أحد أوسع كتب السنة النبوية، وقد صنّفه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني صاحب المذهب الحنبلي المتوفى سنة 241هـ، ليكون مرجعًا للمسلمين، وجعله مرتبًا على أسماء الصحابة الذين يروون الأحاديث، يبلغ عدد أحاديثه أربعين ألفًا تقريبًا، وعدد الصحابة الذين لهم مسانيد في مسند الإمام أحمد (904) صحابي.
جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.
شرح لسنن الترمذي أحد الكتب الستة، ألفه العلامة أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (المتوفى سنة 1353هـ)، شرح فيه الأحاديث إسنادًا ومتنًا، مع التنبيه على الفوائد العلمية، والأحكام الفقهية.
حاشية في الفقه المالكي، ألفها العلامة محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المتوفى سنة1230هـ، وهي تعليقات على شرح شيخه أحمد بن محمد الدردير المتوفى سنة 1201هـ، الذي شرح مختصر خليل المتوفى سنة 767 هـ، وقد ذكر الدسوقي أنه اقتبس تعليقاته من كتب الأئمة والأعلام، وذكر أسماءهم في المقدمة، ووضع لكل منهم رمزًا.
من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
فصل أصل الذنوب ولما كانت الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها تفاوتت عقوباتها في الدنيا والآخرة بحسب تفاوتها . ونحن نذكر فيها بعون الله وحسن توفيقه فصلا وجيزا جامعا ، فنقول : أصلها نوعان : ترك مأمور ، وفعل محظور ، وهما الذنبان اللذان ابتلى الله سبحانه بهما أبوي الجن والإنس . وكلاهما ينقسم باعتبار محله إلى ظاهر على الجوارح ، وباطن في القلوب . وباعتبار متعلقه إلى حق الله وحق خلقه . وإن...
فصل في بيان اشتمال الفاتحة على الشفاءين شفاء القلوب وشفاء الأبدان فأما اشتمالها على شفاء القلوب : فإنها اشتملت عليه أتم اشتمال ، فإن مدار اعتلال القلوب وأسقامها على أصلين : فساد العلم ، وفساد القصد . ويترتب عليهما داءان قاتلان ، وهما الضلال والغضب ، فالضلال نتيجة فساد العلم ، والغضب نتيجة فساد القصد ، وهذان المرضان هما ملاك أمراض القلوب جميعها ، فهداية الصراط المستقيم تتضمن الشفاء من مرض...
وصية الرسول معاذا حين بعثه إلى اليمن [ بعث الرسول معاذا على اليمن وشيء من أمره بها ] قال ابن إسحاق : وحدثني عبد الله بن أبي بكر أنه حدث : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بعث معاذا ، أوصاه وعهد إليه ، ثم قال له : يسر ولا تعسر ، وبشر ولا تنفر ، وإنك ستقدم على قوم من أهل الكتاب ، يسألونك ما مفتاح الجنة ؛ فقل : شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ؛ قال : فخرج معاذ ، حتى إذا قدم اليمن قام...
من تراجم العلماء
الْمَزْرَفِيُّ الْإِمَامُ ، شَيْخُ الْقُرَّاءِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ ، وَمَزْرَفَةُ دُونَ عُكْبَرَا . وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَسَمِعَ أَبَا حَفْصِ بْنَ الْمُسْلِمَةِ وَطَبَقَتَهُ ، وَتَلَا عَلَى أَصْحَابِ الْحَمَّامِيِّ . رَوَى عَنْهُ ابْنُ عَسَاكِرَ ، وَابْنُ أَبِي عَصْرُونَ ، وَأَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ وَأَبُو الْفَتْحِ الْمَنْدَائِيُّ . وَكَانَ ثِقَةً مُتْقِنًا . تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . ... المزيد
ابْنُ شَاقِلَا شَيْخُ الْحَنَابِلَةِ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ شَاقِلَا الْبَغْدَادِيُّ الْبَزَّازُ . كَانَ رَأْسًا فِي الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ . سَمِعَ مِنْ : دَعْلَجٍ السِّجْزِيِّ ، وَأَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ ، وَتَفَقَّهَ بِأَبِي بَكْرٍ غُلَامِ الْخَلَّالِ . وَتَخَرَّجَ بِهِ أَئِمَّةٌ . مَاتَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَلَهُ أَرْبَعٌ وَخَمْسُونَ سَنَةً . ... المزيد
ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ الرَّبَّانِيُّ ، الْحَافِظُ الرَّحَّالُ أَبُو الْفَضْلِ ، أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ ، الْهَرَوِيُّ الصَّرَّامُ الْمُجَاوِرُ ، شَيْخُ الْحَرَمِ . حَدَّثَ عَنْ : خَيْثَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ بُنْدَارٍ ، وَدَعْلَجٍ السِّجْزِيِّ ، وَأَبِي الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيِّ ، وَعِدَّةٍ . وَكَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ الْحَدِيثِ ، رَوَى الْكَثِيرَ بِمَكَّةَ . وَحَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو يَعْقُوبَ الْقَرَّابُ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِنَّائِيُّ ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْأَهْوَازِيُّ ، وَأَبُو الْفَضْلِ بْنُ بُنْدَارٍ الرَّازِيُّ ، وَآخَرُونَ . وَقَدْ صَحِبَ مُحَمَّدَ بْنَ دَاوُدَ الدُّقِّيَّ وَالْكِبَارَ ، وَأَخَذَ عَنْهُ خَلْقٌ مِنَ الْمَغَارِبَةِ ... المزيد
ابْنُ الْأُسْتَاذِ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الزَّاهِدُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُلْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ الْأُسْتَاذِ الْأَسَدِيُّ الْحَلَبِيُّ . وُلِدَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَسَمِعَ بِبَلَدِهِ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشِيرِيِّ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ يَاسِرٍ الْجَيَّانِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّوْقَانِيِّ ، وَأَبِي حَامِدٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْغِرْنَاطِيِّ ، وَأَبِي طَالِبٍ ابْنِ الْعَجَمِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ بَرَكَةَ الصِّلْحِيِّ ، وَارْتَحَلَ فَسَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَبَّاسِيِّ ، وَهَذَا أَكْبَرُ شَيْخٍ لَقِيَهُ ، وَبِدِمَشْقَ مِنْ أَبِي الْمَكَارِمِ بْنِ هِلَالٍ ، وَأَبِي الْقَاسِمِ ... المزيد
الْأَرْزُنَانِيُّ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْبَارِعُ أَبُو جَعْفَرٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ ، الْأَرْزُنَانِيُّ . طَوَّفَ الشَّامَ وَالْعِرَاقَ وَأَصْبَهَانَ . سَمِعَ إِسْمَاعِيلَ سَمُّوَيْهِ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ غَالِبٍ تَمْتَامًا ، وَعَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَقْرَانَهُمْ . رَوَى عَنْهُ : أَبُو الشَّيْخِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الْخَشَّابُ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ الْمُقْرِئُ ، وَأَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ ، وَجَمَاعَةٌ . مَاتَ فِيمَا ، وَرَّخَهُ أَبُو نُعَيْمٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . قَالَ الْحَاكِمُ بْنُ الْبَيِّعِ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْعَبَّاسِ الشَّهِيدَ يَقُولُ : مَا قَدِمَ عَلَيْنَا هَرَاةَ أَحَدٌ مِثْلَ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَرْزُنَانِيِّ زُهْدًا وَوَرَعًا وَحِفْظًا وَإِتْقَانًا . رَحِمَهُ ... المزيد
يَزِيدُ بْنُ حَاتِمٍ ابْنُ قَبِيصَةَ بْنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ ، الْأَزْدِيُّ الْبَصْرِيُّ ، الْأَمِيرُ وَلِيَ إِمْرَةَ مِصْرَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ ، فَدَامَ سَبْعَ سِنِينَ ، ثُمَّ وَلِيَ الْمَغْرِبَ مُدَّةً لِلْمَهْدِيِّ ، وَالْهَادِي ، وَالرَّشِيدِ ، وَمَهَّدَ إِفْرِيقِيَّةَ ، وَذَلَّلَ الْبَرْبَرَ ، وَكَانَ بَطَلًا شُجَاعًا ، مَهِيبًا شَدِيدَ الْبَأْسِ ، كَمَا قِيلَ فِيهِ : وَإِذَا الْفَوَارِسُ عُدِّدَتْ أَبْطَالُهَا عَدُّوكَ فِي أَبْطَالِهِمْ بِالْخِنْصَرِ وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ صَفْوَانَ أَنَّهُ قَالَ بَدِيهًا فِي يَزِيدَ : لَمْ أَدْرِ مَا الْجُودُ إِلَّا مَا سَمِعْتُ بِهِ حَتَّى لَقِيتُ يَزِيدًا عِصْمَةَ النَّاسِ لَقِيتُ أَكْرَمَ مَنْ يَمْشِي عَلَى قَدَمٍ مُفَضَّلًا بِرِدَاءِ الْجُودِ وَالْبَاسِ لَوْ نِيلَ بِالْمَجْدِ مُلْكٌ كُنْتَ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب