الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

هو كتاب في السياسة الشرعية، ألفه العلامة أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية المتوفى سنة 728هـ، ذكر فيه ذكر فيه ما يجب على الحاكم المسلم، وتكلم فيه عن ما يتعلق بالولايات، والأموال، والحدود، والحقوق.

المبدع شرح المقنع

ابن مفلح - أبو إسحاق برهان الدين بن محمد بن عبد الله الحنبلي
سنة الطباعة: 1421هـ / 2000م
الأجزاء: عشرة أجزاء الناشر: المكتب الإسلامي

أحد كتب الفقه الحنبلي، ألفه الفقيه ابن مفلح الحفيد إبراهيم بن محمد المتوفى سنة 884 هـ)، وهو كتاب متوسط، شرح فيه مؤلفه كتاب المقنع للعلامة ابن قدامة المتوفى سنة 620 هجرية، وأتى بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة عليها.

الوافي في شرح الشاطبية

عبد الفتاح القاضي - عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي
سنة الطباعة: 1420 هـ - 1999 م
الأجزاء: جزء واحد الناشر: مكتبة السوادي

كتاب في القراءات السبع، ألفه الشيخ عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي المتوفى سنة 1403هـ، شرح فيه منظومة حرز الأماني ووجه التهاني المعروفة بالشاطبية في القراءات السبع، للإمام أبي القاسم الشاطبي، وهو شرح متوسط سهل، وضعه لطلاب المعاهد الأزهرية في مصر، ولطلاب المعاهد الدينية في البلاد الإسلامية المقرر عليهم تدريس متن الشاطبية.

تفسير القرطبي

القرطبي - شمس الدين محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار الفكر

من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1412هـ / 1991م
الأجزاء: اثنا عشرة جزءا الناشر: المكتب الإسلامي

هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • معنى قوله ومن سيئات أعمالنا

    فصل العقوبات القدرية على الأبدان والتي على الأبدان أيضا نوعان : نوع في الدنيا . ونوع في الآخرة . وشدتها ودوامها بحسب مفاسد ما رتبت عليه في الشدة والخلقة ، فليس في الدنيا والآخرة شر أصلا إلا الذنوب وعقوباتها ، فالشر اسم لذلك كله ، وأصله من شر النفس وسيئات الأعمال ، وهما الأصلان اللذان كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستعيذ منهما في خطبته بقوله : ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • ما جاء في العقوق وجرمه وعظيم قبحه وإثمه

    وأما ما جاء في العقوق وجرمه وعظيم قبحه وإثمه فمن ذلك ما رواه البخاري وغيره عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال { إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات ووأد البنات ، ومنعا وهات ، وكره لكم قيل وقال : وكثرة السؤال وإضاعة المال } . وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي بكر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثا ؟ قلنا بلى يا...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

  • الأيمان التي ترفعها الكفارة والتي لا ترفعها

    الفصل الثالث في معرفة الأيمان التي ترفعها الكفارة والتي لا ترفعها وهذا الفصل أربع مسائل : المسألة الأولى اختلفوا في الأيمان بالله المنعقدة ، هل يرفع جميعها الكفارة ، سواء كان حلفا على شيء ماض أنه كان فلم يكن ( وهي التي تعرف باليمين الغموس ، وذلك إذا تعمد الكذب ) ; أو على شيء مستقبل أنه يكون من قبل الحالف أو من قبل من هو بسببه فلم يكن . فقال الجمهور : ليس في اليمين الغموس كفارة ، وإنما الكفارة...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

من تراجم العلماء

  • مَوْدُودٌ

    مَوْدُودٌ السُّلْطَانُ صَاحِبُ الْمَوْصِلِ ، قُطْبُ الدِّينِ ، مَوْدُودُ بْنُ الْأَتَابِكِ زِنْكِيُّ بْنُ آقْسُنْقُرَ ، التُّرْكِيُّ الْأَعْرَجُ . تَمَلَّكَ بَعْدَ أَخِيهِ غَازِي ، وَكَانَ لَا بَأْسَ بِسِيرَتِهِ ، وَهُوَ الَّذِي نَكَبَ وَزِيرَهُمُ الْجَوَادَ ، وَكَانَ يَنُوبُ فِي مَمْلَكَتِهِ زَيْنُ الدِّينِ عَلِيٌّ صَاحِبُ إِرْبِلَ . وَكَانَتْ أَيَّامُهُ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ سَنَةً . تُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَخَلَّفَ أَوْلَادًا مِنْهُمُ السُّلْطَانُ عِزُّ الدِّينِ مَسْعُودٌ ، وَالسُّلْطَانُ سَيْفُ الدِّينِ غَازِي الَّذِي تَمَلَّكَ بَعْدَ أَبِيهِ ، وَهُوَ أَخُو صَاحِبِ الشَّامِ نُورِ الدِّينِ . ... المزيد

  • الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى

    الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى ابْنِ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ ، أَبُو مُحَمَّدٍ ، أَخُو مُعَاذٍ : مِنْ نُبَلَاءِ " الثِّقَاتِ " . سَمِعَ : عَفَّانَ ، وَأَبَا حُذَيْفَةَ النَّهْدِيَّ ، وَعِدَّةً . وَعَنْهُ : الطَّبَرَانِيُّ ، وَيُوسُفُ الْبَخْتَرِيُّ ، وَجَمَاعَةٌ . وَكَانَ وَرِعًا عَابِدًا ، يَمْتَنِعُ مِنَ الرِّوَايَةِ ، ثُمَّ أُمِرَ فِي النَّوْمِ بِالرِّوَايَةِ . مَاتَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَوُلِدَ سَنَةَ مِائَتَيْنِ . ... المزيد

  • الْحَلَبِيُّ

    الْحَلَبِيُّ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الْفَقِيهُ الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الْحَلَبِيُّ الشَّافِعِيُّ ، نَزِيلُ مِصْرَ . سَمِعَ مِنْ : جَدِّهِ إِسْحَاقَ ، وَعَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْغَضَائِرِيِّ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنِ أَخِي الْإِمَامِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَيْرُوزَ الْأَنْمَاطِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ نُوحٍ الْجُنْدَيْسَابُورِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْجِيزِيِّ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ زِيَادٍ النَيْسَابُورِيِّ ، وَعِدَّةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الزَّاهِدُ ، وَرَشَأُ بْنُ نَظِيفٍ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَتِيقٍ التِّنِّيسِيُّ ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَرَ الْبَغْدَادِيُّ الرَّزَّازُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ ... المزيد

  • أَبُو مَعِينٍ

    أَبُو مَعِينٍ الْحَافِظُ الْإِمَامُ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الرَّازِيُّ . سَمِعَ : سَعِيدَ ابْنَ أَبِي مَرْيَمَ ، وَأَبَا سَلَمَةَ مُوسَى بْنَ إِسْمَاعِيلَ ، وَأَبَا تَوْبَةَ ، وَأَحْمَدَ بْنَ يُونُسَ ، وَنُعَيْمَ بْنَ حَمَّادٍ ، وَيَحْيَى بْنَ مَعِينٍ ، وَطَبَقَتَهُمْ ، وَسَمِعَ " الْمُوَطَّأَ " مِنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ . أَخَذَ عَنْهُ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَأَبُو نُعَيْمِ بْنُ عَدِيٍّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْمُحَمَّدَآبَاذِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ قَشْمَرْدَ ، وَيُوسُفُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَمَذَانِيُّ ، وَحَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْأَرْدَبِيلِيُّ ، وَآخَرُونَ . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ : هُوَ مِنْ كِبَارِ حُفَّاظِ الْحَدِيثِ . وَسَمَّاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ كَمَا قُلْنَا . وَسَمَّاهُ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ فِي " الْكُنَى " مُحَمَّدَ ... المزيد

  • حَسَّانُ بْنُ النُّعْمَانِ

    حَسَّانُ بْنُ النُّعْمَانِ ابْنِ الْمُنْذِرِ الْغَسَّانِيُّ مِنْ مُلُوكِ الْعَرَبِ وَلِيَ الْمَغْرِبَ فَهَذَّبَهُ وَعَمَّرَهُ . وَكَانَ بَطَلًا شُجَاعًا ، مُجَاهِدًا لَبِيبًا ، مَيْمُونَ النَّقِيبَةِ ، كَبِيرَ الْقَدْرِ ، وَجَّهَهُ مُعَاوِيَةُ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ فَصَالَحَ الْبَرْبَرَ ، وَرَتَّبَ عَلَيْهِمُ الْخَرَاجَ ، وَانْعَمَرَتِ الْبِلَادُ . وَلَهُ غَزَوَاتٌ مَشْهُودَةٌ بَعْدَ قَتْلِ الْكَاهِنَةِ فَلَمَّا اسْتَخْلَفَ الْوَلِيدَ عَزَلَهُ ، وَبَعَثَ نُوَّابًا عِوَضَهُ ، وَحَرَّضَهُمْ عَلَى الْغَزْوِ ، فَقَدِمَ حَسَّانُ عَلَى الْوَلِيدِ بِأَمْوَالٍ عَظِيمَةٍ وَتُحَفٍ ، وَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ : إِنَّمَا ذَهَبْتُ مُجَاهِدًا ، وَمَا مِثْلِي مَنْ يَخُونُ . قَالَ : إِنِّي رَادُّكَ إِلَى عَمَلِكَ . فَحَلَفَ إِنَّهُ لَا يَلِي شَيْئًا أَبَدًا . وَكَانَ يُدْعَى الشَّيْخَ ... المزيد

  • أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ ( خ ، ت )

    أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ ( خ ، ت ) الْمُحَدِّثُ الْعَالِمُ أَبُو بَكْرٍ الْكُوفِيُّ ، مَوْلَى عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ الْمَخْزُومِيِّ ، وَيُقَالُ : مِنْ مَوَالِي هَمْدَانَ . حَدَّثَ بِبَغْدَادَ عَنْ : الْأَعْمَشِ ، وَابْنِ أَبِي خَالِدٍ ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، وَمَجَالِدٍ ، وَشَبِيبِ بْنِ بِشْرٍ ، وَهَاشِمِ بْنِ هَاشِمٍ ، وَمِسْعَرٍ ، وَخَلْقٍ . وَعَنْهُ : إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُزَنِيِّ ، وَابْنُ عَرَفَةَ ، وَسَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ ، وَابْنُ نُمَيْرٍ وَآخَرُونَ . قَالَ ابْنُ مَعِينٍ : كَانَ يُقِيِّنُ وَلَيْسَ بِحَدِيثِهِ بَأْسٌ . وَقَالَ الْخَطِيبُ : مَوْصُوفٌ بِالصِّدْقِ . وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ : كَانَ صَدُوقًا حَسَنَ الْمَعْرِفَةِ بِأَيَّامِ النَّاسِ ، حَسَنَ الْفَهْمِ ، رَأْسًا فِي الشُّعُوبِيَّةِ يُخَاصِمُ فِيهَا فَاتَّضَعَ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : مَحَلُّة ... المزيد