من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.
كتاب في أصول الفقه، ألفه العلامة المعروف بابن النجار الحنبلي (المتوفى: 972هـ)، وهو شرح متوسط الحجم لمختصره الذي اختصر فيه كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول للقاضي علاء الدين علي بن سليمان المرداوي الحنبلي المتوفى سنة 885هـ، وقد اقتصر فيه على قول الأكثر عند الحنابلة، وربما ذكر قولًا آخر في المسألة لفائدة.
من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.
كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.
شرح لسنن الترمذي أحد الكتب الستة، ألفه العلامة أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (المتوفى سنة 1353هـ)، شرح فيه الأحاديث إسنادًا ومتنًا، مع التنبيه على الفوائد العلمية، والأحكام الفقهية.
( تنبيه ) : قال الإمام مجد الدين بن تيمية في منتقى الأحكام { عن قيام المغيرة بن شعبة على رأس النبي صلى الله عليه وسلم بالسيف في صلح الحديبية : فيه استحباب الفخر والخيلاء في الحرب لإرهاب العدو وأنه ليس بداخل في ذمه لمن أحب أن يتمثل له الرجال قياما } . وكذا قال غيره . وقال الخطابي : فيه دليل على أن إقامة الرئيس الرجال على رأسه في مقام الخوف ومواطن الحروب جائز ، وأن قول رسول الله صلى الله...
هذا الحديث خرجه الترمذي من رواية حنش الصنعاني ، عن ابن عباس وخرجه الإمام أحمد من حديث حنش الصنعاني مع إسنادين آخرين منقطعين ولم يميز لفظ بعضها من بعض ، ولفظ حديثه : يا غلام أو يا غليم ألا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن ؟ " فقلت : بلى ، فقال : " احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده أمامك ، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة ، وإذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، قد جف القلم...
فصل أصل الذنوب ولما كانت الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها تفاوتت عقوباتها في الدنيا والآخرة بحسب تفاوتها . ونحن نذكر فيها بعون الله وحسن توفيقه فصلا وجيزا جامعا ، فنقول : أصلها نوعان : ترك مأمور ، وفعل محظور ، وهما الذنبان اللذان ابتلى الله سبحانه بهما أبوي الجن والإنس . وكلاهما ينقسم باعتبار محله إلى ظاهر على الجوارح ، وباطن في القلوب . وباعتبار متعلقه إلى حق الله وحق خلقه . وإن...
من تراجم العلماء
عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامِ ابْنِ الْقَاضِي حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ : الْإِمَامُ ، الْمُحَدِّثُ ، الصَّادِقُ أَبُو مُحَمَّدٍ ، النَّخَعِيُّ ، الْكُوفِيُّ . قِيلَ : اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ . حَدَّثَ عَنْ : أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، وَجُبَارَةَ بْنِ الْمُغَلِّسِ ، وَعَلِيِّ بْنِ حَكِيمٍ الْأَوَدِيِّ ، وَأَبِي كُرَيْبٍ ، وَعِدَّةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ عُقْدَةَ ، وَيَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِيَاسٍ الْمُوصِلِيُّ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى الطَّلْحِيُّ ، وَآخَرُونَ . وَكَانَ مُكْثِرًا عَنِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ . مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ قَالَهُ ابْنُ عُقْدَةَ . وَمَاتَ فِي نِصْفِ رَبِيعٍ الْآخَرِ ، سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْ ... المزيد
الشَّعْبِيُّ شَيْخُ الْمَالِكِيَّةِ أَبُو الْمُطَرِّفِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ قَاسِمٍ الشَّعْبِيُّ الْمَالِقِيُّ ، مُفْتِي بَلَدِهِ . سَمِعَ مِنْ قَاسِمٍ الْمَأْمُونِيِّ بِالْمَرِيَّةِ ، وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى الْمَالِقِيِّ ، وَلَهُ إِجَازَةٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شُعَيْثٍ ، وَطَائِفَةٍ . رَوَى عَنْهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ وَغَيْرُهُ . وَلِيَ قَضَاءَ بَلَدِهِ ، ثُمَّ سَجَنَهُ أَمِيرُهَا تَمِيمٌ لِأَمْرٍ بَلَغَهُ ، فَلَمَّا اسْتَوْلَى ابْنُ تَاشِفِينَ ، دَعَاهُ لِلْقَضَاءِ فَأَبَى ، وَأَشَارَ بِأَبِي مَرْوَانَ بْنِ حَسُّونٍ ، فَكَانَ أَبُو مَرْوَانَ لَا يُبْرِمُ أَمْرًا دُونَهُ ، وَعُمِّرَ دَهْرًا ، وَبَعُدَ صِيتُهُ . مَاتَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَلَهُ خَمْسٌ وَتِسْعُونَ سَنَةً . مَاتَ هُوَ وَابْنُ الطَّلَّاعِ ... المزيد
خَوَارِزْمُ شَاهْ السُّلْطَانُ عَلَاءُ الدِّينِ ، تُكَشُ بْنُ أَرْسِلَانَ بْنِ أَتْسِزَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نُوشْتَكِينَ . قَالَ أَبُو شَامَةَ : هُوَ مِنْ وَلَدِ طَاهِرِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْأَمِيرِ . قَالَ : وَكَانَ جَوَادًا شُجَاعًا ، تَمَلَّكَ الدُّنْيَا مِنَ السِّنْدِ وَالْهِنْدِ وَمَا وَرَاءَ النَّهْرِ إِلَى خُرَاسَانَ إِلَى بَغْدَادَ ، فَإِنَّهُ كَانَ نُوَّابُهُ فِي حُلْوَانَ ، وَكَانَ جُنْدُهُ مِائَةَ أَلْفٍ ، هَزَمَ مَمْلُوكُهُ عَسْكَرَ الْخَلِيفَةِ ، وَأَزَالَ هُوَ دَوْلَةَ السَّلَاجِقَةِ ، وَكَانَ حَاذِقًا بِلِعْبِ الْعُودِ . هَمَّ بِهِ بَاطِنِيٌّ فَأَرْعَدَ ، فَأَخَذَهُ وَقَرَّرَهُ ، فَأَقَرَّ ، فَقَتَلَهُ ، وَكَانَ يُبَاشِرُ الْحَرْبَ بِنَفْسِهِ ، وَذَهَبَتْ عَيْنُهُ بِسَهْمٍ . عَزَمَ عَلَى قَصْدِ بَغْدَادَ ، وَوَصَلَ دِهِسْتَانَ ، فَمَاتَ ، ثُمَّ قَامَ بَعْدَهُ ابْنُهُ ... المزيد
زُفَرُ بْنُ الْهُذَيْلِ الْعَنْبَرِيُّ ، الْفَقِيهُ الْمُجْتَهِدُ الرَّبَّانِيُّ ، الْعَلَّامَةُ أَبُو الْهُذَيْلِ بْنُ الْهُذَيْلِ بْنِ قَيْسِ بْنِ سَلْمٍ . قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ : كَانَ أَبُوهُ بِأَصْبَهَانَ فِي دَوْلَةِ يَزِيدَ بْنِ الْوَلِيدِ ، فَكَانَ لَهُ ثَلَاثَةُ أَوْلَادٍ : زُفَرُ ، وَهَرْثَمَةُ ، وَكَوْثَرُ . قُلْتُ : وُلِدَ سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَةٍ وَحَدَّثَ عَنِ الْأَعْمَشِ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، وَحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ ، وَطَبَقَتِهِمْ . حَدَّثَ عَنْهُ حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْمَانِيُّ ، وَأَكْثَمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَالِدُ يَحْيَى بْنِ أَكْثَمَ ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ الْمُلَائِيُّ وَالنُّعْمَانُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ التَّيْمِيُّ ، وَالْحَكَمُ بْنُ ... المزيد
الْبَكْرِيُّ الْوَاعِظُ ، الْعَالِمُ أَبُو بَكْرٍ ، عَتِيقٌ الْبَكْرِيُّ ، الْمَغْرِبِيُّ الْأَشْعَرِيُّ . وَفَدَ عَلَى النَّظَّامِ الْوَزِيرِ ، فَنَفَقَ عَلَيْهِ ، وَكَتَبَ لَهُ تَوْقِيعًا بِأَنْ يَعِظَ بِجَوَامِعِ بَغْدَادَ ، فَقَدِمَ وَجَلَسَ ، وَاحْتَفَلَ الْخَلْقُ ، فَذَكَرَ الْحَنَابِلَةَ ، وَحَطَّ وَبَالَغَ ، وَنَبَزَهُمْ بِالتَّجْسِيمِ ، فَهَاجَتِ الْفِتْنَةُ ، وَغَلَتْ بِهَا الْمَرَاجِلُ ، وَكَفَّرَ هَؤُلَاءِ هَؤُلَاءِ ، وَلَمَّا عَزَمَ عَلَى الْجُلُوسِ بِجَامِعِ الْمَنْصُورِ ; قَالَ نَقِيبُ النُّقَبَاءِ : قِفُوا حَتَّى أَنْقُلَ أَهْلِيَ ، فَلَا بُدَّ مِنْ قَتْلٍ وَنَهْبٍ . ثُمَّ أُغْلِقَتْ أَبْوَابُ الْجَامِعِ ، وَصَعِدَ الْبَكْرِيُّ ، وَحَوْلَهُ التَّرْكُ بِالْقِسِيِّ ، وَلُقِّبَ بِعَلَمِ السُّنَّةِ ، فَتَعَرَّضَ لِأَصْحَابِهِ طَائِفَةٌ مِنَ الْحَنَابِلَةِ ، فَشَدَّتِ الدَّوْ ... المزيد
ابْنُ الْيَزِيدِيِّ الْعَلَّامَةُ ، شَيْخُ الْعَرَبِيَّةِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ الْمُبَارَكِ الْيَزِيدِيُّ الْبَغْدَادِيُّ . كَانَ رَأْسًا فِي نَقْلِ النَّوَادِرِ وَكَلَامِ الْعَرَبِ ، إِمَامًا فِي النَّحْوِ . لَهُ كِتَابُ : " الْخَيْلِ " ، وَكِتَابُ : " مَنَاقِبِ بَنِي الْعَبَّاسِ " ، وَكِتَابُ : " أَخْبَارِ الْيَزِيدِيِّينَ " ، وَمُصَنَّفٌ فِي النَّحْوِ . أَدَّبَ أَوْلَادَ الْمُقْتَدِرِ . تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ عَشْرٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ عَنْ ثِنْتَيْنِ وَثَمَانِينَ سَنَةً وَثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ . ... المزيد
مكتبة إسلام ويب