من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.
في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.
أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
أحد أوسع كتب السنة النبوية، وقد صنّفه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني صاحب المذهب الحنبلي المتوفى سنة 241هـ، ليكون مرجعًا للمسلمين، وجعله مرتبًا على أسماء الصحابة الذين يروون الأحاديث، يبلغ عدد أحاديثه أربعين ألفًا تقريبًا، وعدد الصحابة الذين لهم مسانيد في مسند الإمام أحمد (904) صحابي.
من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
فصل منزلة الرجاء ومن منازل : ( إياك نعبد وإياك نستعين ) منزلة الرجاء . قال الله تعالى : ( أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه ) فابتغاء الوسيلة إليه : طلب القرب منه بالعبودية والمحبة . فذكر مقامات الإيمان الثلاثة التي عليها بناؤه : الحب ، والخوف ، والرجاء . قال تعالى : ( من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لآت ) ، وقال : ( فمن كان يرجو لقاء...
وأما الخطرات : فشأنها أصعب ، فإنها مبدأ الخير والشر ، ومنها تتولد الإرادات والهمم والعزائم ، فمن راعى خطراته ملك زمام نفسه وقهر هواه ، ومن غلبته خطراته فهواه ونفسه له أغلب ، ومن استهان بالخطرات قادته قهرا إلى الهلكات ، ولا تزال الخطرات تتردد على القلب حتى تصير منى باطلة . كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب [ سورة النور : 39...
مطلب : في جواب العلماء عن كيفية بسط الرزق وتأخير الأجل ( فوائد ) : ( الأولى ) : تقدم في الأحاديث أن صلة الرحم تبسط الرزق وتنسأ في الأجل ، قال النووي رحمه الله تعالى في شرح مسلم : بسط الرزق بتوسيعه وكثرته وقيل بالبركة فيه ، وأما التأخير في الأجل ففيه سؤال مشهور ، وهو أن الآجال والأرزاق مقدرة لا تزيد ولا تنقص { فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون } وأجاب العلماء بأجوبة ، منها وهو أصحها...
من تراجم العلماء
ابْنُ الزَّكِيِّ قَاضِي دِمَشْقَ ، الْقَاضِي الْمُنْتَجَبُ أَبُو الْمَعَالِي ، مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاضِي أَبِي الْمُفَضَّلِ يَحْيَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، الْقُرَشِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ ، وَيُعْرَفُ أَيْضًا بِابْنِ الصَّائِغِ . سَمِعَ أَبَا الْقَاسِمِ بْنَ أَبِي الْعَلَاءِ ، وَالْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَدِيدِ ، وَالْفَقِيهَ نَصَرًا الْمَقْدِسِيَّ ، وَأَبَا مُحَمَّدِ بْنَ الْبُرِّيِّ ، وَعِدَّةً ، وَالْقَاضِيَ الْخِلَعِيَّ بِمِصْرَ ، وَغَيْرَهُ ، وَعَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّبِيقِيِّ بِعَكَّا ، وَحَضَرَ دَرْسَ الْفَقِيهِ نَصْرٍ ، وَتَفَقَّهَ بِهِ . وَنَابَ عَنْ أَبِيهِ فِي الْقَضَاءِ سَنَةَ عَشْرٍ لَمَّا حَجَّ أَبُوهُ ، ثُمَّ اسْتَقَلَّ بِالْقَضَاءِ . رَوَى عَنْهُ : ابْنُ أُخْتِهِ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ ، وَقَالَ : كَانَ نَزِهَا عَفِيفًا صَلِيبًا ... المزيد
ابْنُ الْمُعْتَزِّ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ ; عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُعْتَزِّ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْزَةَ ، النَّيْسَابُورِيُّ ، رَاوِي الْأَجْزَاءِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ . سَمِعَ مِنْ : أَبِي الْفَضْلِ بْنِ خُزَيْمَةَ ، وَأَبِي الْفَضْلِ الْفَامِيِّ ، وَأَبِي بَكْرٍ الْجَوْزَقِيِّ ، وَحَدَّثَ بِأَصْبَهَانَ وَبِالرَّيِّ . رَوَى عَنْهُ : أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ ، وَإِسْحَاقُ الرَّاشْتِينَانِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ خُورُوسْتَ . تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَهُوَ أَخُو مَنْصُورٍ شَيْخِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْمُؤَذِّنِ . ... المزيد
الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ابْنِ يَزِيدَ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الثِّقَةُ ، مُسْنِدُ وَقْتِهِ ، أَبُو عَلِيٍّ الْعَبْدِيُّ الْبَغْدَادِيُّ الْمُؤَدِّبُ . وُلِدَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ : هُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى ، وَخَلَفِ بْنِ خَلِيفَةَ ، وَالْمُبَارَكِ بْنِ سَعِيدٍ أَخِي سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، وَزِيَادٍ الْبَكَّائِيِّ ، وَعَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيِّ ، وَعَبْدِ السَّلَامِ بْنِ حَرْبٍ ، وَجَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ ، وَعِيسَى بْنِ يُونُسَ ، وَالْحَكَمِ بْنِ ظُهَيْرٍ ، وَمَرْحُومِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَطَّارِ ، وَقُرَّانِ بْنِ تَمَّامٍ ، وَعَمَّارِ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّوْرِيِّ ، وَعَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْجَزَ ... المزيد
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَخْلَدِ ابْنِ فَرْقَدٍ ، الشَّيْخُ الْمُعَمَّرُ الصَّدُوقُ أَبُو جَعْفَرٍ ، الْأَصْبَهَانِيُّ الدَّارَكِيُّ . خَاتِمَةُ أَصْحَابِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَمْرٍو الْبَجَلِيِّ ، وَسَمِعَ أَيْضًا مِنْ سُلَيْمَانَ الشَّاذَكُونِيِّ ، وَمَا عَلِمْتُ بِهِ بَأْسًا . حَدَّثَ عَنْهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَأَبُو الشَّيْخِ بْنُ حَيَّانَ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئِ ، وَجَمَاعَةٌ . مَاتَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَمَاتَ قَبْلَهُ بِعَامَيْنِ : ... المزيد
صَفِيَّةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ ( ع ) بِنْتُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ بْنِ سَعْيَةَ ، مِنْ سِبْطِ اللَّاوِيِّ بْنِ نَبِيِّ اللَّهِ إِسْرَائِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِمُ السَّلَامُ . ثُمَّ مِنْ ذُرِّيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ هَارُونَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ . تَزَوَّجَهَا قَبْلَ إِسْلَامِهَا : سَلَّامُ بْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ ، ثُمَّ خَلَفَ عَلَيْهَا كِنَانَةُ بْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ ، وَكَانَا مِنْ شُعَرَاءِ الْيَهُودِ ، فَقُتِلَ كِنَانَةُ يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْهَا ، وَسُبِيَتْ ، وَصَارَتْ فِي سَهْمِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ ؛ فَقِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا ؛ وَأَنَّهَا لَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ إِلَّا لَكَ ، فَأَخَذَهَا مِنْ دِحْيَةَ ، وَعَوَّضَهُ عَنْهَا سَبْعَةَ أَرْؤُسٍ . ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا طَهُرَتْ ، ... المزيد
الْفَيْضُ ابْنُ أَبِي صَالِحٍ شِيرَوَيْهِ الْوَزِيرُ الْكَبِيرُ ، أَبُو جَعْفَرٍ الْفَارِسِيُّ . أَسْلَمَ ، وَكَانَ نَصْرَانِيًّا ، فَوَزَرَ لِلْمَهْدِيِّ فِي أَوَاخِرِ دَوْلَتِهِ . وَكَانَ سَخِيًّا جَوَادًا ، يُضْرَبُ بِكَرَمِهِ الْمَثَلُ ، وَفِيهِ تِيهٌ مُفْرِطٌ ، أَنْسَى النَّاسَ تِيهَ الْوَزِيرِ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ . قَالَ الصُّولِيُّ : لَمْ يَزَلْ وَزِيرًا حَتَّى مَاتَ الْمَهْدِيُّ ، ثُمَّ وَلِيَ الْفَيْضُ دِيوَانَ الْجَيْشِ إِلَى أَنْ مَاتَ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ . ... المزيد
مكتبة إسلام ويب