الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

سنن ابن ماجه

ابن ماجه - محمد بن يزيد القزويني
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: المكتبة العلمية

من كتب الحديث النبوي، وهو سادس الكتب الستة التي هي أصول السنة النبوية، جمعه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، الشهير بابن ماجه المتوفى سنة 273هـ، وأحاديث الكتاب 4341 حديثًا. وممن شرح سننه السيوطي، والدميري.

سنن النسائي

النسائي - أحمد بن شعيب النسائي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: مكتب المطبوعات الإسلامية

من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.

البداية والنهاية

ابن كثير - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
سنة الطباعة: 1424هـ / 2003م
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار عالم الكتب

كتاب في التاريخ، ألفه العلامة إسماعيل بن عمر بن كثير المتوفى سنة 774هـ، ذكر فيه بدء الخلق إلى نهايته، بدأ ببداية خلق السماوات والأرض، ثم ذكر قصص الأنبياء، وسرد الأحداث التاريخية منذ مبعث النبي محمد حتى سنة 767 هـ مرتبًا على السنوات، وذكر أيضًا أحداث يوم القيامة.

تفسير الطبري

الطبري - محمد بن جرير الطبري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا الناشر: دار المعارف

تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.

تفسير القرطبي

القرطبي - شمس الدين محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار الفكر

من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • ألفاظ الطلاق التي ليست بصريح

    [ المسألة الثانية ] [ هل يقبل قول المطلق أنه أراد بطلاقه أكثر من طلقة ؟ ] وأما المسألة الثانية : فهي اختلافهم فيمن قال لزوجته : أنت طالق ، وادعى أنه أراد بذلك أكثر من واحدة : إما ثنتين وإما ثلاثا ، فقال مالك : هو ما نوى ، وقد لزمه - وبه قال الشافعي - إلا أن يقيد فيقول : طلقة واحدة ، وهذا القول هو المختار عند أصحابه . وأما أبو حنيفة ، فقال : لا يقع ثلاثا بلفظ الطلاق ، لأن العدد لا يتضمنه لفظ الإفرا...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

  • العبد قد يكون بعد التوبة خيرا مما كان قبل الخطيئة

    فصل المعصية تجعل صاحبها من السفلة ومن عقوباتها : أنها تجعل صاحبها من السفلة بعد أن كان مهيئا لأن يكون من العلية ، فإن الله خلق خلقه قسمين : علية ، وسفلة ، وجعل عليين مستقر العلية ، وأسفل سافلين مستقر السفلة ، وجعل أهل طاعته الأعلين في الدنيا والآخرة ، وأهل معصيته الأسفلين في الدنيا والآخرة ، كما جعل أهل طاعته أكرم خلقه عليه ، وأهل معصيته أهون خلقه عليه ، وجعل العزة لهؤلاء ، والذلة والصغار لهؤلاء...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • والإيمان نصفان نصف شكر ونصف صبر

    فصل منزلة الشكر ومن منازل إياك نعبد وإياك نستعين منزلة الشكر وهي من أعلى المنازل . وهي فوق منزلة الرضا وزيادة . فالرضا مندرج في الشكر . إذ يستحيل وجود الشكر بدونه . وهو نصف الإيمان - كما تقدم - والإيمان نصفان : نصف شكر . ونصف صبر . وقد أمر الله به . ونهى عن ضده ، وأثنى على أهله . ووصف به خواص خلقه . وجعله غاية خلقه وأمره . ووعد أهله بأحسن جزائه . وجعله سببا للمزيد من فضله . وحارسا وحافظا لنعمته...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

من تراجم العلماء

  • عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ

    عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ ابْنُ عَلِيِّ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عَلِيٍّ ، الشَّيْخُ الْجَلِيلُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَبِي الْفُتُوحِ ، الْكَاتِبُ الْبَغْدَادِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ . وَسَمِعَ مِنْ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ الْحُصَيْنِ ، وَوَلِيَ الْحِجَابَةَ بِبَابِ النُّوبِيِّ ، وَكَانَ يَكْتُبُ خَطًّا بَدِيعًا ، وَسَكَنَ مِصْرَ . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُ خَلِيلٍ ، وَالضِّيَاءُ ، وَخَطِيبُ مَرْدَى ، وَجَمَاعَةٌ . وَكَانَ أَبُوهُ وَكِيلًا لِلْمُسْتَرْشِدِ بِاللَّهِ . مَاتَ عَلِيٌّ فِي غُرَّةِ شَعْبَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ بِمِصْرَ . كَانَ أَبُوهُ أَخَا الْمُسْتَرْشِدِ مِنَ الرَّضَاعَةِ ، فَبَلَّغَهُ أَعْلَى الْمَرَاتِبِ ، وَبَعْدَهُ تَزَهَّدَ ، وَلَزِمَ الْعِبَادَةَ ، وَبَنَى مَدْرَسَةً لِلشَّافِعِيَّةِ ، وَحَدَّثَ عَنِ ابْنِ بَيَانٍ الرَّزَّازِ . تُوُفِّيَ ... المزيد

  • أُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ( س ، ق )

    أُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ( س ، ق ) ابْنُ خَالِدِ بْنِ أَسِيدِ بْنِ أَبِي الْعِيصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ الْقُرَشِيُّ الْأُمَوِيُّ ، أَحَدُ الْأَشْرَافِ ، وَلِيَ إِمْرَةَ خُرَاسَانَ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ . وَحَدَّثَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ . رَوَى عَنْهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ ، وَالْمُهَلَّبُ الْأَمِيرُ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ . تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ . ... المزيد

  • الْأَصْبَهَانِيُّ

    الْأَصْبَهَانِيُّ إِمَامُ الْقُرَّاءِ أَبُو بَكْرٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَبِيبٍ الْأَصْبَهَانِيُّ . اعْتَنَى بِقِرَاءَةِ وَرْشٍ وَحَذَقَ فِيهَا ، فَتَلَا عَلَى عَامِرٍ الْحَرَسِيِّ وَسُلَيْمَانَ الرِّشْدِينِيِّ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ دَاوُدَ بْنِ أَبِي طَيْبَةَ ، وَسَمِعَ الْحُرُوفَ مِنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى . . وَرَوَى الْحَدِيثَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ رُشَيْدٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مُشْكُدَانَةَ ، وَعُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَطَبَقَتِهِمْ . قَرَأَ عَلَيْهِ : هِبَةُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْمُطَرَّزُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ . وَحَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُ مُجَاهِدٍ ، وَأَبُو أَحْمَدَ الْعَسَّالُ ، وَأَبُو الْشَّيْخِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ ... المزيد

  • مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ ( ق )

    مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ ( ق ) الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الرَّحَّالُ الثِّقَةُ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، الرَّازِيُّ الطِّهْرَانِيُّ ، وَطِهْرَانُ مَحَلَّةٌ أَظُنُّ . سَمِعَ عَبْدَ الرَّزَّاقِ ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مُوسَى ، وَأَبَا عَاصِمٍ النَّبِيلَ ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيَّ ، وَأَبَا نُعَيْمٍ ، وَطَبَقَتَهُمْ فَأَكْثَرَ وَأَطَابَ . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُ مَاجَهْ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ خَطِيبُ يَافَا ، وَجَمَاعَةٌ . قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، ثِقَةٌ ، كَتَبْتُ عَنْهُ بِالرَّيِّ وَبَغْدَادَ وَالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : ثِقَةٌ . وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ : سَمِعْتُ مَنْصُورًا الْفَقِيهَ يَقُولُ : لَمْ أَرَ مِنَ الشُّيُوخِ ... المزيد

  • جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ( ع )

    جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ( ع ) ابْنِ يَزِيدَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الضَّبِّيُّ الْكُوفِيُّ . نَزَلَ الرَّيَّ ، وَنَشَرَ بِهَا الْعِلْمَ ، وَيُقَالُ : مَوْلِدُهُ بِأَعْمَالِ أَصْبَهَانَ ، وَنَشَأَ بِالْكُوفَةِ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ جَرِيرٍ : وُلِدْتُ سَنَةَ مَاتَ الْحَسَنُ : سَنَةَ عَشْرٍ . حَدَّثَ عَنْ : عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، وَبَيَانِ بْنِ بِشْرٍ ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ ، وَمُغِيرَةَ بْنِ مِقْسَمٍ ، وَمُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ ، وَالْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، وَثَعْلَبَةَ بْنِ سُهَيْلٍ ، وَعَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ، وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ ، وَرَقَبَةَ بْنِ مَصْقَلَةَ ، وَعَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ... المزيد

  • حَيَاةُ

    حَيَاةُ الشَّيْخُ الْقُدْوَةُ الزَّاهِدُ الْعَابِدُ ، شَيْخُ حَرَّانَ ، وَزَاهِدُهَا حَيَاةُ بْنُ قَيْسِ بْنِ رِجَالِ بْنِ سُلْطَانَ الْأَنْصَارِيُّ الْحَرَّانِيُّ . صَاحِبُ أَحْوَالٍ وَكَرَامَاتٍ وَتَأَلُّهٍ وَإِخْلَاصٍ وَتَعَفُّفٍ وَانْقِبَاضٍ . كَانَتِ الْمُلُوكُ يَزُورُونَهُ ، وَيَتَبَرَّكُونَ بِلِقَائِهِ ، وَكَانَ كَلِمَةَ وِفَاقٍ بَيْنَ أَهْلِ بَلَدِهِ . قِيلَ : إِنَّ السُّلْطَانَ نُورَ الدِّينِ زَارَهُ ، فَقَوَّى عَزْمَهُ عَلَى جِهَادِ الْفِرِنْجِ ، وَدَعَا لَهُ ، وَأَنَّ السُّلْطَانَ صَلَاحَ الدِّينِ زَارَهُ ، وَطَلَبَ مِنْهُ الدُّعَاءَ ، فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِتَرْكِ قَصْدِ الْمَوْصِلِ ، فَلَمْ يَقْبَلْ ، وَسَارَ إِلَيْهَا فَلَمْ يَظْفَرْ بِهَا . وَكَانَ الشَّيْخُ حَيَاةُ قَدْ صَحِبَ الشَّيْخَ حُسَيْنًا الْبَوَارِيَّ تِلْمِيذَ مُجَلِّي بْنِ يَاسِينَ ، وَكَانَ مُلَازِمًا ... المزيد