الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

الوافي في شرح الشاطبية

عبد الفتاح القاضي - عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي
سنة الطباعة: 1420 هـ - 1999 م
الأجزاء: جزء واحد الناشر: مكتبة السوادي

كتاب في القراءات السبع، ألفه الشيخ عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي المتوفى سنة 1403هـ، شرح فيه منظومة حرز الأماني ووجه التهاني المعروفة بالشاطبية في القراءات السبع، للإمام أبي القاسم الشاطبي، وهو شرح متوسط سهل، وضعه لطلاب المعاهد الأزهرية في مصر، ولطلاب المعاهد الدينية في البلاد الإسلامية المقرر عليهم تدريس متن الشاطبية.

البداية والنهاية

ابن كثير - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
سنة الطباعة: 1424هـ / 2003م
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار عالم الكتب

كتاب في التاريخ، ألفه العلامة إسماعيل بن عمر بن كثير المتوفى سنة 774هـ، ذكر فيه بدء الخلق إلى نهايته، بدأ ببداية خلق السماوات والأرض، ثم ذكر قصص الأنبياء، وسرد الأحداث التاريخية منذ مبعث النبي محمد حتى سنة 767 هـ مرتبًا على السنوات، وذكر أيضًا أحداث يوم القيامة.

سنن ابن ماجه

ابن ماجه - محمد بن يزيد القزويني
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: المكتبة العلمية

من كتب الحديث النبوي، وهو سادس الكتب الستة التي هي أصول السنة النبوية، جمعه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، الشهير بابن ماجه المتوفى سنة 273هـ، وأحاديث الكتاب 4341 حديثًا. وممن شرح سننه السيوطي، والدميري.

سنن الترمذي

الترمذي - محمد بن عيسى بن سورة الترمذي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.

مسند الإمام أحمد

أحمد بن حنبل - أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد
سنة الطباعة: 1414هـ / 1993م
الأجزاء: تسعة أجزاء الناشر: دار إحياء التراث العربي

أحد أوسع كتب السنة النبوية، وقد صنّفه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني صاحب المذهب الحنبلي المتوفى سنة 241هـ، ليكون مرجعًا للمسلمين، وجعله مرتبًا على أسماء الصحابة الذين يروون الأحاديث، يبلغ عدد أحاديثه أربعين ألفًا تقريبًا، وعدد الصحابة الذين لهم مسانيد في مسند الإمام أحمد (904) صحابي.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • القلب لا تتم حياته إلا بغذاء من الإيمان والأعمال الصالحة

    فصل المعاصي مجلبة الهلاك ومن عقوباتها : أنها تستجلب مواد هلاك العبد من دنياه وآخرته ، فإن الذنوب هي أمراض ، متى استحكمت قتلت ولابد ، وكما أن البدن لا يكون صحيحا إلا بغذاء يحفظ قوته ، واستفراغ يستفرغ المواد الفاسدة والأخلاط الردية ، التي متى غلبت أفسدته ، وحمية يمتنع بها مما يؤذيه ويخشى ضرره ، فكذلك القلب لا تتم حياته إلا بغذاء من الإيمان والأعمال الصالحة ، تحفظ قوته ، واستفراغ بالتوبة...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • حج أبي بكر بالناس سنة تسع

    حج أبي بكر بالناس سنة تسع [ اختصاص النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب رضوان الله عليه بتأدية أول براءة عنه ، وذكر براءة والقصص في تفسيرها ] . [ تأمير أبي بكر على الحج ] قال ابن إسحاق : ثم أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بقية شهر رمضان وشوالا وذا القعدة ، ثم بعث أبا بكر أميرا على الحج من سنة تسع ، ليقيم للمسلمين حجهم ، والناس من أهل الشرك على منازلهم من حجهم . فخرج أبو بكر رضي...

    ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري

  • الاجتهاد في طلب الفضائل والازدياد منها

    وينبغي للمؤمن أن لا يزال يرى نفسه مقصرا عن الدرجات العالية ، فيستفيد بذلك أمرين نفيسين : الاجتهاد في طلب الفضائل ، والازدياد منها ، والنظر إلى نفسه بعين النقص ، وينشأ من هذا أن يحب للمؤمنين أن يكونوا خيرا منه ، لأنه لا يرضى لهم أن يكونوا على مثل حاله ، كما أنه لا يرضى لنفسه بما هي عليه ، بل يجتهد في إصلاحها . وقد قال محمد بن واسع لابنه : أما أبوك ، فلا كثر الله في المسلمين مثله . فمن كان...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

من تراجم العلماء

  • جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ( ع )

    جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) ابْنِ جَابِرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ نَصْرِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ حَشَمِ بْنِ عَوْفٍ ، الْأَمِيرُ النَّبِيلُ الْجَمِيلُ أَبُو عَمْرٍو - وَقِيلَ : أَبُو عَبْدِ اللَّهِ- الْبَجَلِيُّ الْقَسْرِيُّ ، وَقَسْرٌ : مِنْ قَحْطَانَ . مِنْ أَعْيَانِ الصَّحَابَةِ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَنَسٌ ، وَقَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، وَأَبُو وَائِلٍ ، وَالشَّعْبِيُّ ، وَهَمَّامُ بْنُ الْحَارِثِ ; وَأَوْلَادُهُ الْأَرْبَعَةُ : الْمُنْذِرُ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ ، وَإِبْرَاهِيمُ - لَمْ يُدْرِكْهُ - وَأَيُّوبُ ، وَشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ ، وَزِيَادُ بْنُ عَلَاقَةَ ، وَحَفِيدُهُ أَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ ; وَجَمَاعَةٌ . وَبَايَعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى النُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ . أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ... المزيد

  • سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ ( ع )

    سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ ( ع ) الْعَبْدِيُّ ، الْبَصْرِيُّ ، الْحَافِظُ ، إِمَامٌ مَشْهُورٌ ثِقَةٌ حَدَّثَ عَنِ : الزُّهْرِيِّ ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، وَحُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ . رَوَى عَنْهُ : أَخُوهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ ، وَحِبَّانُ ، وَعَفَّانُ ، وَأَبُو سَلَمَةَ ، وَسَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ ، وَآخَرُونَ . قَالَ النَّسَائِيُّ : لَا بَأْسَ بِهِ ، يُكَنَّى أَبَا دَاوُدَ ، وَحَدِيثُهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ فِيهِ شَيْءٌ . وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : ضَعِيفُ الْحَدِيثِ . وَقَالَ الذُّهْلِيُّ : سَكَنَ الْبَصْرَةَ ، وَمَا رَوَى عَنِ الزُّهْرِيِّ فَإِنَّهُ قَدِ اضْطَرَبَ فِي أَشْيَاءَ ، وَهُوَ فِي غَيْرِ الزُّهْرِيِّ أَثْبَتُ . وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ : سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ الْوَاسِطِيُّ ، كَذَا نَسَبَهُ ، وَقَالَ : مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ ... المزيد

  • ابْنُ الصَّائِغِ

    ابْنُ الصَّائِغِ الْإِمَامُ الْمُفْتِي أَبُو الْفَتْحِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْوَفَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ الْبَغْدَادِيُّ الْحَنْبَلِيُّ ابْنُ الصَّائِغِ . عُرِفَ بِغُلَامِ أَبِي الْخَطَّابِ لِأَنَّهُ خَدَمَهُ وَاشْتَغَلَ عَلَيْهِ . وُلِدَ سَنَةَ تِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَحَدَّثَ بَحَرَّانَ وَحَلَبَ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ بُنَانَ بِجُزْءِ ابْنِ عَرَفَةَ . حَدَّثَ عَنْهُ : يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ الشِّيرَازِيُّ ، وَالْحَافِظُ عَبْدُ الْغَنِيِّ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ صَصْرَى ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الزَّيَّاتُ ، وَأَخَوَاهُ : بَرَكَاتٌ وَمُحَمَّدٌ ، وَعَلِيُّ بْنُ سَلَامَةَ الْخَيَّاطُ ، وَعَمَّارُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ ، وَالْفَقِيهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ وَوَلَدُهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ أَحْمَدَ ... المزيد

  • أَبُو الْمَجْدِ

    أَبُو الْمَجْدِ الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الصَّالِحُ الْمُسْنِدُ الْمُعَمَّرُ أَبُو الْمَجْدِ زَاهِرُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ أَحْمَدَ بْنِ حَامِدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيُّ الْأَصْبَهَانَيُّ . وُلِدَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَسَمِعَ حُضُورًا مِنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الثَّقَفِيِّ . وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ أَبِي ذَرٍّ صَاحِبِ أَبِي طَاهِرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ ، وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي الرَّجَاءِ الصَّيْرَفِيِّ ، وَزَاهِرِ الشَّحَّامِيِّ ، وَالْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْخَلَّالِ ، لَهُ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيِّ الْحَافِظِ ، وَرَوَى الْكَثِيرَ . حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ نُقْطَةَ ، وَابْنُ خَلِيلٍ ، وَالضِّيَاءُ ، وَالْتَّقِيُّ ابْنُ الْعِزِّ ، وَالْجَمَّالُ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ ، وَعِدَّةٌ . وَأَجَازَ ... المزيد

  • الْخَلِيعُ

    الْخَلِيعُ الشَّاعِرُ الْمُفْلِقُ أَبُو عَلِيٍّ ، الْحُسَيْنُ بْنُ الضِّحَاكِ ، الْبَاهِلِيُّ مَوْلَاهُمُ الْبَصْرِيُّ الْخَلِيعُ . مَدَحَ الْخُلَفَاءَ ، وَسَارَ شِعْرُهُ ، وَعُمِّرَ دَهْرًا . وَكَانَ يَذْكُرُ مَوْتَ شُعْبَةَ ، وَكَانَ ذَا ظَرْفٍ وَمُجُونٍ ، وَتَفَنُّنٍ فِي بَدِيعِ النَّظْمِ ، وَكَانَ نَدِيمًا مَعَ إِسْحَاقَ الْمَوْصِلِيِّ . مَاتَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَلَهُ بِضْعٌ وَتِسْعُونَ سَنَةً . وَشُهِرَ بِالْخَلِيعِ لِمُجُونِهِ وَهَنَاتِهِ . وَهُوَ الْقَائِلُ : لَا وَحُبِّيكِ لَا أُصَا فِحُ بِالدَّمْعِ مَدْمَعَا مَنْ بَكَى شَجْوَهُ اسْتَرَا حَ وَإِنْ كَانَ مُوجِعَا كَبِدِي فِي هَوَاكِ أَسْ قَمُ مِنْ أَنْ يُقَطَّعَا لَمْ تَدَعْ سَوْرَةُ الضَّنَى فِيَّ لِلسُّقْمِ مَوْضِعَا وَلَهُ : صِلْ بِخَدِّي خَدَّيْكَ تَلْقَ عَجِيبًا مِنْ مَعَانٍ يَحَارُ فِيهَا الضَّمِيرُ ... المزيد

  • التَّفَكُّرِيُّ

    التَّفَكُّرِيُّ الْإِمَامُ ، الْقُدْوَةُ ، الزَّاهِدُ ، الْمُحَدِّثُ ، الْمُتْقِنُ أَبُو الْقَاسِمِ ، يُوسُفُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ التَّفَكُّرِيُّ الزَّنْجَانِيُّ . سَمِعَ بِزَنْجَانَ مِنْ : أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ الْفَلَاكِيِّ ، وَأَبِي عَلِيِّ بْنِ بُنْدَارٍ ، وَبِأَصْبَهَانَ مِنْ أَبِي نُعَيْمٍ الْحَافِظِ ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ " مَعَاجِمَ " الطَّبَرَانِيِّ الثَّلَاثَةَ ، وَسَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيِّ ، وَالصُّورِيِّ . وَإِنَّمَا طَلَبَ هَذَا الشَّأْنَ وَقَدْ كَبِرَ ، فَإِنَّ مَوْلِدَهُ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَقَرَأَ الْفِقْهَ بِبَغْدَادَ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَلَازَمَهُ حَتَّى صَارَ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِهِ ، وَكَانَ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْعَامِلِينَ ، ذَا وَرَعٍ وَخُشُوعٍ وَتَأَلُّ ... المزيد