تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.
من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
شرح فيه المؤلف سنن أبي داود من الناحية الفقهية والحديثية ذاكرًا فيه أقوال الأئمة، ألفه الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي المتوفى سنة 1329 هـ، وهو من الشروح المتوسطة كما ذكر المؤلف.
أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
فصل قال الدرجة الثانية : طمأنينة الروح في القصد إلى الكشف ، وفي الشوق إلى العدة . وفي التفرقة إلى الجمع . طمأنينة الروح أن تطمئن في حال قصدها . ولا تلتفت إلى ما وراءها . والمراد بالكشف : كشف الحقيقة ، لا الكشف الجزئي السفلي . وهو ثلاث درجات . كشف عن الطريق الموصل إلى المطلوب . وهو الكشف عن حقائق الإيمان . وشرائع الإسلام . وكشف عن المطلوب المقصود بالسير : وهو معرفة الأسماء والصفات . ونوعي...
فصل المعصية تجعل صاحبها من السفلة ومن عقوباتها : أنها تجعل صاحبها من السفلة بعد أن كان مهيئا لأن يكون من العلية ، فإن الله خلق خلقه قسمين : علية ، وسفلة ، وجعل عليين مستقر العلية ، وأسفل سافلين مستقر السفلة ، وجعل أهل طاعته الأعلين في الدنيا والآخرة ، وأهل معصيته الأسفلين في الدنيا والآخرة ، كما جعل أهل طاعته أكرم خلقه عليه ، وأهل معصيته أهون خلقه عليه ، وجعل العزة لهؤلاء ، والذلة والصغار لهؤلاء...
الفصل الثالث مماذا تجب ؟ وأما مماذا تجب ؟ فإن قوما ذهبوا إلى أنها تجب إما من البر أو من التمر أو من الشعير أو من الأقط ، وأن ذلك على التخيير للذي تجب عليه ، وقوم ذهبوا إلى أن الواجب عليه هو غالب قوت البلد ، أو قوت المكلف إذا لم يقدر على قوت البلد ، وهو الذي حكاه عبد الوهاب عن المذهب . والسبب في اختلافهم : اختلافهم في مفهوم حديث أبي سعيد الخدري أنه قال : " كنا نخرج زكاة الفطر في عهد رسول...
من تراجم العلماء
ابْنُ الْمِيرَاثِيِّ الْحَافِظُ الْأَوْحَدُ الْمُجَوِّدُ ، أَبُو بَكْرٍ ; أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، الْبَلَوِيُّ الْقُرْطُبِيُّ ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْمِيرَاثِيِّ ، أَحَدُ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ . رَوَى عَنْ : أَبِي الْفَتْحِ بْنِ سِيبُخْتٍ وَأَبِي مُسْلِمٍ الْكَاتِبِ ، وَيُوسُفَ بْنِ الدَّخِيلِ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ السَّقَطِيِّ ، وَسَعِيدِ بْنِ نَصْرٍ الْقُرْطُبِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ قَاسِمٍ الْبَزَّازِ ، وَطَبَقَتِهِمْ . وَلَمَّا رَأَى عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ حِذْقَهُ وَاجْتِهَادَهُ ، لَقَّبَهُ غُنْدُرًا . رَجَعَ ، وَبَثَّ حَدِيثَهُ ، فَرَوَى عَنْهُ : أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخَوْلَانِيُّ ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ دِلْهَاثٍ ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ الْمَهْدَوِيُّ ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ خَزْرَجٍ . تُوُفِّيَ فِي حُدُودِ سَنَةِ ثَمَانٍ وَعِشْرِي ... المزيد
صَاحِبُ الْمَوْصِلِ السُّلْطَانُ شَرَفُ الدَّوْلَةِ أَبُو الْمَكَارِمِ ، مُسْلِمُ ابْنُ مَلِكِ الْعَرَبِ قُرَيْشِ بْنِ بَدْرَانَ ابْنِ الْمَلِكِ حُسَامِ الدَّوْلَةِ مُقَلَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ الْعُقَيْلِيُّ . كَانَ يَتَرَفَّضُ كَأَبِيهِ . وَنَهَبَ أَبُوهُ دُورَ الْخِلَافَةِ فِي فِتْنَةِ الْبَسَاسِيرِيِّ ، وَأَجَارَ الْقَائِمَ بِأَمْرِ اللَّهِ . وَمَاتَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ كَهْلًا فَوَلِيَ ابْنُهُ دِيَارَ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ ، وَتَمَلَّكَ حَلَبَ وَأَخَذَ الْأَتَاوَةَ مِنْ بِلَادِ الرُّومِ ، وَحَاصَرَ دِمَشْقَ ، وَكَادَ أَنْ يَأْخُذَهَا ، فَنَزَعَ أَهْلُ حَرَّانَ طَاعَتَهُ ، فَبَادَرَ إِلَيْهَا ، فَحَارَبُوهُ ، فَافْتَتَحَهَا وَبَذَلَ السَّيْفَ فِي السَّنَةِ بِهَا ، وَأَظْهَرَ سَبَّ الصَّحَابَةِ ، وَدَانَتْ لَهُ الْعَرَبُ ، وَرَامَ الِاسْتِيلَاءَ عَلَى بَغْدَادَ ... المزيد
أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ( د ) ابْنِ خَالِدٍ الْإِمَامُ الثِّقَةُ ، أَبُو عَلِيٍّ الْمَوْصِلِيُّ ، نَزِيلُ بَغْدَادَ . عَنْ : إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، وَأَبِي الْأَحْوَصِ ، وَشَرِيكٍ ، وَأَبِي عَوَانَةَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَطَائِفَةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو دَاوُدَ بِحَدِيثٍ وَاحِدٍ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الصُّوفِيُّ ، وَأَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ، وَمُطَيَّنٌ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ، وَمُوسَى بْنُ هَارُونَ ، وَآخَرُونَ . وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ . وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي " تَارِيخِ الْمَوْصِلِ " : ظَاهِرُ الصَّلَاحِ وَالْفَضْلِ ، كَثِيرُ الْحَدِيثِ . . قَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ، حَدَّثَ ... المزيد
ابْنُ قُنَيْدَةَ الشَّيْخُ الصَّالِحُ الثِّقَةُ أَبُو نَصْرٍ الْمُهَذَّبُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي نَصْرٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ قُنَيْدَةَ الْأَزَجِيُّ الْخَيَّاطُ الْمُقْرِئُ . سَمِعَ " صَحِيحَ الْبُخَارِيِّ " وَكِتَابَيْ " عَبْدٍ " وَ " الدَّارِمِيِّ " وَ " جُزْءَ أَبِي الْجَهْمِ " مِنْ أَبِي الْوَقْتِ ، وَسَمِعَ " مُسْنَدَ الشَّافِعِيِّ " مِنْ أَبِي زُرْعَةَ ، وَسَمِعَ الْجُزْءَ الثَّالِثَ مِنْ " مُسْنَدِ مَالِكٍ " لِلنَّسَائِيِّ مِنَ الْقَاضِي عَبْدِ الْقَاهِرِ . أَخْبَرَنَا أَبِي أَبُو الْبَرَكَاتِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَكِيلُ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ بَشْرَانَ ، أَخْبَرَنَا الْأَسْيُوطِيُّ ، عَنْهُ . وَسَمِعَ كِتَابَ " الْقَنَاعَةِ " لِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا مِنْ أَبِي الْفَتْحِ بْنِ الْبَطِّيِّ بِفَوْتٍ مِنْ آَخِرِهِ . وَسَمِعَ مِنَ الْعَوْنِ الْوَزِيرِ ... المزيد
خَلَفٌ الْإِمَامُ الْحَافِظُ النَّاقِدُ ، أَبُو عَلِيٍّ خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَمْدُونَ ، الْوَاسِطِيُّ . سَمِعَ : أَبَا بَكْرٍ الْقَطِيعِيَّ وَطَبَقَتَهُ بِبَغْدَادَ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ السَّقَّا بِوَاسِطَ ، وَأَبَا بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيَّ بِجُرْجَانَ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَمِيرَوَيْهِ بِهَرَاةَ ، وَأَمْثَالَهُمْ بِالشَّامِ وَمِصْرَ وَخُرَاسَانَ وَالْعَجَمِ وَالْعِرَاقِ ، وَكَانَ رَفِيقَ أَبِي الْفَتْحِ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ فِي الرِّحْلَةِ إِلَى أَكْثَرِ النَّوَاحِي . صَنَّفَ كِتَابَ : " أَطْرَافِ الصَّحِيحَيْنِ " وَسَافَرَ الْكَثِيرَ فِي التِّجَارَةِ ، وَكُتَّابُهُ - قَالُوا - : أَقَلُّ أَوْهَامًا مِنْ " أَطْرَافِ " أَبِي مَسْعُودٍ . وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ : صَحِبْنَاهُ بِنَيْسَابُورَ وَأَصْبَهَانَ . وَذَك ... المزيد
ابْنُ أَبِي الْعَقَبِ الشَّيْخُ الْإِمَامُ مُحَدِّثُ دِمَشْقَ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاكِرِ بْنِ زَامِلٍ الْهَمْدَانِيُّ الدِّمَشْقِيُّ ، عُرِفَ بِابْنِ أَبِي الْعَقَبِ . سَمِعَ أَبَا زَرْعَةَ النَّصْرِيَّ ، وَالْقَاسِمَ بْنَ مُوسَى بْنِ الْأَشْيَبِ ، وَأَحْمَدَ بْنَ الْمُعَلَّى ، وَأَنَسَ بْنَ السَّلْمِ ، وَالْحَسَنَ بْنَ جَرِيرٍ الصُّورِيَّ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، لَقِيَهُ فِي الْحَجِّ . وَتَلَا لِعَاصِمٍ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ نَصْرِ بْنِ شَاكِرٍ . قَرَأَ عَلَيْهِ مُظَفَّرُ بْنُ أَحْمَدَ الدِّينَوَرِيُّ . وَرَوَى عَنْهُ : ابْنُ مَنْدَهْ ، وَتَمَّامٌ الرَّازِيُّ ، وَأَبُو نَصْرِ بْنُ هَارُونَ ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مِشْمَاشٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَاسِرٍ الْجَوْبَرِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي ... المزيد
مكتبة إسلام ويب