الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

الموافقات

الشاطبي - أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الشاطبي
سنة الطباعة: 1424هـ / 2003م
الأجزاء: خمسة أجزاء الناشر: دار ابن القيم- دار بن عفان

في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.

تفسير الطبري

الطبري - محمد بن جرير الطبري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا الناشر: دار المعارف

تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.

تفسير التحرير والتنوير

ابن عاشور - محمد الطاهر بن عاشور
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة عشر جزءا الناشر: دار سحنون

هو كتاب في تفسير القرآن، واسمه: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، ألفه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامعة الزيتونة بتونس المتوفى سنة 1393هـ، استغرق أربعين عامًا في تأليفه، وضع فيه مؤلفه نظرته الإصلاحية، واهتم هذا التفسير بالجوانب البلاغية للقرآن.

تفسير ابن كثير

ابن كثير - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
سنة الطباعة: 1422هـ / 2002م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: دار طيبة

تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.

البداية والنهاية

ابن كثير - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
سنة الطباعة: 1424هـ / 2003م
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار عالم الكتب

كتاب في التاريخ، ألفه العلامة إسماعيل بن عمر بن كثير المتوفى سنة 774هـ، ذكر فيه بدء الخلق إلى نهايته، بدأ ببداية خلق السماوات والأرض، ثم ذكر قصص الأنبياء، وسرد الأحداث التاريخية منذ مبعث النبي محمد حتى سنة 767 هـ مرتبًا على السنوات، وذكر أيضًا أحداث يوم القيامة.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • للعبد أحد عشر مشهدا فيما يصيبه من أذى الخلق

    وهاهنا للعبد أحد عشر مشهدا فيما يصيبه من أذى الخلق وجنايتهم عليه . أحدها : المشهد الذي ذكره الشيخ رحمه الله . وهو مشهد القدر وأن ما جرى عليه بمشيئة الله وقضائه وقدره . فيراه كالتأذي بالحر والبرد ، والمرض والألم ، وهبوب الرياح ، وانقطاع الأمطار . فإن الكل أوجبته مشيئة الله . فما شاء الله كان . ووجب وجوده . وما لم يشأ لم يكن . وامتنع وجوده . وإذا شهد هذا : استراح . وعلم أنه كائن لا محالة . فما للجزع...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • سماعه صلى الله عليه وسلم شعر أصحابه وتشبيبهم

    مطلب : في سماعه صلى الله عليه وسلم شعر أصحابه وتشبيبهم فمما سمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم من شعر أصحابه وتشبيبهم قصيدة ( كعب بن زهير ) رضي الله عنه التي مدح بها سيد الكائنات سيدنا ومولانا محمد صلى الله عليه وسلم فإنه أنشدها بحضرته الشريفة وبحضرة أصحابه المهاجرين والأنصار رضي الله عنهم أجمعين ، وهو كعب بن زهير بن أبي سلمى بضم السين المهملة ، واسم أبي سلمى ربيعة بن أبي رياح بكسر...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

  • للمؤمن أن يحب للمؤمنين ما يحب لنفسه

    وغمص الناس : هو احتقارهم وازدراؤهم ، وذلك يحصل من النظر إلى النفس بعين الكمال ، وإلى غيره بعين النقص . وفي الجملة ، فينبغي للمؤمن أن يحب للمؤمنين ما يحب لنفسه ، ويكره لهم ما يكره لنفسه ، فإن رأى في أخيه المسلم نقصا في دينه ، اجتهد في إصلاحه . قال بعض الصالحين من السلف : أهل المحبة لله نظروا بنور الله ، وعطفوا على أهل معاصي الله ، مقتوا أعمالهم ، وعطفوا عليهم ليزيلوهم بالمواعظ عن فعالهم ، وأشفقوا...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

من تراجم العلماء

  • ابْنُ مَشِّقٍ

    ابْنُ مَشِّقٍ الْإِمَامُ الْفَاضِلُ الْمُحَدِّثُ مُفِيدُ بَغْدَادَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حُسَيْنٍ الْبَغْدَادِيُّ الْبَيِّعُ ، عُرِفَ بِابْنِ مَشِّقٍ . وُلِدَ سَنَةَ 533 وَسَمَّعَهُ وَالِدُهُ ، ثُمَّ طَلَبَ بِنَفْسِهِ . سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنَ الْأَشْقَرِ ، وَالْقَاضِيَ مُحَمَّدَ بْنَ عُمَرَ الْأُرْمَوِيَّ ، وَسَعِيدَ بْنَ الْبَنَّاءِ ، وَسَعْدَ الْخَيْرِ الْأَنْدَلُسِيَّ ، فَمَنْ بَعْدَهُمْ . رَوَى عَنْهُ ابْنُ النَّجَّارِ ، وَالضِّيَاءُ ، وَالنَّجِيبُ عَبْدُ اللَّطِيفِ ، وَطَائِفَةٌ . وَأَجَازَ لِلْفَخْرِ عَلِيٍّ ، وَلِإِسْمَاعِيلَ الْعَسْقَلَانِيِّ ، وَكَانَ صَدُوقًا ، مُتَوَدِّدًا ، جَمِيلَ السِّيرَةِ . قَالَ الدُّبَيْثِيُّ لَمْ يَرْوِ إِلَّا الْيَسِيرَ ، وَقَدْ عَمِلَ " الْمُعْجَمَ " وَبَلَغَتْ أَثْبَاتُهُ سِتَّ ... المزيد

  • ابْنُ نَاصِرٍ

    ابْنُ نَاصِرٍ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الْحَافِظُ مُفِيدُ الْعِرَاقِ ، أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ السَّلَامِيُّ الْبَغْدَادِيُّ . مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَرُبِّيَ يَتِيمًا فِي كَفَالَةِ جَدِّهِ لِأُمِّهِ الْفَقِيهِ أَبِي حَكِيمٍ الْخُبْرِيِّ . تُوُفِّيَ أَبُوهُ الْمُحَدِّثُ نَاصِرٌ شَابًّا ، فَلَقَّنَهُ جَدُّهُ أَبُو حَكِيمٍ الْقُرْآنَ ، وَسَمَّعَهُ مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْبُسْرِيِّ ، وَأَبِي طَاهِرِ بْنِ أَبِي الصَّقْرِ الْأَنْبَارِيِّ . ثُمَّ طَلَبَ ، وَسَمِعَ مِنْ : عَاصِمِ بْنِ الْحَسَنِ ، وَمَالِكِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَانِيَاسِيِّ ، وَأَبِي الْغَنَائِمِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ ، وَرِزْقِ اللَّهِ التَّمِيمِيِّ ، وَطِرَادٍ الزَّيْنَبِيِ ، وَابْنِ طَلْحَةَ النِّعَالِ ... المزيد

  • ابْنُ بَوْشٍ

    ابْنُ بَوْشٍ الشَّيْخُ الْمُعَمَّرُ ، الرِّحْلَةُ أَبُو الْقَاسِمِ يَحْيَى بْنُ أَسْعَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَوْشٍ الْبَغْدَادِيُّ الْأَزَجِيُّ الْخَبَّازُ . سَمِعَ بِإِفَادَةِ خَالِهِ مِنْ أَبِي طَالِبِ بْنِ يُوسُفَ ، وَأَبِي الْغَنَائِمِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَالْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَاقَرْحِيِّ ، وَأَبِي سَعْدِ بْنِ الطُّيُورِيِّ ، وَأَبِي غَالِبٍ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الشَّهْرُزُورِيِّ ، وَأَبِي الْبَرَكَاتِ هِبَةِ اللَّهِ ابْنِ الْبُخَارِيِّ ، وَأَبِي نَصْرٍ أَحْمَدَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ النَّرْسِيِّ ، وَأَبِي الْعِزِّ بْنِ كَادِشٍ وَعَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الدِّينَوَرِيِّ ، وَهِبَةِ اللَّهِ بْنِ الْحُصَيْنِ ، وَأَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ الْبَارِعِ ، وَعِدَّةٍ . وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بَيَانٍ ، وَأَبُو عَلِيٍّ ... المزيد

  • عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ ( ع )

    عُمَيْرُ بْنُ هَانِئٍ ( ع ) الْعَبْسِيُّ الدَّارَانِيُّ الْإِمَامُ أَبُو الْوَلِيدِ . سَمِعَ مُعَاوِيَةَ ، وَابْنَ عُمَرَ ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ وَطَائِفَةً ، وَحَدِيثُهُ عَنْ مُعَاوِيَةَ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " . حَدَّثَ عَنْهُ الزُّهْرِيُّ ، وَقَتَادَةُ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ . وَقَدْ نَابَ عَنِ الْحَجَّاجِ بِالْكُوفَةِ ، ثُمَّ وَلِيَ الْخَرَاجَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ . قِيلَ : لَحِقَ ثَلَاثِينَ صَحَابِيًّا . قَالَ ابْنُ جَابِرٍ : كَانَ يَضْحَكُ ، ثُمَّ يَقُولُ : بَلَغَنِي أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ قَالَ : إِنِّي لَأَسْتَجِمُّ لِيَكُونَ أَنْشَطَ لِي فِي الْحَقِّ ، فَقُلْتُ : أَرَاكَ لَا تَفْتُرُ عَنِ الذِّكْرِ فَكَمْ تُسَبِّحُ ؟ قَالَ ... المزيد

  • أَبُو السَّائِبِ

    أَبُو السَّائِبِ قَاضِي الْقُضَاةِ أَبُو السَّائِبِ عُتْبَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْهَمَذَانِيُّ الشَّافِعِيُّ الصُّوفِيُّ . كَانَ أَبُوهُ تَاجِرًا بِهَمَذَانَ ، وَإِمَامَ مَسْجِدٍ ، فَاشْتَغَلَ هُوَ وَتَصَوَّفَ أَوَّلًا ، وَتَزَهَّدَ ، وَسَافَرَ ، وَصَحِبَ الْجُنَيْدَ وَالْعُلَمَاءَ . وَرَوَى عَنْ : عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ وَغَيْرِهِ ، وَعُنِيَ بِفَهْمِ الْقُرْآنِ ، وَكُتُبِ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ ، ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى مَرَاغَةَ وَاتَّصَلَ بِابْنِ أَبِي السَّاجِ الْأَمِيرِ ، فَوَلِيَ الْقَضَاءَ لَهُ ، ثُمَّ بَعُدَ صِيتُهُ ، وَقُلِّدَ قَضَاءَ مَمَالِكِ أَذْرَبِيجَانَ ، ثُمَّ وَلِيَ قَضَاءَ هَمَذَانَ ، ثُمَّ قَدِمَ بَغْدَادَ ، وَتَوَصَّلَ ، وَازْدَادَتْ عَظَمَتُهُ ، وَقُلِّدَ قَضَاءَ الْعِرَاقِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ ، فَهُوَ ... المزيد

  • الْبَاقَرْحِيُّ

    الْبَاقَرْحِيُّ الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الْمُسْنِدُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَخْلَدٍ الْبَاقَرْحِيُّ ، ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ ، رَجُلٌ مَسْتُورٌ ، مِنْ بَيْتِ الرِّوَايَةِ سَمِعَ الْكَثِيرَ . مَوْلِدُهُ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . سَمِعَ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ الْقَزْوِينِيِّ ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ بِشْرَانَ ، وَأَبَا الْفَتْحِ بْنَ شَيْطَا ، وَأَبَا طَاهِرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْعَلَّافِ ، وَأَبَا إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيَّ ، وَأَبَا الْقَاسِمِ التَّنُوخِيَّ . حَدَّثَ عَنْهُ : السِّلَفِيُّ ، وَجَمَاعَةٌ ، وَآخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ ذَاكِرُ بْنُ كَامِلٍ ، وَمِمَّنْ رَوَى عَنْهُ أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الرَّحِيمِ الْيُوسُفِيُّ . مَاتَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَفِيهَا تُوُفِّيَ صَاحِبُ ... المزيد