الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

تحفة الأحوذي

المباركفوري - محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

شرح لسنن الترمذي أحد الكتب الستة، ألفه العلامة أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (المتوفى سنة 1353هـ)، شرح فيه الأحاديث إسنادًا ومتنًا، مع التنبيه على الفوائد العلمية، والأحكام الفقهية.

تفسير ابن كثير

ابن كثير - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
سنة الطباعة: 1422هـ / 2002م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: دار طيبة

تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.

سنن النسائي

النسائي - أحمد بن شعيب النسائي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: مكتب المطبوعات الإسلامية

من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.

سنن الترمذي

الترمذي - محمد بن عيسى بن سورة الترمذي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.

هو كتاب في السياسة الشرعية، ألفه العلامة أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية المتوفى سنة 728هـ، ذكر فيه ذكر فيه ما يجب على الحاكم المسلم، وتكلم فيه عن ما يتعلق بالولايات، والأموال، والحدود، والحقوق.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • إسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه

    إسلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه [ اعتزاز المسلمين بإسلام عمر ] قال ابن إسحاق : ولما قدم عمرو بن العاص وعبد الله بن أبي ربيعة على قريش ، ولم يدركوا ما طلبوا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وردهما النجاشي بما يكرهون ، وأسلم عمر بن الخطاب ، وكان رجلا ذا شكيمة لا يرام ما وراء ظهره ، امتنع به أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وبحمزة حتى عازوا قريشا ، وكان عبد الله بن مسعود...

    ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري

  • الرضاع بالجملة يحرم منه ما يحرم من النسب

    الفصل الثالث في مانع الرضاع - واتفقوا على أن الرضاع بالجملة يحرم منه ما يحرم من النسب ( أعني : أن المرضعة تنزل منزلة الأم ) ، فتحرم على المرضع هي وكل من يحرم على الابن من قبل أم النسب . واختلفوا من ذلك في مسائل كثيرة ، والقواعد منها تسع : إحداها : في مقدار المحرم من اللبن . والثانية : في سن الرضاع . والثالثة : في حال المرضع في ذلك الوقت عند من يشترط للرضاع المحرم وقتا خاصا . والرابعة : هل يعتبر...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

  • الصبر على طاعته والصبر عن معصيته أكمل من الصبر على أقداره

    فصل قال وأضعف الصبر : الصبر لله . وهو صبر العامة . وفوقه : الصبر بالله . وهو صبر المريدين . وفوقه : الصبر على الله . وهو صبر السالكين . معنى كلامه : أن صبر العامة لله . أي رجاء ثوابه ، وخوف عقابه . وصبر المريدين بالله . أي بقوة الله ومعونته . فهم لا يرون لأنفسهم صبرا ، ولا قوة لهم عليه . بل حالهم التحقق ب " لا حول ولا قوة إلا بالله " علما ومعرفة وحالا . وفوقهما : الصبر على الله . أي على أحكامه . إذ صاحبه...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

من تراجم العلماء

  • الْخُجَنْدِيُّ

    الْخُجَنْدِيُّ الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الصَّدْرُ الْإِمَامُ الْفَقِيهُ عَلَاءُ الدِّينِ أَبُو سَعْدٍ ثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْخُجَنْدِيِّ الْأَصْبَهَانِيُّ ، نَزِيلُ شِيرَازَ . وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْوَقْتِ السِّجْزِيِّ " صَحِيحَ الْبُخَارِيِّ " حُضُورًا فِي الرَّابِعَةِ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَخَمْسِينَ . وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْفَضْلِ مَحْمُودِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّحَّامِ ، وَكَانَ فِي أَصْبَهَانَ إِذِ اسْتَبَاحَتْهَا كَفَرَةُ الْمَغُولِ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَسِتِّمِائَةٍ ، فَنَجَا ، وَلَمْ يَكَدْ . وَذَهَبَ إِلَى شِيرَازَ ، فَعَاشَ إِلَى سَنَةِ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَسِتِّمِائَةٍ ، كَذَا ذَكَرَهُ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ . رَوَى عَنْهُ بِالْإِجَازَةِ الْقَاضِي تَقِيُّ ... المزيد

  • نُورُ الدِّينِ

    نُورُ الدِّينِ صَاحِبُ الشَّامِ ، الْمَلِكُ الْعَادِلُ ، نُورُ الدِّينِ ، نَاصِرُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ، تَقِيُّ الْمُلُوكِ ، لَيْثُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْقَاسِمِ ، مَحْمُودُ بْنُ الْأَتَابَكِ قَسِيمُ الدَّوْلَةِ أَبِي سَعِيدٍ زِنْكِيِّ بْنِ الْأَمِيرِ الْكَبِيرِ آقْسُنْقُرَ ، التُّرْكِيُّ السُّلْطَانِيُّ الْمَلِكْشَاهِيُّ . مَوْلِدُهُ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَلِيَ جَدُّهُ نِيَابَةَ حَلَبَ لِلسُّلْطَانِ مَلِكْشَاهِ بْنِ أَلْبِ آرْسَلَانَ السَّلْجُوقِيِّ . وَنَشَأَ قَسِيمُ الدَّوْلَةِ بِالْعِرَاقِ ، وَنَدَبَهُ السُّلْطَانُ مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَلِكْشَاهْ بِإِشَارَةِ الْمُسْتَرْشِدِ لِإِمْرَةِ الْمَوْصِلِ وَدِيَارِ بَكْرٍ وَالْبِلَادِ الشَّامِيَّةِ ، وَظَهَرَتْ شَهَامَتُهُ وَهَيْبَتُهُ وَشَجَاعَتُهُ ، وَنَازَلَ دِمَشْقَ ، وَاتَّسَع ... المزيد

  • ابْنُ وَضَّاحٍ

    ابْنُ وَضَّاحٍ الْإِمَامُ الْحَافِظُ مُحَدِّثُ الْأَنْدَلُسِ مَعَ بَقِيٍّ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحِ بْنِ بَزِيعٍ الْمَرْوَانِيُّ ، مَوْلَى صَاحِبِ الْأَنْدَلُسِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الدَّاخِلِ . وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ . وَسَمِعَ : يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبَى أُوَيْسٍ ، وَأَصْبَغَ بْنَ الْفَرَجِ ، وَزُهَيْرَ بْنَ عَبَّادٍ ، وَحَرْمَلَةَ ، وَيَعْقُوبَ بْنَ كَاسِبٍ ، وَإِسْحَاقَ بْنَ أَبِي إِسْرَائِيلَ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ رُمْحٍ ، وَطَبَقَتَهُمْ . وَقِيلَ : إِنَّهُ ارْتَحَلَ قَبْلَ ذَلِكَ فِي حَيَاةِ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ ، فَلَمْ يَسْمَعْ شَيْئًا ، وَقَدِ ارْتَحَلَ إِلَى الْعِرَاقِ وَالشَّامِ وَمِصْرَ ، وَجَمَعَ فَأَوْعَى . رَوَى عَنْهُ : أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْجَبَّابُ ، وَقَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ... المزيد

  • مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ ( ع )

    مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ ( ع ) ابْنُ دَاوُدَ ، الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ ، الْحُجَّةُ أَبُو غَسَّانَ الْمَدَنِيُّ . وُلِدَ قَبْلَ الْمِائَةِ وَرَوَى عَنْ : مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، وَحَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ ، وَأَبِي حَازِمٍ الْأَعْرَجِ ، وَصَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ، وَطَائِفَةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ - وَهُوَ مِنْ شُيُوخِهِ - وَابْنُ وَهْبٍ ، وَآدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، وَعَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، وَآخَرُونَ ، وَلَهُ وِفَادَةٌ عَلَى الْمَهْدِيِّ ، فَحَدَّثَ بِبَغْدَادَ . وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَغَيْرُهُ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ : قِيلَ : إِنَّهُ مِنْ مَوَالِي عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَقَدْ نَزَلَ عَسْقَلَانَ . قُلْتُ : مَا ظَفِرْتُ لَهُ بِوَفَاةٍ ، وَكَأَنَّهُ ... المزيد

  • رَتَنٌ

    رَتَنٌ الْهِنْدِيُّ ، شَيْخٌ كَبِيرٌ مِنْ أَبْنَاءِ التِّسْعِينَ . تَجَرَّأَ عَلَى اللَّهِ ، وَزَعَمَ بِقِلَّةِ حَيَاءٍ أَنَّهُ مِنَ الصَّحَابَةِ ، وَأَنَّهُ ابْنُ سِتُّمِائَةِ سَنَةٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً ، فَرَاجَ أَمْرُهُ عَلَى مَنْ لَا يَدْرِي . وَقَدْ أَفْرَدْتُهُ فِي جُزْءٍ ، وَهَتَكْتُ بَاطِلَهُ . بَلَغَنِي أَنَّهُ تُوُفِّيَ فِي حُدُودِ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَسِتِّمِائَةٍ وَأَنَّ ابْنَهُ مَحْمُودًا بَقِيَ إِلَى سَنَةِ تِسْعٍ وَسَبْعِمِائَةٍ ، فَمَا أَكْثَرَ الْكَذِبَ وَأَرْوَجَهُ ! ... المزيد

  • أُمُّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةُ ( ع )

    أُمُّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةُ ( ع ) اسْمُهَا : نَسِيبَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ . وَقِيلَ : نَسِيبَةُ بِنْتُ كَعْبٍ . مِنْ فُقَهَاءِ الصَّحَابَةِ لَهَا عِدَّةُ أَحَادِيثَ . وَهِيَ الَّتِي غَسَّلَتْ بِنْتَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَيْنَبَ . حَدَّثَ عَنْهَا : مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ ، وَأُخْتُهُ حَفْصَةُ بِنْتُ سِيرِينَ ، وَأُمُّ شَرَاحِيلَ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْأَقْمَرِ ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ; وَعِدَّةٌ . عَاشَتْ إِلَى حُدُودِ سَنَةِ سَبْعِينَ . وَهِيَ الْقَائِلَةُ : نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الْجِنَازَةِ ، وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا . حَدِيثُهَا مُخَرَّجٌ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ . ... المزيد