الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

تفسير التحرير والتنوير

ابن عاشور - محمد الطاهر بن عاشور
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة عشر جزءا الناشر: دار سحنون

هو كتاب في تفسير القرآن، واسمه: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، ألفه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامعة الزيتونة بتونس المتوفى سنة 1393هـ، استغرق أربعين عامًا في تأليفه، وضع فيه مؤلفه نظرته الإصلاحية، واهتم هذا التفسير بالجوانب البلاغية للقرآن.

تفسير ابن كثير

ابن كثير - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
سنة الطباعة: 1422هـ / 2002م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: دار طيبة

تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.

سير أعلام النبلاء

الذهبي - شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي
سنة الطباعة: 1422هـ / 2001م
الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا الناشر: مؤسسة الرسالة

كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.

سنن الترمذي

الترمذي - محمد بن عيسى بن سورة الترمذي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1412هـ / 1991م
الأجزاء: اثنا عشرة جزءا الناشر: المكتب الإسلامي

هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • غريب الدنيا وغريب الآخرة

    فصل قال الدرجة الثانية : طمأنينة الروح في القصد إلى الكشف ، وفي الشوق إلى العدة . وفي التفرقة إلى الجمع . طمأنينة الروح أن تطمئن في حال قصدها . ولا تلتفت إلى ما وراءها . والمراد بالكشف : كشف الحقيقة ، لا الكشف الجزئي السفلي . وهو ثلاث درجات . كشف عن الطريق الموصل إلى المطلوب . وهو الكشف عن حقائق الإيمان . وشرائع الإسلام . وكشف عن المطلوب المقصود بالسير : وهو معرفة الأسماء والصفات . ونوعي...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • الأيمان التي ترفعها الكفارة والتي لا ترفعها

    الفصل الثالث في معرفة الأيمان التي ترفعها الكفارة والتي لا ترفعها وهذا الفصل أربع مسائل : المسألة الأولى اختلفوا في الأيمان بالله المنعقدة ، هل يرفع جميعها الكفارة ، سواء كان حلفا على شيء ماض أنه كان فلم يكن ( وهي التي تعرف باليمين الغموس ، وذلك إذا تعمد الكذب ) ; أو على شيء مستقبل أنه يكون من قبل الحالف أو من قبل من هو بسببه فلم يكن . فقال الجمهور : ليس في اليمين الغموس كفارة ، وإنما الكفارة...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

  • بيعة الرضوان

    بيعة الرضوان [ مبايعة الرسول الناس على الحرب وتخلف الجد ] قال ابن إسحاق : فحدثني عبد الله بن أبي بكر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال حين بلغه أن عثمان قد قتل : لا نبرح حتى نناجز القوم ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلى البيعة فكانت بيعة الرضوان تحت الشجرة ، فكان الناس يقولون : بايعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على الموت ، وكان جابر بن عبد الله يقول : إن رسول الله صلى الله...

    ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري

من تراجم العلماء

  • إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَنَالَ

    إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَنَالَ الشَّيْخُ الْمُعَمَّرُ ، أَبُو إِبْرَاهِيمَ الْمَحْبُوبِيُّ . سَمِعَ مِنْ مَوْلَاهُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبٍ الْمَرْوَزِيِّ " جَامِعَ " أَبِي عِيسَى . وَسَمِعَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ الدَّارَبُرْدِيِّ ، وَهُوَ خَاتَمَةُ مَنْ سَمِعَ مِنَ ابْنِ مَحْبُوبٍ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ السَّمْعَانِيُّ : كَانَ ثِقَةً عَالِمًا ، أَدْرَكْتُ بِحَمْدِ اللَّهِ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِهِ . قُلْتُ : وَلِأَبِي الْفَتْحِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَدَّادِ مِنْهُ إِجَازَةٌ مَشْهُورَةٌ بِمَرْوِيَّاتِهِ . قَالَ السَّمْعَانِيُّ أَبُو بَكْرٍ : مَوْلِدُهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ زَادَ غَيْرُهُ : مَاتَ فِي صَفَرٍ مِنْهَا . ... المزيد

  • مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ

    مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْدَنِيشَ الْجُذَامِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ ، الْمَلِكُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، صَاحِبُ مُرْسِيَةَ وَبَلَنْسِيَةَ . كَانَ صِهْرًا لِلْمَلِكِ الْمُجَاهِدِ الْوَرِعِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيَاضٍ ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ ابْنُ عِيَاضٍ ، اتَّفَقَ رَأْيُ أَجْنَادِهِ عَلَى تَقْدِيمِ ابْنِ مَرْدَنِيشَ هَذَا عَلَيْهِمْ ، وَكَانَ صَغِيرَ السِّنِّ شَابًّا ، لَكِنَّهُ كَانَ مِمَّنْ يُضْرَبُ بِشَجَاعَتِهِ الْمَثَلُ ، وَابْتُلِيَ بِجَيْشِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ يُحَارِبُونَهُ ، فَاضْطُرَّ إِلَى الِاسْتِعَانَةِ بِالْفِرِنْجِ ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ الْخَلِيفَةُ عَبْدُ الْمُؤْمِنِ تَمَكَّنَ ابْنُ مَرْدَنِيشَ ، وَقَوِيَ سُلْطَانُهُ ، وَجَرَتْ لَهُ حُرُوبٌ وَخُطُوبٌ . ذَكَرَهُ الْيَسَعُ فِي " تَارِيخِهِ " ، وَقَالَ : نَازَلَتِ الرُّومُ الْمَرِيَّةَ ... المزيد

  • سُلَيْمَانُ بْنُ قَتَّةَ التَّيْمِيُّ

    سُلَيْمَانُ بْنُ قَتَّةَ التَّيْمِيُّ مَوْلَاهُمُ الْبَصْرِيُّ ، الْمُقْرِئُ ، مِنْ فُحُولِ الشُّعَرَاءِ . عَرَضَ خَتْمَةً عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَسَمِعَ مِنْ مُعَاوِيَةَ ، وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ عَاصِمٌ الْجَحْدَرِيُّ . وَحَدَّثَ عَنْهُ : مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ، وَأَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ . وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ . وَقَتَّةُ هِيَ أُمُّهُ . ... المزيد

  • أَبُو طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيُّ ( ع )

    أَبُو طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيُّ ( ع ) صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمِنْ بَنِي أَخْوَالِهِ ، وَأَحَدُ أَعْيَانِ الْبَدْرِيِّينَ ، وَأَحَدُ النُّقَبَاءِ الِاثْنَيْ عَشَرَ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ . وَاسْمُهُ : زَيْدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ حَرَامِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ ، الْخَزْرَجِيُّ النَّجَّارِيُّ . لَهُ أَحَادِيثُ . رَوَى عَنْهُ رَبِيبُهُ : أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، وَزَيْدُ بْنُ خَالِدٍ الْجُهَنِيُّ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ، وَابْنُهُ أَبُو إِسْحَاقَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ . وَكَانَ قَدْ سَرَدَ الصَّوْمَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَهُوَ الَّذِي كَانَ لَا يَرَى بِابْتِلَاعِ الْبَرَدِ لِلصَّائِمِ بَأْسًا . وَيَقُولُ : لَيْسَ بِطَعَامٍ وَلَا شَرَابٍ . وَهُو ... المزيد

  • عِمْرَانُ بْنُ طَلْحَةَ ( د ، ت ، ق )

    عِمْرَانُ بْنُ طَلْحَةَ ( د ، ت ، ق ) ابْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، قَدِيمُ الْوَفَاةِ . حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ ، وَأُمِّهِ حَمْنَةَ ، وَعَلِيٍّ . وَعَنْهُ ابْنَا أَخِيهِ : إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَسَعْدُ بْنُ طَرِيفٍ . قَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ : تَابِعِيٌ ثِقَةٌ . وَقِيلَ : انْقَرَضَ عَقِبُهُ . وَيُقَالُ : وُلِدَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ... المزيد

  • الْعَالِي بِاللَّهِ

    الْعَالِي بِاللَّهِ إِدْرِيسُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَمُّودٍ ، الْعَلَوِيُّ الْإِدْرِيسِيُّ . أَخْرَجَتْهُ الْبَرْبَرُ مِنَ السِّجْنِ ، وَمَلَّكُوهُ بَعْدَ مَصْرَعِ نَجَا الْخَادِمِ ، وَبَعْدَ مَوْتِ أَخِيهِ الْحَسَنِ بْنِ يَحْيَى . وَكَانَ الْعَالِي فِيهِ رِقَّةٌ وَرَحْمَةٌ ، لَكِنَّهُ قَلِيلُ الْعَقْلِ ، يُقَرِّبُ السُّفَهَاءَ ، وَلَا يَحْجُبُ عَنْهُمْ خَطَايَاهُ ، وَكَانَ سَيِّئَ التَّدْبِيرِ ، فَمَالَتِ الْبَرْبَرُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْإِدْرِيسِيِّ ، فَمَلَّكُوهُ بِالْجَزِيرَةِ الْخَضْرَاءِ ، وَلَقَّبُوهُ بِالْمَهْدِيِّ ، وَصَارَتِ الْأَنْدَلُسُ ضُحْكَةً ، بِهَا أَرْبَعَةٌ كُلُّ وَاحِدٍ يُدْعَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي مَسِيرَةِ أَرْبَعِ لَيَالٍ ، ثُمَّ لَمْ يَتِمَّ أَمَرُ الْمَهْدِيِّ ، وَفَجَأَهُ الْمَوْتُ عَنْ ثَمَانِ بَنِينَ . وَقَامَ بِالْجَزِيرَةِ ... المزيد