من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
كتاب في التاريخ، ألفه العلامة إسماعيل بن عمر بن كثير المتوفى سنة 774هـ، ذكر فيه بدء الخلق إلى نهايته، بدأ ببداية خلق السماوات والأرض، ثم ذكر قصص الأنبياء، وسرد الأحداث التاريخية منذ مبعث النبي محمد حتى سنة 767 هـ مرتبًا على السنوات، وذكر أيضًا أحداث يوم القيامة.
من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.
حاشية في الفقه المالكي، ألفها العلامة محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المتوفى سنة1230هـ، وهي تعليقات على شرح شيخه أحمد بن محمد الدردير المتوفى سنة 1201هـ، الذي شرح مختصر خليل المتوفى سنة 767 هـ، وقد ذكر الدسوقي أنه اقتبس تعليقاته من كتب الأئمة والأعلام، وذكر أسماءهم في المقدمة، ووضع لكل منهم رمزًا.
كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.
ولما كان طلب العلم إنما ينفع حيث خلصت فيه النية وكان لله تعالى لا لدنيا يصيبها ، حذر الناظم من طلبه لأجل المال ، أو الرياء والسمعة فقال : مطلب : في النهي عن طلب العلم للرياء وإخلاص النية فيه لله تعالى : ولا تطلبن العلم للمال والريا فإن ملاك الأمر في حسن مقصد ( ولا تطلبن ) أنت ( العلم ) الذي هو أرفع المطالب ، وأسنى المناقب ، وهو سلم المعرفة ، وطريق التوفيق لنيل الخلود في دار الكرامة ( ل ) نيل ( المال...
القسم الثاني من الفصل الأول من الباب الأول . [ أوقات الضرورة والعذر ] فأما أوقات الضرورة ، والعذر ، فأثبتها كما قلنا فقهاء الأمصار ، ونفاها أهل الظاهر ، وقد تقدم سبب اختلافهم في ذلك . واختلف هؤلاء الذين أثبتوها في ثلاثة مواضع : أحدها : لأي الصلوات توجد هذه الأوقات ، ولأيها لا ؟ والثاني : في حدود هذه الأوقات ، والثالث : في من هم أهل العذر الذين رخص لهم في هذه الأوقات ، وفي أحكامهم في ذلك ( أعني : من وجوب...
وخرجه الترمذي ، وابن ماجه ، وابن حبان في " صحيحه " بمعناه ، وقال الترمذي : حسن غريب ، وكلهم خرجه من رواية عمرو بن قيس الكندي ، عن عبد الله بن بسر . وخرج ابن حبان في " صحيحه " وغيره من حديث معاذ بن جبل ، قال : آخر ما فارقت عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن قلت له : أي الأعمال خير وأقرب إلى الله ؟ قال : أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله عز وجل . وقد سبق في هذا الكتاب مفرقا ذكر كثير...
من تراجم العلماء
ابْنُ الرَّبِيعِ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ ذُو الْفُنُونِ مَجْدُ الدِّينِ أَبُو عَلِيٍّ يَحْيَى ابْنُ الْإِمَامِ الْفَقِيهِ أَبِي الْفَضْلِ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرَّازٍ الْعُمَرِيُّ الْوَاسِطِيُّ الشَّافِعِيُّ الْأُصُولِيُّ مُدَرِّسُ النِّظَامِيَّةِ . وُلِدَ بِوَاسِطَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ . وَقَرَأَ بِالرِّوَايَاتِ عَلَى جَدِّهِ لِأُمِّهِ أَبِي يَعْلَى مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تُرْكَانَ ، وَعَلَّقَ الْخِلَافَ بِبَلَدِهِ عَنِ الْقَاضِي أَبِي يَعْلَى بْنِ الْفَرَّاءِ الصَّغِيرِ ، إِذْ وَلِيَ قَضَاءَ وَاسِطَ . وَسَمِعَ فِي صِغَرِهِ كَثِيرًا مِنْ أَبِي الْكَرَمِ بْنِ الْجَلَخْتِ ، وَالْقَاضِي مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُلَّابِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْآمِدِيِّ . وَارْتَحَلَ إِلَى بَغْدَادَ ، فَتَفَقَّهَ بِهَا عَلَى مُدَرِّسِ النِّظَامِيَّةÙ ... المزيد
أَبُو هَاشِمٍ الرُّمَّانِيُّ ( ع ) الْوَاسِطِيُّ ، ثِقَةٌ ، حُجَّةٌ قِيلَ : اسْمُهُ يَحْيَى بْنُ دِينَارٍ . وَقِيلَ : نَافِعٌ . حَدَّثَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَأَبِي عُمَرَ زَاذَانَ ، وَأَبِي وَائِلٍ ، وَأَبِي الْأَحْوَصِ ، وَأَبِي مِجْلَزٍ ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَمُجَاهِدٍ ، وَعِكْرِمَةَ ، وَأَبِي صَالِحٍ ، وَعِدَّةٍ . رَوَى عَنْهُ : خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ ، وَهُشَيْمٌ ، وَرَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ ، وَشَرِيكٌ وَشُعْبَةُ ، وَسُفْيَانُ ، وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، وَآخَرُونَ . وَاحْتَجُّوا بِهِ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ ، وَهُوَ مِمَّنْ يُجْمَعُ حَدِيثُهُ . تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ . ... المزيد
إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى ( ق ) هُوَ الشَّيْخُ الْعَالِمُ الْمُحَدِّثُ أَحَدُ الْأَعْلَامِ الْمَشَاهِيرِ ، أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى الْأَسْلَمِيُّ ، مَوْلَاهُمُ الْمَدَنِيُّ الْفَقِيهُ وُلِدَ فِي حُدُودِ سَنَةِ مِائَةٍ ، أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ . وَحَدَّثَ عَنْ : صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ ، وَابْنِ شِهَابٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، وَمُوسَى بْنِ وَرْدَانَ ، وَصَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ . وَصَنَّفَ " الْمُوَطَّأَ " -وَهُوَ كَبِيرٌ- أَضْعَافُ مُوَطَّأِ الْإِمَامِ مَالِكٍ . حَدَّثَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ قَلِيلَةٌ مِنْهُمُ : الشَّافِعِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْفَرَّاءُ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ، وَقَدْ كَانَ الشَّافِعِيُّ -مَعَ حُسْنِ رَأْيِهِ فِيهِ- إِذَا رَوَى عَنْهُ رُبَّمَا دَلَّسَهُ ... المزيد
الْأَوْحَدُ الْمَلِكُ الْأَوْحَدُ نَجْمُ الدُّنْيَا وَالدِّينِ أَيُّوبُ ابْنُ الْمَلِكِ الْعَادِلِ . تَمَلَّكَ خِلَاطَ وَنَوَاحِيَهَا خَمْسَ سِنِينَ فَظَلَمَ وَعَسَفَ وَسَفَكَ الدِّمَاءَ ، فَابْتُلِيَ بِأَمْرَاضٍ مُزْمِنَةٍ فَتَمَنَّى الْمَوْتَ ، فَمَاتَ قَبْلَ الْكُهُولَةِ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّمِائَةٍ ، وَاسْتَوْلَى عَلَى مَمْلَكَتِهِ أَخُوهُ الْأَشْرَفُ . وَقَدْ مَرَّ مِنْ أَخْبَارِهِ فِي تَرْجَمَةِ أَبِيهِ ، وَأَنَّهُ قَتَلَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَلْفَ نَسَمَةٍ بِخِلَاطَ ، مَاتَ مَلِكُهَا بَلْبَانُ ، فَسَارَ الْأَوْحَدُ مِنْ مَيَّافَارِقِينَ ، وَافْتَتَحَ مُوشَ وَكَسَرَ بَلْبَانَ ، فَاسْتَنْجَدَ بِصَاحِبِ أَرْزَنِ الرُّومِ طُغْرُلْ شَاهْ ، وَهَزَمَا الْأَوْحَدَ ، لَكِنْ غَدَرَ طُغْرُلُ بِبَلْبَانَ فَقَتَلَهُ ، وَقَصَدَ خِلَاطَ ، فَقَاتَلُوهُ فَرُدَّ خَائِبًا ، فَكَاتَبÙ ... المزيد
الْمَأْمُونُ الْخَلِيفَةُ أَبُو الْعَبَّاسِ ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ الرَّشِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَهْدِيِّ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ الْعَبَّاسِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ . وَقَرَأَ الْعِلْمَ وَالْأَدَبَ وَالْأَخْبَارَ وَالْعَقْلِيَّاتِ وَعُلُومَ الْأَوَائِلِ ، وَأَمَرَ بِتَعْرِيبِ كُتُبِهِمْ ، وَبَالَغَ ، وَعَمِلَ الرَّصْدَ فَوْقَ جَبَلِ دِمَشْقَ ، وَدَعَا إِلَى الْقَوْلِ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ وَبَالَغَ نَسْأَلُ اللَّهَ السَّلَامَةَ . وَسَمِعَ مِنْ : هُشَيْمٍ ، وَعُبَيْدِ بْنِ الْعَوَّامِ ، وَيُوسُفَ بْنِ عَطِيَّةَ ، وَأَبِي مُعَاوِيَةَ ، وَطَائِفَةٍ . رَوَى عَنْهُ : وَلَدُهُ الْفَضْلُ ، وَيَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ ، وَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الطَّيَالِسِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاهِرٍ الْأَمِيرُ ، وَدِعْبِلٌ الشَّاعِرُ ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثÙ ... المزيد
الشَّحَّامِيُّ الرَّئِيسُ الْأَوْحَدُ أَبُو عَلِيٍّ ، الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّحَّامِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ . كَانَ يَخْدِمُ الْخَاتُونَ . وَكَانَ سَمِعَ الْكَثِيرَ مِنَ الْفَضْلِ بْنِ الْمُحِبِّ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ خَلَفٍ ، وَالصَّرَّامِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ التَّفْلِيسِيِّ . رَوَى عَنْهُ : السَّمْعَانِيُّ وَابْنُهُ عَبْدُ الرَّحِيمِ . تُوُفِّيَ لَيْلَةَ نِصْفِ شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . ... المزيد
مكتبة إسلام ويب