تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.
أحد أوسع كتب السنة النبوية، وقد صنّفه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني صاحب المذهب الحنبلي المتوفى سنة 241هـ، ليكون مرجعًا للمسلمين، وجعله مرتبًا على أسماء الصحابة الذين يروون الأحاديث، يبلغ عدد أحاديثه أربعين ألفًا تقريبًا، وعدد الصحابة الذين لهم مسانيد في مسند الإمام أحمد (904) صحابي.
تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.
كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.
شرح فيه المؤلف سنن أبي داود من الناحية الفقهية والحديثية ذاكرًا فيه أقوال الأئمة، ألفه الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي المتوفى سنة 1329 هـ، وهو من الشروح المتوسطة كما ذكر المؤلف.
فصل قال : وهو على ثلاث درجات : الدرجة الأولى : الصبر عن المعصية ، بمطالعة الوعيد : إبقاء على الإيمان ، وحذرا من الحرام ، وأحسن منها : الصبر عن المعصية حياء . ذكر للصبر عن المعصية سببين وفائدتين . أما السببان : فالخوف من لحوق الوعيد المترتب عليها . والثاني الحياء من الرب تبارك وتعالى أن يستعان على معاصيه بنعمه ، وأن يبارز بالعظائم . وأما الفائدتان : فالإبقاء على الإيمان ، والحذر من الحرام...
فصل المعصية تجعل صاحبها من السفلة ومن عقوباتها : أنها تجعل صاحبها من السفلة بعد أن كان مهيئا لأن يكون من العلية ، فإن الله خلق خلقه قسمين : علية ، وسفلة ، وجعل عليين مستقر العلية ، وأسفل سافلين مستقر السفلة ، وجعل أهل طاعته الأعلين في الدنيا والآخرة ، وأهل معصيته الأسفلين في الدنيا والآخرة ، كما جعل أهل طاعته أكرم خلقه عليه ، وأهل معصيته أهون خلقه عليه ، وجعل العزة لهؤلاء ، والذلة والصغار لهؤلاء...
وغمص الناس : هو احتقارهم وازدراؤهم ، وذلك يحصل من النظر إلى النفس بعين الكمال ، وإلى غيره بعين النقص . وفي الجملة ، فينبغي للمؤمن أن يحب للمؤمنين ما يحب لنفسه ، ويكره لهم ما يكره لنفسه ، فإن رأى في أخيه المسلم نقصا في دينه ، اجتهد في إصلاحه . قال بعض الصالحين من السلف : أهل المحبة لله نظروا بنور الله ، وعطفوا على أهل معاصي الله ، مقتوا أعمالهم ، وعطفوا عليهم ليزيلوهم بالمواعظ عن فعالهم ، وأشفقوا...
من تراجم العلماء
حَمْدُ بْنُ عُمَرَ ابْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، الزَّجَّاجُ الْحَافِظُ ، مُحْدِّثُ هَمَذَانَ ، أَبُو نَصْرٍ . سَمِعَ مِنْ : أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الْكَرَابِيسِيِّ صَاحِبِ الْكَجِّيِّ ، وَمِنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانِ ، وَطَاهِرِ بْنِ سَهْلُوَيْهِ ، وَأَبِي زُرْعَةَ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ ، وَخَلْقٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو الْفَضْلِ الْفَلَكِيُّ فِي تَوَالِيفِهِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الصُّوفِيُّ ، وَيُوسُفُ الْخَطِيبُ ، وَآخَرُونَ . قَالَ شِيرَوَيْهِ : كَانَ ثِقَةً حَافِظًا ، يُحْسِنُ هَذَا الشَّأْنَ ، سَمِعْتُ عَبْدُوسَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : كَانَ حَمْدٌ الزَّجَّاجُ يَقْرَأُ عَلَى الْمَشَايِخِ ، وَيَنَامُ وَيَقْرَأُ مُسْتَوِيًا لِحِفْظِهِ وَمَعْرِفَتِهِ بِالْأَسَانِيدِ وَالْمُتُÙ ... المزيد
الْجُرَشِيُّ يَزِيدُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْجُرَشِيُّ مِنْ سَادَةِ التَّابِعِينَ بِالشَّامِ ، يَسْكُنُ بِالْغُوطَةِ بِقَرْيَةِ زِبْدِينَ . أَسْلَمَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلَهُ دَارٌ بِدَاخِلِ بَابٍ شَرْقِيٍّ . قَالَ يُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ ، قُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا الْأَسْوَدِ كَمْ أَتَى عَلَيْكَ؟ قَالَ : أَدْرَكْتُ الْعُزَّى تُعْبَدُ فِي قَرْيَةِ قَوْمِي . قِيلَ إِنَّهُ قَالَ : قُلْتُ لِقَوْمِي : اكْتُبُونِي فِي الْغَزْوِ . قَالُوا : قَدْ كَبُرْتَ . قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، اكْتُبُونِي فَأَيْنَ سَوَادِي فِي الْمُسْلِمِينَ؟ قَالُوا : أَمَّا إِذْ فَعَلْتَ فَأَفْطِرْ وَتَقَوَّ عَلَى الْعَدُوِّ ، قَالَ : مَا كُنْتُ أَرَانِي أَبْقَى حَتَّى أُعَاتِبَ فِي نَفْسِي ، وَاللَّهِ لَا أُشْبِعُهَا مِنَ الطَّعَامِ ، وَلَا أُوطِئُهَا مِنْ مَنَامٍ حَتَّى تَلْحَقَ بِاللَّهِ ... المزيد
أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ( ع ) ابْنُ قَيْسِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ . سَيِّدُ الْقُرَّاءِ أَبُو مُنْذِرٍ الْأَنْصَارِيُّ النَّجَّارِيُّ الْمَدَنِيُّ الْمُقْرِئُ الْبَدْرِيُّ وَيُكَنَّى أَيْضًا أَبَا الطُّفَيْلِ . شَهِدَ الْعَقَبَةَ وَبَدْرًا ، وَجَمَعَ الْقُرْآنَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَرَضَ عَلَى النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَحَفِظَ عَنْهُ عِلْمًا مُبَارَكًا ، وَكَانَ رَأْسًا فِي الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . حَدَّثَ عَنْهُ بَنُوهُ مُحَمَّدٌ ، وَالطُّفَيْلُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ، وَسُوِيدُ بْنُ غَفْلَةَ ، وَزِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ ، وَأَبُو الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيُّ وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ ... المزيد
شِيرَوَيْهِ ابْنُ شَهْرَدَارَ بْنِ شِيرَوَيْهِ بْنِ فَنَاخُسْرَهْ بْنِ خُسْرِكَانَ ، الْمُحَدِّثُ الْعَالِمُ ، الْحَافِظُ الْمُؤَرِّخُ أَبُو شُجَاعٍ الدَّيْلِمِيُّ الْهَمَذَانِيُّ مُؤَلِّفُ كِتَابِ " الْفِرْدَوْسِ " وَ " تَارِيخِ هَمَذَانَ " . وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَطَلَبَ هَذَا الشَّأْنَ ، وَرَحَلَ فِيهِ . سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ عُثْمَانَ الْقُومَسَانِيَّ ، وَيُوسُفَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْمُسْتَمْلِيَ ، وَسُفْيَانَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ مَنْجَوَيْهِ ، وَعَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ الْحَسَنِ الْفُقَّاعِيَّ ، وَأَبَا الْفَرَجِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ الْجَرِيرِيَّ الْبَجَلِيَّ ، وَأَحْمَدَ بْنَ عِيسَى الدِّينَوَرِيَّ ، وَعَبْدَ الْبَاقِي بْنَ عَلِيٍّ الْعَطَّارَ ، وَأَبَا الْقَاسِمِ بْنَ الْبُسْرِيِّ ، وَأَبَا نَصْرٍ الزَّيْنَبِيَّ ، وَأَبَا ... المزيد
عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ( م ، 4 ) الْحَافِظُ ، الْإِمَامُ أَبُو عَمَّارٍ الْعِجْلِيُّ ، الْبَصْرِيُّ ، ثُمَّ الْيَمَامِيُّ ، مِنْ حَمَلَةِ الْحُجَّةِ وَأَوْعِيَةِ الصِّدْقِ . حَدَّثَ عَنْ : عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، وَأَبِي كَثِيرٍ السُّحَيْمِيِّ ، وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَأَبِي زُمَيْلٍ سِمَاكِ بْنِ الْوَلِيدِ ، وَضَمْضَمِ بْنِ جَوْسٍ ، وَطَاوُسِ بْنِ كَيْسَانَ ، وَمَكْحُولٍ ، وَنَافِعٍ ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، وَأَبِي النَّجَاشِيِّ عَطَاءِ بْنِ صُهَيْبٍ ، وَطَائِفَةٍ . وَيَنْزِلُ إِلَى هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ وَنَحْوِهِ ، مَعَ أَنَّهُ قَدْ لَقِيَ صَحَابِيًّا وَهُوَ الْهِرْمَاسُ بْنُ زِيَادٍ فَعِدَادَهُ إِذًا فِي التَّابِعَيْنِ الصِّغَارِ . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، وَشُعْبَةُ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ ... المزيد
ابْنُ رَزِينٍ الْعَلَاءُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ رَزِينٍ : الْإِمَامُ الْمُجَوِّدُ الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ الْمُوصِلِيُّ ، صَاحِبُ " الْمُسْنَدِ " و " السُّنَنِ " ، وَغَيْرِ ذَلِكَ . حَدَّثَ عَنْ : مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ أَبِي خِدَاشٍ ، وَيَعْقُوبَ الدَّوْرَقِيِّ ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْأَشَجِّ ، وَخَلْقٍ . وَكَانَ عَابِدًا خَاشِعًا مُخْبِتًا مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ صَوْتًا بِالْقُرْآنِ . قَالَهُ يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ ، وَحَدَّثَ عَنْهُ . ... المزيد
مكتبة إسلام ويب