الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

تفسير الطبري

الطبري - محمد بن جرير الطبري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا الناشر: دار المعارف

تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.

سير أعلام النبلاء

الذهبي - شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي
سنة الطباعة: 1422هـ / 2001م
الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا الناشر: مؤسسة الرسالة

كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.

سنن ابن ماجه

ابن ماجه - محمد بن يزيد القزويني
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: المكتبة العلمية

من كتب الحديث النبوي، وهو سادس الكتب الستة التي هي أصول السنة النبوية، جمعه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، الشهير بابن ماجه المتوفى سنة 273هـ، وأحاديث الكتاب 4341 حديثًا. وممن شرح سننه السيوطي، والدميري.

السيرة النبوية (ابن هشام)

ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: مؤسسة علوم القرآن

من أهم كتب السيرة النبوية ومصادرها الرئيسة، وهو كتاب ألفه أبو محمد عبد الملك بن هشام المتوفى سنة 218هـ، مهذبًا كتاب العلامة محمد بن إسحاق المتوفى سنة 151 هـ. وقد شرحها الإمام عبد الرحمن السهيلي في كتابه: الروض الأنف.

تفسير ابن كثير

ابن كثير - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
سنة الطباعة: 1422هـ / 2002م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: دار طيبة

تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • صفة هذه الطهارة (التيمم)

    الباب الرابع في صفة هذه الطهارة وأما صفة هذه الطهارة فيتعلق بها ثلاث مسائل هي قواعد هذا الباب . المسألة الأولى [ حد مسح اليدين ] اختلف الفقهاء في حد الأيدي التي أمر الله بمسحها في التيمم في قوله : ( فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ) على أربعة أقوال : القول الأول : أن الحد الواجب في ذلك هو الحد الواجب بعينه في الوضوء ، وهو إلى المرافق ، وهو مشهور المذهب ، وبه قال فقهاء الأمصار . والقول الثاني...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

  • للمؤمن أن يحب للمؤمنين ما يحب لنفسه

    وغمص الناس : هو احتقارهم وازدراؤهم ، وذلك يحصل من النظر إلى النفس بعين الكمال ، وإلى غيره بعين النقص . وفي الجملة ، فينبغي للمؤمن أن يحب للمؤمنين ما يحب لنفسه ، ويكره لهم ما يكره لنفسه ، فإن رأى في أخيه المسلم نقصا في دينه ، اجتهد في إصلاحه . قال بعض الصالحين من السلف : أهل المحبة لله نظروا بنور الله ، وعطفوا على أهل معاصي الله ، مقتوا أعمالهم ، وعطفوا عليهم ليزيلوهم بالمواعظ عن فعالهم ، وأشفقوا...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

  • الحياء من أول مدارج أهل الخصوص

    فصل قال صاحب " المنازل " : الحياء : من أول مدارج أهل الخصوص . يتولد من تعظيم منوط بود . إنما جعل الحياء من أول مدارج أهل الخصوص : لما فيه من ملاحظة حضور من يستحيي منه . وأول سلوك أهل الخصوص : أن يروا الحق سبحانه حاضرا معهم ، وعليه بناء سلوكهم . وقوله : إنه يتولد من تعظيم منوط بود . يعني : أن الحياء حالة حاصلة من امتزاج التعظيم بالمودة . فإذا اقترنا تولد بينهما الحياء . و الجنيد يقول : إن تولده...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

من تراجم العلماء

  • أَمِيرُ الْجُيُوشِ

    أَمِيرُ الْجُيُوشِ بَدْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَمِيرُ الْوَزِيرُ ، الْأَرْمَنِيُّ ، الْجَمَالِيُّ اشْتَرَاهُ جَمَالُ الْمُلْكِ بْنُ عَمَّارٍ الطَّرَابُلُسِيُّ ، وَرَبَّاهُ ، فَتَرَقَّتْ بِهِ الْأَحْوَالُ إِلَى الْمُلْكِ . وَلِيَ نِيَابَةَ دِمَشْقَ لِلْمُسْتَنْصِرِ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، فَبَقِيَ ثَلَاثَ سِنِينَ ، ثُمَّ هَاجَ أَحْدَاثُ دِمَشْقَ وَشُطَّارُهَا وَكَانَتْ لَهُمْ صُورَةٌ كَبِيرَةٌ ، وَإِلَيْهِمْ أَسْوَارُ الْبَلَدِ ، فَتَسَحَّبَ مِنْهَا فِي سَنَةِ سِتِّينَ ، وَأُخْرِبَ قَصْرُهُ الَّذِي كَانَ يَسْكُنُهُ خَارِجَ بَابِ الْجَابِيَةِ ثُمَّ مَضَى إِلَى مِصْرَ . وَقِيلَ : بَلْ رَكِبَ الْبَحْرَ مِنْ صُوَرَ إِلَى دِمْيَاطَ لَمَّا عَلِمَ بِاضْطِرَابِ أُمُورِ مِصْرَ ، وَشِدَّةِ قَحْطِهَا ، فَهَجَمَهَا بَغْتَةً ، وَسُرَّ بِمَقْدَمِهِ الْمُسْتَنْصِرُ ... المزيد

  • الْحَاكِمُ

    الْحَاكِمُ صَاحِبُ مِصْرَ ، الْحَاكِمُ بِأَمْرِ اللَّهِ ، أَبُو عَلِيٍّ مَنْصُورُ بْنُ الْعَزِيزِ نِزَارِ بْنِ الْمُعِزِّ مَعَدِّ بْنِ الْمَنْصُورِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْقَائِمِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَهْدِيِّ ، الْعُبَيْدِيُّ الْمِصْرِيُّ الرَّافِضِيُّ ، بَلِ الْإِسْمَاعِيلِيُّ الزِّنْدِيقُ الْمُدَّعِي الرُّبُوبِيَّةَ . مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَأَقَامُوهُ فِي الْمُلْكِ بَعْدَ أَبِيهِ ، وَلَهُ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً ، فَحَكَى هُوَ ، قَالَ : ضَمَّنِي أَبِي وَقَبَّلَنِي وَهُوَ عُرْيَانُ ، وَقَالَ : امْضِ فَالْعَبْ ، فَأَنَا فِي عَافِيَةٍ . قَالَ : ثُمَّ تُوُفِّيَ ، فَأَتَانِي بَرْجَوَانُ وَأَنَا عَلَى جُمَّيْزَةٍ فِي الدَّارِ ، فَقَالَ : انْزِلْ وَيْحَكَ ، اللَّهَ اللَّهَ فِينَا . فَنَزَلْتُ ، فَوَضَعَ الْعِمَامَةَ بِالْجَوْهَرِ عَلَى رَأْسِي ، وَقَبَّلَ الْأَرْض ... المزيد

  • ابْنُ وَرْدَانَ

    ابْنُ وَرْدَانَ الشَّيْخُ الْعَالِمُ الْمُسْنِدُ أَبُو الْعَبَّاسِ ، إِسْمَاعِيلُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ وَرْدَانَ الْمِصْرِيُّ الْبَزَّازُ . سَمِعَ عِيسَى بْنَ حَمَّادٍ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ رُمْحٍ ، وَزَكَرِيَّا كَاتِبَ الْعُمَرِيَّ ، وَغَيْرَهُمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْإِخْمِيمِي ، وَآخَرُونَ . تُوَفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . ... المزيد

  • عِيسَى بْنُ شُعَيْبٍ

    عِيسَى بْنُ شُعَيْبٍ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ ، الْمُحَدِّثُ الْعَالِمُ الزَّاهِدُ ، شَيْخُ الْمُعَمَّرِينَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ السِّجْزِيُّ الصُّوفِيُّ ، نُزِيلُ هَرَاةَ ، وَوَالِدُ الشَّيْخِ أَبِي الْوَقْتِ . مُوْلِدُهُ بِسِجِسْتَانَ فِي سَنَةِ عَشْرٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ فَسَمِعَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ بُشْرَى اللَّيْثِيِّ الْحَافِظِ جُمْلَةً ، وَسَمِعَ بِهَرَاةَ مِنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَطَّابِيِّ ، وَبِغَزْنَةَ مِنَ الْخَلِيلِ بْنِ أَبِي يَعْلَى ، وَطَائِفَةٍ ، وَحَمَلَ ابْنَهُ عَبْدَ الْأَوَّلِ عَلَى ظَهْرِهِ مِنْ هَرَاةَ إِلَى بُوشَنْجَ مَرْحَلَةً ، فَسَمِعَا الصَّحِيحَ مِنْ جَمَالِ الْإِسْلَامِ الدَّاوُدِيِّ . قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ : هُوَ صَحِيحٌ صَالِحٌ ، حَرِيصٌ عَلَى السَّمَاعِ ، أَجَازَ لِي مَرْوِيَّاتِهُ ، ثُمَّ ذَكَرَ مَوْلِدَهُ ، قَالَ : وَتُوُفّ ... المزيد

  • ابْنُ أَبِي الشَّوَارِبِ

    ابْنُ أَبِي الشَّوَارِبِ قَاضِي الْقُضَاةِ ، أَبُو مُحَمَّدٍ ، الْحَسَنُ بْنُ الْمُحَدِّثِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ ، الْأُمَوِيُّ أَحَدُ الْعُلَمَاءِ الْأَجْوَادِ الْمُمَدَّحِينَ . وَلِيَ قَضَاءَ الْمُعْتَمِدِ ، وَقَدْ نَابَ فِي قَضَاءِ سَامَرَّاءَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَكَانَ يُضْرَبُ بِسَخَائِهِ الْمَثَلُ ، وَهُوَ مِنْ بَيْتِ رِئَاسَةٍ وَإِمْرَةٍ وَعِلْمٍ ، فَجَدُّهُمْ عَتَّابُ بْنُ أَسِيدٍ مُتَوَلِّي مَكَّةَ لِرَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَعَنْ صَالِحِ بْنِ دَرَّاجٍ الْكَاتِبِ قَالَ : كَانَ الْمُعْتَزُّ يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَفْضَلَ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ ، وَلَا أَحْسَنَ وَفَاءً ، مَا حَدَّثَنِي قَطُّ فَكَذَبَنِي ، وَلَا ائْتَمَنْتُهُ عَلَى سِرٍّ أَوْ غَيْرِهِ فَخَانَنِي . قَالَ ... المزيد

  • النَّاصِحِيُّ

    النَّاصِحِيُّ الْعَلَّامَةُ ، قَاضِي الْقُضَاةِ ، عَالِمُ الْحَنَفِيَّةِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ النَّاصِحِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ . سَمِعَ الْقَاضِيَ أَبَا بَكْرٍ الْحِيرِيَّ ، وَأَبَا سَعِيدٍ الصَّيْرَفِيَّ ، وَطَائِفَةً ، وَحَدَّثَ بِبَغْدَادَ وَخُرَاسَانَ . رَوَى عَنْهُ : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الدِّقَاقُ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْأَنْمَاطِيِّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الزَّاغُونِيُّ ، وَآخَرُونَ . قَالَ عَبْدُ الْغَافِرِ فِي " تَارِيخِهِ " : هُوَ قَاضِي الْقَضَاةِ أَبُو بَكْرِ ابْنُ إِمَامِ الْإِسْلَامِ أَبِي مُحَمَّدٍ النَّاصِحِيُّ ، أَفْضَلُ أَهْلِ عَصْرِهِ فِي الْحَنَفِيَّةِ ، وَأَعْرَفُهُمْ بِالْمَذْهَبِ ، وَأَوْجَهُهُمْ فِي الْمُنَاظَرَةِ ، مَعَ حَظٍّ وَافِرٍ مِنَ الْأَدَبِ وَالشِّعْرِ وَالطِّبِّ ، دَرَسَ بِمَدْرَسَةِ السُّلْطَان ... المزيد