الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

موطأ مالك

مالك بن أنس - مالك بن أنس بن مالك الأصبحي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: جزء واحد الناشر: دار إحياء العلوم العربية

أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.

تفسير ابن كثير

ابن كثير - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
سنة الطباعة: 1422هـ / 2002م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: دار طيبة

تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.

تفسير التحرير والتنوير

ابن عاشور - محمد الطاهر بن عاشور
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة عشر جزءا الناشر: دار سحنون

هو كتاب في تفسير القرآن، واسمه: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، ألفه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامعة الزيتونة بتونس المتوفى سنة 1393هـ، استغرق أربعين عامًا في تأليفه، وضع فيه مؤلفه نظرته الإصلاحية، واهتم هذا التفسير بالجوانب البلاغية للقرآن.

سنن أبي داود

أبو داود - سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة أجزاء الناشر: المكتبة العصرية

من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.

فتح الباري شرح صحيح البخاري

ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني
سنة الطباعة: 1407هـ / 1986م
الأجزاء: ثلاثة عشرجزءا الناشر: دارالريان للتراث

من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • تفضيل ترك المحرمات على فعل الطاعات

    والظاهر أن ما ورد من تفضيل ترك المحرمات على فعل الطاعات ، إنما أريد به على نوافل الطاعات ، وإلا فجنس الأعمال الواجبات أفضل من جنس ترك المحرمات ، لأن الأعمال مقصودة لذاتها ، والمحارم المطلوب عدمها ، ولذلك لا تحتاج إلى نية بخلاف الأعمال ، ولذلك كان جنس ترك الأعمال قد تكون كفرا كترك التوحيد ، وكترك أركان الإسلام أو بعضها على ما سبق ، بخلاف ارتكاب المنهيات فإنه لا يقتضي الكفر بنفسه ، ويشهد لذلك...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

  • أسر الرسول ابنة حاتم ثم إطلاقها

    [ أسر الرسول ابنة حاتم ثم إطلاقها ] وتخالفني خيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فتصيب ابنة حاتم ، فيمن أصابت ، فقدم بها على رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبايا من طيئ ، وقد بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم هربي إلى الشام ، قال : فجعلت بنت حاتم في حظيرة بباب المسجد ، كانت السبايا يحبسن فيها ، فمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقامت إليه ، وكانت امرأة جزلة ، فقالت : يا رسول الله ، هلك...

    ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري

  • الفخر والخيلاء في الحرب لإرهاب العدو

    ( تنبيه ) : قال الإمام مجد الدين بن تيمية في منتقى الأحكام { عن قيام المغيرة بن شعبة على رأس النبي صلى الله عليه وسلم بالسيف في صلح الحديبية : فيه استحباب الفخر والخيلاء في الحرب لإرهاب العدو وأنه ليس بداخل في ذمه لمن أحب أن يتمثل له الرجال قياما } . وكذا قال غيره . وقال الخطابي : فيه دليل على أن إقامة الرئيس الرجال على رأسه في مقام الخوف ومواطن الحروب جائز ، وأن قول رسول الله صلى الله...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

من تراجم العلماء

  • ابْنُ خَيْرُونَ

    ابْنُ خَيْرُونَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُعَمَّرُ ، شَيْخُ الْقُرَّاءِ أَبُو مَنْصُورٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ خَيْرُونَ ، الْبَغْدَادِيُّ الْمُقْرِئُ الدَّبَّاسُ ، مُصَنِّفُ كِتَابِ " الْمِفْتَاحِ " فِي الْقِرَاءَاتِ الْعَشْرِ ، وَكِتَابِ " الْمُوَضِّحِ " فِي الْقِرَاءَاتِ . مَوْلِدُهُ فِي رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . فَبَادَرَ عَمُّهُ الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ ، وَأَخَذَ لَهُ الْإِجَازَةَ مِنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ ، وَأَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ النَّرْسِيِّ ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ الْمُسْلِمَةِ كِتَابَ " النَّسَبِ " لِلزُّبَيْرِ ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ الْخَطِيبِ أَكْثَرَ " تَارِيخِهِ " وَمِنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ هَزَارْمَرْدَ ، وَعَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ الْمَأْمُونِ ، وَعِدَّةٍ . وَتَلَا بِالرِّوَايَاتِ ... المزيد

  • ابْنُ مَاتَى

    ابْنُ مَاتَى الشَّيْخُ الثِّقَةُ الْمُعَمَّرُ أَبُو الْحُسَيْنِ ، عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِيسَى بْنِ زَيْدِ بْنِ مَاتَى - بِالْفَتْحِ - الْكُوفِيُّ الْكَاتِبُ ، مَوْلَى آلِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَلَوِيُّ . حَدَّثَ بِبَغْدَادَ عَنْ : إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْسِيِّ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْعَنْبَسِ ، وَأَحْمَدَ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ ، وَالْحُسَيْنِ بْنِ الْحَكَمِ . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُ رِزْقَوَيْهِ ، وَأَبُو الْحَسَنِ الْحَمَّامِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ ، وَجَمَاعَةٌ . وَثَّقَهُ الْخَطِيبُ وَقَالَ : تُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ سَبْعٍ أَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَلَهُ ثَمَانٍ وَتِسْعُونَ سَنَةً . وَقَعَ لَنَا مِنْ طَرِيقِهِ نُسْخَةُ وَكِيعٍ ، وَالطَّلَبَةُ يَقُولُونَ : ابْنُ مَاتِي ... المزيد

  • ابْنُ أَبِي الشَّوَارِبِ

    ابْنُ أَبِي الشَّوَارِبِ قَاضِي الْقُضَاةِ ، أَبُو الْحَسَنِ ، أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ابْنُ الْمُحَدِّثِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ ، الْأُمَوِيُّ . وَلِيَ بَعْدَ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ الْأَكْفَانِيِّ . قَالَ الْخَطِيبُ : كَانَ عَفِيفًا نَزِهًا رَئِيسًا سَمِعَ مِنِ : ابْنِ قَانِعٍ ، وَأَبِي عُمَرَ الزَّاهِدِ . وَلَمْ يَرْوِ وَحَدَّثَنِي أَبُو الْعَلَاءِ الْوَاسِطِيُّ أَنَّهُ أَنْشَدَهُ بَيْتَيْنِ ، قَالَ : أَنْشَدَنَا أَبُو عُمَرَ . يُقَالُ : عَرَضَ الْمُتَوَكِّلُ الْقَضَاءَ عَلَى جَدِّهِمْ مُحَمَّدٍ ، فَامْتَنَعَ ، فَيَرَوْنَ أَنَّ بَرَكَةَ امْتِنَاعِهِ دَخَلَتْ عَلَى وَلَدِهِ ، فَوَلِيَ مِنْهُمُ الْقَضَاءَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ ، فَثَمَانِيَةٌ مِنْهُمْ تَقَلَّدُوا قَضَاءَ الْقُضَاةِ ، آخِرُهُمْ هَذَا ، وَمَا رَأَيْنَا مِثْلَهُ جَلَالَةً وَشَرَÙ ... المزيد

  • أَبُو دُلَامَةَ

    أَبُو دُلَامَةَ الشَّاعِرُ النَّدِيمُ ، صَاحِبُ النَّوَادِرِ زَنْدُ بْنُ الْجَوْنِ . وَكَانَ أَسْوَدَ مِنَ الْمَوَالِي ، حَضَرَ جِنَازَةَ حمَادَةَ زَوْجَةِ الْمَنْصُورِ ، فَقَالَ لَهُ الْمَنْصُورُ : مَا أَعْدَدْتَ لِهَذِهِ الْحُفْرَةِ ؟ قَالَ : حُمَادَةَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَأَضْحَكَهُ . تُوُفِّيَ أَبُو دُلَامَةَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ وَيُقَالُ : عَاشَ إِلَى أَوَائِلِ دَوْلَةِ الرَّشِيدِ وَقِيلَ : إِنَّهُ دَخَلَ عَلَى الْمَهْدِيِّ -إِذْ قَدِمَ مِنَ الرَّيِّ - يُهَنِّئُهُ ، فَقَالَ : إِنِّي حَلَفْتُ لَئِنْ رَأَيْتُكَ سَالِمًا بِقُرَى الْعِرَاقِ وَأَنْتَ ذُو وَفْرِ لَتُصَلِّيَنَّ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ وَلَتَمْلَأَنَّ دَرَاهِمًا حِجْرِي فَقَالَ : أَمَّا الْأُولَى ، فَنَعَمْ . قَالَ : إِنَّهُمَا كَلِمَتَانِ ، فَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ، فَضَحِكَ ، وَمَلَأَ ... المزيد

  • أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَاجِيُّ

    أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَاجِيُّ الْعَلَّامَةُ الْكَبِيرُ أَبُو الْقَاسِمِ ، أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَاجِيُّ . سَكَنَ بِسَرَقُسْطَةَ ، وَرَوَى عَنْ أَبِيهِ كَثِيرًا ، وَخَلَفَهُ فِي حَلْقَتِهِ . وَحَدَّثَ عَنْ : حَاتِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَابْنِ حَيَّانِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ ، وَمُعَاوِيَةَ الْعُقَيْلِيُّ . وَبَرَعَ فِي الْأُصُولِ وَالْكَلَامِ ، لَهُ تَصَانِيفُ تَدُلُّ عَلَى حِذْقِهِ وَذَكَائِهِ ، وَصَنَّفَ عَقِيدَةً . قَالَ ابْنُ بَشْكُوَالَ : أَخْبَرَنَا عَنْهُ جَمَاعَةٌ ، وَوَصَفُوهُ بِالنَّبَاهَةِ وَالْجَلَالَةِ . قُلْتُ : وَأَجَازَ لِلْقَاضِي عِيَاضٍ ، وَقَالَ كَانَ حَافِظًا لِلْخِلَافِ وَالْمُنَاظَرَةِ . لَهُ النَّظْمُ وَالْأَدَبُ ، وَكَانَ دَيِّنًا ، وَرِعًا ، تَخَلَّى عَنْ تَرِكَةِ أَبِيهِ لِقَبُولِهِ جَوَائِزَ السُّلْطَانِ ، وَكَانَتْ وَافِرَةً حَتَّى احْتَاج ... المزيد

  • كُشَاجِمٌ

    كُشَاجِمٌ شَاعِرُ زَمَانِهِ يُذْكَرُ مَعَ الْمُتَنَبِّي ، وَهُوَ أَبُو نَصْرٍ مَحْمُودُ بْنُ حُسَيْنٍ ، لَهُ ذِكْرٌ فِي " تَارِيخِ دِمَشْقَ " . رَوَى عَنْهُ الْحُسَيْنُ بْنُ عُثْمَانَ الْخِرَقِيُّ وَغَيْرُهُ . دِيوَانُهُ مَشْهُورٌ . وَكَانَ شَاعِرًا ، كَاتِبًا ، مُنَجِّمًا ، فَعُمِلَ مِنْ حُرُوفِ ذَلِكَ لَهُ اللَّقَبُ . وَلَهُ : مُسْتَمْلَحٌ مِنْ كُلِّ أَطْرَافِهِ مُسْتَحْسَنُ الْإِقْبَالِ وَالْمُلْتَفَتْ لَوْ بِيعَتِ الدُّنْيَا وَلَذَّاتُهَا بِسَاعَةٍ مِنْ وَصْلِهِ مَا وَفَتْ سُلِّطَتِ الْأَلْحَاظُ مِنْهُ عَلَى جِسْمِي فَلَوْ أَوْدَتْ بِهِ مَا اكْتَفَتْ وَاسْتَعْذَبَتْ رُوحِي هَوَاهُ فَمَا تَصْحُو وَلَا تَسْلُو وَلَوْ أُتْلِفَتْ ... المزيد