جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.
من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
من كتب الحديث النبوي، وهو سادس الكتب الستة التي هي أصول السنة النبوية، جمعه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، الشهير بابن ماجه المتوفى سنة 273هـ، وأحاديث الكتاب 4341 حديثًا. وممن شرح سننه السيوطي، والدميري.
أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.
أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
الفصل السادس . [ بماذا ينبه المأموم الإمام الساهي ؟ ] واتفقوا على أن السنة لمن سها في صلاته أن يسبح له ، وذلك للرجل ; لما ثبت عنه - عليه الصلاة والسلام - أنه قال : " مالي أراكم أكثرتم من التصفيق ؟ من نابه شيء في صلاته فليسبح ، فإنه إذا سبح التفت إليه ، وإنما التصفيق للنساء " . واختلفوا في النساء فقال مالك وجماعة : إن التسبيح للرجال والنساء . وقال الشافعي وجماعة : للرجال التسبيح وللنساء...
وخرجه الترمذي ، وابن ماجه ، وابن حبان في " صحيحه " بمعناه ، وقال الترمذي : حسن غريب ، وكلهم خرجه من رواية عمرو بن قيس الكندي ، عن عبد الله بن بسر . وخرج ابن حبان في " صحيحه " وغيره من حديث معاذ بن جبل ، قال : آخر ما فارقت عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن قلت له : أي الأعمال خير وأقرب إلى الله ؟ قال : أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله عز وجل . وقد سبق في هذا الكتاب مفرقا ذكر كثير...
فصل قال : وللسكر ثلاث علامات : الضيق عن الاشتغال بالخبر ، والتعظيم قائم . واقتحام لجة الشوق ، والتمكن دائم . والغرق في بحر السرور ، والصبر هائم . يريد : أن المحب تشغله شدة وجده بالمحبوب ، وحضور قلبه معه ، وذوبان جوارحه من شدة الحب عن سماع الخبر عنه ، وهذا الكلام ليس على إطلاقه ، فإن المحب الصادق أحب شيء إليه الخبر عن محبوبه وذكره ، كما قال عثمان بن عفان رضي الله عنه : لو طهرت قلوبنا لما شبعت من كلام...
من تراجم العلماء
أَبُو حُذَيْفَةَ السَّيِّدُ الْكَبِيرُ الشَّهِيدُ أَبُو حُذَيْفَةَ ابْنُ شَيْخِ الْجَاهِلِيَّةِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابٍ الْقُرَشِيُّ الْعَبْشَمِيُّ الْبَدْرِيُّ . أَحَدُ السَّابِقِينَ وَاسْمُهُ مِهْشَمٌ فِيمَا قِيلَ . أَسْلَمَ قَبْلَ دُخُولِهِمْ دَارَ الْأَرْقَمِ ، وَهَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ مَرَّتَيْنِ . وَوُلِدَ لَهُ بِهَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُذَيْفَةَ ، ذَاكَ الثَّائِرُ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، وَلَدَتْهُ لَهُ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو ، وَهِيَ الْمُسْتَحَاضَةُ . وَقَدْ تَزَوَّجَ بِهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، وَهِيَ الَّتِي أَرْضَعَتْ سَالِمًا ، وَهُوَ كَبِيرٌ ، لِتَظْهَرَ عَلَيْهِ . وَخُصَّا بِذَاكَ الْحُكْمِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ . وَعَنْ أَبِي الزِّنَادِ أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ ... المزيد
مَلِكُ الْمَغْرِبِ أَبُو بَكْرِ بْنُ عُمَرَ اللَّمْتُونِيُّ الْبَرْبَرِيُّ . ظَهَرَ بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ فَذَكَرَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي فُنُونَ قَاضِي مُرَّاكِشَ أَنَّ جَوْهَرًا - رَجُلًا مِنَ الْمُرَابِطِينَ - قَدِمَ مِنَ الصَّحْرَاءِ إِلَى بِلَادِ الْمَغْرِبِ لِيَحُجَّ - وَالصَّحْرَاءُ بَرِّيَّةٌ وَاسِعَةٌ جَنُوبِيَّ فَاسَ وَتِلْمِسَانَ ، مُتَّصِلَةٌ بِأَرْضِ السُّودَانِ ، وَيَذْكُرُ لَمْتُونَةُ أَنَّهُمْ مِنْ حِمْيَرَ نَزَلُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِهَذِهِ الْبَرَارِيِّ ، وَأَوَّلُ مَا فَشَا فِيهِمُ الْإِسْلَامُ فِي حُدُودِ سَنَةِ أَرْبَعِمِائَةٍ ، ثُمَّ أَمَنَ سَائِرُهُمْ ، وَسَارَ إِلَيْهِمْ مَنْ يَذْكُرُ لَهُمْ جُمَلًا مِنَ الشَّرِيعَةِ ، فَحَسُنَ إِسْلَامُهُمْ - ثُمَّ حَجَّ الْفَقِيهُ الْمَذْكُورُ ، وَكَانَ دَيِّنًا خَيِّرًا ، فَمَرَّ بِفَقِيهٍ يُقْرِئُ مَذْهÙ ... المزيد
السَّدِيدُ إِمَامُ الطِّبِّ ، بُقْرَاطُ الْعَصْرِ شَرَفُ الدِّينِ ، أَبُو الْمَنْصُورِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ بْنِ مُبَارَكٍ . أَخَذَ الْفَنَّ عَنْ أَبِيهِ الشَّيْخِ السَّدِيدِ وَعَدْلَانَ بْنِ عَيْنٍ زَرْبِيٍّ . وَسَمِعَ بِالثَّغْرِ مِنَ ابْنِ عَوْفٍ ، وَصَارَ رَئِيسَ الْأَطِبَّاءِ بِمِصْرَ ، وَخَدَمَ مُلُوكَهَا وَأَخَذَ عَنْهُ الْأَطِبَّاءُ ، وَأَقْبَلَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا ، وَخَدَمَ الْعَاضِدَ صَاحِبَ مِصْرَ ، وَطَالَ عُمْرُهُ . أَخَذَ عَنْهُ شَيْخُ الْأَطِبَّاءِ النَّفِيسُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، فَرَوَى عَنْهُ أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ أَبِيهِ عَلَى الْآمِرِ الْعَبِيدِيِّ . وَحَكَى ابْنُ أَبِي أُصَيْبِعَةَ عَنْ أَسْعَدِ الدِّينِ أَنَّ السَّدِيدَ حَصَلَ لَهُ فِي نَهَارٍ ثَلَاثُونَ أَلْفَ دِينَارٍ . وَنَقَلَ عَنْهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ خَتَنَ وَلَدَيِ الْحَافِØ ... المزيد
هِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ الرَّازِيُّ السُّنِّيُّ الْفَقِيهُ ، أَحَدُ أَئِمَّةِ السُّنَّةِ . حَدَّثَ عَنِ : ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُخْتَارِ ، وَطَبَقَتِهِمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَهُوَ مِنْ شُيُوخِهِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْعَطَّارُ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ، وَحَمْدَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ ، وَطَائِفَةٌ سِوَاهُمْ . وَكَانَ مِنْ بُحُورِ الْعِلْمِ . قَالَ مُوسَى بْنُ نُصَيْرٍ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : لَقِيتُ أَلْفًا وَسَبْعَمِائَةِ شَيْخٍ ، أَصْغُرُهُمْ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، وَخَرَجَ مِنِّي فِي طَلَبِ الْعِلْمِ سَبْعُمِائَةُ أَلْفِ دِرْهَمٍ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ ... المزيد
الْجُوَيْنِيُّ الْإِمَامُ الْكَبِيرُ ، شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ الْعَبَّاسِ ، الْخُرَاسَانِيُّ الْجُوَيْنِيُّ الْحَافِظُ ، مُؤَلِّفُ " الْمُسْنَدِ الصَّحِيحِ " الَّذِي خَرَّجَهُ كَهَيْئَةِ " صَحِيحِ مُسْلِمٍ " . سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ هَاشِمٍ ، وَأَحْمَدَ بْنَ أَبِي الْأَزْهَرِ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى الذُّهْلِيَّ ، وَأَحْمَدَ بْنَ يُوسُفَ السُّلَمِيَّ ، وَيُونُسَ بْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى ، وَبَحْرَ بْنَ نَصْرٍ ، وَأَحْمَدَ بْنَ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيَّ ، وَطَبَقَتَهُمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ -وَهُوَ أَحَدُ شُيُوخِهِ- وَأَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَهْلٍ الصُّعْلُوكِيُّ ، وَأَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْمَخْلَدِيُّ ، وَآخَرُونَ . قَالَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : هُوَ حَسَنُ الْحَدِيثِ بِمَرَّةٍ ، خَرَّØ ... المزيد
ابْنُ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ الْخَطِيبُ ، شَيْخُ الْقُرَّاءِ أَبُو الْفَضْلِ ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ الْخَلِيفَةِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَاثِقِ هَارُونَ ، الْهَاشِمِيُّ الْعَبَّاسِيُّ الرَّشِيدِيُّ الْبَغْدَادِيُّ . مَوْلِدُهُ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ الْمَأْمُونِ ، وَأَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ ، لَكِنِ احْتَرَقَ سَمَاعُهُ مِنْهُمَا ، وَيَجْتَمِعُ هُوَ وَأَبُو الْحُسَيْنِ جَدُّهُمَا فِي عَبْدِ الصَّمَدِ . وَأَمَّا عَمُّ صَاحِبِ التَّرْجَمَةِ ، فَهُوَ الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، شَيْخٌ جَلِيلٌ ، يَرْوِي عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ رِزْقَوَيْهِ . نَعَمْ ، وَرَوَى صَاحِبÙ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب