الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

البداية والنهاية

ابن كثير - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
سنة الطباعة: 1424هـ / 2003م
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار عالم الكتب

كتاب في التاريخ، ألفه العلامة إسماعيل بن عمر بن كثير المتوفى سنة 774هـ، ذكر فيه بدء الخلق إلى نهايته، بدأ ببداية خلق السماوات والأرض، ثم ذكر قصص الأنبياء، وسرد الأحداث التاريخية منذ مبعث النبي محمد حتى سنة 767 هـ مرتبًا على السنوات، وذكر أيضًا أحداث يوم القيامة.

هو كتاب في السياسة الشرعية، ألفه العلامة أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية المتوفى سنة 728هـ، ذكر فيه ذكر فيه ما يجب على الحاكم المسلم، وتكلم فيه عن ما يتعلق بالولايات، والأموال، والحدود، والحقوق.

سنن النسائي

النسائي - أحمد بن شعيب النسائي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: مكتب المطبوعات الإسلامية

من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.

المبدع شرح المقنع

ابن مفلح - أبو إسحاق برهان الدين بن محمد بن عبد الله الحنبلي
سنة الطباعة: 1421هـ / 2000م
الأجزاء: عشرة أجزاء الناشر: المكتب الإسلامي

أحد كتب الفقه الحنبلي، ألفه الفقيه ابن مفلح الحفيد إبراهيم بن محمد المتوفى سنة 884 هـ)، وهو كتاب متوسط، شرح فيه مؤلفه كتاب المقنع للعلامة ابن قدامة المتوفى سنة 620 هجرية، وأتى بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة عليها.

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع

الكاساني - أبو بكر مسعود بن أحمد الكاساني
سنة الطباعة: 1406هـ/1986م
الأجزاء: سبعة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • التوكل لا ينافي القيام بالأسباب

    فصل فلنذكر معنى التوكل ودرجاته . وما قيل فيه . قال الإمام أحمد : التوكل عمل القلب . ومعنى ذلك أنه عمل قلبي . ليس بقول اللسان ، ولا عمل الجوارح ، ولا هو من باب العلوم والإدراكات . ومن الناس من يجعله من باب المعارف والعلوم فيقول : هو علم القلب بكفاية الرب للعبد . ومنهم من يفسره بالسكون وخمود حركة القلب . فيقول : التوكل هو انطراح القلب بين يدي الرب ، كانطراح الميت بين يدي الغاسل بقلبه كيف يشاء...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها

    فصل أصل الذنوب ولما كانت الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها تفاوتت عقوباتها في الدنيا والآخرة بحسب تفاوتها . ونحن نذكر فيها بعون الله وحسن توفيقه فصلا وجيزا جامعا ، فنقول : أصلها نوعان : ترك مأمور ، وفعل محظور ، وهما الذنبان اللذان ابتلى الله سبحانه بهما أبوي الجن والإنس . وكلاهما ينقسم باعتبار محله إلى ظاهر على الجوارح ، وباطن في القلوب . وباعتبار متعلقه إلى حق الله وحق خلقه . وإن...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • حديث أم هانئ عن مسراه صلى الله عليه وسلم

    [ حديث أم هانئ عن مسراه صلى الله عليه وسلم ] قال محمد بن إسحاق : وكان فيما بلغني عن أم هانئ بنت أبي طالب رضي الله عنها ، واسمها هند ، في مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنها كانت تقول : ما أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وهو في بيتي ، نام عندي تلك الليلة في بيتي ، فصلى العشاء الآخرة ، ثم نام ونمنا ، فلما كان قبيل الفجر أهبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما صلى الصبح وصلينا معه...

    ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري

من تراجم العلماء

  • ابْنُ أَخِي الْإِمَامِ الصَّغِيرُ

    ابْنُ أَخِي الْإِمَامِ الصَّغِيرُ فَهُوَ الْمُحَدِّثُ الصَّادِقُ الْمُعَدَّلُ ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ الْعَبَّاسِيُّ الْحَلَبِيُّ . حَدَّثَ عَنْ : صَاحِبِ التَّرْجَمَةِ ، وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ الْمِصِّيصِيِّ ، وَبَرَكَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ ، وَحَاجِبِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَرْبٍ الطَّائِيِّ ، وَعِدَّةٍ . وَعَنْهُ : أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّبَعِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِئِ ، وَالْقَاضِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْحَلَبِيُّ ، وَعِدَّةٌ . يُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ ، وَقِيلَ : أَبَا الْقَاسِمِ . عَاشَ إِلَى بَعْدِ سَنَةِ عَشَرٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، مَا أَظُنُّ بِهِ ... المزيد

  • نَافِعُ بْنُ مَالِكِ ( ع )

    نَافِعُ بْنُ مَالِكِ ( ع ) ابْنِ أَبِي عَامِرٍ الْإِمَامُ الْفَقِيهُ أَبُو سُهَيْلٍ الْأَصْبَحِيُّ الْمَدَنِيُّ . حَدَّثَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَوَالِدِهِ ، وَهُوَ مُكْثِرٌ عَنْهُ . رَوَى عَنْهُ ابْنُ أَخِيهِ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، وَابْنُ شِهَابٍ ، وَهُوَ مِنْ أَقْرَانِهِ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ ، وَغَيْرُهُمْ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ ، تَأَخَّرَ إِلَى قُرَيْبِ الثَّلَاثِينَ وَمِائَةٍ . ... المزيد

  • هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ( م ، 4 )

    هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ( م ، 4 ) الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الصَّادِقُ أَبُو عَبَّادٍ الْقُرَشِيُّ ، مَوْلَاهُمُ الْمَدَنِيُّ الْخَشَّابُ ، يَتِيمُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ . حَدَّثَ عَنْ : سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، وَنَافِعٍ الْعُمَرِيِّ ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، وَنُعَيْمٍ الْمُجْمِرِ ، وَابْنِ شِهَابٍ ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، وَهُوَ مُكْثِرٌ عَنْهُ ، بَصِيرٌ بِحَدِيثِهِ . حَدَّثَ عَنْهُ : وَكِيعٌ ، وَابْنُ وَهْبٍ ، وَابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ، وَأَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ، وَالْقَعْنَبِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ ، وَجَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ ، وَآخَرُونَ . قَالَ عَبَّاسٌ ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ : فِيهِ ضَعْفٌ . وَقَالَ أَحْمَدُ : لَمْ يَكُنْ بِالْحَافِظِ . وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ : هُوَ وَابْنُ إِسْحَاقَ عِنْدِي سَوَاءٌ . وَقَالَ أَحْمَدُ : كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ... المزيد

  • الْأَغْرَجِيُّ

    الْأَغْرَجِيُّ الْإِمَامُ ذُو الْفُنُونِ ، شَيْخُ الْعُلَمَاءِ بِخُوَارِزْمَ أَبُو الْفَرَجِ ، مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ . رَوَى عَنْ أَبِي عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْبَيْهَقِيِّ ، وَالزَّمَخْشَرِيِّ . وَكَانَ ثِقَةً عَدْلًا ، وَاعِظًا مُنَاظِرًا مُفْتِيًا ، مُحِبًّا لِلْحَدِيثِ ، جَاوَزَ ثَمَانِينَ سَنَةً . مَاتَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ ، وَازْدَحَمُوا عَلَى نَعْشِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ . ذَكَرَهُ ابْنُ أَرْسَلَانَ فِي " تَارِيخِهِ " . ... المزيد

  • عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ ( ع )

    عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ ( ع ) ابْنِ يَزِيدَ بْنِ قَيْسٍ ، أَبُو حَفْصٍ النَّخَعِيُّ الْكُوفِيُّ ، الْفَقِيهُ ، الْإِمَامُ ابْنُ الْإِمَامِ . حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ ، وَعَمِّهِ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ ، وَعَائِشَةَ ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ ، وَغَيْرِهِمْ . وَأَدْرَكَ أَيَّامَ عُمَرَ . حَدَّثَ عَنْهُ الْأَعْمَشُ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ، وَمَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ ، وَزُبَيْدٌ الْيَامِيُّ ، وَأَبُو إِسْرَائِيلَ الْمُلَائِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ النَّهْشَلِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمَسْعُودِيُّ ، وَآخَرُونَ . قَالَ الصَّقْعَبُ بْنُ زُهَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ ، قَالَ : كَانَ أَبِي يَبْعَثُنِي إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ، فَلَمَّا احْتَلَمْتُ أَتَيْتُهَا ، فَنَادَيْتُ مِنْ ... المزيد

  • الْبُخَارِيُّ

    الْبُخَارِيُّ الشَّيْخُ الصَّدُوقُ النَّبِيلُ أَبُو الْفَضْلِ ، الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ ، الْبُخَارِيُّ ثُمَّ النَّيْسَابُورِيُّ . سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءَ ، وَأَبَا حَاتِمٍ الرَّازِيَّ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْقَصَّارَ ، وَأَبَا يَحْيَى بْنَ أَبِي مَسَرَّةَ ، وَيَحْيَى بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، وَطَبَقَتَهُمْ . وَعَنْهُ : أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ ، وَابْنُ مَنْدَهْ ، وَيَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي ، وَآخَرُونَ . قَالَ الْحَاكِمُ : هُوَ أَبُو الْفَضْلِ الْعَدْلُ ، كَانَ هُوَ وَأَبُوهُ مِنْ ذَوِي الْيَسَارِ وَالثَّرْوَةِ . لَهُ خُطَّةٌ وَمَسْجِدٌ وَبَسَاتِينُ . فَأَنْفَقَ هَذِهِ الْأَمْوَالَ عَلَى الْعُلَمَاءِ وَالصُّلَحَاءِ ، وَبَقِيَ يَأْوِي إِلَى مَسْجِدٍ ... المزيد