من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
هو كتاب في تفسير القرآن، واسمه: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، ألفه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامعة الزيتونة بتونس المتوفى سنة 1393هـ، استغرق أربعين عامًا في تأليفه، وضع فيه مؤلفه نظرته الإصلاحية، واهتم هذا التفسير بالجوانب البلاغية للقرآن.
من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.
جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.
ويدخل في التقوى الكاملة فعل الواجبات ، وترك المحرمات والشبهات ، وربما دخل فيها بعد ذلك فعل المندوبات ، وترك المكروهات ، وهي أعلى درجات التقوى ، قال الله تعالى : الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون [ البقرة : 1 - 4 ] . وقال تعالى : ولكن البر من آمن بالله واليوم...
مطلب : في ذكر الأخبار المصطفوية في بر الوالدين وأما الأخبار المصطفوية والآثار المحمدية فهي أكثر من أن تحضر ، في مثل هذا المختصر . ولكن لا بد من ذكر طرف صالح منها . ففي الصحيحين وغيرهما عن ابن مسعود رضي الله عنه قال { سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي العمل أحب إلى الله ؟ قال الصلاة في وقتها . قلت ثم أي ؟ قال بر الوالدين . قلت ثم أي ؟ قال الجهاد في سبيل الله } . وفي صحيح مسلم وأبي داود والترمذي...
فصل قال : وإنما ينتفع بالعظة بعد حصول ثلاثة أشياء : شدة الافتقار إليها ، والعمى عن عيب الواعظ ، وتذكر الوعد والوعيد . إنما يشتد افتقار العبد إلى العظة وهي الترغيب والترهيب إذا ضعفت إنابته وتذكره ، وإلا فمتى قويت إنابته وتذكره لم تشتد حاجته إلى التذكير والترغيب والترهيب ، ولكن تكون الحاجة منه شديدة إلى معرفة الأمر والنهي . والعظة يراد بها أمران : الأمر والنهي المقرونان بالرغبة والرهبة ،...
من تراجم العلماء
يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ( ك ، د ) الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْقُدْوَةُ الْحَافِظُ ، أَبُو زَكَرِيَّا الْبَغْدَادِيُّ الْمَقَابِرِيُّ الْعَابِدُ . حَدَّثَ عَنْ : شَرِيكٍ الْقَاضِي ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ ، وَعَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ ، وَمُصْعَبِ بْنِ سَلَّامٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ ، وَهُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ ، وَخَلَفِ بْنِ خَلِيفَةَ ، وَأَمْثَالِهِمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : مُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَأَبُو زُرْعَةَ ، وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، وَمُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ الْقُرْطُبِيُّ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ فَهْمٍ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ ، وَأَبُو يَعْلَى الْمُوصِلِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الصُّوفِيُّ الْكَبِيرُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّرَّاجُ ، وَحَامِدُ بْنُ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ، وَخَلْقٌ ... المزيد
أَبُو طَالِبٍ الْمُفَضَّلُ بْنُ سَلَمَةَ لُغَوِيًّا ، أَدِيبًا ، عَلَّامَةً ، لَهُ تَصَانِيفُ فِي مَعَانِي الْقُرْآنِ وَالْآدَابِ . أَخَذَ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَغَيْرِهِ مِنْ مَشَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ . أَخَذَ عَنْهُ الصُّولِيُّ وَغَيْرُهُ . وَمَاتَ بَعْدَ التِّسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَأَبُوهُ - سَلَمَةُ بْنُ عَاصِمٍ النَّحْوِيُّ - هُوَ رَاوِيَةُ الْفَرَّاءِ . وَفِي الْقُدَمَاءِ : الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الضَّبِّيُّ الْمُقْرِئُ - صَاحِبُ عَاصِمٍ . ... المزيد
الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ ابْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ . وَلِيَ لِعَمِّهِ مُعَاوِيَةَ الْمَدِينَةَ . وَكَانَ ذَا جُودٍ ، وَحِلْمٍ ، وَسُؤْدُدٍ ، وَدِيَانَةٍ . وَوَلِيَ الْمَوْسِمَ مَرَّاتٍ . وَلَمَّا جَاءَهُ نَعْيُ مُعَاوِيَةَ ، وَبَيْعَةُ يَزِيدَ ، لَمْ يُشَدِّدْ عَلَى الْحُسَيْنِ وَابْنِ الزُّبَيْرِ ، فَانْمَلَسَا مِنْهُ ، فَلَامَهُ مَرْوَانُ ، فَقَالَ : مَا كُنْتُ لِأَقْتُلَهُمَا ، وَلَا أَقْطَعَ رَحِمَهُمَا . وَقِيلَ : إِنَّهُمْ أَرَادُوهُ عَلَى الْخِلَافَةِ بَعْدَ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَزِيدَ ، فَأَبَى . وَقَالَ يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ : أَرَادَ أَهْلُ الشَّامِ الْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ عَلَى الْخِلَافَةِ ، فَطُعِنَ ، فَمَاتَ بَعْدَ مَوْتِ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَزِيدَ . وَيُقَالُ : قُدِّمَ لِلصَّلَاةِ عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ يَزِيدَ ، فَأَخَذَهُ الطَّاعُونُ فِي الصَّلَاةِ ، فَلَمْ ... المزيد
ابْنُ الْخَازِنِ الْأَدِيبُ أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ابْنُ الْخَازِنِ الدِّينَوَرِيُّ ، ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ ، الشَّاعِرُ ، صَاحِبُ الْخَطِّ الْفَائِقِ ، وَالنَّظْمِ الرَّائِقِ . تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ . وَخَطُّهُ يُقَارِبُ خَطَّ الْكَاتِبِ أَبِي الْفَوَارِسِ ابْنِ الْخَازِنِ . وَلَهُ وَلَدٌ نَسَخَ الْمَقَامَاتِ كَثِيرًا ، وَهُوَ أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْخَازِنِ . وَكَانَ أَبُو الْفَوَارِسِ يَرْوِي عَنِ الْجَوْهَرِيِّ . قَالَ فِيهِ السِّلَفِيُّ : كَانَ أَحْسَنَ النَّاسِ خَطًّا . قُلْتُ : قِيلَ : نَسَخَ خَمْسَمِائَةِ خَتْمَةٍ ، وَلَهُ نَظْمٌ أَيْضًا . تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِمِائَةٍ ، وَاسْمُهُ حُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ الدَّيْلَمِيُّ ، ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ . ... المزيد
ابْنُ بَرَّجَانَ الْعَلَامَةُ لُغَوِيُّ الْعَصْرِ أَبُو الْحَكَمِ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنُ شَيْخِ الصُّوفِيَّةِ أَبِي الْحَكَمِ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ اللَّخْمِيُّ الْإِفْرِيقِيُّ ثُمَّ الْإِشْبِيلِيُّ الْمُقْرِئُ ، وَيُقَالُ لَهُ : ابْنُ بَرَّجَانَ ، وَذَلِكَ مُخَفَّفٌ مِنْ أَبِي الرِّجَالِ . أَخَذَ الْقِرَاءَاتِ عَنْ جَمَاعَةٍ ، وَالْعَرَبِيَّةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ بْنِ مُلْكُونَ . قَالَ الْأَبَّارُ كَانَ مِنْ أَحْفَظِ أَهْلِ زَمَانِهِ لِلُّغَةِ مُسَلَّمًا ذَلِكَ لَهُ ، ثِقَةً صَدُوقًا . لَهُ رَدٌّ عَلَى ابْنِ سِيدَهْ ، وَكَانَ صَالِحًا مُقْبِلًا عَلَى شَأْنِهِ . مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ -رَحِمَهُ اللَّهُ . ... المزيد
بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ ابْنُ أَسَدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَبِي بَكْرَةَ نُفَيْعِ بْنِ الْحَارِثِ ، الثَّقَفِيُّ الْبَكْرَاوِيُّ الْبَصْرِيُّ ، الْقَاضِي الْكَبِيرُ ، الْعَلَّامَةُ الْمُحَدِّثُ ، أَبُو بَكْرَةَ ، الْفَقِيهُ الْحَنَفِيُّ ، قَاضِي الْقُضَاةِ بِمِصْرَ . مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ بِالْبَصْرَةِ . وَسَمِعَ أَبَا دَاوُدَ الطَّيَالِسِيَّ ، وَرَوْحَ بْنَ عُبَادَةَ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ بَكْرٍ السَّهْمِيَّ ، وَأَبَا عَاصِمٍ ، وَوَهْبَ بْنَ جَرِيرٍ ، وَسَعِيدَ بْنَ عَامِرٍ الضُّبَعِيَّ ، وَطَبَقَتَهُمْ . وَعُنِيَ بِالْحَدِيثِ ، وَكَتَبَ الْكَثِيرَ ، وَبَرَعَ فِي الْفُرُوعِ ، وَصَنَّفَ وَاشْتَغَلَ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو عَوَانَةَ فِي " صَحِيحِهِ " ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب