أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.
أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
حاشية في الفقه المالكي، ألفها العلامة محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المتوفى سنة1230هـ، وهي تعليقات على شرح شيخه أحمد بن محمد الدردير المتوفى سنة 1201هـ، الذي شرح مختصر خليل المتوفى سنة 767 هـ، وقد ذكر الدسوقي أنه اقتبس تعليقاته من كتب الأئمة والأعلام، وذكر أسماءهم في المقدمة، ووضع لكل منهم رمزًا.
من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة أن ارتكاب بعض الكبائر يمنع دخول الجنة ، كقوله : لا يدخل الجنة قاطع ، وقوله : لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر ، وقوله : لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا حتى تحابوا والأحاديث التي جاءت في منع دخول الجنة بالدين حتى يقضى ، وفي الصحيح : أن المؤمنين إذا جازوا الصراط ، حبسوا على قنطرة يقتص منهم مظالم كانت بينهم في الدنيا . وقال بعض السلف : إن...
فصل العزم فإذا استحكم قصده صار عزما جازما ، مستلزما للشروع في السفر ، مقرونا بالتوكل على الله ، قال تعالى فإذا عزمت فتوكل على الله . والعزم : هو القصد الجازم المتصل بالفعل ، ولذلك قيل : إنه أول الشروع في الحركة لطلب المقصود ، وأن التحقيق : أن الشروع في الحركة ناشئ عن العزم ، لا أنه هو نفسه ، ولكن لما اتصل به من غير فصل ظن أنه هو . وحقيقته : هو استجماع قوى الإرادة على الفعل . والعزم نوعان ، أحدهما...
وأما الخطرات : فشأنها أصعب ، فإنها مبدأ الخير والشر ، ومنها تتولد الإرادات والهمم والعزائم ، فمن راعى خطراته ملك زمام نفسه وقهر هواه ، ومن غلبته خطراته فهواه ونفسه له أغلب ، ومن استهان بالخطرات قادته قهرا إلى الهلكات ، ولا تزال الخطرات تتردد على القلب حتى تصير منى باطلة . كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب [ سورة النور : 39...
من تراجم العلماء
عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ رَبِيعَةَ ( ، م د ، س ، ت ) ابْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ الْهَاشِمِيُّ ، وَالِدُ مُحَمَّدٍ . لَهُ صُحْبَةٌ وَحَدِيثٌ يَرْوِيهِ عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ الْهَاشِمِيُّ وَرَوَى عَنْ عَلِيٍّ حَدِيثًا آخَرَ . قَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ : أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ أَنْ يُزَوِّجَ بِنْتَهُ بِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ ، فَفَعَلَ . سَكَنَ الشَّامَ فِي أَيَّامِ عُمَرَ . وَقَالَ شَبَابٌ : تُوُفِّيَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فِي دَوْلَةِ يَزِيدَ . وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ : تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ . قُلْتُ : لَهُ بِدِمَشْقَ دَارٌ كَبِيرَةٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ... المزيد
أَبُو طَاهِرِ بْنُ سَلَمَةَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ ، شَيْخُ هَمَذَانَ ، أَبُو طَاهِرٍ ، الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ ، الْكَعْبِيُّ الْهَمَذَانِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَحَدَّثَ عَنِ : الْفَضْلِ بْنِ الْفَضْلِ الْكِنْدِيِّ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ السُّنِّيِّ ، وَأَبِي بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيِّ ، وَأَبِي بَكْرٍ الْقَطِيعِيِّ ، وَأَبِي أَحْمَدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيٍّ ، وَأَبِي بَحْرٍ الْبَرْبَهَارِيِّ ، وَأَبِي إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، وَأَبِي عَمْرِو بْنِ حَمْدَانَ . وَلَهُ رِحْلَةٌ وَاسِعَةٌ وَمَعْرِفَةٌ حَسَنَةٌ . رَوَى عَنْهُ : أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ مَنْدَهْ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الصُّوفِيُّ ، وَأَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ طَاهِرٍ الْقُومِسَانِيُّ ، وَثَابِتُ بْنُ ... المزيد
بَهَاءُ الدَّوْلَةِ أَبُو نَصْرٍ ، أَحْمَدُ بْنُ عَضُدِ الدَّوْلَةِ ابْنِ بُوَيْهٍ ، مَلِكُ الْعِرَاقِ . مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ ، سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ بِعِلَّةِ الصَّرْعِ الْمُتَتَابِعِ كَأَبِيهِ ، تُوُفِّيَ بِأَرَجَانَ فِي سِنِّ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً وَتِسْعَةَ أَشْهُرٍ . وَكَانَتْ أَيَّامُهُ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ سَنَةً ، وَتَمَلَّكَ ابْنُهُ سُلْطَانُ الدَّوْلَةِ أَبُو شُجَاعٍ . وَكَانَ بَهَاءُ الدَّوْلَةِ خَاضِعًا لِلسُّلْطَانِ مَحْمُودِ بْنِ سُبُكْتِكِينَ ، مُدَارِيًا لَهُ . وَقَامَ ابْنُهُ بَعْدَهُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَأَخَذَتِ الدَّوْلَةُ الْبُوَيْهِيَّةُ تَتَنَاقَصُ . وَقِيلَ : بَلْ كَانَ مُلْكُ بَهَاءِ الدَّوْلَةِ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ سَنَةً وَيَوْمَيْنِ . ... المزيد
عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدِ ( خ ، 4 ) بْنِ صُهَيْبٍ الْعَلَّامَةُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيُّ الْحَذَّاءُ ، يُقَالُ : وَلَاؤُهُ لِبَنِي تَيْمٍ ، وَقِيلَ : لِبَنِي لَيْثٍ ، وَقِيلَ : لِضَبَّةَ . وَلَمْ يَكُنْ حَذَّاءً . حَدَّثَ عَنِ : الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ ، وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ ، وَالرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ ، وَالْأَعْمَشِ ، وَمَنْصُورٍ ، وَيُوسُفَ بْنِ صُهَيْبٍ ، وَمُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، وَمُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ ، وَأَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ ، وَحُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ، وَعَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، وَقَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ ، وَخَلْقٍ سِوَاهُمْ . وَعَنْهُ : سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ ، وَأَحْمَدُ بْنُ ... المزيد
عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ( خ ، م ، د ، ت ، س ) الْحَافِظُ عَنْ أَبِيهِ قَاضِي الْكُوفَةِ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ ، وَغَيْرِهِمْ . يُكَنَّى أَبَا حَفْصٍ ، وَكَانَ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْأَثْبَاتِ . حَدَّثَ عَنْهُ : الشَّيْخَانِ فِي " صَحِيحِهِمَا " ، وَرَوَى أَرْبَابُ السُّنَنِ سِوَى ابْنِ مَاجَهْ عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ ، وَمِمَّنْ رَوَى عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ ، وَإِسْمَاعِيلُ سَمُّوَيْهِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَلَاعِبٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ ، وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَيَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ ، وَآخَرُونَ . وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ . وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : تَبِعْتُهُ إِلَى مَنْزِلِهِ ، وَلَمْ يَتَّفِقْ لِي أَنْ أَسْمَعَ مِنْهُ . قَالَ الْبُخَارِيُّ : تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَي ... المزيد
الشَّقُورِيُّ الْإِمَامُ الْمُقْرِئُ الْمُسْنِدُ الْمُعَمَّرُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى الْغَافِقِيُّ الْقُرْطُبِيُّ الشَّقُورِيُّ . أَجَازَ لَهُ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَهُوَ صَغِيرٌ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ ، وَالْقَاضِي عِيَاضٌ ، وَالْمُفَسِّرُ أَبُو مُحَمَّد بْنُ عَطِيَّةَ ، وَجَمَاعَةٌ تَفَرَّدَ عَنْهُمْ . وَتَلَا بِالسَّبْعِ عَلَى أَبِيهِ ، وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَتَأَدَّبَ بِشَقُورَةَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي يُدَاسَ ، وَتَلَا عَلَيْهِ أَيْضًا بِالرِّوَايَاتِ ، وَعُمِّرَ وَرَحَلَ إِلَيْهِ الطَّلَبَةُ ، وَنَزَلَ قُرْطُبَةَ . قَالَ الْأَبَّارُ : كَانَ ثِقَةً ، صَالِحًا ، كُفَّ بِأَخَرَةٍ ، وَمَاتَ فِي صَفَرَ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ . وَقَالَ ابْنُ مَسْدِيٍّ وَغَيْرÙ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب