جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.
من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.
تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.
كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.
[ المسألة الثالثة ] [ مبيحات الجمع ] وأما المسألة الثالثة ( وهي الأسباب المبيحة للجمع ) ، فاتفق القائلون بجواز الجمع على أن السفر منها ، واختلفوا في الجمع في الحضر وفي شروط السفر المبيح له ، وذلك أن السفر منهم من جعله سببا مبيحا للجمع أي سفر كان وبأي صفة كان ، ومنهم من اشترط فيه ضربا من السير ، ونوعا من أنواع السفر ، فأما الذي اشترط فيه ضربا من السير فهو مالك في رواية ابن القاسم عنه ، وذلك...
فصل أصل الذنوب ولما كانت الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها تفاوتت عقوباتها في الدنيا والآخرة بحسب تفاوتها . ونحن نذكر فيها بعون الله وحسن توفيقه فصلا وجيزا جامعا ، فنقول : أصلها نوعان : ترك مأمور ، وفعل محظور ، وهما الذنبان اللذان ابتلى الله سبحانه بهما أبوي الجن والإنس . وكلاهما ينقسم باعتبار محله إلى ظاهر على الجوارح ، وباطن في القلوب . وباعتبار متعلقه إلى حق الله وحق خلقه . وإن...
[ أبو بكر وعمر والمقداد وكلماتهم في الجهاد ] وأتاه الخبر عن قريش بمسيرهم ليمنعوا عيرهم ، فاستشار الناس ، وأخبرهم عن قريش فقام أبو بكر الصديق ، فقال وأحسن . ثم قام عمر بن الخطاب ، فقال وأحسن ، ثم قام المقداد بن عمرو فقال : يا رسول الله ، امض لما أراك الله فنحن معك ، والله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى : اذهب أنت وربك فقاتلا ، إنا ههنا قاعدون ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما...
من تراجم العلماء
الْحَكِيمُ الْإِمَامُ ، الْحَافِظُ ، الْعَارِفُ ، الزَّاهِدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ بِشْرٍ ، الْحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ . حَدَّثَ عَنْ : أَبِيهِ ، وَقُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ ، وَعَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ ، وَصَالِحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التِّرْمِذِيِّ ، وَعُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيِّ ، وَيَحْيَى خَتٍّ ، وَسُفْيَانَ بْنِ وَكِيعٍ ، وَعَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ الرَّوَاجِنِيِّ وَطَبَقَتِهِمْ . وَكَانَ ذَا رِحْلَةٍ وَمَعْرِفَةٍ ، وَلَهُ مُصَنَّفَاتٌ وَفَضَائِلٌ . حَدَّثَ عَنْهُ : يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي ، وَالْحُسْنُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَغَيْرُهُمَا مِنْ مَشَايِخِ نَيْسَابُورَ ، فَإِنَّهُ قَدِمَهَا وَحَدَّثَ بِهَا فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَقَدْ لَقِيَ أَبَا تُرَابٍ النَّخْشَبِيَّ ، وَصَحِبَ أَحْمَدَ بْنَ خَضْرَوَيْ ... المزيد
يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ ( 4 ) الْإِمَامُ ، الْمُحَدِّثُ ، الْمُفَسِّرُ أَبُو الْحَسَنِ يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ هَانِئٍ الْأَشْعَرِيُّ ، الْعَجَمِيُّ ، الْقُمِّيُّ . رَوَى عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، وَابْنِ عَقِيلٍ ، وَجَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ ، وَعِدَّةٍ . وَعَنْهُ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، وَيَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ، وَابْنُ حُمَيْدٍ ، وَعَمْرُو بْنُ رَافِعٍ ، وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ . قَالَ النَّسَائِيُّ : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ . تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ . ... المزيد
بَدْرُ بْنُ الْهَيْثَمِ ابْنِ خَلَفٍ ، الْقَاضِي الْفَقِيهُ الصَّدُوقُ الْمُعَمَّرُ أَبُو الْقَاسِمِ اللَّخْمِيُّ الْكُوفِيُّ ، نَزِيلُ بَغْدَادَ . وُلِدَ بِالْكُوفَةِ سَنَةَ مِائَتَيْنِ أَوْ بَعْدَهَا بِعَامٍ وَلَوْ سَمِعَ كَمَا يَنْبَغِي لَأَخَذَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى ، وَأَبِي نُعَيْمٍ ، وَالْكِبَارِ ، وَلَكِنَّهُ سَمِعَ فِي الْكُهُولَةِ مِنْ أَبِي كُرَيْبٍ ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْأَشَجِّ ، وَهَارُونَ بْنِ إِسْحَاقَ ، وَهِشَامِ بْنِ يُونُسَ ، وَعَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيِّ ، وَغَيْرِ وَاحِدٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيُّوَيْهِ ، وَعُمَرُ بْنُ شَاهِينَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئِ ، وَعِيسَى بْنُ الْوَزِيرِ ، وَجَمَاعَةٌ . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : بَلَغَ مِائَةً وَسَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً . قَالَ : وَكَانَ ثِقَةً نَبِيلًا ، أَدْرَكَ أَبَا ... المزيد
الْبَهَاءُ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْمُفْتِي الْمُحَدِّثُ بَهَاءُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَنْصُورٍ الْمَقْدِسِيُّ الْحَنْبَلِيُّ شَارِحُ " الْمُقْنِعِ " ، وَابْنُ عَمِّ الْحَافِظِ الضِّيَاءِ وَالشَّمْسِ أَحْمَدَ وَالِدِ الْفَخْرِ بْنِ الْبُخَارِيِّ . وُلِدَ بِقَرْيَةِ السَّاوِيَا - وَكَانَ أَبُوهُ يَؤُمُّ بِهَا - فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ أَوْ فِي سَنَةِ سِتٍّ . هَاجَرَ بِهِ أَبُوهُ مِنْ حُكْمِ الْفِرِنْجِ ، فَسَافَرَ تَاجِرًا إِلَى مِصْرَ - أَعْنِي الْأَبَّ - ثُمَّ مَاتَتِ الْأُمُّ فَكَفَلَتْهُ عَمَّتُهُ فَاطِمَةُ زَوْجَةُ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ ، وَخَتَمَ الْقُرْآنَ سَنَةَ سَبْعِينَ ، وَتَنَبَّهَ بِالْحَافِظِ عَبْدِ الْغَنِيِّ ، ثُمَّ ارْتَحَلَ فِي سَنَةِ ... المزيد
الْمَسْعُودُ صَاحِبُ الْيَمَنِ الْمَلِكُ الْمَسْعُودُ أَقْسِيسُ ابْنُ السُّلْطَانِ الْمَلِكِ الْكَامِلِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَيُّوبَ . جَهَّزَهُ أَبُوهُ فَافْتَتَحَ الْيَمَنَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَقَبَضَ عَلَى سُلَيْمَانَ الَّذِي كَانَ مِنْ بَنِي عَمِّهِمْ ، وَتَزَوَّجَ بِابْنَةِ جُوزَا مِنْ بَنَاتِ سَيْفِ الْإِسْلَامِ وَأَحَبَّهَا ، وَحَارَبَ إِمَامَ الزَّيْدِيَّةِ مَرَّاتٍ ، وَتَمَكَّنَ وَعَمِلَ نِيَابَةَ الْأَمِيرِ عُمَرَ بْنِ رَسُولٍ الَّذِي تَمَلَّكَ الْيَمَنَ مِنْ بَعْدِهِ ، وَتَمَلَّكَ مَكَّةَ . وَكَانَ شَهْمًا شُجَاعًا زَعْرًا ظَلُومًا ، وَقَمَعَ الزَّيْدِيَّةَ وَالْخَوَارِجَ . وَلِمَا سَمِعَ بِمَوْتِ عَمِّهِ الْمُعَظَّمِ عَزَمَ عَلَى أَخْذِ دِمَشْقَ . وَكَانَتْ أَثْقَالُهُ عَلَى مَا نَقَلَ أَبُو الْمُظَفَّرِ فِي خَمْسِمِائَةِ مَرْكَبٍ ... المزيد
السِّبْطُ الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ الْمُعَمَّرُ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَاسِبِ مَكِّيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدِ بْنِ عَتِيقٍ جَمَالِ الدِّينِ الطَّرَابُلُسِيُّ ثُمَّ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ سِبْطُ الْحَافِظِ أَبِي طَاهِرٍ . سَمِعَ مِنْ جَدِّهِ كَثِيرًا ، وَحَضَرَ عَلَيْهِ فِي الرَّابِعَةِ كَثِيرًا ، وَمَا رَأَيْتُهُ حَضَرَ شَيْئًا قَبْلَهَا . مُوَلِدُهُ سَنَةَ سَبْعِينَ وَسَمِعَ جُزْءًا مِنَ ابْنِ مُوقَا ، وَمِنْ بَدْرٍ الْحُذَادَاذِيِّ ، وَعَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ دَلِيلٍ ، وَبِمِصْرَ مِنَ الْبُوصِيرِيِّ . وَأَجَازَ لَهُ جَدُّهُ ، وَالْكَاتِبَةُ شُهْدَةُ ، وَعَبْدُ الْحَقِّ بْنُ يُوسُفَ ، وَمِنْ مَكَّةَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ عَمَّارٍ رَاوِي " الصَّحِيحِ " ، وَمِنَ الْمَوْصِلِ خَطِيبُهَا أَبُو الْفَضْلِ ، وَمِنَ الشَّامِ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب