من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.
من أهم كتب السيرة النبوية ومصادرها الرئيسة، وهو كتاب ألفه أبو محمد عبد الملك بن هشام المتوفى سنة 218هـ، مهذبًا كتاب العلامة محمد بن إسحاق المتوفى سنة 151 هـ. وقد شرحها الإمام عبد الرحمن السهيلي في كتابه: الروض الأنف.
من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.
كتاب في التاريخ، ألفه العلامة إسماعيل بن عمر بن كثير المتوفى سنة 774هـ، ذكر فيه بدء الخلق إلى نهايته، بدأ ببداية خلق السماوات والأرض، ثم ذكر قصص الأنبياء، وسرد الأحداث التاريخية منذ مبعث النبي محمد حتى سنة 767 هـ مرتبًا على السنوات، وذكر أيضًا أحداث يوم القيامة.
فصل المعاصي مجلبة الهلاك ومن عقوباتها : أنها تستجلب مواد هلاك العبد من دنياه وآخرته ، فإن الذنوب هي أمراض ، متى استحكمت قتلت ولابد ، وكما أن البدن لا يكون صحيحا إلا بغذاء يحفظ قوته ، واستفراغ يستفرغ المواد الفاسدة والأخلاط الردية ، التي متى غلبت أفسدته ، وحمية يمتنع بها مما يؤذيه ويخشى ضرره ، فكذلك القلب لا تتم حياته إلا بغذاء من الإيمان والأعمال الصالحة ، تحفظ قوته ، واستفراغ بالتوبة...
مطلب : للمسلم على المسلم أن يستر عورته . ( الثاني ) : مما للمسلم على المسلم أن يستر عورته ، ويغفر زلته ، ويرحم عبرته ويقيل عثرته ، ويقبل معذرته ، ويرد غيبته ، ويديم نصيحته ، ويحفظ خلته ، ويرعى ذمته ، ويجيب دعوته ، ويقبل هديته ، ويكافئ صلته ، ويشكر نعمته ، ويحسن نصرته ، ويقضي حاجته ، ويشفع مسألته ويشمت عطسته ، ويرد ضالته ، ويواليه ولا يعاديه ، وينصره على ظالمه ، ويكفه عن ظلم غيره ، ولا يسلمه ، ولا يخذله...
فصل المشهد التاسع : مشهد زيادة الإيمان وتعدد شواهده وهذا من ألطف المشاهد ، وأخصها بأهل المعرفة ، ولعل سامعه يبادر إلى إنكاره ، ويقول : كيف يشهد زيادة الإيمان من الذنوب والمعاصي ؟ ولا سيما ذنوب العبد ومعاصيه ، وهل ذلك إلا منقص للإيمان ، فإنه بإجماع السلف يزيد بالطاعة ، وينقص بالمعصية . فاعلم أن هذا حاصل من التفات العارف إلى الذنوب والمعاصي منه ومن غيره وإلى ترتب آثارها عليها ، وترتب هذه الآثار...
من تراجم العلماء
الْخَثْعَمِيُّ الْإِمَامُ الْحُجَّةُ الْمُحَدِّثُ أَبُو جَعْفَرٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَفْصٍ الْخَثْعَمِيُّ الْكُوفِيُّ الْأُشْنَانِيُّ . قَدِمَ بَغْدَادَ . وَحَدَّثَ عَنْ : أَبِي كُرَيْبٍ ، وَعَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ الرَّوَاجِنِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْمُحَارِبِيِّ ، وَعِدَّةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو بَكْرٍ الْجِعَابِيُّ ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْبَوَّابِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ النَّجَّارِ الْكُوفِيُّ ، الَّذِي عَاشَ إِلَى سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : أَبُو جَعْفَرٍ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ . قُلْتُ : وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ وَمَاتَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَفِيهَا مَاتَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ... المزيد
إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمَهْدِيِّ الْأَمِيرُ الْكَبِيرُ أَبُو إِسْحَاقَ ، الْمُلَقَّبُ بِالْمُبَارَكِ ; إِبْرَاهِيمُ ابْنُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ ، الْهَاشِمِيُّ الْعَبَّاسِيُّ الْأَسْوَدُ . وَيُعْرَفُ بِالتِّنِّينِ لِلَوْنِهِ ، وَضَخَامَتِهِ . كَانَ فَصِيحًا ، بَلِيغًا ، عَالِمًا ، أَدِيبًا ، شَاعِرًا ، رَأْسًا فِي فَنِّ الْمُوسِيقَى . وَيُقَالُ لَهُ : ابْنُ شَكْلَةَ ، وَهِيَ أُمُّهُ . حَدَّثَ عَنِ : الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةٍ ، وَحَمَّادٍ الْأَبَحِّ . رَوَى عَنْهُ : وَلَدُهُ هِبَةُ اللَّهِ ، وَحُمَيْدُ بْنُ فَرْوَةَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْهَيْثَمِ ، وَغَيْرُهُمْ . قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْأَثْرَمُ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ : أَنَّهُ وَلِيَ إِمْرَةَ دِمَشْقَ أَعْوَامًا لَمْ يُقْطَعْ فِيهَا عَلَى أَحَدٍ طَرِيقٌ ، وَحُدِّثْتُ أَنَّ الْآفَةَ فِي قَطْعِ ... المزيد
الْمُعْتَمِدُ بْنُ عَبَّادٍ صَاحِبُ الْأَنْدَلُسِ ، الْمُعْتَمِدُ عَلَى اللَّهِ أَبُو الْقَاسِمِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمَلِكِ الْمُعْتَضِدِ بِاللَّهِ أَبِي عَمْرٍو ، عَبَّادِ بْنِ الظَّافِرِ بِاللَّهِ أَبِي الْقَاسِمِ ، قَاضِي إِشبِيلِيَّةَ ، ثُمَّ مَلِكُهَا ، مُحَمَّدُ بْنُ اسْمَاعِيلَ بْنِ قُرَيْشٍ اللَّخْمِيُّ . قِيلَ : هُوَ مِنْ ذُرِّيَّةِ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ صَاحِبِ الْحِيرَةِ . حَكَمَ الْمُعْتَمِدُ عَلَى الْمَدِينَتَيْنِ قُرْطُبَةَ وَإِشْبِيلِيَّةَ ، وَأَصْلُهُمْ مِنَ الشَّامِ مِنْ بَلَدِ الْعَرِيشِ ، فَدَخَلَ أَبُو الْوَلِيدِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُرَيْشٍ إِلَى الْأَنْدَلُسِ ، ثُمَّ بَرَعَ الْقَاضِي فِي الْفِقْهِ ، وَوَلِيَ الْقَضَاءَ ، ثُمَّ تَمَلَّكَ مُدَّةً ، وَقَامَ مِنْ بَعْدِهِ ابْنُهُ الْمُعْتَضِدُ ، فَسَاسَ الْمَمْلَكَةَ بِإِشْبِيلِيَّةَ ، وَبَايَعُوهُ بِالْم ... المزيد
حَفْصَةُ بِنْتُ سِيرِينَ ( ع ) أُمُّ الْهُذَيْلِ ، الْفَقِيهَةُ ، الْأَنْصَارِيَّةُ . رَوَتْ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ، وَأُمِّ الرَّائِحِ ، وَمَوْلَاهَا أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَأَبِي الْعَالِيَةِ . رَوَى عَنْهَا أَخُوهَا مُحَمَّدٌ ، وَقَتَادَةُ ، وَأَيُّوبُ ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ ، وَابْنُ عَوْنٍ ، وَهِشَامُ بْنُ حَسَّانَ . رُوِيَ عَنْ إِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : مَا أَدْرَكْتُ أَحَدًا أُفَضِّلُهُ عَلَيْهَا . وَقَالَ : قَرَأَتِ الْقُرْآنَ وَهِيَ بِنْتُ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَعَاشَتْ سَبْعِينَ سَنَةً ، فَذَكَرُوا لَهُ الْحَسَنَ وَابْنَ سِيرِينَ ، فَقَالَ : أَمَّا أَنَا فَمَا أُفَضِّلُ عَلَيْهَا أَحَدًا . وَقَالَ مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ : مَكَثَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ سِيرِينَ ثَلَاثِينَ سَنَةً لَا تَخْرُجُ مِنْ مُصَلَّاهَا إِلَّا لِقَائِلَةٍ أَوْ قَضَاءِ حَاجَةٍ . قُلْتُ ... المزيد
ابْنُ الزَّيَّاتِ الْوَزِيرُ الْأَدِيبُ الْعَلَّامَةُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبَانَ بْنِ الزَّيَّاتِ . كَانَ وَالِدُهُ زَيَّاتًا سُوقِيًّا ، فَسَادَ هَذَا بِالْأَدَبِ وَفُنُونِهِ ، وَبَرَاعَةِ النَّظْمِ وَالنَّثْرِ ، وَوَزِرَ لِلْمُعْتَصِمِ وَلِلْوَاثِقِ ، وَكَانَ مُعَادِيًا لِابْنِ أَبِي دُوَادٍ ، فَأَغْرَى ابْنُ أَبِي دُوَادٍ الْمُتَوَكِّلَ ، حَتَّى صَادَرَ ابْنُ الزَّيَّاتِ وَعَذَّبَهُ . وَكَانَ يَقُولُ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ ، وَيَقُولُ : مَا رَحِمْتُ أَحَدًا قَطُّ ، الرَّحْمَةُ خَوَرٌ فِي الطَّبْعِ . فَسُجِنَ فِي قَفَصٍ حَرِجٍ ، جِهَاتُهُ بِمَسَامِيرَ كَالْمَسَالِّ ، فَكَانَ يَصِيحُ : ارْحَمُونِي ، فَيَقُولُونَ : الرَّحْمَةُ خَوَرٌ فِي الطَّبِيعَةِ . مَاتَ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ . لَهُ تَرَسُّلٌ بَدِيعٌ ، وَبَلَاغَةٌ مَشْهُورَةٌ ، وَأَخÙ ... المزيد
غُنْدَرٌ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَبُو الْحُسَيْنِ الرَّازِيُّ . حَدَّثَ بِطَبَرِسْتَانَ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الضُّرَيْسِ . وَعَنْهُ : مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمَّوَيْهِ لَقِيَهُ فِي سَنَةِ ثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . يَقَعُ لَنَا حَدِيثُهُ فِي كِتَابِ " الْأَلْقَابِ " لِلشِّيرَازِيِّ . وَسَابِعُهُمْ شَيْخٌ لِابْنِ جُمَيْعٍ . وَعِنْدِي أَنَّهُ هُوَ الثَّانِي الْمَذْكُورُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . ... المزيد
مكتبة إسلام ويب