الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة أجزاء الناشر: دار إحياء الكتب العربية

حاشية في الفقه المالكي، ألفها العلامة محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المتوفى سنة1230هـ، وهي تعليقات على شرح شيخه أحمد بن محمد الدردير المتوفى سنة 1201هـ، الذي شرح مختصر خليل المتوفى سنة 767 هـ، وقد ذكر الدسوقي أنه اقتبس تعليقاته من كتب الأئمة والأعلام، وذكر أسماءهم في المقدمة، ووضع لكل منهم رمزًا.

تفسير القرطبي

القرطبي - شمس الدين محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار الفكر

من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.

المبدع شرح المقنع

ابن مفلح - أبو إسحاق برهان الدين بن محمد بن عبد الله الحنبلي
سنة الطباعة: 1421هـ / 2000م
الأجزاء: عشرة أجزاء الناشر: المكتب الإسلامي

أحد كتب الفقه الحنبلي، ألفه الفقيه ابن مفلح الحفيد إبراهيم بن محمد المتوفى سنة 884 هـ)، وهو كتاب متوسط، شرح فيه مؤلفه كتاب المقنع للعلامة ابن قدامة المتوفى سنة 620 هجرية، وأتى بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة عليها.

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع

الكاساني - أبو بكر مسعود بن أحمد الكاساني
سنة الطباعة: 1406هـ/1986م
الأجزاء: سبعة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1412هـ / 1991م
الأجزاء: اثنا عشرة جزءا الناشر: المكتب الإسلامي

هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • كيفية المسح على الجوربين

    المسألة الثالثة [ كيفية المسح على الجوربين ] وأما نوع محل المسح فإن الفقهاء القائلين بالمسح اتفقوا على جواز المسح على الخفين ، واختلفوا في المسح على الجوربين فأجاز ذلك قوم ومنعه قوم ، وممن منع ذلك مالك والشافعي وأبو حنيفة ، وممن أجاز ذلك أبو يوسف ومحمد صاحبا أبي حنيفة وسفيان الثوري . وسبب اختلافهم : اختلافهم في صحة الآثار الواردة عنه - عليه الصلاة والسلام - أنه مسح...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

  • المؤمن يثاب على ما يقصد به وجه الله

    فصل كمال اللذة في كمال المحبوب وكمال المحبة وهذا أمر عظيم يجب على اللبيب الاعتناء به ، وهو أن كمال اللذة والفرح والسرور ونعيم القلب وابتهاج الروح تابع لأمرين : أحدهما : كمال المحبوب في نفسه وجماله ، وأنه أولى بإيثار المحبة من كل ما سواه . والأمر الثاني : كمال محبته ، واستفراغ الوسع في حبه ، وإيثار قربه والوصول إليه على كل شيء . وكل عاقل يعلم أن اللذة بحصول المحبوب بحسب قوة محبته ، فكلما كانت المحبØ...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • دفن الرسول والصلاة عليه

    [ دفن الرسول والصلاة عليه ] فلما فرغ من جهاز رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الثلاثاء ، وضع في سريره في بيته ، وقد كان المسلمون اختلفوا في دفنه . فقال قائل : ندفنه في مسجده وقال قائل : بل ندفنه مع أصحابه ، فقال أبو بكر : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما قبض نبي إلا دفن حيث يقبض ، فرفع فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي توفي عليه ، فحفر له تحته ، ثم دخل الناس على رسول الله صلى الله...

    ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري

من تراجم العلماء

  • عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحِ

    عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحِ ابْنِ مُسْلِمِ بْنِ صَالِحٍ ، الْإِمَامُ ، الثِّقَةُ ، الْمُقْرِئُ أَبُو أَحْمَدَ الْعِجْلِيُّ الْكُوفِيُّ ، وَالِدُ الْحَافِظِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيِّ صَاحِبِ التَّارِيخِ . وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ . وَقَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ . وَحَدَّثَ عَنْ : أَسْبَاطِ بْنِ نَصْرٍ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ ، وَفُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ ، وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، وَشَبِيبِ بْنِ شَيْبَةَ ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمَاجِشُونِ ، وَزُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، وَالْحَسَنِ بْنِ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ ، وَطَبَقَتِهِمْ . حَدَّثَ عَنْهُ خَلْقٌ كَثِيرٌ ، وَكَانَتْ لَهُ حَلْقَةٌ . أَخْبَرَنَا ابْنُ قُدَامَةَ وَطَائِفَةٌ إِجَازَةً ، قَالُوا : أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ ... المزيد

  • الْمَوْصِلِيُّ

    الْمَوْصِلِيُّ الزَّاهِدُ الْوَلِيُّ الْعَابِدُ أَبُو نَصْرٍ ، فَتْحُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَوْصِلِيُّ . وَقَدْ مَرَّ فَتْحٌ الْكَبِيرُ مِنْ أَقْرَانِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ ، وَكِلَاهُمَا مِنْ كِبَارِ الْمَشَايِخِ . قِيلَ : إِنَّ هَذَا صُدِعَ رَأْسُهُ ، فَسُرَّ ، وَقَالَ : ابْتَلَانِي بِبَلَاءِ الْأَنْبِيَاءِ ، فَشُكْرُ هَذَا أَنْ أُصَلِّيَ أَرْبَعَمِائَةِ رَكْعَةٍ . وَكَانَ يَقُولُ : رَبِّ أَفْقَرْتَنِي ، وَأَفْقَرْتَ عِيَالِي ، بِأَيِّ وَسِيلَةٍ هَذَا ؟ وَإِنَّمَا تَفْعَلُ هَذَا بِأَوْلِيَائِكَ . وَعَنْهُ : مَنْ أَدَامَ النَّظَرَ بِقَلْبِهِ ، أَوْرَثَهُ ذَلِكَ الْفَرَحَ بِاللَّهِ . قَالَ الطُّفَاوِيُّ : دَخَلْتُ عَلَى فَتْحٍ الْمَوْصِلِيِّ ، وَهُوَ يُوقِدُ فِي الْآجُرِّ ، وَكَانَ شَرِيفًا مِنَ الْعَرَبِ زَاهِدًا . قُلْتُ : حَدَّثَ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ ، وَغَيْرِهِ . رَوَى عَنْهُ : ... المزيد

  • الدِّمِمِّيُّ

    الدِّمِمِّيُّ الشَّيْخُ الْمُعَمَّرُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ حَسَّانَ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَدَلِيُّ الدِّمِمِّيُّ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مُطَيَّنٍ . رَوَى عَنْهُ : أَبُو خَازِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَّاءِ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ التَّنُوخِيُّ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّيْمَرِيُّ ، وَالْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقُهُسْتَانِيُّ شَيْخٌ لِأَبِي صَادِقٍ الْمَدِينِيِّ . قَالَ أَبُو خَازِمٍ : تَكَلَّمُوا فِيهِ ، تُوُفِّيَ فِي آخِرِ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ فَإِنْ صَدَقَ فَقَدْ قَارَبَ مِائَةَ عَامٍ . ... المزيد

  • أَبُو شُجَاعٍ الْقِتْبَانِيُّ ( م ، د ، ت ، س )

    أَبُو شُجَاعٍ الْقِتْبَانِيُّ ( م ، د ، ت ، س ) الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ بَرَكَةُ الْوَقْتِ ، أَبُو شُجَاعٍ سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ الْحِمْيَرِيُّ الْإِسْكَنْدَرِيُّ حَدَّثَ عَنِ الْأَعْرَجِ ، وَالْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ ، وَدَرَّاجٍ الْوَاعِظِ ، وَخَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ وَغَيْرِهِ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَأَبُو زُرَارَةَ لَيْثُ بْنُ عَاصِمٍ الْقِتْبَانِيُّ ، وَآخَرُونَ . وَكَانَ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْمُفْتِينَ . وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَجَمَاعَةٌ . وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ : كَانَ لَهُ شَأْنٌ . وَقَالَ لَيْثُ بْنُ عَاصِمٍ : رَأَيْتُهُ إِذَا أَصْبَحَ عَصَبَ سَاقَهُ بِمُشَاقَةٍ وَبَزْرِ كَتَّانٍ مِنْ طُولِ التَّهَجُّدِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . وَقَالَ الْحَافِظُ ابْنُ يُونُسَ : كَانَ مِنَ الْعُبَّ ... المزيد

  • عُمَرُ بْنُ شَبِيبٍ ( ق )

    عُمَرُ بْنُ شَبِيبٍ ( ق ) الْمُعَمَّرُ الْمُحَدِّثُ ، أَبُو حَفْصٍ الْمُسْلِيُّ الْمُذْحِجِيُّ الْكُوفِيُّ . رَأَى أَبَا إِسْحَاقَ السَّبِيعِيَّ ، وَرَوَى عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، وَلَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ ، وَعَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيِّ ، وَكَثِيرٍ النَّوَّاءِ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ وَعِدَّةٍ . وَعَنْهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، وَعُمَرُ بْنُ شَبَّةَ ، وَسَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، وَعَدَدٌ كَثِيرٌ . قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : لَيَّنُ الْحَدِيثِ ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : لَيْسَ بِثِقَةٍ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : لَا يُحْتَجُّ بِهِ . وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ . وَقَالَ ... المزيد

  • مُفَضَّلٌ ( م ، س ، ق )

    مُفَضَّلٌ ( م ، س ، ق ) ابْنُ مُهَلْهَلٍ ، الْإِمَامُ الْكَبِيرُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّعَدِيُّ الْكُوفِيُّ . حَدَّثَ عَنْ : مَنْصُورٍ ، وَبَيَانِ بْنِ بِشْرٍ ، وَمُغِيرَةَ ، وَالْأَعْمَشِ ، وَنَحْوِهِمْ . وَعَنْهُ : حُسَيْنُ الْجُعْفِيُّ ، وَأَبُو أُسَامَةَ ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ ، وَالْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ وَآخَرُونَ . قَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ : كَانَ ثِقَةً ثَبْتًا ، صَاحِبَ سُنَّةٍ وَفَضْلٍ وَفِقْهٍ . لَمَّا مَاتَ الثَّوْرِيُّ مَضَى أَصْحَابُهُ إِلَى الْمُفَضَّلِ ، فَقَالُوا : تَجْلِسُ لَنَا مَكَانَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ؟ فَقَالَ : مَا رَأَيْتُ صَاحِبَكُمْ يُحْمَدُ مَجْلِسُهُ . وَذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فَقَالَ : ذَاكَ الرَّاهِبُ قَدِمَ عَلَيْنَا مَعَ سُفْيَانَ . وَوَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَجَمَاعَةٌ . قَالَ ابْنُ مَنْجَوَيْهِ : مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَØ ... المزيد