الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

تفسير الطبري

الطبري - محمد بن جرير الطبري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا الناشر: دار المعارف

تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.

تحفة الأحوذي

المباركفوري - محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

شرح لسنن الترمذي أحد الكتب الستة، ألفه العلامة أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (المتوفى سنة 1353هـ)، شرح فيه الأحاديث إسنادًا ومتنًا، مع التنبيه على الفوائد العلمية، والأحكام الفقهية.

تفسير ابن كثير

ابن كثير - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
سنة الطباعة: 1422هـ / 2002م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: دار طيبة

تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.

البداية والنهاية

ابن كثير - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
سنة الطباعة: 1424هـ / 2003م
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار عالم الكتب

كتاب في التاريخ، ألفه العلامة إسماعيل بن عمر بن كثير المتوفى سنة 774هـ، ذكر فيه بدء الخلق إلى نهايته، بدأ ببداية خلق السماوات والأرض، ثم ذكر قصص الأنبياء، وسرد الأحداث التاريخية منذ مبعث النبي محمد حتى سنة 767 هـ مرتبًا على السنوات، وذكر أيضًا أحداث يوم القيامة.

موطأ مالك

مالك بن أنس - مالك بن أنس بن مالك الأصبحي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: جزء واحد الناشر: دار إحياء العلوم العربية

أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • مما للمسلم على المسلم

    مطلب : للمسلم على المسلم أن يستر عورته . ( الثاني ) : مما للمسلم على المسلم أن يستر عورته ، ويغفر زلته ، ويرحم عبرته ويقيل عثرته ، ويقبل معذرته ، ويرد غيبته ، ويديم نصيحته ، ويحفظ خلته ، ويرعى ذمته ، ويجيب دعوته ، ويقبل هديته ، ويكافئ صلته ، ويشكر نعمته ، ويحسن نصرته ، ويقضي حاجته ، ويشفع مسألته ويشمت عطسته ، ويرد ضالته ، ويواليه ولا يعاديه ، وينصره على ظالمه ، ويكفه عن ظلم غيره ، ولا يسلمه ، ولا يخذله...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

  • أحب عباد الله إلى الله أكثرهم له ذكرا

    وخرجه الترمذي ، وابن ماجه ، وابن حبان في " صحيحه " بمعناه ، وقال الترمذي : حسن غريب ، وكلهم خرجه من رواية عمرو بن قيس الكندي ، عن عبد الله بن بسر . وخرج ابن حبان في " صحيحه " وغيره من حديث معاذ بن جبل ، قال : آخر ما فارقت عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن قلت له : أي الأعمال خير وأقرب إلى الله ؟ قال : أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله عز وجل . وقد سبق في هذا الكتاب مفرقا ذكر كثير...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

  • يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية (الإيمان )

    فصل المشهد التاسع : مشهد زيادة الإيمان وتعدد شواهده وهذا من ألطف المشاهد ، وأخصها بأهل المعرفة ، ولعل سامعه يبادر إلى إنكاره ، ويقول : كيف يشهد زيادة الإيمان من الذنوب والمعاصي ؟ ولا سيما ذنوب العبد ومعاصيه ، وهل ذلك إلا منقص للإيمان ، فإنه بإجماع السلف يزيد بالطاعة ، وينقص بالمعصية . فاعلم أن هذا حاصل من التفات العارف إلى الذنوب والمعاصي منه ومن غيره وإلى ترتب آثارها عليها ، وترتب هذه الآثار...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

من تراجم العلماء

  • ابْنُ حُبَيْشٍ

    ابْنُ حُبَيْشٍ الْقَاضِي الْإِمَامُ ، الْعَالِمُ الْحَافِظُ ، الثَّبْتُ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ الْأَنْصَارِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ الْمَرِيِّيُّ ، نَزِيلُ مُرْسِيَةَ ، ابْنُ حُبَيْشٍ ، وَحُبَيْشٌ هُوَ خَالُهُ ، فَيُنْسَبُ إِلَيْهِ . وُلِدَ بِالْمَرِيَّةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِمِائَةٍ . تَلَا بِالرِّوَايَاتِ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَصَبِيِّ ، وَابْنِ أَبِي رَجَاءٍ الْبَلَوِيِّ ، وَطَائِفَةٍ . وَتَفَقَّهَ بِأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ وَرْدٍ ، وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ نَافِعٍ . وَسَمِعَ مِنْ خَلْقٍ ، مِنْهُمْ : أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ وَضَّاحٍ ، وَعَبْدُ الْحَقِّ بْنُ غَالِبٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَنْصَارِيُّ ، وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُوهَبٍ . وَلَقِيَ بِقُرْطُبَةَ يُونُسَ بْنَ مُغِيثٍ ، وَجَعْÙ ... المزيد

  • الْمُجَاشِعِيُّ

    الْمُجَاشِعِيُّ إِمَامُ النَّحْوِ أَبُو الْحَسَنِ ، عَلِيُّ بْنُ فَضَّالِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ غَالِبٍ ، الْمُجَاشِعِيُّ ، الْقَيْرَوَانِيُّ ، التَّمِيمِيُّ ، الْفَرَزْدَقِيُّ ، الْمُفَسِّرُ . طَوَّفَ الدُّنْيَا ، وَاتَّصَلَ بِنِظَامِ الْمُلْكِ ، وَصَنَّفَ " الْإِكْسِيرَ فِي التَّفْسِيرِ " فِي خَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ مُجَلَّدًا ، وَمُؤَلَّفًا فِي النَّحْوِ فِي عِدَّةِ مُجَلَّدَاتٍ ، و " الْبُرْهَانَ " فِي التَّفْسِيرِ فِي عِشْرِينَ مُجَلَّدًا . وَقَدْ وَعَدَهُ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ بِأَلْفِ دِينَارٍ عَلَى " الْإِكْسِيرِ " ، فَأَلَّفَهُ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَتِهِ عَلَيْهِ ، لَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا ، فَتَوَعَّدَهُ بِأَنْ يَهْجُوَهُ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ : عِرْضِي فِدَاؤُكَ . وَقَدْ أَلَّفَ بِغَزْنَةَ كُتُبًا بِأَسْمَاءِ أَكَابِرَ ، وَأَقْرَأَ الْأَدَابَ مُدَّةً . وَلَهُ نَظْمٌ جَيِّدٌ . وَلَهُ ... المزيد

  • الْقُوصِيُّ

    الْقُوصِيُّ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْفَقِيهُ الْمُحَدِّثُ الْأَدِيبُ الرَّئِيسُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو الْمَحَامِدِ وَأَبُو الْعَرَبِ وَأَبُو الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَامِدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُرَجَّى بْنِ الْمُؤَمَّلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ الْمِصْرِيُّ الْقُوصِيُّ الشَّافِعِيُّ نُزِيلُ دِمَشْقَ وَكَيْلُ بَيْتِ الْمَالِ . وُلِدَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَقَدِمَ الْقَاهِرَةَ فِي سَنَةِ تِسْعِينَ ، وَدِمَشْقَ فِي سَنَةِ إِحْدَى ، فَاسْتَوْطَنَهَا . سَمِعَ " التَّيْسِيرَ " بَقُوصٍ مِنِ ابْنِ إِقْبَالٍ الْمَرِينِيِّ ، وَسَمِعَ مِنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَاسِينَ ، وَمِنَ الْأَرْتَاحِيِّ ، وَالْخُشُوعِيِّ ، فَأَكْثَرَ ، وَالْقَاسِمِ بْنِ عَسَاكِرَ ، وَالْعِمَادِ الْكَاتِبِ ، وَأَسْمَاءَ بِنْتِ الرَّانِ ، وَمَنْصُ ... المزيد

  • أَبُو زَيْدٍ

    أَبُو زَيْدٍ هُوَ مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ وَمِمَّنْ حَفِظَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : هُوَ ثَابِتُ بْنُ زَيْدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ زَيْدِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ . حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ النَّحْوِيُّ سَعِيدُ بْنُ أَوْسِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ ثَابِتُ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ النَّحْوِيُّ : هُوَ جَدِّي . شَهِدَ أُحُدًا ، وَهُوَ أَحَدُ السِّتَّةِ الَّذِينَ جَمَعُوا الْقُرْآنَ ، نَزَلَ الْبَصْرَةَ وَاخْتَطَّ بِهَا ، ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَمَاتَ بِهَا ، فَوَقَفَ عُمَرُ عَلَى قَبْرِهِ ، فَقَالَ : رَحِمَكَ اللَّهُ أَبَا زَيْدٍ ; لَقَدْ دُفِنَ الْيَوْمَ أَعْظَمُ أَهْلِ الْأَرْضِ أَمَانَةً . وَقُتِلَ ابْنُÙ ... المزيد

  • عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ ( ع )

    عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ ( ع ) هُوَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ الْمُحَدِّثُ ، الْوَاعِظُ نَزِيلُ دِمَشْقَ وَالْقُدْسِ . أَرْسَلَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَطَائِفَةٍ ، وَرَوَى عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ ، وَعُرْوَةَ ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، وَابْنِ بُرَيْدَةَ ، وَنَافِعٍ ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، وَعِدَّةٍ . رَوَى عَنْهُ : مَعْمَرٌ ، وَشُعْبَةُ ، وَسُفْيَانُ ، وَمَالِكٌ ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، وَعَدَدٌ كَثِيرٌ . حَتَّى إِنَّ شَيْخَهُ عَطَاءً حَدَّثَ عَنْهُ . وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : هُوَ فِي نَفْسِهِ ثِقَةٌ ، لَكِنْ لَمْ يَلْقَ ابْنَ عَبَّاسٍ ، يَعْنِي أَنَّهُ يُدَلِّسُ . وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : هُوَ عَطَاءُ بْنُ مَيْسَرَةَ ، سَمِعَ مِنِ ابْنِ عُمَرَ . ... المزيد

  • الْقَلَانِسِيُّ

    الْقَلَانِسِيُّ الْإِمَامُ الْكَبِيرُ ، شَيْخُ الْقُرَّاءِ أَبُو الْعِزِّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بُنْدَارٍ الْوَاسِطِيُّ الْقَلَانِسِيُّ ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ فِي الْقِرَاءَاتِ . وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَتَلَا بِالْعَشْرِ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ غُلَامٍ الْهَرَّاسِ ، وَأَخَذَ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْهُذَلِيِّ صَاحِبِ الْكَامِلِ ، وَارْتَحَلَ إِلَى بَغْدَادَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ الْمُسْلِمَةِ ، وَعَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ الْمَأْمُونِ ، وَأَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ ، وَعِدَّةٍ ، وَقَرَأَ خَتْمَةً لِأَبِي عَمْرٍو عَلَى الْأُوَانِيِّ صَاحِبِ أَبِي حَفْصٍ الْكَتَّانِيِّ . قَالَ السَّمْعَانِيُّ : قَرَأَ عَلَيْهِ عَالَمٌ مِنَ النَّاسِ ، وَرُحِلَ إِلَيْهِ مِنَ الْأَقْطَارِ ، وَسَمِعْتُ عَبْدَ ... المزيد