوَى عَنْهُ الْخَطِيبُ ، وَقَالَ : كَانَ صَدُوقًا ، تُوُفِّيَ سَنَةَ عَشْرٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ فِي أَوَّلِ السَنَةِ . قُلْتُ : انْتَهَى إِلَيْهِ حُسْنَ الْخَطِّ ، وَلَكِنْ أَرْبَى عَلَيْهِ تِلْمِيذُهُ أَبُو الْحَسَنِ . ... المزيد
الطَّائِعُ لِلَّهِ الْخَلِيفَةُ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْمُطِيعِ لِلَّهِ الْفَضْلِ بْنِ الْمُقْتَدِرِ جَعْفَرِ بْنِ الْمُعْتَضِدِ الْعَبَّاسِيُّ ، وَأُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ . نَزَلَ لَهُ أَبُوهُ -لَمَّا فُلِجَ- عَنِ الْخِلَافَةِ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ ، وَكَانَ الْحَلُّ وَالْعَقْدُ لِلْمَلِكِ عِزِّ الدَّوْلَةِ ، وَابْنِ عَمِّهِ عَضُدِ الدَّوْلَةِ . وَكَانَ أَشْقَرَ مَرْبُوعًا كَبِيرَ الْأَنْفِ . قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : لَمَّا اسْتُخْلِفَ رَكِبَ وَعَلَيْهِ الْبُرْدَةُ وَبَيْنَ يَدَيْهِ سُبُكْتِكِينُ الْحَاجِبُ ، وَخَلَعَ مِنَ الْغَدِ عَلَى سُبُكْتِكِينَ خِلَعَ السَّلْطَنَةِ ، وَعَقَدَ لَهُ اللِّوَاءَ ، وَلَقَّبَهُ نَصْرَ الدَّوْلَةِ . وَلَمَّا كَانَ عِيدُ الْأَضْحَى رَكِبَ الطَّائِعُ إِلَى الْمُصَلَّى وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ وَعِمَامَةٌ ، فَخَطَبَ ... المزيد
الْجَوْزَجَانِيُّ الشَّيْخُ الْمُحَدِّثُ الثِّقَةُ الْقُدْوَةُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْعَلَاءِ ، الْجَوْزَجَانِيُّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَسَمِعَ أَحْمَدَ بْنَ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيَّ ، وَزِيَادَ بْنَ أَيُّوبَ ، وَأَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ أَبِي السَّفَرِ ، وَطَبَقَتَهُمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَعُمَرُ بْنُ شَاهِينَ ، وَعُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكَتَّانِيُّ ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ جُمَيْعٍ ، وَآخَرُونَ . وَكَانَ شَيْخًا صَالِحًا بَكَّاءً خَاشِعًا ثِقَةً . مَاتَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصِ بْنُ الْقَوَّاسِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْحَرَسْتَانِيِّ حُضُورًا ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُسَلَّمِ ، أَخْبَرَنَا ... المزيد
أَبُو زَيْدٍ الْمَرْوَزِيُّ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُفْتِي الْقُدْوَةُ الزَّاهِدُ شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ أَبُو زَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ ، رَاوِي " صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ " عَنِ الْفِرَبْرِيِّ . وَسَمِعَ أَيْضًا مِنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُنْكَدِرِيِّ ، وَأَبِي الْعَبَّاسِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيِّ ، وَعُمَرَ بْنِ عَلَّكٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيِّ ، وَطَائِفَةٍ . وَأَكْثَرَ التَّرْحَالَ ، وَرَوَى " الصَّحِيحَ " فِي أَمَاكِنَ . حَدَّثَ عَنْهُ : الْحَاكِمُ ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَأَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ وَهُوَ مِنْ طَبَقَتِهِ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الْمَيْدَانِيُّ ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ أَحْمَدَ الدِّمَشْقِيُّ الصَّبَّاغُ ، وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب