الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

شرح النووي على مسلم

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1416هـ / 1996م
الأجزاء: ستة أجزاء الناشر: دار الخير

من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.

فتح الباري شرح صحيح البخاري

ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني
سنة الطباعة: 1407هـ / 1986م
الأجزاء: ثلاثة عشرجزءا الناشر: دارالريان للتراث

من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.

تفسير الطبري

الطبري - محمد بن جرير الطبري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا الناشر: دار المعارف

تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.

تفسير ابن كثير

ابن كثير - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
سنة الطباعة: 1422هـ / 2002م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: دار طيبة

تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.

السيرة النبوية (ابن هشام)

ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: مؤسسة علوم القرآن

من أهم كتب السيرة النبوية ومصادرها الرئيسة، وهو كتاب ألفه أبو محمد عبد الملك بن هشام المتوفى سنة 218هـ، مهذبًا كتاب العلامة محمد بن إسحاق المتوفى سنة 151 هـ. وقد شرحها الإمام عبد الرحمن السهيلي في كتابه: الروض الأنف.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • الدنو والتدلي في حديث المعراج

    فصل الاتصال قال صاحب المنازل ( باب الاتصال ) قال الله تعالى : ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى آيس العقول ، فقطع البحث بقوله : " أو أدنى " . كأن الشيخ فهم من الآية : أن الذي دنى فتدلى فكان من محمد صلى الله عليه وسلم قاب قوسين أو أدنى : هو الله عز وجل ، وهذا وإن قاله جماعة من المفسرين فالصحيح : أن ذلك هو جبريل عليه الصلاة والسلام ، فهو الموصوف بما ذكره من أول السورة إلى قوله : ولقد رآه...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • كيفية المسح على الجوربين

    المسألة الثالثة [ كيفية المسح على الجوربين ] وأما نوع محل المسح فإن الفقهاء القائلين بالمسح اتفقوا على جواز المسح على الخفين ، واختلفوا في المسح على الجوربين فأجاز ذلك قوم ومنعه قوم ، وممن منع ذلك مالك والشافعي وأبو حنيفة ، وممن أجاز ذلك أبو يوسف ومحمد صاحبا أبي حنيفة وسفيان الثوري . وسبب اختلافهم : اختلافهم في صحة الآثار الواردة عنه - عليه الصلاة والسلام - أنه مسح...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

  • أول من نطق بالشعر

    ( تنبيه ) : قيل وإن أول من نطق بالشعر آدم عليه السلام كما ذكره ابن جرير الطبري في تفسيره عن علي رضي الله عنه ، قال لما قتل قابيل أخاه هابيل بكى آدم عليه السلام وجزع وأسف على فقده ، ورثاه بشعر يعزى إليه ، وهو هذا الشعر فقال : تغيرت البلاد ومن عليها ووجه الأرض مغبر قبيح تغير كل ذي طعم ولون وقل بشاشة الوجه الصبيح وبدل أهلها أثلا وخمطا بجنات من الفردوس فيح وجاورنا عدوا ليس...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

من تراجم العلماء

  • عَبْدُ الْحَمِيدِ ( خ ، م ، د ، س )

    عَبْدُ الْحَمِيدِ ( خ ، م ، د ، س ) صَاحِبُ الزِّيَادِيِّ ، مِنْ عُلَمَاءِ الْبَصْرَةِ الْجُلَّةِ . حَدَّثَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَأَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ ، وَغَيْرِهِمْ . وَعَنْهُ شُعْبَةُ ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، وَمَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ ، وَإِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ . ... المزيد

  • ابْنُ حَيُّكَوَيْهِ

    ابْنُ حَيُّكَوَيْهِ الْقَاضِي الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ أَبُو الْحَسَنِ ، مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا ، الرَّازِيُّ الشَّافِعِيُّ . ذَكَرَهُ الْخَلِيلِيُّ ، فَقَالَ : عَالَمٌ كَبِيرٌ ، سَمِعْتُ ابْنَ ثَابِتٍ ، يَعْنِي : عَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ ، يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ بِقَزْوِينَ مَنْ يَعْرِفُ هَذَا الشَّأْنَ غَيْرَهُ . سَمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ ، وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي طَاهِرٍ ، وَارْتَحَلَ ، فَسَمِعَ أَبَا شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى الْمَرْوَزِيَّ ، وَمُطَيَّنًا ، وَأَبَا خَلِيفَةَ ، وَأَبَا يَعْلَى ، وَهُوَ مِنَ الْمُكْثِرِينَ فِي الْحَدِيثِ ، وَفِي الْفِقْهِ . لَازَمَ ابْنَ سُرَيْجٍ إِلَى أَنْ مَاتَ . وَلَهُ تَصَانِيفُ فِي الْأُصُولِ وَالْفِقْهِ . وَلِيَ الْقَضَاءَ بِقَزْوِينَ أَرْبَعَ سِنِينَ إِلَى سَنَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، ... المزيد

  • ابْنُ حِيدٍ

    ابْنُ حِيدٍ الْأَجَلُّ ، الْمُسْنِدُ ، الْمَعْرُوفُ بِالشَّيْخِ الْمُؤْتَمَنِ أَبُو مَنْصُورٍ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حِيدٍ النَّيْسَابُورِيُّ التَّاجِرُ . حَدَّثَ بِهَمَذَانَ وَبِبَغْدَادَ ، وَتَنَقَّلَ فِي التِّجَارَةِ . يَرْوِي عَنْ : أَبِي الْحُسَيْنِ الْخَفَّافِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيِّ ، وَابْنِ عَبْدُوسٍ ، وَابْنِ بَامُوَيْهِ . قَالَ شِيرَوَيْهِ : فَاتَنِي السَّمَاعُ مِنْهُ . وَقَالَ السَّمْعَانِيُّ : حَدَّثَنَا عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْأَنْصَارِيُّ ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَمَّامِيُّ ، وَسَمِعَ مِنْهُ جَدِّي ، وَأَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ . مَاتَ فِي صَفَرَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . ... المزيد

  • مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ

    مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ابْنُ فَرْقَدَ ، الْعَلَامَةُ ، فَقِيهُ الْعِرَاقِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيُّ ، الْكُوفِيُّ ، صَاحِبُ أَبِي حَنِيفَةَ . وُلِدَ بِوَاسِطٍ ، وَنَشَأَ بِالْكُوفَةِ . وَأَخَذَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ بَعْضَ الْفِقْهِ ، وَتَمَّمَ الْفِقْهَ عَلَى الْقَاضِي أَبِي يُوسُفَ . وَرَوَى عَنْ : أَبِي حَنِيفَةَ ، وَمِسْعَرٍ ، وَمَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ ، وَالْأَوْزَاعِيِّ ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ . أَخَذَ عَنْهُ : الشَّافِعِيُّ فَأَكْثَرَ جَدًّا ، وَأَبُو عُبَيْدٍ ، وَهُشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ فَقِيهُ بُخَارَى ، وَعَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو الْحَرَّانَيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ الطُّوسِيُّ ، وَآخِرُونَ . وَقَدْ سُقْتُ أَخْبَارَهُ فِي جُزْءٍ مُفْرَدٍ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : أَصْلُهُ جَزَرِيٌّ ، سَكَنَ أَبُوهُ الشَّامَ ، ثُمَّ وُلِدَ ... المزيد

  • أَبُو زَيْدٍ

    أَبُو زَيْدٍ هُوَ مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ وَمِمَّنْ حَفِظَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : هُوَ ثَابِتُ بْنُ زَيْدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ زَيْدِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ . حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ النَّحْوِيُّ سَعِيدُ بْنُ أَوْسِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ ثَابِتُ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ النَّحْوِيُّ : هُوَ جَدِّي . شَهِدَ أُحُدًا ، وَهُوَ أَحَدُ السِّتَّةِ الَّذِينَ جَمَعُوا الْقُرْآنَ ، نَزَلَ الْبَصْرَةَ وَاخْتَطَّ بِهَا ، ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَمَاتَ بِهَا ، فَوَقَفَ عُمَرُ عَلَى قَبْرِهِ ، فَقَالَ : رَحِمَكَ اللَّهُ أَبَا زَيْدٍ ; لَقَدْ دُفِنَ الْيَوْمَ أَعْظَمُ أَهْلِ الْأَرْضِ أَمَانَةً . وَقُتِلَ ابْنُ ... المزيد

  • الْخَبْرِيُّ

    الْخَبْرِيُّ إِمَامُ الْفَرْضِيِّينِ ، الْعَلَّامَةُ أَبُو حَكِيمٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخَبْرِيُّ ، الشَّافِعِيُّ . تَفَقَّهَ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ ، وَسَمِعَ مِنَ الْقَادِسِيِّ ، وَالْجَوْهَرِيِّ . وَعَنْهُ : سِبْطُهُ ابْنُ نَاصِرٍ وَابْنُ كَادِشَ . وَانْتَهَتْ إِلَيْهِ الْإِمَامَةُ فِي الْفَرَائِضِ وَفِي الْأَدَبِ . شَرَحَ " الْحَمَاسَةَ " وَ " دِيوَانَ " الْبُحْتُرِيِّ وَالْمُتَنَبِّي وَالرَّضِيِّ ، وَكَانَ خَيِّرًا صَدُوقًا . كَانَ يَنْسَخُ فِي مُصْحَفٍ ، فَوَضَعَ الْقَلَمَ ، وَقَالَ : إِنَّ هَذَا لَمَوْتٌ مُهَنَّأٌ طَيِّبٌ . ثُمَّ مَاتَ . وَذَلِكَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . ... المزيد