من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.
أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
من كتب الحديث النبوي، وهو سادس الكتب الستة التي هي أصول السنة النبوية، جمعه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، الشهير بابن ماجه المتوفى سنة 273هـ، وأحاديث الكتاب 4341 حديثًا. وممن شرح سننه السيوطي، والدميري.
من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
شرح فيه المؤلف سنن أبي داود من الناحية الفقهية والحديثية ذاكرًا فيه أقوال الأئمة، ألفه الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي المتوفى سنة 1329 هـ، وهو من الشروح المتوسطة كما ذكر المؤلف.
( و ) يحرم ( الكذب ) لا مطلقا بل ( قيد ) تحريمه . مطلب : في قوله صلى الله عليه وسلم { لا يصلح الكذب إلا في ثلاث } بغير خداع الكافرين بحربهم وللعرس أو إصلاح أهل التنكد ( بغير ) أحد ثلاثة مواضع : الأول إذا كان بغير ( خداع الكافر ) وتقدم أن الخداع إرادة المكروه بالإنسان من حيث لا يعلم ، وتقدم قوله صلى الله عليه وسلم { الحرب خدعة } والكافرين جمع كافر من الكفر وهو ضد الإيمان وبفتح كالكفور والكفران بضمهما...
فصل في بيان اشتمال الفاتحة على الشفاءين شفاء القلوب وشفاء الأبدان فأما اشتمالها على شفاء القلوب : فإنها اشتملت عليه أتم اشتمال ، فإن مدار اعتلال القلوب وأسقامها على أصلين : فساد العلم ، وفساد القصد . ويترتب عليهما داءان قاتلان ، وهما الضلال والغضب ، فالضلال نتيجة فساد العلم ، والغضب نتيجة فساد القصد ، وهذان المرضان هما ملاك أمراض القلوب جميعها ، فهداية الصراط المستقيم تتضمن الشفاء من مرض...
[ تجهيز الرسول لفتح مكة ] وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجهاز ، وأمر أهله أن يجهزوه ، فدخل أبو بكر على ابنته عائشة رضي الله عنها ، وهي تحرك بعض جهاز رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : أي ، بنية : أأمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تجهزوه ؟ قالت : نعم ، فتجهز ، قال : فأين ترينه يريد ؟ قالت : ( لا ) والله ما أدري . ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم الناس أنه سائر إلى مكة ، وأمرهم بالجد...
من تراجم العلماء
أَبُو الْعَرَبِ الْعَلَّامَةُ الْمُفْتِي ، ذُو الْفُنُونِ ، أَبُو الْعَرَبِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمِ بْنِ تَمَّامٍ ، الْمَغْرِبِيُّ ، الْإِفْرِيقِيُّ . كَانَ جَدُّهُ مِنْ أُمَرَاءِ إِفْرِيقِيَّةَ . سَمِعَ أَبُو الْعَرَبِ مِنْ خَلْقٍ كَثِيرٍ أَصْحَابَ سُحْنُونٍ وَغَيْرِهِ ، وَصَنَّفَ التَّصَانِيفَ . وَرَوَى عَنْ : عِيسَى بْنِ مِسْكِينٍ ، وَأَبِي عُثْمَانَ بْنِ الْحَدَّادِ . وَكَانَ -فِيمَا قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ - : حَافِظًا لِلْمَذْهَبِ ، مُفْتِيًا ، غَلَبَ عَلَيْهِ عِلْمُ الْحَدِيثِ وَالرِّجَالِ ، وَصَنَّفَ " طَبَقَاتِ أَهْلِ إِفْرِيقِيَّةَ وَكِتَابَ " الْمِحَنِ " ، وَكِتَابَ " فَضَائِلِ مَالِكٍ " ، وَكِتَابَ " مَنَاقِبِ سُحْنُونٍ " ، وَكِتَابَ " التَّارِيخِ " فِي أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا . وَقِيلَ : إِنَّهُ كَتَبَ بِيَدِهِ ثَلَاثَةَ آلَافِ كِتَابٍ . وَأَوَّلُ طَلَبِهِ لِلْعِلْمِ ... المزيد
ابْنُ الْحِيرِيِّ الْحَافِظُ الْمُجَوِّدُ أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْقُدْوَةِ الْكَبِيرِ أَبِي عُثْمَانَ سَعِيدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْحِيرِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ الشَّهِيدُ ، أَحَدُ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ . سَمِعَ الْحَسَنَ بْنَ سُفْيَانَ ، وَالْهَيْثَمَ بْنَ خَلَفٍ ، وَحَامِدَ بْنَ شُعَيْبٍ ، وَأَبَا عَمْرٍو الْخَفَّافَ ، وَعَبْدَ اللَّهِ شِيرَوَيْهِ ، وَقَاسِمَ بْنَ الْفَضْلِ الرَّازِيَّ ، وَابْنَ خُزَيْمَةَ ، وَخَلْقًا كَثِيرًا . وَصَنَّفَ التَّفْسِيرَ الْكَبِيرَ ، وَالْمُسْتَخْرَجَ عَلَى صَحِيحِ مُسْلِمٍ ، وَالْأَبْوَابَ ، وَغَيْرَ ذَلِكَ . وَلَمَّا سَارَ إِلَى بَغْدَادَ قَالَ الْحَاكِمُ : خَرَجَ بِعَسْكَرٍ كَثِيرٍ وَأَمْوَالٍ ، وَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ بِبَغْدَادَ خَلْقٌ كَثِيرٌ ، قَالَ : وَاسْتُشْهِدَ بِطَرَسُوسَ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ ... المزيد
ابْنُ صُلَيْعَةَ الْأَمِيرُ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ صُلَيْعَةَ بْنِ قَاضِي جَبَلَةَ ، كَانَتْ جَبَلَةُ لِصَاحِبِ طَرَابُلُسَ ابْنِ عَمَّارٍ ، فَتَعَانَى ابْنُ صُلَيْعَةَ - وَيُقَالُ : ابْنُ صُلَيْحَةَ - الْفُرُوسِيَّةَ ، وَخَافَ مِنْهُ ابْنُ عَمَّارٍ ، فَعَصَى بِجَبَلَةَ وَتَمَلَّكَهَا ، وَحَصَّنَهَا إِلَى الْغَايَةِ ، وَخَطَبَ لِبَنِي الْعَبَّاسِ ، ثُمَّ حَاصَرَهُ الْفِرِنْجُ ، فَأَرْجَفَ بِمَجِيءِ جَيْشِ بَرْكَيَارُوقَ ، فَتَرَحَّلُوا عَنْهُ ، ثُمَّ نَازَلُوهُ ، فَشَنَّعَ بِمَجِيءِ الْمِصْرِيِّينَ ثُمَّ قَرَّرَ مَعَ رَعِيَّتِهِ النَّصَارَى بِأَنْ يُنَاصِحُوا الْفِرِنْجَ ، وَيُوَاعِدُوهُمْ إِلَى بُرْجٍ فَانْتُدِبَ مِنَ الْفِرِنْجِ مِنْ شُجْعَانِهِمْ ثَلَاثُمِائَةٍ ، فَطَالَعَهُمُ النَّصَارَى فِي حِبَالٍ ، وَكُلَّمَا طَلَعَ وَاحِدٌ ، قَتَلَهُ ابْنُ ... المزيد
الْمَلِكُ الصَّالِحُ السُّلْطَانُ الْكَبِيرُ الْمَلِكُ الصَّالِحُ نَجْمُ الدِّينِ أَبُو الْفُتُوحِ أَيُّوبُ بْنُ السُّلْطَانِ الْمَلِكِ الْكَامِلِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَادِلِ ، وَأُمُّهُ جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ اسْمُهَا " وَرْدُ الْمُنَى " . مَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّمِائَةٍ بِالْقَاهِرَةِ . وَنَابَ عَنْ أَبِيهِ لَمَّا جَاءَ لِحِصَارِ النَّاصِرِ دَاوُدَ ، فَلَمَّا رَجَعَ انْتَقَدَ أَبُوهُ عَلَيْهِ أَشْيَاءَ ، وَمَالَ عَنْهُ إِلَى وَلَدِهِ الْآخَرِ الْعَادِلِ ، فَلَمَّا اسْتَوْلَى الْكَامِلُ عَلَى آمِدَ وَحِصْنِ كِيفَا وَسِنْجَارَ سَلْطَنَ نَجْمَ الدِّينِ ، وَجَعَلَهُ عَلَى هَذِهِ الْبِلَادِ ، فَبَقِيَ بِهَا إِلَى أَنْ جَاءَ وَتَمَلَّكَ دِمَشْقَ ، ثُمَّ سَاقَ إِلَى الْغَوْرِ فَوَثَبَ عَلَى دِمَشْقَ عَمُّهُ إِسْمَاعِيلُ فَأَخَذَهَا ، وَنَزَلَ عَسْكَرُ الْكَرَكِ ، فَأَحَاطُوا ... المزيد
الْعَبَّاسُ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ الْأَمِيرُ نَائِبُ الشَّامِ أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسِيُّ . وَلِيَ الشَّامَ لِأَخِيهِ الْمَنْصُورِ ، وَوَلِيَ الْجَزِيرَةَ لِلرَّشِيدِ ، وَحَجَّ بِالنَّاسِ مَرَّاتٍ ، وَغَزَا الرُّومَ مَرَّةً فِي سِتِّينَ أَلْفًا . قَالَ شَبَابٌ : دَخَلَ الرُّومَ ، وَبَثَّ سَرَايَاهُ ، فَغَنِمَ ، وَنُصِرَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ . وَنَقَلَ غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّ الْعَبَّاسَ هَذَا ، كَانَ مِنْ رِجَالَاتِ بَنِي هَاشِمٍ جُودًا وَرَأْيًا وَشَجَاعَةً ، وَكَانَ الرَّشِيدُ يَهَابُهُ وَيُجِلُّهُ . قَالَ شَبَابٌ : وُلِدَ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ وَكَانَ أَنْبَلَ بَنِي الْعَبَّاسِ فِي وَقْتِهِ . ... المزيد
النَّسَفِيُّ الْعَلَّامَةُ الْمُحَدِّثُ أَبُو حَفْصٍ ، عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ لُقْمَانَ ، النَّسَفِيُّ الْحَنَفِيُّ ، مِنْ أَهْلِ سَمَرْقَنْدَ . وَهُوَ مُصَنِّفُ تَارِيخِهَا الْمُلَقَّبُ بِالْقَنْدِ . وَنَظَمَ " الْجَامِعَ الصَّغِيرَ " . وَكَانَ صَاحِبَ فُنُونٍ ، أَلَّفَ فِي الْحَدِيثِ ، وَالتَّفْسِيرِ ، وَالشُّرَطِ ، وَلَهُ نَحْوٌ مَنْ مِائَةِ مُصَنَّفٍ . حَجَّ ، وَسَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ بَيَانٍ فِي الْكُهُولَةِ ، فَإِنَّهُ وُلِدَ نَحْوَ سَنَةِ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَحَدَّثَ عَنْ : إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ النُّوحِيِّ وَالْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقَاضِي ، وَمَهْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى النَّسَفِيِّ ، وَأَبِي الْيُسْرِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّسَفِيِّ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب