تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.
من كتب الحديث النبوي، وهو سادس الكتب الستة التي هي أصول السنة النبوية، جمعه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، الشهير بابن ماجه المتوفى سنة 273هـ، وأحاديث الكتاب 4341 حديثًا. وممن شرح سننه السيوطي، والدميري.
هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.
جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.
كتاب في القراءات السبع، ألفه الشيخ عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي المتوفى سنة 1403هـ، شرح فيه منظومة حرز الأماني ووجه التهاني المعروفة بالشاطبية في القراءات السبع، للإمام أبي القاسم الشاطبي، وهو شرح متوسط سهل، وضعه لطلاب المعاهد الأزهرية في مصر، ولطلاب المعاهد الدينية في البلاد الإسلامية المقرر عليهم تدريس متن الشاطبية.
فصل المعصية تجعل صاحبها من السفلة ومن عقوباتها : أنها تجعل صاحبها من السفلة بعد أن كان مهيئا لأن يكون من العلية ، فإن الله خلق خلقه قسمين : علية ، وسفلة ، وجعل عليين مستقر العلية ، وأسفل سافلين مستقر السفلة ، وجعل أهل طاعته الأعلين في الدنيا والآخرة ، وأهل معصيته الأسفلين في الدنيا والآخرة ، كما جعل أهل طاعته أكرم خلقه عليه ، وأهل معصيته أهون خلقه عليه ، وجعل العزة لهؤلاء ، والذلة والصغار لهؤلاء...
وأما ما جاء في العقوق وجرمه وعظيم قبحه وإثمه فمن ذلك ما رواه البخاري وغيره عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال { إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات ووأد البنات ، ومنعا وهات ، وكره لكم قيل وقال : وكثرة السؤال وإضاعة المال } . وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي بكر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثا ؟ قلنا بلى يا...
الباب الثالث في النوافل واختلفوا في النوافل هل تثنى أو تربع أو تثلث ؟ فقال مالك والشافعي : صلاة التطوع بالليل والنهار مثنى مثنى يسلم في كل ركعتين . وقال أبو حنيفة : إن شاء ثنى أو ثلث أو ربع أو سدس أو ثمن دون أن يفصل بينهما بسلام . وفرق قوم بين صلاة الليل وصلاة النهار فقالوا : صلاة الليل مثنى مثنى ، وصلاة النهار أربع . والسبب في اختلافهم : اختلاف الآثار الواردة في هذا الباب ، وذلك أنه ورد...
من تراجم العلماء
الْحَرِيرِيُّ كَبِيرُ الْفُقَرَاءِ الْبَطَلَةِ الشَّيْخُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ الْحَرِيرِيِّ الْحُورَانِيُّ ، مِنْ عَشِيرٍ يُقَالُ لَهُمْ : بَنُو الرُّمَّانِ . مَوْلِدُهُ بِبُسْرٍ ، وَبِهَا مَاتَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ فِي رَمَضَانَ ، وَقَدْ قَارَبَ التِّسْعِينَ . قَدِمَ دِمَشْقَ صَبِيًّا ، فَتَعَلَّمَ نَسْجَ الْمَرْوَزِيَّ وَبَرَعَ ، ثُمَّ وَقَفَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَحُبِسَ . وَأُمُّهُ دِمَشْقِيَّةٌ مِنْ ذُرِّيَّةِ الْأَمِيرِ مُسَيَّبِ الْعُقَيْلِيِّ ، وَكَانَ خَالُهُ صَائِغًا ، وَرُبِّيَ الشَّيْخُ يَتِيمًا ، ثُمَّ عَمِلَ الْعِتَّابِيَّ ، ثُمَّ تَزَهَّدَ ، وَصَحِبَ أَبَا عَلِيٍّ الْمُغَرْبَلَ خَادِمَ الشَّيْخِ رَسْلَانَ . قَرَأْتُ بِخَطِّ السَّيْفِ الْحَافِظِ : كَانَ الْحَرِيرِيُّ مِنْ أَفْتَنِ شَيْءٍ وَأَضُرِّهِ عَلَى الْإِسْلَامِ ... المزيد
يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمُّودٍ الْمُعْتَلِي بِاللَّهِ أَبُو زَكَرِيَّا الْعَلَوِيُّ الْحَسَنِيُّ الْإِدْرِيسِيُّ ، وَأُمُّهُ عَلَوِيَّةٌ أَيْضًا . غَلَبَ عَلَى أَكْثَرِ الْأَنْدَلُسِ ، وَتَسَمَّى بِالْخِلَافَةِ ، وَاسْتَنَابَ عَلَى قُرْطُبَةَ الْأَمِيرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي عَطَّافٍ إِلَى سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ ، ثُمَّ قُطِعَتْ دَعْوَتُهُ عَنْ قُرْطُبَةَ فَتَرَدَّدَ عَلَيْهَا بِالْعَسَاكِرِ إِلَى أَنْ أَطَاعَتْهُ جَمَاعَةُ الْبَرْبَرِ وَسَلَّمُوا إِلَيْهِ الْحُصُونَ وَالْقِلَاعَ ، وَعَظُمَ سُلْطَانُهُ ، ثُمَّ قَصَدَ إِشْبِيلِيَّةَ ، فَحَاصَرَهَا ، فَخَرَجَ مِنْهَا فَوَارِسُ وَهُوَ حِينَئِذٍ سَكْرَانُ ، فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ وَكَانُوا قَدْ أَكَمَنُوا لَهُ ، فَقَتَلُوهُ فِي الْمُحَرَّمِ ، سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَلَمَّا انْهَزَمَ الْبَرْبَرُ ... المزيد
الْجُورْجِيرِيُّ الشَّيْخُ الصَّدُوقُ أَبُو جَعْفَرٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ ، الْأَصْبِهَانِيُّ الْجُورْجِيرِيُّ . سَمِعَ مِنْ : إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ شَاذَانَ الْفَارِسِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ الثَّقَفِيِّ ، وَمَسْعُودِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانِ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُمَحِيِّ ، وَحَجَّاجِ بْنِ قُتَيْبَةَ . حَدَّثَ عَنْهُ : الْحَافِظُ أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ حَمْزَةَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئِ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدَهْ ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْبُرْجِيُّ شَيْخُ الرَّئِيسِ الثَّقَفِيِّ ، وَطَائِفَةٌ . يَقَعُ مِنْ عَوَالِيهِ فِي " الثَّقَفِيَّاتِ " . تُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَهُوَ فِي عَشْرِ التِّسْعِينَ . ... المزيد
ابْنُ بَالَوَيْهِ الْإِمَامُ الْمُفِيدُ الرَّئِيسُ أَبُو بَكْرٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، الْجَلَّابُ النَّيْسَابُورِيُّ مِنْ كُبَرَاءِ بَلَدِهِ . ارْتَحَلَ بِهِ أَبُوهُ ، فَسَمِعَ مِنْ : مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ تَمْتَامٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ رُمْحٍ الْبَزَّازِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ الْكُدَيْمِيِّ ، وَبِشْرِ بْنِ مُوسَى ، وَمُوسَى بْنِ الْحَسَنِ ، الْجَلَاجِلِيِّ . وَعَنْهُ : أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، وَابْنُ مَنْدَهْ ، وَالْحَاكِمُ ، وَعِدَّةٌ . قَالَ الْحَاكِمُ : سَمِعَهُ يَقُولُ : قَالَ لِي ابْنُ خُزَيْمَةَ : بَلَغَنِي أَنَّكَ كَتَبْتَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ تَفْسِيرَهُ . قُلْتُ : نَعَمْ كَتَبْتُهُ كُلَّهُ إِمْلَاءً ، فَاسْتَعَارَهُ مِنِّي . قَالَ الْحَاكِمُ : وَسَمِعْتُهُ ، يَقُولُ : كَتَبْتُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ... المزيد
أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ ( م ، د ، س ، ق ) حُدَيْرُ بْنُ كُرَيْبِ الْحِمْصِيُّ إِمَامٌ مَشْهُورٌ مِنْ عُلَمَاءِ الشَّامِ ، سَمِعَ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ ، وَجُبَيْرَ بْنَ نُفَيْرٍ وَطَائِفَةً ، وَأَرْسَلَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ، وَجَمَاعَةٍ . رَوَى عَنْهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ ، وَسَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ ، وَأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمٍ ، ومُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، وَآخَرُونَ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى فِي " تَارِيخِهِ " : زَعَمُوا أَنَّهُ أَدْرَكَ أَبَا الدَّرْدَاءِ وَكَانَ أُمِّيًّا لَا يَكْتُبُ ، وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ . قُتَيْبَةُ : حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أَغْفَيْتُ فِي صَخْرَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَجَاءÙ ... المزيد
الْقَاسِمُ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ ، الْحَافِظُ ، الْعَالِمُ الرَّئِيسُ بَهَاءُ الدِّينِ ، أَبُو مُحَمَّدٍ ، الْقَاسِمُ ابْنُ الْحَافِظِ الْكَبِيرِ مُحَدِّثِ الْعَصْرِ ثِقَةِ الدِّينِ أَبِي الْقَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ عَسَاكِرَ ، وَمَا عَلِمْتُ هَذَا الِاسْمَ فِي أَجْدَادِهِ وَلَا مِنْ لُقِّبَ بِهِ مِنْهُمْ . مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَأَجَازَ لَهُ : الْفُرَاوِيُّ ، وَزَاهِرٌ ، وَقَاضِي الْمَارِسْتَانِ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، وَعَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ الْقُشَيْرِيِّ ، وَابْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ ، وَهِبَةُ اللَّهِ بْنُ الطَّبَرِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ ، وَهِبَةُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ السَّيِّدِيُّ ، وَعَبْدُ الْجَبَّارِ الْخَوَارِيُّ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب