تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.
من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.
شرح لسنن الترمذي أحد الكتب الستة، ألفه العلامة أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (المتوفى سنة 1353هـ)، شرح فيه الأحاديث إسنادًا ومتنًا، مع التنبيه على الفوائد العلمية، والأحكام الفقهية.
في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.
فصل أصل الذنوب ولما كانت الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها تفاوتت عقوباتها في الدنيا والآخرة بحسب تفاوتها . ونحن نذكر فيها بعون الله وحسن توفيقه فصلا وجيزا جامعا ، فنقول : أصلها نوعان : ترك مأمور ، وفعل محظور ، وهما الذنبان اللذان ابتلى الله سبحانه بهما أبوي الجن والإنس . وكلاهما ينقسم باعتبار محله إلى ظاهر على الجوارح ، وباطن في القلوب . وباعتبار متعلقه إلى حق الله وحق خلقه . وإن...
[ إعادة الوتر ] وذهب أكثر العلماء إلى أن المرء إذا أوتر ثم نام فقام يتنفل أنه لا يوتر ثانية ، لقوله - عليه الصلاة والسلام - : " لا وتران في ليلة " . خرج ذلك أبو داود ، وذهب بعضهم إلى أنه يشفع الوتر الأول بأن يضيف إليه ركعة ثانية ، ويوتر أخرى بعد التنفل شفعا ، وهي المسألة التي يعرفونها بنقض الوتر ، وفيه ضعف من وجهين : أحدهما : أن الوتر ليس ينقلب إلى النفل بتشفيعه . والثاني : أن التنفل بواحدة...
فصل قال : وإنما ينتفع بالعظة بعد حصول ثلاثة أشياء : شدة الافتقار إليها ، والعمى عن عيب الواعظ ، وتذكر الوعد والوعيد . إنما يشتد افتقار العبد إلى العظة وهي الترغيب والترهيب إذا ضعفت إنابته وتذكره ، وإلا فمتى قويت إنابته وتذكره لم تشتد حاجته إلى التذكير والترغيب والترهيب ، ولكن تكون الحاجة منه شديدة إلى معرفة الأمر والنهي . والعظة يراد بها أمران : الأمر والنهي المقرونان بالرغبة والرهبة ،...
من تراجم العلماء
الْبَرْدِيجِيُّ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْحُجَّةُ أَبُو بَكْرٍ ، أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ رَوْحٍ الْبَرْدِيجِيُّ الْبَرْذَعِيُّ ، نَزِيلُ بَغْدَادَ . وُلِدَ بَعْدَ الثَّلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ أَوْ قَبْلَهَا . حَدَّثَ عَنْ : أَبَى سَعِيدٍ الْأَشَجِّ ، وَنَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيِّ ، وَالْفَضْلِ الرُّخَامِيِّ ، وَعَلِيِّ بْنِ إِشْكَابٍ ، وَهَارُونَ بْنِ إِسْحَاقَ ، وَبَحْرِ بْنِ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيِّ ، وَالرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ سَيْفٍ الْحَرَّانِيِّ ، وَالْعَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ الْبَيْرُوتِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَوْفٍ الطَّائِيِّ ، وَيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ ، وَطَبَقَتِهِمْ ، بِالشَّامِ ، وَالْحَرَمَيْنِ ، وَالْعَجَمِ ، وَمِصْرَ ، وَالْعِرَاقِ ، وَالْجَزِيرَةِ . وَجَمَعَ وَصَنَّفَ ... المزيد
ابْنُ الْفَاضِلِ الْوَزِيرُ الْقَاضِي الْأَشْرَفُ أَحْمَدُ بْنُ الْقَاضِي الْفَاضِلِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَلِيٍّ الْمِصْرِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ . وَسَمِعَ مِنَ الْقَاسِمِ بْنِ عَسَاكِرَ ، وَالْأَثِيرِ بْنِ بُنَانِ ، وَبِنْتِ سَعْدِ الْخَيْرِ ، وَأَبِيهِ ، وَأَقْبَلَ عَلَى طَلَبِ الْحَدِيثِ فِي كُهُولَتِهِ إِلَى الْغَايَةِ ، وَاجْتَهَدَ ، وَكَتَبَ الْعَالِيَ وَالنَّازِلَ ، وَأَنْفَقَ عَلَى الْمُحَدِّثِينَ . وَكَانَ سَرِيعَ الْقِرَاءَةِ ، صَدْرًا عَالِمًا مُعَظَّمًا ، وَزَرَ لِلْعَادِلِ ، فَلَمَّا مَاتَ عُرِضَتْ عَلَيْهِ الْوِزَارَةُ فَأَبَى ، وَدَرَّسَ بِمَدْرَسَةِ أَبِيهِ . مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَسِتِّمِائَةٍ وَلَهُ سَبْعُونَ سَنَةً . ... المزيد
عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ الرَّمْلِيُّ ( ق ) آخَرُ شَامِيٌّ ، يَرْوِي عَنْ : عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ ، وَحَوْشَبٍ . وَعَنْهُ : زَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ . وَوَثَّقَهُ هُوَ وَابْنُ الْمَدِينِيِّ . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : فِيهِ نَظَرٌ . قُلْتُ : لَعَلَّهُ أَضْعَفُ مِنَ الْبَصْرِيِّ . ... المزيد
عَجِيبَةُ الشَّيْخَةُ الْمُعَمَّرَةُ الْمُسْنِدَةُ ضَوْءُ الصَّبَاحِ بِنْتُ الْحَافِظِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي غَالِبِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَرْزُوقٍ البَاقِدَارِيِّ الْبَغْدَادِيَّةُ . سَمِعَتْ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْصُورٍ الْمَوْصِلِيِّ ، وَعَبْدِ الْحَقِّ الْيُوسُفِيِّ . وَأَجَازَ لَهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرُّسْتَمِيُّ ، وَمَسْعُودُ الثَّقَفِيُّ ، وَأَبُو الْخَيْرِ البَاغْبَانُ وَابْنُ عَمِّهِ أَبُو رَشِيدٍ ، وَهِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الشِّبْلِيُّ ، وَرَجَاءُ بْنُ حَامِدٍ الْمَعْدَانِيُّ ، وَعِدَّةٌ . وَتَفَرَّدَتْ فِي الدُّنْيَا ، وَخَرَّجُوا لَهَا " مَشْيَخَةً " فِي عَشْرَةِ أَجْزَاءٍ . مَوْلِدُهَا فِي صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ . وَالْعَجَبُ مِنْ وَالِدِهَا كَيْفَ لَمْ يُسْمِعْهَا مِنْ أَبِي الْفَتْحِ بْنِ الْبَطِّيِّ وَطَبَقَتِهِ . وَكَانَتِ ... المزيد
ابْنُ سَهْلٍ الْإِمَامُ ، الْمُحَدِّثُ الْكَبِيرُ أَبُو بَكْرٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيُّ ، الْبَغْدَادِيُّ ثُمَّ الْمَرْوَزِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ مِائَتَيْنِ . حَدَّثَ عَنْ : عَمْرِو بْنِ مَرْزُوقٍ ، ، وَأَبِي عُمَرَ الْحَوْضِيِّ ، وَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، وَعَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، وَمُسَدَّدٍ ، وَعَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ ، وَقُتَيْبَةَ . وَعَنْهُ : أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْبُخَارِيَّانِ ، وَابْنُ عَدِيٍّ ، وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ . وَكَانَ إِمَامًا فِي التَّفْسِيرِ . لَيَّنَهُ ابْنُ عَدِيٍّ ، ثُمَّ قَالَ : أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ . قِيلَ : تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ . ... المزيد
أَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ ( ع ) صَاحِبُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سَمَّاهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ : الْحَارِثَ بْنَ عَوْفٍ . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ شَهِدَ بَدْرًا . وَلَهُ عِدَّةُ أَحَادِيثَ . وَحَدَّثَ أَيْضًا عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ . وَشَهِدَ الْفَتْحَ ، وَسَكَنَ مَكَّةَ . حَدَّثَ عَنْهُ : عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ ، وَبُسْرُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَأَبُو مُرَّةَ ، مَوْلَى عُقَيْلٍ . عِدَادُهُ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ . وَعَاشَ خَمْسًا وَسَبْعَيْنِ ، فِيمَا قِيلَ . وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ عَاشَ نَحْوًا مِنْ ثَمَانِينَ سَنَةً ; إِنْ كَانَ شَهِدَ بَدْرًا . فَاللَّهُ أَعْلَمُ . قَالَ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ : حَدَّثَن ... المزيد
مكتبة إسلام ويب