الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

المبدع شرح المقنع

ابن مفلح - أبو إسحاق برهان الدين بن محمد بن عبد الله الحنبلي
سنة الطباعة: 1421هـ / 2000م
الأجزاء: عشرة أجزاء الناشر: المكتب الإسلامي

أحد كتب الفقه الحنبلي، ألفه الفقيه ابن مفلح الحفيد إبراهيم بن محمد المتوفى سنة 884 هـ)، وهو كتاب متوسط، شرح فيه مؤلفه كتاب المقنع للعلامة ابن قدامة المتوفى سنة 620 هجرية، وأتى بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة عليها.

مسند الإمام أحمد

أحمد بن حنبل - أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد
سنة الطباعة: 1414هـ / 1993م
الأجزاء: تسعة أجزاء الناشر: دار إحياء التراث العربي

أحد أوسع كتب السنة النبوية، وقد صنّفه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني صاحب المذهب الحنبلي المتوفى سنة 241هـ، ليكون مرجعًا للمسلمين، وجعله مرتبًا على أسماء الصحابة الذين يروون الأحاديث، يبلغ عدد أحاديثه أربعين ألفًا تقريبًا، وعدد الصحابة الذين لهم مسانيد في مسند الإمام أحمد (904) صحابي.

تفسير القرطبي

القرطبي - شمس الدين محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار الفكر

من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.

السيرة النبوية (ابن هشام)

ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: مؤسسة علوم القرآن

من أهم كتب السيرة النبوية ومصادرها الرئيسة، وهو كتاب ألفه أبو محمد عبد الملك بن هشام المتوفى سنة 218هـ، مهذبًا كتاب العلامة محمد بن إسحاق المتوفى سنة 151 هـ. وقد شرحها الإمام عبد الرحمن السهيلي في كتابه: الروض الأنف.

تفسير ابن كثير

ابن كثير - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
سنة الطباعة: 1422هـ / 2002م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: دار طيبة

تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • ما تجب فيه الزكاة من الأموال

    الجملة الثانية [ في معرفة ما تجب فيه من الأموال ] وأما ما تجب فيه الزكاة من الأموال : فإنهم اتفقوا منها على أشياء واختلفوا في أشياء . وأما ما اتفقوا عليه فصنفان من المعدن : الذهب والفضة اللتين ليستا بحلي ، وثلاثة أصناف من الحيوان : الإبل والبقر والغنم ، وصنفان من الحبوب : الحنطة والشعير ، وصنفان من الثمر : التمر والزبيب ، وفي الزيت خلاف شاذ . واختلفوا ؛ أما من الذهب ففي الحلي فقط ، وذلك أنه ذهب...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

  • المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار

    المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار [ من آخى بينهم صلى الله عليه وسلم ] قال ابن إسحاق : وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه من المهاجرين والأنصار ، فقال - فيما بلغنا ، ونعوذ بالله أن نقول عليه ما لم يقل - : تآخوا في الله أخوين أخوين ، ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب ، فقال : هذا أخي فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم سيد المرسلين ، وإمام المتقين ، ورسول رب العالمين ، الذي ليس له خطير ولا نظير...

    ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري

  • القلب لا تتم حياته إلا بغذاء من الإيمان والأعمال الصالحة

    فصل المعاصي مجلبة الهلاك ومن عقوباتها : أنها تستجلب مواد هلاك العبد من دنياه وآخرته ، فإن الذنوب هي أمراض ، متى استحكمت قتلت ولابد ، وكما أن البدن لا يكون صحيحا إلا بغذاء يحفظ قوته ، واستفراغ يستفرغ المواد الفاسدة والأخلاط الردية ، التي متى غلبت أفسدته ، وحمية يمتنع بها مما يؤذيه ويخشى ضرره ، فكذلك القلب لا تتم حياته إلا بغذاء من الإيمان والأعمال الصالحة ، تحفظ قوته ، واستفراغ بالتوبة...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

من تراجم العلماء

  • ابْنُ بَرْطَالَ

    ابْنُ بَرْطَالَ الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى ، التَّمِيمِيُّ ، الْقُرْطُبِيُّ الْمَالِكِيُّ ، ابْنُ بَرْطَالَ . وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَسَمِعَ مِنْ : أَحْمَدَ بْنِ خَالِدٍ الْجَبَّابِ الْحَافِظِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى ، وَقَاسِمِ بْنِ أَصْبَغَ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ فِرَاسٍ الْمَكِّيِّ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ الْجِرَابِ وَعُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَيَّاشِ ، وَعِدَّةٍ . وَوَلِيَ الْخَطَابَةَ وَقَضَاءَ الْجَمَاعَةِ إِلَى أَنْ عَلَتْ سِنُّهُ ، وَتَفَلَّتَ ذِهْنُهُ ، فَصَرَفَهُ أَبُو عَامِرٍ الْحَاجِبُ عَنِ الْقَضَاءِ إِلَى الْوَزَارَةِ . رَوَى عَنْهُ : الْفَرَضِيُّ ، وَسِرَاجُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَعُمَرُ دَهْرًا . وَكَانَ حَجُّهُ ... المزيد

  • سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ ( م ، 4 )

    سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ ( م ، 4 ) الْكَلَاعِيُّ الْخَبَائِرِيُّ الْحِمْصِيُّ . حَدَّثَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَتَمِيمٍ الدَّارِيِّ ، وَالْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ ، وَعَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ ، وَطَائِفَةٍ ، وَيَجُوزُ أَنَّ رِوَايَتَهُ عَنِ الْمِقْدَادِ وَنَحْوِهِ مُرْسَلَةٌ ، وَأَنَّهُ مَا شَافَهَهُمْ . حَدَّثَ عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ ، وَحَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، وَعُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ ، ومُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، وَآخَرُونَ ، وَعُمِّرَ دَهْرًا . وَكَانَ يَقُولُ : اسْتَقْبَلْتُ الْإِسْلَامَ مِنْ أَوَّلِهِ ، فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ وُلِدَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ ، وَقَالَ ... المزيد

  • ابْنُ زَنْجَوَيْهِ

    ابْنُ زَنْجَوَيْهِ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ أَبُو بَكْرٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ بْنِ الْهَيْثَمِ الْقُشَيْرِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ . سَمِعَ أَبَا مُصْعَبٍ الزُّهْرِيَّ ، وَعَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ يَحْيَى ، وَابْنَ رَاهَوَيْهِ ، وَعَمْرَو بْنَ زُرَارَةَ ، وَأَبَا مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيَّ ، وَأَبَا كُرَيْبٍ ، وَيَحْيَى بْنَ أَكْثَمَ ، وَطَبَقَتَهُمْ . رَوَى عَنْهُ : عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ ، وَأَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ ، وَأَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ، وَالشُّيُوخُ . وَمَا عَلِمْتُ بِهِ بَأْسًا . قَالَ الْحَاكِمُ : تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِمِائَةٍ . ... المزيد

  • الْمُرِّيُّ

    الْمُرِّيُّ جُنَادَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى الْمُرِّيُّ الدِّمَشْقِيُّ ، مُفْتِيُ دِمَشْقَ . حَدَّثَ عَنْ : يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ ، وَجَرْوَلِ بْنِ خَنْفَلٍ وَعَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي الْعِشْرِينَ ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، وَعِيسَى بْنِ يُونُسَ ، وَبَقِيَّةَ ، وَعِدَّةٍ . وَعَنْهُ : الْبُخَارِيُّ فِي بَعْضِ تَوَالِيفِهِ ، وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَالْفَسَوِيُّ ، وَعُثْمَانُ بْنُ خُرَّزَاذَ ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ ، وَآخَرُونَ . كَنَّاهُ الْبُخَارِيُّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، وَذَكَرَهُ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ فِي الْمُفْتِينَ بِدِمَشْقَ . قَالَ ابْنُ مَاكُولَا : لَهُ غَرَائِبُ . قُلْتُ : مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ . ... المزيد

  • سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ

    سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ابْنُ آخِرِ الْفَاطِمِيَّةِ الْعَاضِدِ بِاللَّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَمِيرِ يُوسُفَ بْنِ الْحَافِظِ الْعُبَيْدِيُّ . كَانَتِ الدَّعْوَةُ بَيْنَ الْإِسْمَاعِيلِيَّةِ لَهُ ، وَكَانَ مُعْتَقَلًا بِقَلْعَةِ الْجَبَلِ ، وَلَهُمْ فِيهِ مَعَ فَرْطِ جَهْلِهِ وَغَبَاوَتِهِ اعْتِقَادٌ زَائِدٌ ، وَلَمَّا هَلَكَ الْعَاضِدُ خَلَّفَ صَبِيًّا حَبَسَهُ السُّلْطَانُ صَلَاحُ الدِّينِ ، ثُمَّ كَبُرَ وَتَحَيَّلُوا فَأَدْخَلُوا إِلَيْهِ سُرَيَّةً بِهَيْئَةِ غُلَامٍ فَأَحْبَلَهَا ، وَأُخْرِجَتْ فَوَلَدَتْهُ بِالصَّعِيدِ ، أَعْنِي : سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ ، وَأُخْفِيَ وَلُقِّبَ الْحَامِدَ لِلَّهِ ، فَوَقَعَ بِهِ الْمَلِكُ الْكَامِلُ فَاعْتَقَلَهُ حَتَّى مَاتَ فِي الْحَبْسِ بِلَا عَقِبٍ ، وَتَقُولُ الْجَهَلَةُ : لَهُ وَلَدٌ مُخْفِيٌّ . مَاتَ سُلَيْمَانُ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ... المزيد

  • الْحَمَّادِيُّ

    الْحَمَّادِيُّ شَيْخُ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ ، الْعَلَّامَةُ أَبُو عَلِيٍّ ، حَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَكِّيِّ بْنِ إِسْرَافِيلَ بْنِ حَمَّادٍ الْحَمَّادِيُّ النَّسَفِيُّ ، أَحَدُ الْأَعْلَامِ . كَانَ حَنَفِيًّا ، ثُمَّ تَحَوَّلَ شَافِعِيًّا . سَمِعَ مِنْ : أَبِي نُعَيْمٍ عَبْدِ الْمَلِكِ الْإِسْفَرَايِينِيِّ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ حَاجِبٍ الْكُشَانِيِّ . وَعُمِّرَ دَهْرًا . حَدَّثَ عَنْهُ : حُسَيْنُ بْنُ الْخَلِيلِ ، شَيْخُ أَبِي سَعْدٍ السَّمْعَانِيِّ . تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . ... المزيد