الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

تفسير القرطبي

القرطبي - شمس الدين محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار الفكر

من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.

شرح النووي على مسلم

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1416هـ / 1996م
الأجزاء: ستة أجزاء الناشر: دار الخير

من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.

فتح الباري شرح صحيح البخاري

ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني
سنة الطباعة: 1407هـ / 1986م
الأجزاء: ثلاثة عشرجزءا الناشر: دارالريان للتراث

من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.

تحفة الأحوذي

المباركفوري - محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

شرح لسنن الترمذي أحد الكتب الستة، ألفه العلامة أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (المتوفى سنة 1353هـ)، شرح فيه الأحاديث إسنادًا ومتنًا، مع التنبيه على الفوائد العلمية، والأحكام الفقهية.

السيرة النبوية (ابن هشام)

ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: مؤسسة علوم القرآن

من أهم كتب السيرة النبوية ومصادرها الرئيسة، وهو كتاب ألفه أبو محمد عبد الملك بن هشام المتوفى سنة 218هـ، مهذبًا كتاب العلامة محمد بن إسحاق المتوفى سنة 151 هـ. وقد شرحها الإمام عبد الرحمن السهيلي في كتابه: الروض الأنف.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • معنى قوله ومن سيئات أعمالنا

    فصل العقوبات القدرية على الأبدان والتي على الأبدان أيضا نوعان : نوع في الدنيا . ونوع في الآخرة . وشدتها ودوامها بحسب مفاسد ما رتبت عليه في الشدة والخلقة ، فليس في الدنيا والآخرة شر أصلا إلا الذنوب وعقوباتها ، فالشر اسم لذلك كله ، وأصله من شر النفس وسيئات الأعمال ، وهما الأصلان اللذان كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستعيذ منهما في خطبته بقوله : ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • لا تقتل حيات البيوت حتى تنذر ثلاثا وبيان علة الإنذار

    مطلب : لا تقتل حيات البيوت حتى تنذر ثلاثا وبيان علة الإنذار : وقتلك حيات البيوت ولم تقل ثلاثا له اذهب سالما غير معتد ( و ) يكره ( قتلك ) أيها المكلف المتشرع ( حيات ) جمع حية ، وهي الناشئة في ( البيوت ) جمع بيت ( و ) الحال أنك قبل قتلك لها ( لم تقل ) أنت ( ثلاثا ) من المرات ( له ) أي لذلك الثعبان وتقدم أن الحية تطلق على الذكر والأنثى فالمراد ولم تقل لذلك الفرد من الحيات ( اذهب سالما ) منا فلا نؤذيك ولا تؤذينا...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

  • ارتكاب بعض الكبائر يمنع دخول الجنة

    وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة أن ارتكاب بعض الكبائر يمنع دخول الجنة ، كقوله : لا يدخل الجنة قاطع ، وقوله : لا يدخل الجنة من في قلبه مثقال ذرة من كبر ، وقوله : لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا حتى تحابوا والأحاديث التي جاءت في منع دخول الجنة بالدين حتى يقضى ، وفي الصحيح : أن المؤمنين إذا جازوا الصراط ، حبسوا على قنطرة يقتص منهم مظالم كانت بينهم في الدنيا . وقال بعض السلف : إن...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

من تراجم العلماء

  • ابْنُ الْحَاجِبِ

    ابْنُ الْحَاجِبِ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الْمُقْرِئُ الْأُصُولِيُّ الْفَقِيهُ النَّحْوِيُّ جَمَالُ الْأَئِمَّةِ وَالْمِلَّةِ وَالدِّينِ أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ يُونُسَ الْكُرْدِيُّ الدُّوَيْنِيُّ الْأَصْلِ الْإِسْنَائِيُّ الْمَوْلِدِ الْمَالِكِيُّ ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ . وُلِدَ سَنَةَ سَبْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ أَوْ سَنَةَ إِحْدَى - هُوَ يَشُكُّ - بِإِسْنَا مِنْ بِلَادِ الصَّعِيدِ ، وَكَانَ أَبُوهُ حَاجِبًا لِلْأَمِيرِ عِزِّ الدِّينِ مُوسَكَ الصَّلَاحِيِّ . اشْتَغَلَ أَبُو عَمْرٍو بِالْقَاهِرَةِ ، وَحَفِظَ الْقُرْآنَ ، وَأَخَذَ بَعْضَ الْقِرَاءَاتِ عَنِ الشَّاطِبِيِّ ، وَسَمِعَ مِنْهُ " التَّيْسِيرَ " ، وَقَرَأَ بِطُرُقِ " الْمُبْهِجِ " عَلَى الشِّهَابِ الْغَزْنَوِيِّ ، وَتَلَا بِالسَّبْعِ عَلَى أَبِي الْجُودِ ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي ... المزيد

  • سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ ( خ ، م ، ت ، س )

    سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ ( خ ، م ، ت ، س ) الْإِمَامُ الثِّقَةُ الْقُدْوَةُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُزَاعِيُّ ، مَوْلَاهُمُ الْبَصْرِيُّ . عَنْ : قَتَادَةَ ، وَشُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ ، وَأَيُّوبَ ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، وَأَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ ، وَأَسْمَاءَ بْنِ عُبَيْدٍ ، وَعِدَّةٍ ، وَيَنْزِلُ إِلَى مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ ، وَنَحْوِهِ . وَعَنْهُ : ابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ ، وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضُّبَعِيُّ ، وَيُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَأَبُو الْوَلِيدِ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ ، وَمُسَدَّدٌ ، وَهَدَبَةُ ، وَعَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : ثِقَةٌ ... المزيد

  • عَائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةَ ( ع )

    عَائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةَ ( ع ) ابْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيَّةُ ، بِنْتُ أُخْتِ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ، وَأُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتَيِ الصِّدِّيقِ . تَزَوَّجَهَا ابْنُ خَالِهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، ثُمَّ بَعْدَهُ أَمِيرُ الْعِرَاقِ مُصْعَبٌ ، فَأَصْدَقَهَا مُصْعَبٌ مِائَةَ أَلْفِ دِينَارٍ . قِيلَ : وَكَانَتْ أَجْمَلَ نِسَاءِ زَمَانِهَا وَأَرْأَسَهُنَّ . وَحَدِيثُهَا مُخَرَّجٌ فِي الصِّحَاحِ . وَلَمَّا قُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ تَزَوَّجَهَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ ، فَأَصْدَقَهَا أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ ، وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ الشَّاعِرُ بُضْعُ الْفَتَاةِ بِأَلْفِ أَلْفٍ كَامِلٍ وَتَبِيتُ سَادَاتُ الْجُيُوشِ جِيَاعَا رَوَتْ عَنْ خَالَتِهَا عَائِشَةَ ، وَعَنْهَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ ، وَابْنُ ... المزيد

  • ابْنُ بَهْرُوزَ

    ابْنُ بَهْرُوزَ الشَّيْخُ الْفَاضِلُ الْمُسْنِدُ الْمُعَمَّرُ الطَّبِيبُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ بَهْرُوزَ الْبَغْدَادِيُّ . سَمِعَ بِإِفَادَةِ خَالِهِ يَحْيَى بْنِ الصَّدْرِ مِنْ أَبِي الْوَقْتِ السِّجْزِيِّ ثَلَاثَةَ كُتُبٍ : " مُسْنَدَ عَبْدٍ " وَكَتَابَ " الدَّارِمِيِّ " وَ " ذَمَّ الْكَلَامِ " . وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْفَتْحِ بْنِ الْبَطِّيِّ وَأَبِي زُرْعَةَ بْنِ طَاهِرٍ ، وَأَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُعَمَّرِ الْعَلَوِيِّ ، وَتَفَرُّدَ بِبَغْدَادَ بِالسَّمَاعِ مِنْ أَبِي الْوَقْتِ وَقْتًا . حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو الْمُظَفَّرِ بْنِ النَّابُلُسِيِّ ، وَابْنُ بَلْبَانَ ، وَالشَّرِيشِيُّ ، وَالْفَارُوثِيُّ ، وَالْغَرَّافِيُّ ، وَأَخُوهُ مُحَمَّدٌ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَشْقَرِ الْخَطِيبُ بِالْحَرِيمِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ ... المزيد

  • عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجُرْجَانِيُّ

    عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجُرْجَانِيُّ نَزِيلُ نَيْسَابُورَ . حَدَّثَ عَنِ الْفَرَبْرِيِّ " بِالصَّحِيحِ " ، وَعَنْ أَبِي بِشْرٍ الْمُصْعَبِيِّ . وَهَّاهُ الْحَاكِمُ ، وَقَالَ : ظَهَرَتْ مِنْهُ الْمُجَازَفَةُ ، فَتُرِكَ ، وَحَدَّثَنَا بِالْعَجَائِبِ عَنِ الْمُصْعَبِيِّ . ... المزيد

  • مَنْصُورُ بْنُ عَمَّارٍ

    مَنْصُورُ بْنُ عَمَّارٍ ابْنُ كَثِيرٍ الْوَاعِظُ ، الْبَلِيغُ الصَّالِحُ ، الرَّبَّانِيُّ أَبُو السَّرِيِّ السُّلَمِيُّ الْخُرَاسَانِيُّ ، وَقِيلَ : الْبَصْرِيُّ ، كَانَ عَدِيمَ النَّظِيرِ فِي الْمَوْعِظَةِ وَالتَّذْكِيرِ . 'رَوَى عَنْ : اللَّيْثِ ، وَابْنِ لَهِيعَةَ ، وَمَعْرُوفٍ الْخَيَّاطِ ، وَهِقْلِ بْنِ زِيَادٍ ، وَالْمُنْكَدِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَبَشِيرِ بْنِ طَلْحَةَ وَجَمَاعَةٍ . وَلَمْ يَكُنْ بِالْمُتَضَلِّعِ مِنَ الْحَدِيثِ . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنَاهُ سُلَيْمٌ وَدَاوُدُ ، وَزُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ الرَّقِّيُّ ، وَمَنْصُورُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَغَيْرُهُمْ . وَعَظَ بِالْعِرَاقِ وَالشَّامِ وَمِصْرَ ، وَبَعُدَ صِيتُهُ ، وَتَزَاحَمَ عَلَيْهِ الْخَلْقُ ، وَكَانَ يَنْطَوِي عَلَى زُهْدٍ ... المزيد