الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة أجزاء الناشر: دار إحياء الكتب العربية

حاشية في الفقه المالكي، ألفها العلامة محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المتوفى سنة1230هـ، وهي تعليقات على شرح شيخه أحمد بن محمد الدردير المتوفى سنة 1201هـ، الذي شرح مختصر خليل المتوفى سنة 767 هـ، وقد ذكر الدسوقي أنه اقتبس تعليقاته من كتب الأئمة والأعلام، وذكر أسماءهم في المقدمة، ووضع لكل منهم رمزًا.

سير أعلام النبلاء

الذهبي - شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي
سنة الطباعة: 1422هـ / 2001م
الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا الناشر: مؤسسة الرسالة

كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.

تفسير ابن كثير

ابن كثير - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
سنة الطباعة: 1422هـ / 2002م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: دار طيبة

تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.

سنن ابن ماجه

ابن ماجه - محمد بن يزيد القزويني
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: المكتبة العلمية

من كتب الحديث النبوي، وهو سادس الكتب الستة التي هي أصول السنة النبوية، جمعه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، الشهير بابن ماجه المتوفى سنة 273هـ، وأحاديث الكتاب 4341 حديثًا. وممن شرح سننه السيوطي، والدميري.

مسند الإمام أحمد

أحمد بن حنبل - أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد
سنة الطباعة: 1414هـ / 1993م
الأجزاء: تسعة أجزاء الناشر: دار إحياء التراث العربي

أحد أوسع كتب السنة النبوية، وقد صنّفه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني صاحب المذهب الحنبلي المتوفى سنة 241هـ، ليكون مرجعًا للمسلمين، وجعله مرتبًا على أسماء الصحابة الذين يروون الأحاديث، يبلغ عدد أحاديثه أربعين ألفًا تقريبًا، وعدد الصحابة الذين لهم مسانيد في مسند الإمام أحمد (904) صحابي.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • والإيمان نصفان نصف شكر ونصف صبر

    فصل منزلة الشكر ومن منازل إياك نعبد وإياك نستعين منزلة الشكر وهي من أعلى المنازل . وهي فوق منزلة الرضا وزيادة . فالرضا مندرج في الشكر . إذ يستحيل وجود الشكر بدونه . وهو نصف الإيمان - كما تقدم - والإيمان نصفان : نصف شكر . ونصف صبر . وقد أمر الله به . ونهى عن ضده ، وأثنى على أهله . ووصف به خواص خلقه . وجعله غاية خلقه وأمره . ووعد أهله بأحسن جزائه . وجعله سببا للمزيد من فضله . وحارسا وحافظا لنعمته...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • المستيقظين بالليل لذكره ودعائه واستغفاره ومناجاته

    وقد مدح سبحانه وتعالى المستيقظين بالليل لذكره ودعائه واستغفاره ومناجاته بقوله : { تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون } وقال تعالى { والمستغفرين بالأسحار } . وقال تعالى { والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما } . ونفى سبحانه التسوية بين المتهجدين وبين غيرهم في قوله { أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

  • التقوى الكاملة فعل الواجبات وترك المحرمات والشبهات

    ويدخل في التقوى الكاملة فعل الواجبات ، وترك المحرمات والشبهات ، وربما دخل فيها بعد ذلك فعل المندوبات ، وترك المكروهات ، وهي أعلى درجات التقوى ، قال الله تعالى : الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون [ البقرة : 1 - 4 ] . وقال تعالى : ولكن البر من آمن بالله واليوم...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

من تراجم العلماء

  • الْقَاضِي عَبْدُ الْجَبَّارِ

    الْقَاضِي عَبْدُ الْجَبَّارِ ابْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ خَلِيلٍ ، الْعَلَّامَةُ الْمُتَكَلِّمُ ، شَيْخُ الْمُعْتَزِلَةِ ، أَبُو الْحَسَنِ الْهَمَذَانِيُّ صَاحِبُ التَّصَانِيفِ ، مِنْ كِبَارِ فُقَهَاءِ الشَّافِعِيَّةِ . سَمِعَ مِنْ : عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَلَمَةَ الْقَطَّانِ ، وَلَعَلَّهُ خَاتِمَةُ أَصْحَابِهِ ، وَمِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ فَارِسٍ بِأَصْبَهَانَ ، وَمِنَ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَافِظِ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمْدَانَ الْجَلَّابِ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو الْقَاسِمِ التَّنُوخِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْمَرِيُّ الْفَقِيهُ ، وَأَبُو يُوسُفَ عَبْدُ السَّلَامِ الْقَزْوِينِيُّ الْمُفَسِّرُ ، وَجَمَاعَةٌ . وَلِيَ قَضَاءَ الْقُضَاةِ بِالرَّيِّ ، وَتَصَانِيفُهُ كَثِيرَةٌ تَخَرَّجَ بِهِ خَلْق ... المزيد

  • الْجُرَشِيُّ

    الْجُرَشِيُّ يَزِيدُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْجُرَشِيُّ مِنْ سَادَةِ التَّابِعِينَ بِالشَّامِ ، يَسْكُنُ بِالْغُوطَةِ بِقَرْيَةِ زِبْدِينَ . أَسْلَمَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلَهُ دَارٌ بِدَاخِلِ بَابٍ شَرْقِيٍّ . قَالَ يُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ ، قُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا الْأَسْوَدِ كَمْ أَتَى عَلَيْكَ؟ قَالَ : أَدْرَكْتُ الْعُزَّى تُعْبَدُ فِي قَرْيَةِ قَوْمِي . قِيلَ إِنَّهُ قَالَ : قُلْتُ لِقَوْمِي : اكْتُبُونِي فِي الْغَزْوِ . قَالُوا : قَدْ كَبُرْتَ . قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، اكْتُبُونِي فَأَيْنَ سَوَادِي فِي الْمُسْلِمِينَ؟ قَالُوا : أَمَّا إِذْ فَعَلْتَ فَأَفْطِرْ وَتَقَوَّ عَلَى الْعَدُوِّ ، قَالَ : مَا كُنْتُ أَرَانِي أَبْقَى حَتَّى أُعَاتِبَ فِي نَفْسِي ، وَاللَّهِ لَا أُشْبِعُهَا مِنَ الطَّعَامِ ، وَلَا أُوطِئُهَا مِنْ مَنَامٍ حَتَّى تَلْحَقَ بِاللَّهِ ... المزيد

  • صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ ( خ ، م ، د ، س ، ت )

    صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ ( خ ، م ، د ، س ، ت ) الْإِمَامُ الثِّقَةُ الْمُحَدِّثُ أَبُو نَافِعٍ التَّمِيمِيُّ ، مَوْلَاهُمْ ، وَقِيلَ : مَوْلَى بَنِي هِلَالٍ الْبَصْرِيِّ ، شَيْخٌ مُعَمَّرٌ صَدُوقٌ . حَدَّثَ عَنْ : أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ ، وَعَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ وَنَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ . رَوَى عَنْهُ : أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ -وَهُوَ مِنْ شُيُوخِهِ- وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، وَعَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، وَآخَرُونَ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : ثِقَةٌ ثِقَةٌ . وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : صَالِحٌ . وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ ، قَالَ : إِنَّمَا يُتَكَلَّمُ فِيهِ; لِأَنَّهُ يُقَالُ : إِنَّهُ سَقَطَ كِتَابُهُ . قُلْتُ : احْتَجَّ بِهِ أَرْبَابُ الصِّحَاحِ ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ بِضْعٍ وَسِتِّينَ ... المزيد

  • أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ

    أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ : الْحَافِظُ ، الْحُجَّةُ ، الْعَدْلُ ، الْمَأْمُونُ ، الْمُجَوِّدُ أَبُو الْفَضْلِ النَّيْسَابُورِيُّ الْبَزَّازُ ، رَفِيقُ مُسْلِمٍ فِي الرِّحْلَةِ . سَمِعَ : قُتَيْبَةَ ، وَإِسْحَاقَ بْنَ رَاهْوَيْهِ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ مِهْرَانَ الْجَمَّالَ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُعَاوِيَةَ ، وَعُثْمَانَ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَبَا كُرَيْبٍ ، وَابْنَ حُمَيْدٍ ، وَأَحْمَدَ بْنَ مَنِيعٍ ، وَخَلْقًا كَثِيرًا ، وَجَمَعَ وَصَنَّفَ . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُ وَارَةَ ، وَأَبُو زُرْعَةَ ، وَأَبُو حَاتِمٍ -وَهُوَ مِنْ صِغَارِ شُيُوخِهِ- وَأَبُو حَامِدِ بْنُ الشَّرْقِيِّ ، وَيَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ نَاجِيَةَ ، وَعَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، وَأَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَعُدَّةٌ . قَالَ أَبُو الْقَاسِ ... المزيد

  • الشَّقُورِيُّ

    الشَّقُورِيُّ الْإِمَامُ الْمُقْرِئُ الْمُسْنِدُ الْمُعَمَّرُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى الْغَافِقِيُّ الْقُرْطُبِيُّ الشَّقُورِيُّ . أَجَازَ لَهُ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَهُوَ صَغِيرٌ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ ، وَالْقَاضِي عِيَاضٌ ، وَالْمُفَسِّرُ أَبُو مُحَمَّد بْنُ عَطِيَّةَ ، وَجَمَاعَةٌ تَفَرَّدَ عَنْهُمْ . وَتَلَا بِالسَّبْعِ عَلَى أَبِيهِ ، وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَتَأَدَّبَ بِشَقُورَةَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي يُدَاسَ ، وَتَلَا عَلَيْهِ أَيْضًا بِالرِّوَايَاتِ ، وَعُمِّرَ وَرَحَلَ إِلَيْهِ الطَّلَبَةُ ، وَنَزَلَ قُرْطُبَةَ . قَالَ الْأَبَّارُ : كَانَ ثِقَةً ، صَالِحًا ، كُفَّ بِأَخَرَةٍ ، وَمَاتَ فِي صَفَرَ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَةٍ . وَقَالَ ابْنُ مَسْدِيٍّ وَغَيْر ... المزيد

  • الْقَصَّارُ

    الْقَصَّارُ الْفَقِيهُ الْإِمَامُ ، أَبُو بَكْرٍ ، أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ الْقَصَّارُ ، مِنْ كِبَارِ الشَّافِعِيَّةِ . حَدَّثَ عَنْ : أَبِي عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ فَارِسٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ الزَّاذَانِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبَّادٍ ، وَالْقَاضِي أَبِي أَحْمَدَ الْعَسَّالِ . وَكَانَ ثَبْتًا ، كَبِيرَ الْقَدْرِ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ مَنْدَهْ ، وَأَخُوهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ السِّمْسَارُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الصَّفَّارُ ، وَجَمَاعَةٌ . تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . ... المزيد