الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

موطأ مالك

مالك بن أنس - مالك بن أنس بن مالك الأصبحي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: جزء واحد الناشر: دار إحياء العلوم العربية

أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.

هو كتاب في السياسة الشرعية، ألفه العلامة أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية المتوفى سنة 728هـ، ذكر فيه ذكر فيه ما يجب على الحاكم المسلم، وتكلم فيه عن ما يتعلق بالولايات، والأموال، والحدود، والحقوق.

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع

الكاساني - أبو بكر مسعود بن أحمد الكاساني
سنة الطباعة: 1406هـ/1986م
الأجزاء: سبعة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.

سنن أبي داود

أبو داود - سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة أجزاء الناشر: المكتبة العصرية

من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.

سنن ابن ماجه

ابن ماجه - محمد بن يزيد القزويني
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: المكتبة العلمية

من كتب الحديث النبوي، وهو سادس الكتب الستة التي هي أصول السنة النبوية، جمعه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، الشهير بابن ماجه المتوفى سنة 273هـ، وأحاديث الكتاب 4341 حديثًا. وممن شرح سننه السيوطي، والدميري.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • الأقوال والأفعال التي يسجد لها (في سجود السهو)

    الفصل الثالث . [ في معرفة الأقوال والأفعال التي يسجد لها ] وأما الأقوال والأفعال التي يسجد لها : فإن القائلين بسجود السهو لكل نقصان أو زيادة وقعت في الصلاة على طريق السهو اتفقوا على أن السجود يكون عن سنن الصلاة دون الفرائض ودون الرغائب . فالرغائب لا شيء عندهم فيها - أعني : إذا سها عنها في الصلاة - ما لم يكن أكثر من رغيبة واحدة ، مثل ما يرى مالك أنه لا يجب سجود من نسيان تكبيرة واحدة ، ويجب من...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

  • في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا

    قوله صلى الله عليه وسلم : واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا يعني : أن ما أصاب العبد من المصائب المؤلمة المكتوبة عليه إذا صبر عليها ، كان له في الصبر خير كثير . وفي رواية عمر مولى غفرة وغيره عن ابن عباس زيادة أخرى قبل هذا الكلام ، وهي " فإن استطعت أن تعمل لله بالرضا في اليقين ، فافعل ، وإن لم تستطع ، فإن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا " . وفي رواية أخرى من رواية علي بن عبد الله...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

  • أدمن يا حي يا قيوم لا إله إلا أنت

    فصل قال : وإنما ينتفع بالعظة بعد حصول ثلاثة أشياء : شدة الافتقار إليها ، والعمى عن عيب الواعظ ، وتذكر الوعد والوعيد . إنما يشتد افتقار العبد إلى العظة وهي الترغيب والترهيب إذا ضعفت إنابته وتذكره ، وإلا فمتى قويت إنابته وتذكره لم تشتد حاجته إلى التذكير والترغيب والترهيب ، ولكن تكون الحاجة منه شديدة إلى معرفة الأمر والنهي . والعظة يراد بها أمران : الأمر والنهي المقرونان بالرغبة والرهبة ،...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

من تراجم العلماء

  • ابْنُ الْإِمَامِ ( س )

    ابْنُ الْإِمَامِ ( س ) الشَّيْخُ ، الْمُحَدِّثُ ، الثِّقَةُ ، أَبُو بَكْرٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّبَعِيُّ ، الْحَنَفِيُّ ، الْبَغْدَادِيُّ ، ابْنُ الْإِمَامِ ، نَزِيلُ دِمْيَاطَ . سَمِعَ : أَحْمَدَ بْنَ يُونُسَ الْيَرْبُوعِيَّ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي أُوَيْسٍ ، وَعَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ ، وَطَبَقَتَهُمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : النَّسَائِيُّ فِي " سُنَنِهِ " ، وَقَالَ : هُوَ ثِقَةٌ ، وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ هَارُونَ ، وَابْنُ عَدِيٍّ ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ النَّقَّاشُ ، وَسُلَيْمَانُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَآخَرُونَ . تُوُفِّيَ يَوْمَ النَّحْرِ ، سَنَةَ ثَلَاثِ مِائَةٍ . ... المزيد

  • ابْنُ الْبَطِّيِّ

    ابْنُ الْبَطِّيِّ الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الْعَالِمُ الصَّدُوقُ ، مُسْنِدُ الْعِرَاقِ ، أَبُو الْفَتْحِ ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَلْمَانَ الْبَغْدَادِيُّ الْحَاجِبُ بْنُ الْبَطِّيِّ . وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . اعْتَنَى بِهِ وَالِدُهُ مِنَ الصِّغَرِ ، أَجَازَ لَهُ أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيُّ . وَسَمِعَ مِنْ : عَاصِمِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَاصِمِيِّ ، وَمَالِكِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَانِيَاسِيِّ ، وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْبَارِيِّ الْخَطِيبِ ، وَرِزْقِ اللَّهِ التَّمِيمِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زِكْرِيٍّ الدَّقَّاقِ ، وَطِرَادٍ الزَّيْنَبِيِّ ، وَالْحُسَيْنِ بْنِ طَلْحَةَ النِّعَالِيِّ ، وَأَبِي الْفَضْلِ بْنِ خَيْرُونَ ، وَعَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَهْدٍ ، وَثَاب ... المزيد

  • ابْنُ دَرَّاجٍ

    ابْنُ دَرَّاجٍ الْأَدِيبُ ، إِمَامُ الْبُلَغَاءِ ، وَالشُّعَرَاءِ ، أَبُو عُمَرَ ، أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عِيسَى بْنِ دَرَّاجٍ ، الْقَسْطَلِّيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ . قَالَ ابْنُ حَزْمٍ : لَوْ قُلْتُ : إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِالْأَنْدَلُسِ أَشْعَرُ مِنْهُ لَمْ أُبْعِدْ ، وَقَالَ : لَا يَتَأَخَّرُ عَنْ شَأْوِ حَبِيبٍ وَالْمُتَنَبِّي . وَكَانَ مِنْ كُتَّابِ الْإِنْشَاءِ فِي دَوْلَةِ الْمَنْصُورِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ . لَهُ دِيوَانٌ مَشْهُورٌ . عَاشَ أَرْبَعًا وَسَبْعِينَ سَنَةً . تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَقَسْطَلَّةُ بُلَيْدَةٌ . ... المزيد

  • ابْنُ خَفِيفٍ

    ابْنُ خَفِيفٍ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْعَارِفُ الْفَقِيهُ الْقُدْوَةُ ، ذُو الْفُنُونِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَفِيفِ بْنِ اسْفِكْشَارَ الضَّبِّيُّ الْفَارِسِيُّ الشِّيرَازِيُّ ، شَيْخُ الصُّوفِيَّةِ . وُلِدَ قَبْلَ السَّبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ وَسِتِّينَ . وَحَدَّثَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ مُدْرِكٍ وَهُوَ آخِرُ أَصْحَابِهِ ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ التَّمَّارِ ، وَالْحُسَيْنِ الْمَحَامِلِيِّ ، وَجَمَاعَةٍ . وَتَفَقَّهَ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ سُرَيْجٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو الْفَضْلِ الْخُزَاعِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ حَفْصٍ الْأَنْدَلُسِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْخَضِرِ الشَّيَّاحُ ، وَالْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْبَاقِلَّانِيِّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَاكَوَيْهِ . قَالَ السُّلَمِيُّ : أَقَامَ بِشِيرَازَ ، وَأُمُّهُ نَيْسَابُورِيَّةٌ ... المزيد

  • مَرْدَاوِيجُ بْنُ زَيَّارٍ

    مَرْدَاوِيجُ بْنُ زَيَّارٍ الدَّيْلَمِيُّ مَلِكُ الدَّيْلَمِ عَتَا وَتَمَرَّدَ وَسَفَكَ الدِّمَاءَ ، وَحَكَمَ عَلَى مَدَائِنِ الْجَبَلِ وَغَيْرِهَا ، وَخَافَتْهُ الْمُلُوكُ ، وَكَانَ بَنُو بُوَيْهِ مِنْ أُمَرَائِهِ . وَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْمِيلَادِ مِنْ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ أَمَرَ بِجَمْعِ أَحْطَابٍ عَظِيمَةٍ ، وَخَرَجَ إِلَى ظَاهِرِ أَصْبَهَانَ ، وَجَمْعَ أَلْفَيْ غُرَابٍ ، وَعَمِلَ فِي آذَانِهَا النِّفْطَ ، وَمَدَّ سِمَاطًا مَا سُمِعَ بِمِثْلِهِ أَصْلًا ; كَانَ فِيهِ أَلْفُ فَرَسٍ قَشْلَمِيشَ ، وَأَلْفَا بَقَرَةٍ ، وَمِنَ الْغَنَمِ وَالْحَلْوَاءِ أَشْيَاءُ ، فَلَمَّا شَاهَدَ ذَلِكَ اسْتَقَلَّهُ ، وَتَنَمَّرَ عَلَى الْقُوَّادِ ، وَكَانَ مُسِيئًا إِلَى الْأَتْرَاكِ الَّذِينَ مَعَهُ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ اجْتَمَعُوا لِلْمَوْكِبِ ، وَصَهَلَتِ الْخَيْلُ ، فَغَضِبÙ ... المزيد

  • حُجْرُ بْنُ عَدِيِّ

    حُجْرُ بْنُ عَدِيِّ ابْنُ جَبَلَةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْأَكْرَمِينَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْكِنْدِيُّ ، وَهُوَ حُجْرُ الْخَيْرِ ، وَأَبُوهُ عَدِيٌّ الْأَدْبَرُ . وَكَانَ قَدْ طُعِنَ مُوَلِّيًا ، فَسُمِّيَ الْأَدْبَرُ ، الْكُوفِيُّ ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّهِيدُ . لَهُ صُحْبَةٌ وَوِفَادَةٌ . قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ : وَفَدَ مَعَ أَخِيهِ هَانِئِ بْنِ الْأَدْبَرِ ، وَلَا رِوَايَةَ لَهُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَسَمِعَ مِنْ عَلِيٍّ وَعَمَّارٍ . رَوَى عَنْهُ : مَوْلَاهُ أَبُو لَيْلَى ، وَأَبُو الْبَخْتَرِيِّ الطَّائِيُّ ، وَغَيْرُهُمَا . وَكَانَ شَرِيفًا ، أَمِيرًا مُطَاعًا ، أَمَّارًا بِالْمَعْرُوفِ ، مُقَدَّمًا عَلَى الْإِنْكَارِ ، مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - . شَهِدَ صِفِّينَ أَمِيرًا ، وَكَانَ ذَا ... المزيد